بولسونارو بكى في «خطاب الوداع»... وغادر البرازيل

لقطة مأخوذة من شريط فيديو بُث على وسائل التواصل الاجتماعي لبولسونارو يلقي خطابه، أول من أمس (رويترز)
لقطة مأخوذة من شريط فيديو بُث على وسائل التواصل الاجتماعي لبولسونارو يلقي خطابه، أول من أمس (رويترز)
TT

بولسونارو بكى في «خطاب الوداع»... وغادر البرازيل

لقطة مأخوذة من شريط فيديو بُث على وسائل التواصل الاجتماعي لبولسونارو يلقي خطابه، أول من أمس (رويترز)
لقطة مأخوذة من شريط فيديو بُث على وسائل التواصل الاجتماعي لبولسونارو يلقي خطابه، أول من أمس (رويترز)

بكى الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، قبل ساعات من انتهاء ولايته مع طلوع فجر اليوم الأول من العام الجديد. بكى في خطابه الوداعي الذي دام خمسين دقيقة، وخرج به على الصمت الذي لازمه منذ نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الفائت بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها خصمه اللدود لولا، الذي سيصبح اليوم أول رئيس يتولى ولاية ثالثة في تاريخ البرازيل.
وفور انتهاء الخطاب، غادر بولسونارو القصر الرئاسي، ليستقل طائرة تابعة لسلاح الجو البرازيلي حملته وزوجته إلى الولايات المتحدة لتمضية عطلة رأس السنة، فيما البرازيل تبكي ملكها غير المتوج «الجوهرة السوداء» بيليه الذي غاب بعد صراع طويل مع المرض ومسيرة لا نظير لها في كرة القدم.
وبخروجه من البرازيل عشية تنصيب سلفه، يؤكد بولسونارو التوقعات التي كانت تتحدث عن رفضه تسليم لولا الوشاح الرئاسي في الاحتفال الرسمي المعهود، بعدما رفض أيضاً الاعتراف بفوز خصمه، وحاول طيلة أسابيع الطعن في نتيجة الانتخابات، وتحريض أنصاره، الذين كانوا يحتجون في الشوارع ويقطعون الطرقات ويطالبون القوات المسلحة بالتحرك من أجل «إنقاذ البرازيل».
شاهد البرازيليون بولسونارو يلقي خطابه الرئاسي الأخير، وهو يكفكف دموعه، ويشكر أنصاره الذين كانوا لا يزالون أمام مبنى قيادة الأركان في العاصة، برازيليا، يطالبون الجيش بالتدخل، وسمعوه يقول إن ما حصل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة كان «هزيمة في معركة وليس خسارة الحرب»، وأنه ضحية مؤامرة كبيرة وعملية تزوير ضخمة، بتوجيه من المحكمة الانتخابية العليا، وتواطؤ المعارضة ووسائل الإعلام الكبرى. لم يوجه الرئيس المنتهية ولايته أي انتقاد لأنصاره، الذين يدعون الجيش للقيام بانقلاب يمنع وصول لولا إلى الرئاسة، التي كان بولسونارو يقول عنها «إن الله هو الذي أوصلني إلى هذا الكرسي، والله وحده هو الذي يزيحني عنه». لكنه في النهاية انتقد، بعد صمت مديد حتى اللحظات الأخيرة من ولايته، المحاولة الإرهابية التي أحبطتها الأجهزة الأمنية في مطار العاصمة ليقول إن لا شيء يبرر مثل هذا العمل، وإن القوات المسلحة هي الضامن الوحيد للأمن ومكافحة الإرهاب.
وفيما كانت الاستعدادات لحفل التسلم والتسليم تصل إلى خواتيمها، كان بولسونارو يغادر الأجواء البرازيلية، بعد أن امتدح أنصاره الذين كانت الشرطة ما زالت تحاول تفرقتهم بالقوة وهم يهتفون للجيش ويحرضونه على التحرك، ويؤكد لهم في حشرجة ظاهرة أن «العالم لن ينتهي بوصول لولا إلى الرئاسة... ولا يجب أن نتخلى عن نضالنا. نحن نريد لبلادنا أن تكون أفضل، لكن علينا أن نحترم القانون والدستور. ومن الآن فصاعداً أدعوكم إلى رفع لواء المعارضة والتظاهر في كل المناسبات ضد الحكومة الجديدة».
يغادر بولسونارو الرئاسة على غرار صديقه دونالد ترمب، وهو على قناعة بأنهم سرقوا منه النصر وكان ضحية مؤامرة. وعندما كانت جميع الاستطلاعات تتوقع هزيمته، بدأ يشكك في النظام الانتخابي الإلكتروني الذي تعتمده البرازيل منذ ثلاثة عقود، والذي أوصله إلى الرئاسة في عام 2018 ضد كل التوقعات من غير أن يشكك أحد في شفافيته.
ويرجح أن بولسونارو، الذي وصل إلى مطار ميامي في فلوريدا، سيمضي فترة في ضيافة صديقه ترمب قبل أن يبدأ جولة إلى عدد من البلدان لم يكشف عنها بعد.
في موازاة ذلك يعود لولا اليوم إلى القصر الرئاسي للمرة الثالثة متوجاً ما يعده عن حق «قيامة سياسية» بعد الفترة التي أمضاها في السجن بتهمة الفساد، وكان خلالها يخطط مع مستشاريه وعدد من المحامين ترشحه للانتخابات مرة أخرى.
وإذا كان بولسونارو هو أول يميني متطرف يصل إلى رئاسة البرازيل في عام 2019، فإن لولا كان أول عامل ويساري يتولى هذا المنصب في بلد يملك موارد هائلة، وما زال 16 في المائة من سكانه يعانون من الجوع أو انعدام الأمن الغذائي.
وكان لولا قد أعلن، أول من أمس الجمعة، خلال كشفه عن أسماء أعضاء حكومته الجديدة، أن محاربة الفقر والجوع كانت وستبقى في طليعة أولوياته، وقال: «نحتاج لإيجاد فرص عمل، وتوزيع الثروة، ومساعدة الناس للتخفيف من معاناتها»، رافعاً الشعار نفسه الذي حمله إلى الرئاسة منذ عشرين عاماً: «الأمل أقوى من الخوف، والحب أقوى من الحقد». لكن المهمة التي تنتظر الرئيس العائد مزروعة بالصعاب والعقبات، بعد الشرخ الاجتماعي العميق الذي أحدثته ولاية بولسونارو الذي يسيطر أنصاره على الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، ويترسخ نفوذهم في العديد من القطاعات الاقتصادية وفي المحكمة العليا، فضلاً عن رياح الاقتصاد التي كانت تهب كما اشتهت سفن لولا خلال الولايتين السابقتين، وتهب اليوم في الاتجاه المعاكس.
وتعترف أوساط لولا بأن فوزه في الانتخابات الرئاسية لم يكن فحسب ثمرة شعبيته وبراعته الموصوفة في الحوار وحشد الدعم من خصومه السابقين، بل أيضاً بسبب الأخطاء الفادحة التي ارتكبها منافسه في إدارة جائحة «كورونا»، وتفرده في السلطة، والكشف عن نزعة استبدادية أثارت مخاوف مراكز السلطة الاقتصادية والمؤسسات الديمقراطية.
وكما كان متوقعاً، أعلن لولا تكليف ساعده الأيمن فرناندو حداد وزارة الاقتصاد، وهو الذي كان منافس بولسونارو في الانتخابات الرئاسية السابقة بعد أن منعت المحكمة الانتخابية العليا لولا من الترشح عندما كان ينتظر صدور الحكم المبرم في حقه بتهمة الفساد.
إلى جانب حداد، عيّن لولا أيضاً متحدرة أخرى من أصول لبنانية هي عضو مجلس الشيوخ سيمون تابت، التي كانت حلت ثالثة في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، والتي كان تأييدها لولا في الجولة الثانية حاسماً لفوزه على بولسونارو، وستتولى وزارة الموازنة والتخطيط. كما وفي لولا بوعده أيضاً مستحدثاً للمرة الأولى وزارة للسكان الأصليين، التي تتولاها سونيا غواجاجارا في وزارة تشكل النساء ثلث أعضائها تقريباً. وكلف الرئيس الجديد حقيبة الخارجية للدبلوماسي المخضرم ماورو فييرا، الذي صرح أمس بأن لولا أعطاه تعليمات بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع فنزويلا، وتوثيق الروابط مع «الشركاء التقليديين» مثل الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

رونالدينيو يُطلق دورياً عالمياً لكرة قدم الشارع

الرياضة رونالدينيو يُطلق دورياً عالمياً لكرة قدم الشارع

رونالدينيو يُطلق دورياً عالمياً لكرة قدم الشارع

يُطلق نجم كرة القدم البرازيلي رونالدينيو دوريا مخصصا لكرة قدم الشارع في جميع أنحاء العالم، وذلك لمنح اللاعبين الشباب الموهوبين فرصة لإظهار مهاراتهم واتباع نفس المسار نحو النجومية مثل لاعب برشلونة السابق، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». قال المنظمون اليوم (السبت) إن دوري رونالدينيو العالمي لكرة قدم الشارع سيبدأ في «أواخر عام 2023»، وسيتضمن في البداية عملية اختبار على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن للاعبي كرة القدم في الشوارع من جميع الأعمار تحميل أفضل مهاراتهم وحيلهم في محاولة للانضمام إلى أحد فرق المسابقة. ستقام المباريات وجهاً لوجه في المدن الكبرى في جميع أنحاء العالم، وستتنافس الفرق في الدور

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي: تحديد الطرف المحقّ في النزاع بين روسيا وأوكرانيا لا يفيد

الرئيس البرازيلي: تحديد الطرف المحقّ في النزاع بين روسيا وأوكرانيا لا يفيد

أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اليوم الأربعاء في مدريد أن «تحديد الطرف الم»" في النزاع بين روسيا وأوكرانيا «لا يفيد في شي»، مؤكدا أن مفاوضات السلام لها الاولوية. وقال الرئيس البرازيلي الذي يزور اسبانيا في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز «لا يفيد أبدا تحديد الطرف المحق والطرف الخاطئ (...). ما يجب القيام به هو إنهاء هذه الحرب»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أميركا اللاتينية لولا في أوروبا سعياً لاستثمارات وللتهدئة مع الغرب

لولا في أوروبا سعياً لاستثمارات وللتهدئة مع الغرب

يعود لويس إينياسيو لولا إلى أوروبا، لكن رئيساً للبرازيل هذه المرة، بعد أن أثارت مواقفه وتصريحاته بشأن الحرب في أوكرانيا موجة من الاستغراب والاستياء في العديد من البلدان الغربية لاعتبارها منحازة إلى موسكو وبعيدة حتى عن موقف الأمم المتحدة. وكان لولا قد وصل مساء الجمعة إلى العاصمة البرتغالية، لشبونة، التي هي عادة البوابة التي يدخل منها البرازيليون إلى القارة الأوروبية، ومن المتوقع أن ينتقل غداً إلى مدريد التي تستعد منذ فترة لتحضير القمة المنتظرة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية، في مستهل رئاسة إسبانيا الدورية للاتحاد خلال النصف الثاني من هذه السنة. وسيحاول الرئيس البرازيلي في محادثاته مع رئ

شوقي الريّس (مدريد)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي يسعى لإيجاد «حل تفاوضي» بين أوكرانيا وروسيا

الرئيس البرازيلي يسعى لإيجاد «حل تفاوضي» بين أوكرانيا وروسيا

أعلن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، اليوم (السبت)، رفضه «المشاركة» في النزاع بشأن أوكرانيا، ورغبته في المساهمة بإيجاد «حل تفاوضي» بين كييف وموسكو، بعدما انتقد الغربيون تصريحاته الأخيرة بشأن الحرب في أوكرانيا. وصرح لولا للصحافة عقب لقاء في لشبونة مع نظيره البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا، أنه «في الوقت الذي تدين فيه حكومتي انتهاك وحدة أراضي أوكرانيا، ندافع أيضاً عن الحل التفاوضي للنزاع».

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
أميركا اللاتينية بولسونارو يواجه «إقصاءً طويلاً» من الحياة السياسية

بولسونارو يواجه «إقصاءً طويلاً» من الحياة السياسية

بدأ الطوق القضائي يضيق حول الرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو، تمهيداً لإقصائه فترة طويلة عن العمل السياسي، بعد أن وجهت النيابة العامة الانتخابية طلباً إلى المحكمة العليا، الأسبوع الماضي، لمنعه من ممارسة أي نشاط سياسي لمدة لا تقل عن ثماني سنوات بتهمة إساءة استخدام السلطة. وكان بولسونارو قد انتقد النظام الانتخابي الإلكتروني، وشكّك في نزاهته خلال اجتماع مع السفراء الأجانب العام الماضي عندما كان لا يزال رئيساً. وتعود تلك التصريحات لبولسونارو إلى مطلع الصيف الماضي، عندما كانت البرازيل في بداية حملة الانتخابات الرئاسية.

شوقي الريّس (مدريد)

الرئيسة الفنزويلية تطلب من ترمب رفع العقوبات الأميركية

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
TT

الرئيسة الفنزويلية تطلب من ترمب رفع العقوبات الأميركية

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)

طلبت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، رفع العقوبات الأميركية «التي تؤثر على الشعوب»، خلال مراسم استقبال في كراكاس لوفد من الوزراء الكولومبيين.

وقالت رودريغيز بعد يوم من إلغاء رحلتها التي كانت مقررة الخميس إلى كولومبيا لأسباب أمنية، إن «الإجراءات القسرية الأحادية ضد شعب فنزويلا تؤثر على شعوب أميركا اللاتينية»، وأضافت «كما أنها تؤثر على اقتصاد كولومبيا، واقتصاد فنزويلا، وعلى شعوبنا».

وفرضت الولايات المتحدة حظرا على النفط وعقوبات على فنزويلا عام 2019 بعد الانتخابات الرئاسية التي ترشح لها الرئيس نيكولاس مادورو 2018 والتي قاطعتها المعارضة.

وبعد القبض على مادورو في يناير (كانون الثاني)، خففت واشنطن العقوبات، فيما يعتقد عدد من المحللين أنه يمكن رفعها تماما في المستقبل القريب.


قافلة دولية تحمل 20 طناً من المساعدات الإنسانية لكوبا

كوبيون يصطفون لشراء الخبز من أحد أفران العاصمة هافانا (أ.ب)
كوبيون يصطفون لشراء الخبز من أحد أفران العاصمة هافانا (أ.ب)
TT

قافلة دولية تحمل 20 طناً من المساعدات الإنسانية لكوبا

كوبيون يصطفون لشراء الخبز من أحد أفران العاصمة هافانا (أ.ب)
كوبيون يصطفون لشراء الخبز من أحد أفران العاصمة هافانا (أ.ب)

من المرتقب أن تصل قافلة دولية تحمل «أكثر من 20 طنّاً» من المساعدات والأدوية والألواح الشمسية إلى كوبا في 21 مارس (آذار) للتخفيف من وطأة الأزمة الحادة التي تعصف بالجزيرة الشيوعية.

وتشهد كوبا حيث يعيش 9.6 مليون نسمة أزمة خانقة في مجال الاقتصاد وأخرى في مجال الطاقة تفاقمت حدّتها منذ إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أميركية في يناير (كانون الثاني) وتوقّف كراكاس فجأة عن تزويد هافانا بالوقود كما كان الحال منذ نحو 25 سنة.

وأعلن القيّمون على هذه القافلة التي شكّلت بمبادرة من تحالف دولي لحركات ونقابات ونوّاب ومنظمات إنسانية وشخصيات عامة تحت اسم «نويسترا أميركا» أنهم سينظّمون حدثاً خاصاً يوم وصولها إلى سواحل هافانا.

وجاء في بيان أن «أكثر من 20 طنّاً من المواد الغذائية والأدوية والتجهيزات الشمسية والمستلزمات الإنسانية ستصل إلى هافانا في سفينة وعبر رحلة شحن جوية ووفود من المتطوّعين من ثلاث قارات».

وأعربت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ عن تأييدها للمبادرة من دون أن تكشف ما إذا كانت ستنضمّ إلى القافلة في رحلتها إلى كوبا.

وكانت تونبرغ قالت في بيان سابق لـ«نويسترا أميركا» إن «التضامن الدولي هو القوّة الوحيدة الشديدة بما فيه الكفاية لمواجهة شخصيات إمبريالية مثل (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو».


البرازيل تلغي تأشيرة دبلوماسي أميركي أراد زيارة بولسونارو

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

البرازيل تلغي تأشيرة دبلوماسي أميركي أراد زيارة بولسونارو

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الجمعة، إلغاء تأشيرة دبلوماسي أميركي كان يرغب في زيارة الرئيس السابق جايير بولسونارو في السجن. واعتبرت برازيليا الزيارة تدخلاً محتملاً في الانتخابات الرئاسية في أكتوبر (تشرين الأول).

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، يأتي ذلك على الرغم من تراجع حدة التوترات الدبلوماسية والتجارية بين البرازيل والولايات المتحدة عقب اجتماع بين لولا، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، في أواخر عام 2025.

ويقضي جايير بولسونارو، البالغ من العمر 70 عاماً، عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً، بعد إدانته بمحاولة القيام بانقلاب عام 2022.

وصباح الجمعة، نُقل الرئيس السابق اليميني المتطرف (2019 - 2022) من مجمع سجون بابودا في برازيليا إلى العناية المركزة لتلقي العلاج من التهاب رئوي قصبي بكتيري.

وكان من المقرر أن يلتقي دارين بيتي، مستشار وزارة الخارجية الأميركية لشؤون البرازيل، ببولسونارو في السجن الأسبوع المقبل، إلا أن المحكمة العليا ألغت تصريح زيارته، مساء الخميس.

وقال لولا دا سيلفا، خلال حفل أقيم في ريو دي جانيرو: «هذا الأميركي الذي كان من المفترض أن يأتي إلى هنا لزيارة جايير بولسونارو، مُنع من الزيارة، وقد منعتُه من دخول البرازيل».

وأضاف الرئيس اليساري أن بيتي لن يتمكن من دخول البرازيل حتى ترفع واشنطن قرار إلغاء تأشيرة وزير الصحة البرازيلي ألكسندر باديلا، الذي حُرم من مرافقته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر (أيلول) الماضي.