قوانين إسرائيلية جديدة تعزز التمييز العنصري

أحدها يجيز للأطباء رفض علاج المرضى العرب

الحاجز الفاصل في الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
الحاجز الفاصل في الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

قوانين إسرائيلية جديدة تعزز التمييز العنصري

الحاجز الفاصل في الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
الحاجز الفاصل في الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

مع التقدم في المفاوضات بين رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو وحلفائه في اليمين المتطرف، فقد تمت الاستجابة لعدد كبير من المطالب التي تسمح لإسرائيل بالتوسع بشكل غير مسبوق في تعزيز ممارسات التمييز العنصري. ومن بين هذه القوانين، قانون يسمح للطبيب بأن يتخلى عن القَسَم المهني الذي يتعهد فيه بمعالجة أي مريض بين يديه، ويتيح له الحق في رفض علاج مريض «بشكل يتناقض مع مبادئه الدينية». وعلى هذا الأساس، يخشى الكثيرون من أن يتاح ذلك لأي طبيب إسرائيلي أن يرفض علاج مريض عربي.
واعتبر نواب المعارضة هذه القوانين «أخطر ما عاشته إسرائيل من التخلي عن القيم»، ووصفها رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية، يائير لبيد، بأنها «أكبر تدهور أخلاقي يقود إسرائيل لتكون دولة ظلامية». وبسببه خرج أكثر من ألف مواطن في مظاهرة في مدينة حيفا ليلة السبت – الأحد للاحتجاج. ومع أن قسماً من المتظاهرين اهتموا في الأساس بقضية المثليين الذين قد يشملهم هذا القانون ويسمح للطبيب برفض علاجهم باعتبارهم يخالفون قوانين الشريعة اليهودية، فإن العديد من المشاركين، وبينهم جنرالات سابقون في الجيش والمخابرات الإسرائيلية، وقفوا جنباً إلى جنب مع متظاهرين عرب ممن عارضوا القانون، كونه يعمق التمييز العنصري ويمس بهم على أساس الانتماء القومي.
كما أن هناك بنداً آخر في القانون الجديد يسمح بالفصل بين الذكور والإناث في قاعات الأفراح، ويسمح لأصحاب القاعات بمنع دخول مثليين إلى الحفلات، وهذا إضافة إلى القانون الذي اتفقوا عليه ويتيح ترشح قائمة انتخابية حتى لو كانت تدعو للعنصرية، وأيضاً القانون الذي يعطي امتيازات لليهود لشراء الأرض بأسعار رخيصة في النقب والجليل بهدف تهويدها في المقابل إدخال قوات كبيرة من الجيش إلى هذه المناطق للتضييق على العرب وتوسيع قانون «لجان القبول» في البلدات اليهودية الصغيرة لمنع العرب من السكن فيها، وذلك بالاعتماد على قانون القومية الذي أقر تطوير البلدات اليهودية فقط، وإعطاء صلاحية إضافية لما يعرف باسم «الدوريات الخضراء» و«سلطة تنفيذ القانون بكل ما يتعلق بالأراضي»، اللتين ستكونان تابعتين إلى وزارة الأمن القومي التي سيقودها إيتمار بن غفير، لزيادة الضغط على المجتمع العربي.
كما كشف عن قوانين تعطي امتيازات أخرى لدعم التعليم في البلدات اليهودية، من خلال إدخالها في المناطق المفضلة قومياً، وبموجب ذلك سيتم منحها امتيازات ضريبية على سبيل المثال، وهذه المناطق لا تشمل البلدات العربية في الجليل والنقب. ودافع إيتمار بن غفير، حليف نتنياهو عن هذه البنود، قائلاً: «أين حقوق الإنسان على ممتلكاته؟ من الجيد جداً وجود قانون يسمح بالحرية. يجب أن يتمتع الناس بحرية اتخاذ القرار. اليسار يتحدث عن الديمقراطية، ولكنه يتصرف مثل الديكتاتورية. في رأيي، حرية التعبير حق أساسي للجميع. لا أعتقد أنه يجب إجبار أي شخص على طباعة شيء مخالف لمعتقداته».
وبالمقابل، قال عضو الكنيست غلعاد كريف، من حزب «العمل» اليساري: «حتى في الأعمال التجارية الخاصة، هناك قواعد أساسية تضمن عدم وجود تمييز. علينا أن نقرر ما إذا كنا نريد أن نعيش في مجتمع يحترم كل الأشخاص أو في مجتمع يميز بينهم تحت الغطاء المزيف، لاستخدام مصطلح الديمقراطية والحرية. سيتم استخدام القانون، لتمييز أقليات كالعرب والحريديم تحت أعذار تتماشى مع نص القانون الجاف».
وبيّن استطلاع نشرته هيئة البث الإسرائيلية «كان»، يوم الأحد، أن 48 في المائة من مواطني إسرائيل يعتقدون أن الوضع في البلاد سيزداد سوءاً في ختام ولاية الحكومة الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو بعد أربع سنوات. وقال 29 في المائة فقط من المستطلعين إن مكانة إسرائيل ستتحسن، فيما يعارض 60 في المائة منهم القانون الذي يسمح لأريه درعي بتولي منصب وزاري. ويرفض 38 في المائة توسيع صلاحيات وزير الشرطة إيتمار بن غفير، و36 في المائة يؤيدونه، كما ظهر أن قرابة نصف المستطلعين غير راضين عن تركيبة الائتلاف، مقابل 37 في المائة راضين عنه. وقد اضطر نتنياهو إلى الاعتراض على تصريحات النواب من حزب بن غفير، ولكنه أوعز إلى رئيس الكنيست المؤقت، ياريف ليفين، بالاستعداد لجلسة الثقة على الحكومة، يوم الخميس المقبل.



ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)

تعرَّض نحو ثلث سكان العالم لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون، خلال عام 2026، نتيجة موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية، وفق تقرير أصدره الاتحاد الأوروبي، الأربعاء.

وسلّط تحليل جديد، أجرته خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، التابعة للاتحاد الأوروبي، ويغطي الأشهر الثمانية الأولى من العام، الضوء على العلاقة الوثيقة بين التغير المناخي وتلوث الهواء.

ويتشكل الأوزون قرب سطح الأرض نتيجة تفاعل الحرارة وأشعة الشمس مع الانبعاثات الناتجة عن حرائق الغابات والمركبات والأنشطة الصناعية، ما قد يتسبب في تلف أنسجة الرئة وصعوبات التنفس ونوبات الربو ومشكلات صحية أخرى.

ورغم التقدم المُحرَز، خلال العقود الأخيرة، في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء الأكثر ضرراً، لا تزال مكافحة تلوث الأوزون أكثر صعوبة، إذ يؤدي التغير المناخي إلى توفير ظروف ملائمة لتشكُّله.

وأسهمت موجات الحر القياسية وحرائق الغابات، التي اجتاحت أوروبا وأميركا الشمالية، هذا العام، في تفاقم تلوث الأوزون، بعدما امتدت سُحب الدخان إلى مناطق بعيدة خارج حدودهما.

امرأة تستخدم مروحة للتخفيف من حرارة الجو خلال موجة حر في باريس (أ.ب)

وشهدت إندونيسيا، بدورها، حرائق غابات واسعة النطاق، في حين حذَّر التقرير من أن ظاهرة إل نينيو المناخية، التي بدأت في يونيو (حزيران) ويُتوقع أن تبلغ ذروتها في وقت لاحق من العام، قد تتسبب في اندلاع مزيد من الحرائق بجنوب شرقي آسيا.

قالت مديرة خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، لورانس روي، في التقرير الذي حمل عنوان «مراقبة الغلاف الجوي»، إن «تلوث الهواء لا يتوقف عند الحدود، بل يمكن أن ينتقل آلاف الكيلومترات، عابراً القارات والمحيطات، ليؤثر على جودة الهواء في مناطق بعيدة عن مصدره».

تلوث شديد

تعتمد خدمة كوبرنيكوس على بيانات الأقمار الاصطناعية والنماذج الحاسوبية لرصد تلوث الهواء وحرائق الغابات.

وأظهر التقرير أن 34 في المائة من سكان العالم تعرضوا لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، بين الأول من يناير (كانون الثاني) و15 سبتمبر (أيلول)، مع تسجيل تركيزات للأوزون تتجاوز بكثيرٍ المستويات التي تُوصي بها منظمة الصحة العالمية.

وتُحدد المنظمة الحد الأقصى الموصَى به للتعرض للأوزون عند 100 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء، محسوباً على أساس متوسط التعرض خلال ثماني ساعات.

كلب يسير في مياه نهر الدانوب خلال موجة حر بالنمسا (رويترز)

وتعرَّض 17 في المائة آخرون من سكان العالم لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة جداً»، في حين لم تتجاوز نسبة الذين تعرضوا لمستويات جيدة من الأوزون 5 في المائة.

وسجلت آسيا أعلى معدلات التعرض لتلوث الأوزون، إذ تنفس 53 في المائة من سكانها هواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، مقابل 22 في المائة تعرضوا لهواء «سيئ جداً».

وترتبط الانبعاثات الواسعة النطاق في القارة بالتوسع الصناعي والنمو الاقتصادي وقطاع النقل، فضلاً عن حرائق الغابات وحرق المخلّفات الزراعية.

وكانت نيودلهي الهندية ودكا عاصمة بنغلاديش ومدينة تشونغتشينغ الصينية الضخمة ولاهور الباكستانية من بين المدن التي سجلت مستويات مرتفعة للغاية من تلوث الأوزون.

وفي أميركا الشمالية، تعرَّض ثلثا السكان لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة» أو «سيئة جداً»، مقابل 45 في المائة من سكان أوروبا.

وأشار التقرير إلى نجاح التشريعات الأوروبية في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء، باستثناء الأوزون.

ولم تسجل مستويات الأوزون في أميركا الشمالية تغيراً يُذكر، رغم اعتماد سياسات طموحة لخفض الانبعاثات، وفق التقرير.

وتعرَّض 8 في المائة من سكان القارة الأفريقية، خلال العام الحالي، لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، في حين تعرَّض 19 في المائة لهواء «سيئ» أو «سيئ جداً».

وفي أميركا الجنوبية، سجلت مدينة ساو باولو البرازيلية مستويات مرتفعة جداً من الأوزون، بينما بلغت مستويات شديدة الارتفاع في ريو دي جانيرو.

ومع ذلك، أظهر التقرير أن 81 في المائة من سكان أميركا الجنوبية تعرضوا لهواء تراوحت جودته بين «الجيدة» و«المقبولة».

وسجلت أوقيانوسيا، التي تضم أستراليا ونيوزيلندا، نتائج أفضل، إذ تمتَّع 66 في المائة من سكانها بمستويات جيدة من الأوزون، في حين تعرَّض 34 في المائة لمستويات صُنفت بأنها «مقبولة».


مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.