«أدنوك» الإماراتية تخصص 15 مليار دولار لحلول منخفضة الكربون والطاقات الجديدة

مبنى «أدنوك» في العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
مبنى «أدنوك» في العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
TT

«أدنوك» الإماراتية تخصص 15 مليار دولار لحلول منخفضة الكربون والطاقات الجديدة

مبنى «أدنوك» في العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
مبنى «أدنوك» في العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)

قالت شركة «أدنوك» الإماراتية إنها ستخصص 55 مليار درهم (15 مليار دولار) لتعزيز الاستثمار في الحلول منخفضة الكربون والطاقات الجديدة وتقنيات الحد من الانبعاثات في عملياتها بحلول 2030.
وأوضحت الشركة الإماراتية أن ذلك يأتي من خلال استراتيجية جديدة وصفتها بالطموحة، بهدف دفع التقدم في جهود الحد من انبعاثات عملياتها على مستوى العالم، مشيرةً إلى أن الإعلان عن الخطة يأتي تماشياً مع توجيه مجلس إدارة «أدنوك» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بتسريع تنفيذ استراتيجيتها للنمو منخفض الكربون، وكذلك اعتماد خطتها لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
وستشمل هذه المشاريع تنفيذ استثمارات في الطاقة الكهربائية النظيفة، والتقاط الكربون وتخزينه، وزيادة الاعتماد على الكهرباء لتشغيل عملياتها، وتحسين كفاءة الطاقة، وتطوير تدابير جديدة تُعزز من جهود الشركة في مجال الحد من عمليات حرق الغاز. وستقوم «أدنوك» بإجراء تقييم دقيق لكل مشروع يركز على الجانب التجاري والاستدامة للتأكد من تحقيقها تأثيراً ملموساً ودائماً.
وأكدت أنه على مدى عام 2023، ستعلن «أدنوك» عن مجموعة من المشاريع والمبادرات الجديدة تشمل تطوير مشروع جديد لالتقاط الكربون وتخزينه، وتقنيات مبتكرة لإزالة الكربون، والاستثمار في حلول الطاقة النظيفة، وتعزيز الشراكات الدولية. وإلى جانب تأسيس قطاع جديد للحلول منخفضة الكربون والنمو الدولي مؤخراً، تمثل هذه الخطوات مجتمعةً إجراءات ملموسة وفعالة ضمن جهود «أدنوك» لخفض كثافة الانبعاثات بنسبة 25 في المائة بحلول عام 2030، واقترابها من بلوغ هدفها المتمثل في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها -بهذه المناسبة: «تستمر الشركة في اتخاذ خطوات نوعية فعالة لتوفير طاقة منخفضة الانبعاثات من خلال الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة والتقنيات الجديدة المستقبلية، حيث تتطلب مواكبة الانتقال في قطاع الطاقة تبني منهجية مسؤولة من دول العالم بما يحفز النمو الاقتصادي مع ضمان الحفاظ على البيئة. ومن جهتها، تعمل «أدنوك» على تنفيذ إجراءات عملية وملموسة لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف: «سعياً لترسيخ سجلها القوي في الإنتاج المسؤول والموثوق للطاقة، ستقوم (أدنوك) بتسريع تنفيذ استثمارات ضخمة في مشاريع كبيرة في مجالات الطاقة النظيفة والحلول منخفضة الكربون، وتقنيات الحد من الانبعاثات. وفيما تواصل الشركة مساعيها لضمان مواكبة أعمالها للمستقبل، فإنها تدعو قادة التكنولوجيا وقطاع الطاقة للتعاون معها واتخاذ إجراءات عملية وملموسة تسهم في تحقيق انتقال واقعي وعملي ومنطقي في قطاع الطاقة. وستسهم هذه الخطة الاستراتيجية الطموحة في ترسيخ ريادة (أدنوك) في قطاع الطاقة وتعزيز مكانتها مزوداً عالمياً رائداً للطاقة منخفضة الكربون».
واستناداً إلى قدرات منشأة «الريادة» التي تمتلكها «أدنوك» والتي تستطيع التقاط ما يصل إلى 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ستعلن الشركة عن خطط للتوسع في استخدام تقنيات التقاط الكربون وتخزينه وامتصاصه عبر الاستفادة من الخصائص الجيولوجية لدولة الإمارات، وذلك في الوقت التي تستعد فيه الشركة لتنفيذ استثمارها الرئيسي القادم في مجال التقاط انبعاثات الكربون من منشأة حبشان لمعالجة الغاز.
وتخطط «أدنوك» لتوسعة قدراتها على التقاط ثاني أكسيد الكربون لتصل إلى 5 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2030، ما يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للخبرة والابتكار في مجال تقنيات التقاط الكربون.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«ديب سيك» تقترب من جمع 12 مليار دولار بدعم «تينسنت»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
TT

«ديب سيك» تقترب من جمع 12 مليار دولار بدعم «تينسنت»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)

تقترب شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك» من جمع ما لا يقل عن 80 مليار يوان (11.93 مليار دولار) في أحدث جولة تمويل لها، في صفقة ضخمة تعكس تصاعد شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، في وقت تسعى فيه بكين إلى بناء منظومة تكنولوجية أقل اعتماداً على الرقائق والمنصات الأميركية.

ونقلت «بلومبرغ نيوز»، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة، أن شركة البطاريات الصينية العملاقة «كاتل» ومجموعة التكنولوجيا «تينسنت هولدينغز» تعهدتا بتقديم مبالغ تعد من بين الأكبر في جولة التمويل الحالية.

كانت «ديب سيك» تستهدف في البداية جمع نحو 50 مليار يوان، لكن الطلب من المستثمرين تجاوز التوقعات بعد الإطلاق الناجح لأحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي، مما دفع حجم التمويل المرتقب إلى ما لا يقل عن 80 مليار يوان، مع احتمال اقتراب القيمة النهائية للجولة من 100 مليار يوان، أي نحو 14.9 مليار دولار وفق سعر الصرف الوارد في التقرير.

وفي حال اكتمال الجولة بهذه الأحجام، فإنها ستمنح «ديب سيك» موارد مالية كبيرة لتوسيع عمليات تطوير النماذج والبنية التحتية الحاسوبية، في وقت يتطلب فيه تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة استثمارات ضخمة في الرقائق ومراكز البيانات والطاقة والبرمجيات.

تأتي الجولة بعد أن أطلقت الشركة الشهر الماضي نموذجها الأحدث «ديب سيك-في 4.1-فلاش»، وقالت إنه صُمم لتقديم قدرات أكبر وسرعة أعلى في الاستدلال وزيادة القدرة على معالجة الطلبات، إلى جانب دعم التوسع نحو نماذج أكبر.

ويتزامن ذلك مع تحركات «ديب سيك» لتعميق ارتباطها بمنظومة التكنولوجيا الصينية المحلية. فقد دخلت الشركة أخيراً في شراكة مع «هواوي تكنولوجيز» لتطوير أدوات برمجية محسِّنة للعمل على رقائق الذكاء الاصطناعي «أسند» التابعة لـ«هواوي».

وتكتسب هذه الشراكة أهمية تتجاوز التعاون بين الشركتين، إذ تعكس جهود الصين لتقليل اعتماد مطوري الذكاء الاصطناعي على منظومة «إنفيديا»، التي أصبحت رقائقها وبرمجياتها ركناً رئيسياً في تطوير النماذج المتقدمة عالمياً.

ويمثل بناء بدائل محلية متكاملة، تجمع بين الرقائق والبرمجيات والنماذج، أحد التحديات الرئيسية أمام قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني. ومن شأن تعاون «ديب سيك» مع «هواوي» أن يوفر اختباراً لقدرة النماذج الصينية على العمل بكفاءة أكبر على البنية التحتية المحلية.

كما تحمل مشاركة «تينسنت» في جولة التمويل دلالة استراتيجية، نظراً إلى امتلاك المجموعة الصينية أعمالاً واسعة في الحوسبة السحابية والألعاب والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي. أما «كاتل»، أكبر الأسماء الصينية في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، فتأتي مشاركتها في وقت يتوسع فيه استخدام الذكاء الاصطناعي في التصنيع والأتمتة وإدارة الطاقة وسلاسل الإمداد.

ولا يقتصر مسار «ديب سيك» على جمع التمويل الخاص. فقد أفادت «رويترز» الشهر الماضي بأن الشركة استعانت بـ«سيتيك سيكيوريتيز» للتحضير لإدراج محتمل في سوق «ستار» ببورصة شنغهاي، وهي السوق المخصصة بدرجة كبيرة لشركات التكنولوجيا والابتكار.

ولا يزال توقيت الطرح العام الأولي والتقييم المستهدف وحجم الأموال التي قد تجمعها الشركة عبر الإدراج غير محسومة، لكن الاستعداد المحتمل للطرح بالتزامن مع جولة التمويل الكبيرة يضع «ديب سيك» أمام مرحلة جديدة من التوسع المؤسسي.

وقد تؤثر نتيجة الجولة الحالية أيضاً في أي تقييم مستقبلي للشركة عند الإدراج، خصوصاً إذا اقترب التمويل النهائي من 100 مليار يوان. إلا أن حجم الأموال التي يجري جمعها لا يعكس وحده قيمة الشركة أو تقييمها، بل يمثل رأس المال الجديد الذي يسعى المستثمرون إلى ضخه فيها.

وتعكس الزيادة الكبيرة من الهدف الأوّلي البالغ 50 مليار يوان إلى ما لا يقل عن 80 ملياراً، مدى التحول في اهتمام المستثمرين بعد إطلاق النموذج الجديد. وإذا وصل التمويل إلى 100 مليار يوان، فسيكون ضعف المبلغ الذي كانت الشركة تستهدفه في البداية.

تأتي هذه التطورات في وقت يتسارع فيه سباق الذكاء الاصطناعي داخل الصين، مع سعي شركات التكنولوجيا إلى تطوير نماذج أكثر قوة، وفي الوقت نفسه خفض تكلفة تشغيلها وزيادة سرعة الاستدلال وتحسين قدرتها على العمل باستخدام الرقائق الصينية.

وبالنسبة إلى «ديب سيك»، فإن الجولة المرتقبة توفر أكثر من مجرد سيولة مالية؛ إذ تجمع حول الشركة أسماء كبيرة من قطاعات التكنولوجيا والصناعة الصينية، بالتوازي مع شراكتها مع «هواوي» واستعداداتها المحتملة لدخول سوق الأسهم.

لكن الصفقة لا تزال، وفق المعلومات المنشورة، في مرحلة الإعداد، ولم تؤكد الأطراف المعنية تفاصيلها رسمياً. لذلك ستظل القيمة النهائية للجولة وهوية المستثمرين وحصصهم من أبرز العناصر التي تترقبها السوق.

وإذا اكتملت الجولة عند الحد الأدنى المعلن عنه، فإن «ديب سيك» ستكون قد حصلت على نحو 12 مليار دولار لتمويل المرحلة المقبلة من توسعها. أما وصولها إلى نحو 100 مليار يوان فسيعكس مستوى أعلى من ثقة المستثمرين بقدرة الشركة على المنافسة، ويمنحها موارد أكبر لتطوير نماذجها وبنيتها الحاسوبية في سباق تزداد فيه تكلفة التكنولوجيا وسرعة الابتكار.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع مع تراجع عوائد السندات والنفط

العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع مع تراجع عوائد السندات والنفط

العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، مع تراجع عوائد سندات الخزانة من أعلى مستوياتها في عدة سنوات وانخفاض أسعار النفط، ما وفّر للمستثمرين بعض الارتياح قبيل انطلاق موسم نتائج الأعمال الفصلية.

وأغلق مؤشر «ناسداك» الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا عند مستوى قياسي مرتفع يوم الاثنين، بدعم من سهمَي «إنفيديا» و«مايكروسوفت»، في ظل استمرار المستثمرين في الاعتماد على طفرة الذكاء الاصطناعي التي دفعت أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، وفق «رويترز».

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.7 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، وبلغت قيمتها السوقية 5.8 تريليون دولار في أحدث تقييم.

وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، الاثنين، على بُعد 0.6 في المائة فقط من أعلى مستوى سجله في منتصف أغسطس (آب)، فيما سيعني تسجيل المؤشر مستوى قياسياً جديداً استمرار السوق الصاعدة التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وساعد التفاؤل بشأن أسهم الذكاء الاصطناعي والتوقعات بتحقيق الشركات نتائج قوية الأسهم الأميركية على التفوق في أدائها على نظيراتها العالمية خلال الأشهر الستة الماضية، رغم ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات أسواق السندات خلال الصيف، التي أثارت مخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية.

وتراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى 5.626 في المائة، بعدما لامس 5.702 في المائة في اليوم السابق، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002.

وأدى تقرير الوظائف الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي إلى تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة هذا العام. ويرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، رغم أن الأسواق لا تزال تسعّر إلى حد كبير احتمال رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة الثلاثاء، مع تداول خام برنت عند 98.58 دولار للبرميل، بعدما أسهمت مرونة صادرات النفط الخام وإعلان مجموعة السبع الإفراج الطارئ عن مخزونات النفط في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات.

وارتفعت أسهم مجموعة «السبعة العظماء» بشكل طفيف، إذ صعدت أسهم «ميتا» و«تسلا» و«أمازون دوت كوم» نحو 0.6 في المائة لكل منها، في حين تراجعت أسهم شركات صناعة الرقائق، مثل «إنتل» و«ميكرون تكنولوجي»، بشكل هامشي.

وبحلول الساعة 5:50 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «داو جونز» 281 نقطة، أو 0.55 في المائة، وصعدت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 19.5 نقطة، أو 0.25 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ناسداك 100» 102 نقطة، أو 0.33 في المائة.

وينطلق موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، مع إعلان بنوك أميركية كبرى نتائجها الفصلية.

ويتوقع المحللون في المتوسط ارتفاع أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي خلال الربع، مدفوعة إلى حد كبير بأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، قفز سهم «أوبشن كير هيلث» 21.4 في المائة، بعدما أفادت تقارير بأن مجموعة «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» اقتربتا من إبرام صفقة لشراء مزود خدمات العلاج بالتسريب مقابل نحو 5 مليارات دولار.

وتراجع سهم «ماتيل» بشكل طفيف بعدما دعا أحد كبار المساهمين الشركة، المصنعة لدمية «باربي»، إلى بحث إمكانية بيعها، قائلاً إن التقدم في أدائها وربحيتها توقف، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز».


اليابان تسعى لاتفاق مع شركاء آسيويين لتعزيز احتياطات النفط

منظر جوي لقاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)
منظر جوي لقاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)
TT

اليابان تسعى لاتفاق مع شركاء آسيويين لتعزيز احتياطات النفط

منظر جوي لقاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)
منظر جوي لقاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)

قال ريوسي أكازاوا، وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان، الثلاثاء، إن البلاد تسعى إلى التَّوصُّل إلى اتفاق بشأن خطط عمل مع شركائها الآسيويِّين لتعزيز احتياطات النفط الخام في أنحاء المنطقة، وذلك خلال اجتماع وزاري لـ«مجموعة آسيا للانبعاثات الصفرية»، التي تقودها اليابان.

ومن المقرر عقد الاجتماع في الفلبين يوم الخميس.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، اقترحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي مبادرة «الشراكة الآسيوية للمرونة الواسعة في مجال الطاقة والموارد»، المدعومة بمبلغ 10 مليارات دولار، لمساعدة الدول الآسيوية على شراء موارد الطاقة وتعزيز مخزوناتها.

وقال أكازاوا، في مؤتمر صحافي، إن اليابان ستناقش في إطار هذه المبادرة تدابير الدعم مع الدول المشارِكة بهدف التوصل إلى اتفاق يوم الخميس.

وأثارت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مخاوف بشأن أمن الطاقة في آسيا.

وذكر أكازاوا أن اليابان ستستضيف أيضاً جلسةً خاصةً مع السعودية والإمارات؛ لتعزيز التعاون بين منتجي النفط والمستهلكين الآسيويِّين، وتعزيز المرونة في نظام الطاقة العالمي.

وتابع أكازاوا قائلاً إن اليابان تهدف إلى أن تكون بمثابة محور يربط بين الدول المنتِجة للنفط في الشرق الأوسط والمستهلكين الآسيويين للنفط.