ليلة الفنون الخالدة تحيي أشهر الأغاني العربية في «موسم الرياض»

مي فاروق ومحمد محسن وإيمان عبد الغني... يغنون التاريخ

مي فاروق أمتعت مسامع الحضور بغنائها «ألف ليلة وليلة» لأم كلثوم
مي فاروق أمتعت مسامع الحضور بغنائها «ألف ليلة وليلة» لأم كلثوم
TT

ليلة الفنون الخالدة تحيي أشهر الأغاني العربية في «موسم الرياض»

مي فاروق أمتعت مسامع الحضور بغنائها «ألف ليلة وليلة» لأم كلثوم
مي فاروق أمتعت مسامع الحضور بغنائها «ألف ليلة وليلة» لأم كلثوم

ليلة من الفنون الخالدة عاشها أهالي عاصمة الفن الرياض في مسرح الراحل أبو بكر سالم بحضور الثلاثي المصري إيمان عبد الغني ومي فاروق ومحمد محسن، بقيادة المايسترو محمد الموجي، الذين أمتعوا الجمهور بأشهر الأغاني الخالدة في أذهان محبي الطرب الأصيل لكبار الفنانين، مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ.
البداية كانت مع الرائعة صاحبة الصوت العذب إيمان عبد الغني التي انطلقت برائعة الراحلة أم كلثوم «انت عمري»، بألحان موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، لتطرب الجمهور الذي ملأ المسرح، بواحدة من أكثر الأغاني الخالدة في أذهان العالم العربي منذ صدورها في عام 1964، ثم أكملت وصلتها بـ«أكدب عليك» للفنانة الجزائرية الراحلة وردة، لتعيد إحياء ذكرى أجمل أغاني الراحلة التي كانت بألحان الموسيقار الراحل محمد الموجي، ثم عادت عبد الغني لرائعة كوكب الشرق «سيرة الحب»، بألحان «سيد الطرب» بليغ حمدي، ليشاركها الجمهور في غناء كلماتها ويطيروا معها في سماء العشق، لتكملها بـ«بتونس بيك» للراحلة وردة، لتكمل أيضاً بـ«حيّرت قلبي معاك» لأم كلثوم، بألحان رياض السنباطي، وختمت بـ«موعود» لعبد الحليم حافظ، وتسجل في أذهان الجمهور ليلة لا تُنسى.

محمد محسن غنى الروائع لكل من محمد عبد الوهاب وسيد درويش وسيد مكاوي

بعدها ظهر المطرب محمد محسن على خشبة المسرح بكل شموخ، ليغني رائعتين لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب «كل دا كان ليه» و«مضناك»، ليكمل وصلته بإحدى أجمل أغاني سيد مكاوي «وحياتك يا حبيبي»، ليؤدي بعدها أغنيته الخاصة «في قلبي المكان» ويطرب الجمهور بصوته العذب والألحان الخالدة، ليطرب الجمهور أكثر بـ«أهو دا اللي صار» لسيد درويش.
وبكل سلطنة أكمل محسن بمقطوعات من أجمل الأغاني الخالدة لمحمد فوزي وعبد الوهاب وسيد مكاوي في مقطوعات تعدت حدود الخيال والوصف، وصدح بصوته بها في مسامع الجماهير التي أدفأها صوته وعانقتهم أحاسيسه.
مي فاروق، ظهرت بشكل باهر كعادتها، وبتصفيق مستمر لنجمة الليلة الخالدة، بدأت في غناء أكثر الأغاني المنتشرة عبر الأجيال «ألف ليلة وليلة» لكوكب الشرق أم كلثوم، ثم استمرت لتطرب الجمهور بصوتها العذب بـ«طب وانا مالي» و«يا شمس يا منورة».

إيمان عبد الغني غنّت لوردة الجزائرية ولعبد الحليم حافظ

وبصوتها الشادي أكملت مي الغناء بعدد من أشهر الأغاني في تاريخ الموسيقى العربية وأكثرها خلوداً، لتبعث السكون في قلوب الجماهير وتعانق أشجانهم وتأخذهم إلى السماء بشدوها والألحان الأصيلة التي جعلت من هذه الأمسية ليلة لا تتكرر ولا يذبل بريقها أبداً.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الدوري الإيطالي»: نابولي يحقق فوزا متأخرا على مضيّفه جنوا

أنطونيو فيرغارا يحتفل بهدف نابولي الثاني بمرمى جنوا (د.ب.أ)
أنطونيو فيرغارا يحتفل بهدف نابولي الثاني بمرمى جنوا (د.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: نابولي يحقق فوزا متأخرا على مضيّفه جنوا

أنطونيو فيرغارا يحتفل بهدف نابولي الثاني بمرمى جنوا (د.ب.أ)
أنطونيو فيرغارا يحتفل بهدف نابولي الثاني بمرمى جنوا (د.ب.أ)

حقق نابولي فوزا متأخرا على مضيّفه جنوا 2/صفر، السبت، ضمن منافسات الجولة الأولى من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وظلت المباراة على نتيجة التعادل السلبي حتى الدقيقة 82، حيث نجح نابولي في تسجيل هدف التقدم عن طريق كيفين دي بروين، قبل أن يضيف زميله أنطونيو فيرغارا الهدف الثاني بعد خمس دقائق .

وفي مباراة أخرى بنفس الجولة، فاز كالياري على مضيّفه بارما 1/صفر.

وسجل أليساندرو رومانو هدف كالياري الوحيد في الدقيقة 79.


«لا ليغا»: البديل إسبي يهدي مورينيو فوزه الأول

البديل الشاب كارلوس إسبي يحتفل بهدف الفوز القاتل للريال في  مرمى اسبانيول (أ.ف.ب)
البديل الشاب كارلوس إسبي يحتفل بهدف الفوز القاتل للريال في مرمى اسبانيول (أ.ف.ب)
TT

«لا ليغا»: البديل إسبي يهدي مورينيو فوزه الأول

البديل الشاب كارلوس إسبي يحتفل بهدف الفوز القاتل للريال في  مرمى اسبانيول (أ.ف.ب)
البديل الشاب كارلوس إسبي يحتفل بهدف الفوز القاتل للريال في مرمى اسبانيول (أ.ف.ب)

تكللت عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد وصيف البطل بفوز صعب ومتأخّر على مضيّفه إسبانيول 2-1، السبت في المرحلة الثانية من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وكادت بداية مورينيو الجديدة أن تكون مماثلة للقديمة قبل 16 عاما، حين تعادل في مباراته الأولى ضمن الـ«لا ليغا» مع مضيّفه ريال مايوركا سلبا، لكن البديل الشاب كارلوس إسبي سجل هدف فوز قاتل في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع.

وكان الإنجليزي جود بيلينغهام قد افتتح التسجيل بعد تسع دقائق، لكن أليكس كالاترافا عادل النتيجة في الدقيقة 30.

ويأتي «المدرب المميّز» (سبيشال وان) إلى مدريد بمهمة مشابهة إلى حد كبير لما كانت عليه في الماضي: وضع حدّ بأي ثمن لهيمنة برشلونة، بطل إسبانيا في الموسمين الماضيين، ومساعدة نادي العاصمة على العودة إلى طريق الألقاب.

وتأتي البداية الناجحة نتيجة، غير المثالية أداء، قبل استقبال جماهير النادي الملكي لمورينيو على ملعب سانتياغو برنابيو في أول مباراة رسمية منذ عودته بعد 13 عاما، في مواجهة ريال سوسييداد الأربعاء في مباراة مؤجلة من المرحلة الأولى.

وقد تكون المهمة الأصعب بالنسبة إلى مورينيو، المعروف بشخصيته الحادة ومهاراته القيادية، بإعادة الانضباط إلى غرفة ملابس شهدت انقسامات وإعادة بناء فريق قادر على المنافسة.

وفي حين قدّم بيلينغهام نفسه، بتسجيله هدفا واقترابه من ثان في الشوط الثاني، بدا الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور غير جاهزين بعد مشاركتهما في مونديال هذا الصيف في أميركا الشمالية.

ولم ينتظر بيلينغهام سوى تسع دقائق لافتتاح التسجيل للضيوف، حين تابع برأسه كرة وصلته من ركلة حرة لعبها التركي أردا غولر نحو منطقة الجزاء (9).

وأنذر الألماني كليمينس ريدل، الحارس تيبو كورتوا بتسديدة من على مشارف المنطقة، لكن البلجيكي أمسك الكرة بسهولة (26).

بعدها بأربع دقائق، فعلها كالاترافا بتسديدة من داخل المنطقة مستثمرا عرضية خافيير هرنانديس على الجهة اليسرى (30).

وجرّب مبابي حظّه بتسديدة لم تكن قوية كفاية لهزّ شباك مرمى الحارس الصربي ماركو دميتروفيتش (38)، ثم ردّ عليه إكسبوسيتو بتصويبة إلى الجهة اليسرى لمرمى كورتوا، تصدى لها البلجيكي (45+2).

في الشوط الثاني كانت رأسية بيلينغهام الذي تابع كرة من ركلة ركنية نفذها غولر، الأخطر حين أبعدها دميتروفيتش الذي تلقى مساعدة من العارضة أيضا (53).

وبدا الثنائي مبابي-فينيسيوس غائبا، لكن مورينيو اختار الإبقاء على نجميه واستبدال ألفارو كاريراس وغولر، معطيا الفرصة الأولى في الدوري مع الفريق الملكي للوافدين الجديدين مارك كوكوريّا والعاجي يان ديوماندي (64).

وكاد القائد الأوروغوياني فيديريكو فالفيري يسجّل الثاني بتصويبة قوية، ارتدت من القائم الأيسر لمرمى أصحاب الأرض (77).

وأخرج مورينيو لاعب وسطه الهجومي بيلينغهام معطيا لإسبي ابن الـ21 عاما الذي سجل هدف الفوز بعد مساعدة من مبابي ودربكة في منطقة الجزاء (90+1).

وفي مباراة أخرى، اكتفى فالنسيا بالتعادل السلبي على أرضه مع سلتا فيغو.

وخاض الفريقان مباراتهما الأولى في الدوري في ظل انطلاقة متدرجة للمرحلة الأولى امتدت على مدار 12 يوما.

وكان الفريقان قدما موسمين متباينين، إذ نجا فالنسيا من صراع هبوط دراماتيكي، فيما أنهى سلتا فيغو الموسم الماضي في المركز السادس.

وأخفق فريق «الخفافيش» بتحقيق الفوز في المباراة الافتتاحية في الدوري، للموسم الثالث تواليا، وسيعود إلى المنافسات بعد ثلاثة أيام فقط للقاء ريال بيتيس بحثا عن ثلاث نقاط.

في المقابل، يستضيف سلتا فيغو على ملعبه أوساسونا منتصف الأسبوع في المباراة المعاد جدولتها بعد انتشار فطريات في أرضية ملعبه.


رغم الإنفاق الضخم... توتنهام يبدأ موسمه بانهيار مألوف

الحسرة على وجوه لاعبي السبيرز بعد الهزيمة من برنتفورد (أ.ب)
الحسرة على وجوه لاعبي السبيرز بعد الهزيمة من برنتفورد (أ.ب)
TT

رغم الإنفاق الضخم... توتنهام يبدأ موسمه بانهيار مألوف

الحسرة على وجوه لاعبي السبيرز بعد الهزيمة من برنتفورد (أ.ب)
الحسرة على وجوه لاعبي السبيرز بعد الهزيمة من برنتفورد (أ.ب)

فشل الإنفاق الكبير الذي ضخه توتنهام هوتسبير خلال فترة الانتقالات الصيفية في إخفاء أوجه القصور المعتادة، بعدما استهل الفريق مشواره في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بخسارة ثقيلة 3-صفر أمام مضيّفه برنتفورد السبت.

وبعد احتلاله المركز السابع عشر في الموسمين الماضيين ونجاته من الهبوط في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، كان من المفترض أن تمنح موجة التعاقدات، التي يتوقع أن تتجاوز قيمتها 300 مليون جنيه إسترليني (409 ملايين دولار)، النادي اللندني القدرة على مزاحمة كبار الدوري.

لكن أداء السبت أظهر أن الفريق لا يزال بحاجة أولا إلى تقليص الفجوة مع أندية مثل برنتفورد، الذي يواصل إثبات نجاح نموذجه القائم على الإدارة الرشيدة والتعاقدات المدروسة، بعدما تفوق بوضوح على ضيفه في ملعب (جي.تك كوميونيتي).

وقدم فريق المدرب كيث أندروز دليلا جديدا على قيمة الاستقرار والاستمرارية، إذ ظهر متماسكا وواثقا رغم عمله بميزانية لا تقارن بإمكانات توتنهام المالية. وبمساعدة مامادو سانغاري، أغلى صفقة في تاريخ النادي، والذي صنع الهدف الثاني لفيتالي يانلت، بدا برنتفورد قادرا على البناء على المركز التاسع الذي حققه الموسم الماضي وربما تجاوزه. في المقابل، دفع روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، بأربعة وافدين جدد في التشكيلة الأساسية هم ساندرو تونالي، أغلى صفقة في تاريخ النادي، ويان بول فان هيكه، وماركوس سينيسي، وآندي روبرتسون، بينما شارك لاعب الوسط ماتيوس فرنانديز، الذي كلف خزائن النادي 85 مليون جنيه إسترليني، لأول مرة بعد الاستراحة.

ورغم هذه التعزيزات، بدا توتنهام مفتقرا إلى الأفكار والحلول الهجومية، وتعرض لتفوق واضح من منافسه على المستويين الفني والبدني، ولم ينجح في تسديد أي كرة بين القائمين والعارضة خلال الشوط الأول، بل كان محظوظا بعدم تلقي خسارة أكبر. وكان دي زيربي قد قاد الفريق إلى البقاء في الدوري خلال المباريات السبع الأخيرة من الموسم الماضي، قبل أن يحظى بدعم كبير في سوق الانتقالات لإعادة بناء الفريق.

ومن المنتظر وصول الجناح البرازيلي سافينيو قادما من مانشستر سيتي لتعزيز الخط الأمامي، كما يواصل النادي مساعيه للتعاقد مع عمر مرموش.

لكن مهما بلغ عدد الصفقات الجديدة، يدرك دي زيربي أن معالجة الجوانب الأساسية تبقى شرطا ضروريا لتحقيق التقدم. وقال المدرب الإيطالي: «خسرنا المواجهات الفردية وعانينا كثيرا في المواجهات المباشرة، وكان ذلك مفتاح المباراة. لم نقاتل بالطريقة الصحيحة». وأضاف: «لم يكن جميع اللاعبين في أفضل جاهزية بدنية، لأن عددا منهم انضم متأخرا بعد كأس العالم، إلى جانب وجود العديد من العناصر الجديدة في التشكيلة». وتابع: «لكن علينا تحليل هذه المباراة بصورة أفضل، لأننا لا نستطيع اللعب بهذه الطريقة في مثل هذه المواجهات». ولا تزال الإصابات تلقي بظلالها على توتنهام، إلا أن المشكلات التي ظهرت أمام برنتفورد بدت أعمق من مجرد غياب بعض اللاعبين. فقد افتقد الفريق خدمات قائده الجديد ميكي فان دي فين، كما غاب المدافع الإسباني بيدرو بورو، إلى جانب المصابين منذ فترة طويلة تشافي سيمونز ومحمد قدوس وديان كولوسيفسكي.

وكان دي زيربي قد شدد هذا الأسبوع على أهمية القيادة والشخصية داخل الملعب، لكن منح شارة القيادة لآرتشي غراي، البالغ من العمر 20 عاما وأصغر قائد في تاريخ النادي، لم يمنع ظهور فراغ واضح على هذا الصعيد، في مشهد أعاد إلى الأذهان كثيرا من انتكاسات توتنهام السابقة.

وقال دي زيربي: «بإمكاننا التحسن بسرعة، لكن علينا أولا أن نفهم ما حدث في هذه المباراة بصورة أفضل. أنا مدرك لظروف الجاهزية البدنية وتأخر انضمام بعض اللاعبين الجدد، لكن يتعين علينا أن نقدم أكثر من ذلك».

ورغم تركيز معظم التحليلات بعد المباراة على توتنهام، فإن برنتفورد استحق الإشادة بعد أداء متكامل منحه فوزا مريحا. وباستثناء تحطيم الرقم القياسي للنادي بالتعاقد مع سانغاري مقابل 39 مليون جنيه إسترليني من لانس، وإضافة المدافع يانيك شوستر والجناح جيدون أنتوني، لم يجر برنتفورد تغييرات جذرية على تشكيلته، مفضلا الحفاظ على نهجه القائم على الاستقرار.

واحتفظ النادي بعناصر مؤثرة مثل المهاجم البرازيلي إيغور تياغو، ودانغو واتارا، وكيفن شاده، والظهير النشط مايكل كايودي، وهو ما انعكس على الأداء الواثق الذي قدمه الفريق.

وقال أندروز، الذي تولى تدريب برنتفورد خلفا لتوماس فرانك بعد رحيله لتدريب توتنهام في 2025: «أنا سعيد للغاية». وأضاف: «أشعر منذ عدة أسابيع بالارتياح تجاه مستوى الأداء وتماسك المجموعة. نحن في وضع جيد جدا».