صندوق النقد ينتقد الاتحاد الأوروبي بشأن شروط الإنقاذ المالي لليونان

الخطة الأوروبية على المحك في «ملعب» برلمان أثينا

صندوق النقد ينتقد الاتحاد الأوروبي بشأن شروط الإنقاذ المالي لليونان
TT

صندوق النقد ينتقد الاتحاد الأوروبي بشأن شروط الإنقاذ المالي لليونان

صندوق النقد ينتقد الاتحاد الأوروبي بشأن شروط الإنقاذ المالي لليونان

وسط توقعات كبيرة بإقرارها، إلا إذا حدثت مفاجأة كبيرة، بدأ البرلمان اليوناني أمس الأربعاء مناقشة خطة الإنقاذ الثالثة بين أثينا والدائنين التي تم الاتفاق عليها فجر الاثنين الماضي بين رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس والشركاء في «اليورو».
وتأتي هذه الخطة إلى البرلمان في وقت يواجه فيه تحديات كبيرة وانقساما، لا سيما في صفوف الحزب الحاكم «سيريزا» اليساري حزب رئيس الوزراء.
وفي مداولات لجنة الحزب قبل بدء جلسة البرلمان، دعت رئيسة البرلمان زو كونستانتوبولو النواب إلى رفض مشروع التشريع، قائلة إنه ينبغي على البرلمان «ألا يكمل عملية ابتزاز» الدولة، التي، حسب قولها، تحاك في ألمانيا وتتم في بروكسل. وفيما أعلنت نائبة وزير المالية اليوناني ناديا فالافانى استقالتها أمس في خطاب أرسلته إلى رئيس الوزراء ألكيس تسيبراس، قائلة إنها لا تستطيع دعم إجراءات التقشف القاسية التي تم الاتفاق عليها مع دائني بلادها، فإنه من المتوقع أن يتم تمرير هذه الخطة على أساس قانون عاجل بموافقة أحزاب المعارضة، خصوصا حزبي الـ«باسوك» الاشتراكي، و«الديمقراطية الجديدة» المحافظ، اللذين يؤيدان بقاء اليونان داخل منطقة اليورو.
ويتزامن مع مناقشة الخطة في البرلمان إضراب من قبل نقابات الموظفين العموميين ومظاهرات احتجاجية رفضا للتدابير التقشفية الجديدة التي يتضمنها الاتفاق.
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس في مقابلة أجراها مع التلفزيون الرسمي إن الموعد الذي سيكون فيه بمقدور البنوك اليونانية استئناف عملها سيعتمد على موعد التصديق على اتفاق تتوصل إليه بلاده المثقلة بالديون مع دائنيها، وأضاف تسيبراس أن الاتفاق يضمن استقرار النظام المصرفي والودائع، وأنه، إذا تم التصديق عليه، سيرسل رسالة إلى الأسواق بأن اليونان لم تعد تعاني مشكلة ديون.
وقال تسيبراس إنه يعتقد أن البنوك اليونانية ستحتاج من 10 مليارات إلى 15 مليار يورو لإعادة الرسملة، مضيفا أن البنك المركزي الأوروبي سوف يتحرك تدريجيا لزيادة تمويل السيولة الطارئة للبنوك اليونانية، وأشار رئيس الوزراء اليوناني إلى أن استئناف العمل في النظام المصرفي اليوناني سيحدث تدريجيا وكذلك زيادة الحد الأقصى لسحب الأموال.
على صعيد آخر، ذكر وزير الطاقة والبيئة وإصلاح الإنتاج بانايوتيس لافازانيس أن الاتفاقية الموقعة مع المؤسسات الأوروبية غير مقبولة، ولا ترقى لطموحات حزب يساري كحزب «سيريزا» وحكومة تتعهد بالكفاح ضد إجراءات التقشف الاقتصادية.
من جهته، حمل رئيس المفوضية الأوروبية الأسبق رومانو برودي ألمانيا جزءا من مسؤولية تفاقم أزمة الديون اليونانية، وقال برودي، الذي كان يشغل أيضا منصب رئيس وزراء إيطاليا: «الحكومة الألمانية لم تكن مرنة.. الحكومة اليونانية ارتكبت آلاف الأخطاء، هذا واضح. لكن هناك إدارة قسرية تمارس عليها كما تسرق سلطتها في اتخاذ القرار، وهذا سيخلف عواقب وخيمة في المستقبل».
وذكر برودي أن تلك السياسة ستجعل تعافي البلاد من الأزمة بصورة مستدامة وتحقيق النمو الاقتصادي أمرا غير ممكن على الإطلاق، معربا عن مخاوفه إزاء انقسام أوروبا بسبب الأزمة اليونانية، مطالبا بمنح المؤسسات الأوروبية مزيدا من النفوذ، وقال: «المفوضية الأوروبية كانت مجرد مشاهد خلال الأعوام الماضية، ليس فقط في القضية اليونانية، لكن أيضا في السياسة الدولية».
وأشار المسؤول الأوروبي السابق إلى أن الأحزاب الكبيرة الممثلة في البرلمان الأوروبي تتبع «سياسة قومية بحتة»، بدلا من تطوير سياسة أوروبية خاصة بها، وأنه دون تحقيق مزيد من الاندماج السياسي، فإن أوروبا ستصبح مهددة بأن تصير «مستعمرة» للقوتين العظميين الولايات المتحدة والصين.
يذكر أن كثيرا من خبراء الاقتصاد وساسة بارزين في الاتحاد الأوروبي، وجهوا انتقادات حادة لألمانيا بسبب تمسكها بسياسة التقشف في اليونان. وفي المقابل تحمل أصوات أخرى اليونان مسؤولية الأزمة بسبب نقص استعدادها للإصلاح.
من جهته، انتقد صندوق النقد الدولي بشدة صفقة الإنقاذ المالي التي قدمها الاتحاد الأوروبي لليونان، وقال الصندوق إن الدين العام لليونان بات «غير قابل للسداد بشكل كبير»، وحض على أن يكون تخفيف عبء الديون وفق معيار «جيد خارج ما تم النظر فيه حتى الآن».
وقد أعلن الصندوق، في وقت متأخر أول من أمس، عما وصفها بنصيحة لوزراء مالية المجموعة الأوروبية بمقترحات تقود إلى شطب بعض ديون اليونان الهائلة، ولمح مسؤولون إلى وجود خلاف سابقا بين صندوق النقد الدولي ودائني اليونان الأوروبيين بشأن أفضل السبل للتعامل مع أزمة ديون اليونان، لكن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها مثل هذا الخلاف بشكل علني.
وقال أحد المسؤولين الكبار في صندوق النقد الدولي إن الصندوق سيساهم بثلث حزمة الإنقاذ المالي المقدمة إلى اليونان إذا قدم الدائنون الأوروبيون خطة واضحة في هذا الصدد، موضحا أن الصفقة الحالية «ليست اتفاقية شاملة وتفصيلية على الإطلاق».
وقال الصندوق أيضا إنه يعد معدلات النمو المتوقعة لليونان غير واقعية بشكل كبير، مشيرا إلى أن الدين الحكومي اليوناني وصل إلى ذروة تقترب من مائتين في المائة من إجمالي الناتج القومي خلال العامين المقبلين، وهو ما سماه الصندوق دينا «غير قابل للسداد بشكل كبير».
يذكر أن قادة منطقة اليورو قد توصلوا يوم الاثنين الماضي إلى اتفاق يجيز بدء المفاوضات مع اليونان بشأن حزمة مساعدات ثالثة بقيمة تقدر بما بين 82 و86 مليار يورو على ثلاث سنوات، بشرط قيام أثينا بإجراء إصلاحات تتعلق بزيادة عائدات الضرائب، وترشيد الرواتب التقاعدية، وتحرير سوق العمل.



ارتفاع الإنتاج الصناعي في السعودية 10.4 % خلال يناير

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع الإنتاج الصناعي في السعودية 10.4 % خلال يناير

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 10.4 في المائة، خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، وفق النتائج الأولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.

وأظهرت البيانات أن هذا الارتفاع جاء مدعوماً بنمو أنشطة التعدين واستغلال المحاجر، والصناعة التحويلية، إضافة إلى أنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها، في حين سجّل المؤشر تراجعاً على أساس شهري بنسبة 0.5 في المائة.

وسجل مؤشر نشاط التعدين واستغلال المحاجر ارتفاعاً سنوياً بنسبة 13.3 في المائة، خلال يناير 2026، نتيجة زيادة مستوى الإنتاج النفطي بالمملكة ليصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 8.9 مليون برميل يومياً في يناير من العام السابق، كما ارتفع المؤشر على أساس شهري بنسبة 0.2 في المائة.

وارتفع مؤشر نشاط الصناعة التحويلية بنسبة 6.8 في المائة على أساس سنوي؛ مدعوماً بزيادة نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 9.1 في المائة، ونشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 10.6 في المائة. وعلى أساس شهري، تراجع المؤشر بنسبة 1.4 في المائة؛ متأثراً بانخفاض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 1.1 في المائة، ونشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 1.2 في المائة.

وفي المقابل، سجّل الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً سنوياً بنسبة 1.3 في المائة، بينما ارتفع مؤشر أنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 11.7 في المائة، مقارنة بشهر يناير من العام السابق.

ووفق البيانات، ارتفع مؤشر الرقم القياسي للأنشطة النفطية بنسبة 12.5 في المائة على أساس سنوي خلال يناير 2026، كما ارتفع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 5.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وعلى أساس شهري، انخفض مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.5 في المائة، مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) 2025.


الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مدعومة، بشكل رئيسي، بأسهم القطاع المالي، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تنتهي قريباً، رغم استمرار التهديدات المتبادلة.

وقفز المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 2 في المائة، مدفوعاً بارتفاع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 8.3 في المائة، مسجلاً أكبر مكسب يومي له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024. ومِن بين الرابحين أيضاً سهم «سوق دبي المالي»، المُشغّل لبورصة الإمارة، الذي ارتفع بنسبة 8.2 في المائة.

غير أن المكاسب تقلصت بفعل تراجع سهم شركة التطوير العقاري «إعمار» بنسبة 4.1 في المائة، وانخفاض سهم شركة الطيران منخفض التكلفة «العربية للطيران» بنسبة 3.2 في المائة، وسط استمرار الحذر المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط.

وفي أبوظبي ارتفع المؤشر بنسبة 1.4 في المائة؛ بدعم من صعود سهم «مصرف أبوظبي الإسلامي» بنسبة 5.8 في المائة، وقفز سهم «بنك أبوظبي التجاري» بنسبة 8.7 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 2.5 في المائة، مع صعود سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 4.3 في المائة، وارتفاع سهم شركة البتروكيميائيات «صناعات قطر» بنسبة 4.6 في المائة.

وفي السعودية، ارتفع المؤشر القياسي بنسبة 0.9 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 2 في المائة. وتراجع سهم شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.8 في المائة، بعد إعلانها انخفاض أرباحها السنوية بنسبة 12 في المائة.

كما انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، عقب تصريحات ترمب.


السعودية تستقبل 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

السعودية تستقبل 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ» في السعودية، استقبال 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي، ليصل إجمالي الرافعات المتطورة بالميناء إلى 41 رافعة.

وأوضحت الهيئة في حسابها على منصة «إكس»، الثلاثاء، أن الرافعات ستسهم في رفع الطاقة الاستيعابية واستقبال السفن العملاقة، إلى جانب تعزيز استمرارية العمليات وكفاءة التشغيل، وسرعة المناولة وتقليص زمن بقاء السفن.