مشروعات اقتصادية كبيرة مقبلة للربط بين السعودية وعُمان

رئيس جهاز الاستثمار عبد السلام المرشدي لـ«الشرق الأوسط»: تعاون الرياض ومسقط في سنتين تخطى ما تحقق خلال 20 عاماً

عمان والسعودية تدفعان لتعزيز التكامل والتعاون الاستثماري المشترك وفي الصورة جانب من منطقة الدقم الاقتصادية جنوب السلطنة (واس)  -  عبد السلام المرشدي
عمان والسعودية تدفعان لتعزيز التكامل والتعاون الاستثماري المشترك وفي الصورة جانب من منطقة الدقم الاقتصادية جنوب السلطنة (واس) - عبد السلام المرشدي
TT

مشروعات اقتصادية كبيرة مقبلة للربط بين السعودية وعُمان

عمان والسعودية تدفعان لتعزيز التكامل والتعاون الاستثماري المشترك وفي الصورة جانب من منطقة الدقم الاقتصادية جنوب السلطنة (واس)  -  عبد السلام المرشدي
عمان والسعودية تدفعان لتعزيز التكامل والتعاون الاستثماري المشترك وفي الصورة جانب من منطقة الدقم الاقتصادية جنوب السلطنة (واس) - عبد السلام المرشدي

أكد عبد السلام المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العماني، أن العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان والسعودية قطعت شوطاً كبيراً نحو التكامل، وتعزيز الشراكة بين البلدين، مشيراً في حوار مع «الشرق الأوسط» أجريّ بمكتبه في العاصمة، مسقط، إلى أن «ما حدث خلال السنتين الماضيتين، وتحديداً بعد زيارة السلطان هيثم بن طارق المملكة، يتجاوز ما حدث خلال العشرين عاماً السابقة».
وأكد «وجود مشروعات كبيرة للربط بين البلدين سيتم إعلانها مستقبلاً»، كاشفاً عن تخصيص صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بأوامر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، 5 مليارات دولار لإنشاء شركة في سلطنة عمان. وأضاف: «بدأنا البحث عن الفرص الاستثمارية التي يُمكن للشركة الدخول فيها»، كما كشف عن تعيين ملحق لجهاز الاستثمار في السفارة العمانية في الرياض؛ ليكون حلقة وصل لربط الأطراف في السلطنة مع المملكة. وفيما يلي الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع رئيس جهاز الاستثمار العماني:
> ذكرتم قبل أيام خلال عرض الميزانية أن جهاز الاستثمار العماني يستهدف خلال 2023 إنفاق 1.9 مليار ريال (4.95 مليار دولار) في مشروعات استثمارية، أين سيتم توجيه تلك الاستثمارات؟ وما القطاعات التي تستهدفها؟
- ننطلق من رؤية «عمان 2040» التي من أهم محاورها التنويع الاقتصادي، ولا يكون ذلك بالاستغناء الكامل عن قطاع النفط والغاز، وإنما الاستثمار في قطاعات أخرى، بالإضافة إلى هذا القطاع. وقد حددت الرؤية خمسة قطاعات رئيسية للاستثمار فيها، وهي: السياحة، واللوجيستيات، والصناعة، والتعدين، والاستثمار الغذائي، لكن ذلك لا يجعلنا نغلق أعيننا عن القطاعات الأخرى؛ فكلما استجدت متغيرات في التوجهات العالمية سنقوم بتوجيه بوصلة الاستثمار إليها، ومن ذلك القطاعات الممكنة، وهي قطاع تقنية المعلومات أو الاقتصاد الرقمي، والقطاع المالي.
> كيف سيتم تمويل هذه الاستثمارات؟
- الإنفاق الاستثماري في عام 2023 سيتم عبر ثلاث وسائل، هي: مؤسسات التمويل، أو الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، بالإضافة إلى مساهمات من الجهاز أو من الشركات التابعة له، مع مراعاة أهداف الجهاز في خفض الدين الكلي للشركات التابعة له خلال الخمس سنوات المقبلة.
> يدير جهاز الاستثمار العماني أصولاً بأكثر من 16 مليار ريال عماني (41.6 مليار دولار) في 40 دولة، ما القطاعات التي تتوجه لها الاستثمارات؟
- هذه الأصول تتوزع على محفظتين رئيسيتين بأهداف واضحة واختصاصات محددة لكل منهما، مع ضمان عدم التداخل بينهما، وبنسبة تقريبية تصل إلى 50 في المائة لكل منهما. الأولى هي «محفظة الأجيال» التي تتكون من أصول واستثمارات خارجية موزعة في 40 دولة، منها محفظة خاصة بالأسواق العامة، بالإضافة إلى بعض الأصول المحلية بمختلف الأدوات، منها الأسواق العالمية، والتملك الخاص، والعقارات، وذلك بهدف تحقيق أكبر قدر من العوائد منها للأجيال المستقبلية، مع الحفاظ على السيولة النقدية. والثانية هي «محفظة التنمية الوطنية» التي تدير الأصول والشركات المحلية جميعها، والتي يزيد عددها على 160 شركة، وتهدف إلى الإسهام في نمو الاقتصاد العماني وتطويره إلى جانب مساندة الموازنة العامة للدولة عبر توزيعات الأرباح، وعائدات التخارج، وإدارة الخزينة، وتوفير فرص عمل، وتوفير بعض الخدمات الاستراتيجية مثل الأمن الغذائي وخلافه، وتحقيق الاستدامة المالية.
> هل تسعون إلى التوسع في هذه الاستثمارات مع النمو الذي يشهده صندوق الثروة في السلطنة؟
- سنواصل عبر هاتين المحفظتين الاستثمار في قطاعات واعدة تتوافق مع التوجهات الاستثمارية العالمية، مستفيدين في ذلك من شراكاتنا الاستراتيجية مع دول شقيقة وصديقة، وشبكة العلاقات التي أسسناها مع مستثمرين إقليميين وعالميين، بالإضافة إلى مواءمتنا مع التوجهات الحكومية نحو تعزيز الشركات وجذب الاستثمارات الخارجية ونقل التقنيات الحديثة وتوطينها في سلطنة عمان.
> سعيتم خلال الفترة الماضية لجذب مزيد من الاستثمار إلى السلطنة، وخصوصاً في قطاع الطاقة، هل لكم أن توجزوا ماذا تحقّق خلال عام 2022.
- بادر الجهاز إلى جلب الاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة، وخصوصاً الهيدروجين الأخضر، إلى سلطنة عمان، ويوجد لدينا حالياً أربعة مشروعات مع شركاء دوليين متنوعين هم «DEME» و«Uniper»، و«إنتركونتيننتال للطاقة» و«EnerTech» القابضة، و«Marubeni» و«Linde» و«Dutco»، و«إير برودكتس» وأيضاً شركة «أكوا باور» السعودية التي نفخر بالتعاون معها.
وتتمثل هذه المشروعات في:
• عمان الطاقة الخضراء: وهو مشروع كبير بشراكة عمانية - سعودية - أميركية، ويمثل امتداداً لاستثمارات «أكوا باور» السعودية ووجودها في سلطنة عمان منذ عقد من الزمان، والمشروع عبارة عن توأم لما يحدث في منطقة نيوم بالمملكة؛ حيث يسهم في نقل التكنولوجيا، ويبلغ حجم إنتاجه 25 غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، الأمر الذي سيجعل سلطنة عمان أكبر مُنتج للطاقة النظيفة على مستوى العالم.
• هايبورت: مشروع لتطوير منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم. وستكون للمشروع قدرة تبلغ 1.3 غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
• هيدروجين عمان: مشروع لتطوير منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء في المنطقة الحرة بصلالة. وسيكون للمشروع قدرة تبلغ 1.3 غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
• صلالة هيدروجين: سيشهد المشروع تطوير منشأة ثانية لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء في المنطقة الحرة بصلالة. وسيكون المشروع بقدرة متجددة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية قدرها 3.8 غيغاواط.
وتُجسِّد هذه الاستثمارات الدور الذي تلعبه الدبلوماسية الاقتصادية التي تنتهجها سلطنة عمان بما يعزز من مكانتها العالمية في قطاع الطاقة بمختلف مجالاتها، ويُسهم في تحقيق التنويع الاقتصادي وتنمية الاقتصاد الوطني وفق أولويات رؤية عمان 2040، حيث من المتوقع أن تولد هذه المشروعات الأربعة أكثر من 30 غيغاواط من الطاقة المتجددة في سلطنة عمان لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتتجاوز قيمتها 40 مليار دولار، وبالإضافة إلى هذه المشروعات الأربعة يوجد لدينا عدد كبير من طلبات الاستثمار في هذا المجال، وهو ما يؤكد نجاحنا في التسويق لسلطنة عمان باعتبارها بيئة خصبة للاستثمار في الطاقة النظيفة.
> منذ تأسيس مجلس التنسيق السعودي - العماني، أُعلن عن مجموعة من الاستثمارات المشتركة، كيف تقيمون الاستثمار السعودي في السلطنة؟
- أثمر تأسيس هذا المجلس عن عدد من المشروعات، وكان لنا الشرف في أن نكون نقطة التواصل مع الجهات ذات العلاقة في السعودية، ومن ذلك صندوق الاستثمارات العامة وهيئة الاستثمار السعودي، بالإضافة إلى عدد من الشركات مثل سابك ونقوا وغيرهما. ومن النماذج في مجال التعاون المشترك الاتفاق بين مجموعة أسياد التابعة للجهاز وشركة بحري السعودية في مجال النقل البحري.
وكذلك دخول صندوق الاستثمارات العامة شريكاً أساسياً في صندوق «ركيزة» للبنية الأساسية، الذي نستهدف من تأسيسه جلب رؤوس أموال من مستثمرين عالميين، حيث أسهم صندوق الاستثمارات العامة بمبلغ مشابه للمبلغ الذي ضخه الجهاز، وبالتالي أصبحنا بمثابة شريكين رئيسيين اثنين ليعمل صندوق «ركيزة» في سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، ويكون نموذجاً مشرقاً للتعاون الخليجي والعربي.
> أخيراً أعلن صندوق الاستثمارات السعودي تخصيص 5 مليارات دولار للاستثمار في عُمان، هل توضح لنا مزيد التفاصيل؟
- نعم، من الأمور التي نسعد بها أيضاً تخصيص صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وبأوامر من الأمير محمد بن سلمان، 5 مليارات دولار لإنشاء شركة في سلطنة عمان، حيث نقوم حالياً بإجراءات تسجيل الشركة واستئجار مكاتب لها، وتعيين موظفين فيها، بالإضافة إلى أننا بدأنا البحث عن الفرص الاستثمارية التي يُمكن للشركة الدخول فيها.
ومن جهة أخرى قمنا بالتعاون مع وزارة الخارجية بانتداب أحد موظفينا للعمل ملحقاً استثمارياً في السفارة العمانية في الرياض ليكون حلقة وصل مع الأطراف في السلطنة والمملكة. وأستطيع القول إن ما حدث خلال السنتين الماضيتين، وتحديداً بعد زيارة السلطان هيثم بن طارق المملكة، يتجاوز ما حدث خلال العشرين عاماً السابقة، مع التأكيد على وجود مشروعات أجمل وأكبر للربط بين البلدين، سيتم إعلانها في الوقت المناسب.
> أين يتجه الاستثمار في قطاع الهيدروجين وتوليده عبر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، هل التصدير ضمن استراتيجيتكم في هذا المجال؟
- نحن لا نطمح إلى تصدير الكهرباء، وإنما سنحوّل طاقة الشمس والرياح إلى طاقة يمكن استخدامها وقوداً بديلاً للكهرباء، وتحويل جزء منها إلى صناعات، بحيث لا نكتفي بتحويل الرياح والشمس إلى هيدروجين سائل، وإنما إنتاج صناعات نظيفة لها قيمة مضافة، مثل الحديد الأخضر والألمنيوم الأخضر واليوريا وغيرها من الصناعات التي يُمكن استخدامها في الصناعات المحلية من جهة، وتصدير الكميات الأخرى منها إلى الأسواق الخارجية.
> كيف ترون استجابة القطاع الخاص للشراكة في مثل هذه المبادرات؟
- نحن شركاء مع القطاع الخاص في سلطنة عمان في أكثر من 50 مشروعاً، وتتراوح نسبة القطاع الخاص في هذه المشروعات بين 10 في المائة و51 في المائة، علماً بأن أحد الأهداف الأساسية لخطة التخارج التي أعلنا عنها في عام 2022 يتمحور حول تمكين القطاع الخاص وتسليمه قيادة الاقتصاد العماني، منطلقين في ذلك من رؤية عمان 2040 وأولوياتها الوطنية.
> أُعلن عن تأسيس مشروع تصميم وتطوير وتشغيل شبكة سكك حديدية تربط ميناء صحار بشبكة السكك الحديدية الوطنية الإماراتية، ماذا يستهدف هذا المشروع، وما حجم التكلفة، ومتى تتوقعون إنجازه؟
- الروابط الاجتماعية والأسرية والاقتصادية بين سلطنة عمان والإمارات هي الأساس لهذا المشروع المهم الذي يأتي بقيمة مقدرة بنحو 3 مليارات دولار، ويهدف إلى فتح آفاق جديدة في قطاعات البنية الأساسية والنقل والخدمات اللوجيستية ليس لسلطنة عمان ودولة الإمارات فحسب، وإنما للمناطق الاقتصادية والصناعية والتجارية جميعها في دول الخليج العربي.


مقالات ذات صلة

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

الاقتصاد قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

كشف رصد خليجي حديث أن وتيرة إسناد المشاريع الخليجية تحسنت خلال الربع الأول من العام 2023 على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، مثل الاضطرابات التي شهدها القطاع المالي العالمي، وارتفاع معدلات التضخم، واستمرار الصراع الأوكراني الروسي. وقالت شركة كامكو للاستثمار -مقرها الكويت- إن القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت بنسبة 54.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام 2023، لتصل إلى 29.9 مليار دولار مقابل 19.3 مليار دولار في الربع الأول من العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

قال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية إن نسبة الإنجاز الفعلية في مشروع توسعة الربط الكهربائي الخليجي مع دولة الكويت بلغت 15 في المائة حتى مارس (آذار) 2023. وذكر (الكويتي للتنمية) في بيان صحافي أول من أمس أن مشروع الربط الكهربائي بين (دول التعاون) ودولة الكويت يعد من أهم مشروعات ربط البنى الأساسية التي أقرها (المجلس) لتخفيض الاحتياطي المطلوب في الدول الأعضاء والتغطية المتبادلة حال الطوارئ والاستفادة من الفائض وتقليل تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية. وأضاف أن مشروع إنشاء محطة (الوفرة) يأتي ضمن مشروعات التوسعة، إذ سيربط شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي بشبكة دولة الكويت عبر أربع دوائر بجهد

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

سجلت الشركات المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أرباحاً قياسية في العام 2022 في ظل النمو الملحوظ الذي شهدته النتائج المالية لكافة الشركات المدرجة في البورصات الخليجية تقريبا، تزامنا مع ما يشهده النشاط الاقتصادي من تحسن ملحوظ بعد الجائحة، وهو الأمر الذي نتج عنه أحد أفضل معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

أعلن جهاز الاستثمار العُماني، أمس، عن 36 فرصة استثمارية تتوزع على عدد من القطاعات، مفصحاً أن قيمتها الإجمالية تبلغ 1.5مليار ريال عُماني (نحو 4 مليارات دولار). وقال هشام بن أحمد الشيدي، مدير عام التنويع الاقتصادي بجهاز الاستثمار العُماني: «إن عرض الفرص الاستثمارية يعزز من تعاون الجهاز وتكامله مع بقية الجهات الحكومية والخاصة». موضحاً أن الفرص المعروضة في الصالة تتوزع على عدد من القطاعات؛ هي: التكنولوجيا، والخدمات (الكهرباء)، والسياحة، واللوجيستيات، والثروة السمكية والغذاء، بالإضافة إلى التعدين والقطاع الصحي. وأشار في حوار لنشرة الجهاز الفصلية «إنجاز وإيجاز» الصادرة للفصل الأول من عام 2023.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد «ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

«ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز»، أمس السبت، تعديل النظرة المستقبلية لسلطنة عُمان إلى «إيجابية»، وتثبيت التصنيف الائتماني عند «بي بي»، في ظل استمرار تحسن الأداء المالي للدولة. وأوضحت الوكالة في تقرير تصنيفها الائتماني لسلطنة عُمان، الذي أصدرته أمس وأوردته وكالة الأنباء العمانية، أن تعديل نظرتها المستقبلية جاء على أثر ما تقوم به حكومة سلطنة عُمان من مبادرات وإجراءات تطويرية في الجوانب المالية والاقتصادية، التي تسهم في تعزيز المركز المالي لسلطنة عُمان بشكل أفضل مما تتوقعه الوكالة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز مكانة الاقتصاد المحلي بحيث يكون قادراً على التكيف مع تقلبات أسواق النفط. وذكرت الوكالة أن م

«الشرق الأوسط» (مسقط)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.