فوزي بشير لـ «الشرق الأوسط» : إلغاء كأس الخليج مطلب قاسٍ... وأتمنى تخصيصها للمنتخبات الأولمبية

النجم العماني قال إن مشاركة المنتخب السعودي بالرديف «القرار الأنسب»

التحضيرات العمانية لكأس الخليج بدأت قبل أيام في دبي (موقع الاتحاد العماني الرسمي)
التحضيرات العمانية لكأس الخليج بدأت قبل أيام في دبي (موقع الاتحاد العماني الرسمي)
TT

فوزي بشير لـ «الشرق الأوسط» : إلغاء كأس الخليج مطلب قاسٍ... وأتمنى تخصيصها للمنتخبات الأولمبية

التحضيرات العمانية لكأس الخليج بدأت قبل أيام في دبي (موقع الاتحاد العماني الرسمي)
التحضيرات العمانية لكأس الخليج بدأت قبل أيام في دبي (موقع الاتحاد العماني الرسمي)

اعتبر فوزي بشير نجم منتخب عمان السابق أن العديد من الأهداف التي وضعت لبطولات كأس الخليج قد تحققت من خلال النسخ الماضية، وأن بقاء البطولة واجب إلا أن إلزام جميع الاتحادات للمشاركة بالمنتخبات الأولى وأبرز النجوم يمثل ضغوطاً كبيرة على اللاعبين، خصوصاً أن هناك استحقاقات رسمية أكثر أهمية، مثل تصفيات كأس آسيا وتصفيات كأس العالم وغيرها من المناسبات المرتبطة بالمنتخبات والأندية.
وأشار إلى أن تغيير نظام البطولة لتكون لفئة المنتخبات الأولمبية يمثل خياراً أفضل، خصوصاً أن هناك العديد من اللاعبين الصاعدين في الدول الخليجية يحتاجون للاحتكاك بشكل أكبر من أجل سلك مسار النجومية والحصول على مكان في قائمة المنتخب الأول.
وبيَّن أن هناك منتخبات مثل المنتخب السعودي يضم أبرز النجوم في السنوات الأخيرة لديه مشاركات كثيرة على مستوى المنتخبات والأندية، وهناك ضغوط بدنية كبيرة على اللاعبين في ظل دوري قوي أيضاً، ولذا كان القرار بالمشاركة بالمنتخب الأولمبي في عدد من البطولات الأخيرة بما فيها النسخة القادمة يمثل القرار الأنسب.

فرحة لاعبي عمان بالفوز بكأس الخليج كانت لا تنسى (الشرق الأوسط)

وكان بشير من الأسماء العمانية التي احترفت في الدوري السعودي من خلال فريق الاتفاق.
وتحدث بشير عن العديد الأمور التي تخص بطولة كأس الخليج في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، مبيناً أنه بعد مشاركاته الثماني في البطولة توج مشواره بالمساهمة في الفوز الأول لمنتخب بلاده ببطولة كأس الخليج، كاتباً نهاية سعيدة في المشاركات التي تحققت، والتي بدأت فعليا من خلال «خليجي 15» التي أقيمت عام 2002 في الرياض.
> بداية كيف ترى بطولات الخليج والحديث عن إلغائها أو تغيير نظام المشاركة فيها... وهل حققت أهدافها؟
- بطولات الخليج لها قيمة كبيرة في المنطقة، ولها أثر أساسي فيما تحقق من منجزات للكرة الخليجية، والعديد من المنتخبات تطورت من خلال المشاركة فيها واكتشاف المزيد من الأسماء الصاعدة من اللاعبين حتى باتوا نجوماً يشار لهم بالبنان، ولذا بطولات الخليج لها قيمة وفضل على أبناء المنطقة حتى في الجانب الاجتماعي، حيث قربت الشعوب بشكل أكبر وحققت الكثير من المكاسب من خلال النسخ التي أقيمت خلال قرابة خمسة عقود من الزمن.
> وماذا عن المطالبات بإلغائها أو تخصيصها للمنتخبات الأولمبية؟
- المطالبات بإلغائها مطالبات قاسية بكل تأكيد، والمهم أن تبقى من أجل أن تحافظ على الأهداف التي حققتها، بل وتعززها، ولكن أرى أن الحديث عن تحويلها للمنتخبات الأولمبية يمثل قراراً أنسب، خصوصاً أن من أبرز الأهداف التي حققتها هذه البطولة هو إبراز الكثير من الأسماء الشابة، فيما النجوم الذين باتوا في المنتخبات الخليجية لا شك أن طموحهم كبر، سواء في المنتخبات التي يمثلونها في البطولات القارية والدولية سواء كأس العالم أو الأولمبياد أو غيرها وحتى في المشاركات مع الأندية سواء في البطولات المحلية والخارجية.

فوزي بشير كان من نجوم الجيل الذهبي العماني (أرشيفية)

ولذا طرحت مثالاً المنتخب السعودي الذي يشارك في العديد من المنافسات الكبرى ويسعى للمنجزات على الأصعدة كافة، وفي هذا الجانب أرى أن قرار الاتحاد السعودي بالمشاركة بالمنتخب الرديف قرار صائب جداً.
> المنتخب العماني الذي مثلته في العديد من البطولات، نجح في الانضمام للأبطال بعد أن كان في الدورات الأربع عشر الأولى دون أي منجزات، حيث إن الفوز الأول على منتخب الكويت تاريخياً كان في النسخة الخامسة عشرة، فهل هذا يعني أن المشاركات التي سبقتها كانت بمثابة أداء واجب؟
- بكل تأكيد لم يكن المنتخب العماني في السابق قادراً على تحقيق أي منجز، وكان يسعى فقط لتجاوز المركز الأخير في البطولات السابقة، ولكن تقريباً في البطولة الخامسة عشرة في الرياض تحققت العديد من المكاسب من أهمها الفوز التاريخي على الكويت الذي يحمل الرقم التاريخي في الألقاب، ومثل هذا الفوز نقلة كبيرة بكل تأكيد، وتجاوزنا به المركز الأخير أيضاً، وحظي زميلنا هانئ الضابط بلقب الهداف كأول لاعب عماني.
وفي البطولة التي أعقبتها في الكويت استمر التحسن قبل أن نصل للنهائي للمرة الأولى في «خليجي 17» التي أقيمت في الدوحة وخسرنا حينها من المنتخب القطري المستضيف بالركلات الترجيحية، وهذا يعني أن المنتخب العماني بات منافساً حقيقياً وشرساً، وكان لا بد أن ننضم لقائمة الأبطال في النسخة التاسعة عشرة، التي أقيمت في العاصمة العمانية مسقط، حيث توجنا للمرة الأولى باللقب، ومثل ذلك تحولاً تاريخياً بكل تأكيد في الكرة الخليجية بانضمام بطل جديد، وكذلك نقلة هامة للكرة العمانية.
> ما الأسباب والمعطيات التي توافرت في المنتخب العماني حتى تطور وتحول من مشارك عادي إلى منافس قوي ودائم؟
- كان هذا الجيل من اللاعبين قد صعد سوياً من المنتخب الأولمبي وبقي لسنوات سوياً، كما أن المدرب التشيكي المعروف ميلان ماتشالا قدم الشيء الكثير، واستفدنا من خبراته وقدراته في تحقيق المنجز.
الانسجام بين المجموعة وبروز جيل ذهبي في رأيي بداية من الحارس علي الحبسي، الذي اكتسب خبراته في احترافه الأوروبي، وكذلك بوجود أسماء مثل خليفة عائل ومجدي شعبان وأحمد حديد وأحمد كانو ومحمد ربيع وهاشم صالح وبدر الميمني وعماد الحوسني وهاني الضابط، وكنت أنا أحدهم، وسعيد بالوجود مع ذلك الجيل الذي كان طموحه كبيراً أيضاً، ولكن لم يكن الحظ ملازماً للمنتخب وذلك الجيل في تحقيق بطولات أكبر على الصعيد القاري.
> ما المباراة التي أيقنتم بعد تجاوزها أن الفوز باللقب سيكون ممهداً في بطولة «خليجي 19»؟
- أعتقد أن المباراة التي جمعتنا بالمنتخب البحريني كانت الأكثر صعوبة في طريق الحصول على اللقب وكانت تنافسية ومثيرة ويضم المنتخبان لاعبين على مستوى فني عالٍ وتقارب في المستوى.
وبعد الفوز في تلك المباراة واجهنا المنتخب السعودي في النهائي وبكل تأكيد في المباريات النهائية لا توجد أنصاف حلول، إما الفوز أو الخسارة ووفقنا في الفوز وحصدنا أول لقب للكرة العمانية وانضممنا رسمياً لقائمة الأبطال وعززنا ذلك ببطولة أخرى.
> ما الفوائد التي تحققت من خلال الفوز للمرة الأول بعيداً عن الأمور المادية التي عادة ما تحضر في مثل هذه المنجزات؟
- بكل تأكيد الفوائد تخطت الأهمية في الجانب المادي، حيث إن كسر الحاجز النفسي الذي كان يلازمنا بعدم القدرة على تجاوز البطولة الخليجية وتحقيق منجز، فهذا الأثر ظل مهماً في تكرار المنجز والتطور الذي باتت عليه الكرة العمانية، وحالياً المنتخب العماني يبقى من المنتخبات المرشحة.
أيضاً في الجانب المادي لم تقصر القيادة والمسؤولون في التكريم، وحقيقة كانت الفرحة كبيرة، ليس على مستوى عمان فقط، بل على مستوى الخليج بانضمام منتخب جديد لقائمة الأبطال.
> ما الذي تتوقعه في المشاركة القادمة للمنتخب العماني في «خليجي 25» بالبصرة؟
- أعتقد أن المنتخب العماني قادر على المنافسة في ظل الاستقرار الذي يشهده بوجود المدرب برانكو على رأس الجهاز الفني منذ سنوات، وكذلك الاستقرار في اللاعبين، ولذا أعتقد أن المنتخب العماني سيكون منافساً قوياً للمنتخب العراقي المستضيف.
> أخيراً... من المؤكد أنك تابعت بطولات خليجية قبل أن تشارك فعلياً... مَن اللاعب الذي أبهرك في البطولات التي سبقت وجودك؟
- هناك العديد من النجوم من بينهم بكل تأكيد جاسم يعقوب وماجد عبد الله ويوسف الثنيان ومنصور مفتاح، وغيرهم من الأسماء اللامعة، ولكن أكثرهم متعة بالنسبة لي كان لاعب العراق ليث حسين... كان نجماً بارعاً جداً، وحقيقة كانت فرصة للقائه في مناسبة سابقة والبقاء معه لمدة أسبوعين، وأدركت أن هذا النجم لم يكن نجماً فقط داخل الملعب، بل حتى خارجه.


مقالات ذات صلة

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية طارق السكتيوي (رويترز)

المغربي السكتيوي مدرباً لمنتخب عُمان خلفاً لكيروش

أعلن الاتحاد العُماني لكرة القدم، الأحد، تعاقده مع المدرب المغربي طارق السكتيوي لقيادة المنتخب الوطني الأول خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
رياضة عربية اتحاد كأس الخليج العربي يدرس استكمال دوري أبطال الخليج للأندية (اتحاد كأس الخليج)

«اتحاد كأس الخليج»: ندرس خيارات استكمال نصف النهائي والنهائي

أكد اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي بشأن آلية استكمال ما تبقى من مباريات بطولة دوري أبطال الخليج للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية تبدأ رحلة الإثارة مبكراً بمنافسات دوري روشن للمحترفين في 13 أغسطس (الدوري السعودي)

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

كشفت المسودة النهائية لروزنامة الموسم الرياضي السعودي الجديد (2026 - 2027) عن ملامح موسم استثنائي ينتظر عشاق كرة القدم، حيث وضعت لجنة المسابقات خريطة طريق زمنية

سعد السبيعي (الخبر)
رياضة سعودية ملعب الجوهرة المشعة بجدة حيث ستقام مباريات من البطولة (الشرق الأوسط)

«كأس الخليج» تعود إلى السعودية... والجوهرة والفيصل يحتضنان مبارياتها

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن تنظيم مدينة جدة لمنافسات بطولة كأس الخليج العربي الـ27، التي تستضيفها المملكة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.