تقرير اقتحام الكابيتول: ترمب المسؤول الأساسي

لجنة التحقيق قدمت في تقريرها النهائي 11 توصية

ترمب يتحدث هاتفياً في المكتب البيضاوي صبيحة 6 يناير 2021 (أ.ب)
ترمب يتحدث هاتفياً في المكتب البيضاوي صبيحة 6 يناير 2021 (أ.ب)
TT

تقرير اقتحام الكابيتول: ترمب المسؤول الأساسي

ترمب يتحدث هاتفياً في المكتب البيضاوي صبيحة 6 يناير 2021 (أ.ب)
ترمب يتحدث هاتفياً في المكتب البيضاوي صبيحة 6 يناير 2021 (أ.ب)

بعد أكثر من عام ونصف عام على بدء تحقيقاتها، أصدرت لجنة التحقيق في أحداث الكابيتول تقريرها النهائي المؤلف من 845 صفحة، بعد أيام من عرضها توصيات بإدانة الرئيس السابق دونالد ترمب؛ بسبب دوره في أحداث الاقتحام.
ويتضمن التقرير، الذي يختتم أعمال اللجنة بشكل رسمي، 11 توصية تشريعية طرحتها اللجنة بعد عرض كل الدلائل والمعطيات التي حصلت عليها من خلال مقابلات وتحقيقات بهذا الشأن. ويذكر تقرير اللجنة، ترمب، بشكل حاسم، فيقول: «الأدلة التي أمامنا قادتنا إلى استنتاج واضح لا لبس فيه: السبب الأساسي لـ6 يناير (كانون الثاني) هو شخص واحد، الرئيس السابق دونالد ترمب… من دونه لما كانت أحداث 6 يناير حصلت».
وقال رئيس اللجنة النائب الديمقراطي بيني تومسون: «هذا التقرير يوفر تفاصيل كثيرة حول الجهد المتعدد الخطوات الذي بدأه دونالد ترمب، وحرض عليه لقلب نتائج الانتخابات وصد انتقال السلطة... بناء على المعلومات التي عرضناها في جلسات الاستماع، قدمنا معلومات جديدة حول حملة ترمب للضغط على مسؤولين من المستوى المحلي، وصولاً إلى نائب الرئيس، بشكل ممنهج يهدف إلى الضرب بإرادة الناخب عرض الحائط وإبقائه في منصبه إلى ما بعد انتهاء عهده».
وكما جرت العادة، انقض ترمب على اللجنة وتوصياتها، فوصفها بالحزبية بامتياز، واتهم أعضاء اللجنة بشن حملة «ملاحقة ساحرات» ضده.
... المزيد


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: حراك لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في غزة

خاص فلسطينيون يمرون أمام أنقاض المباني السكنية التي دُمرتها إسرائيل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: حراك لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في غزة

عاد الحراك مجدداً لملف قطاع غزة بعد اتصالات جديدة بين حركة «حماس» والوسطاء بشأن دفع المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الاقتصاد لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)

واشنطن وبكين تطلقان مفاوضات اقتصادية وسط توقعات بـ«اختراقات محدودة»

بدأ كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين جولة جديدة من المحادثات في باريس، يوم الأحد؛ لتسوية الخلافات في الهدنة التجارية بينهما.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

من المتوقع أن تواصل أسعار النفط الارتفاع عند بدء التداول الاثنين، مع دخول حرب إيران الأسبوع الثالث، ومع تعرض البنية التحتية للنفط للخطر وبقاء مضيق هرمز معطلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

اليابان تستعد للسحب من احتياطيات النفط وسط ضغوط أميركية

تعتزم اليابان البدء في السحب من مخزونات النفط لديها يوم الاثنين، للتخفيف من وطأة الصدمة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

كوريا الجنوبية تدرس دعوة ترمب لإرسال سفن لمضيق هرمز

قال مسؤول في الرئاسة الكورية الجنوبية إن سيول «تدرس من كثب» الطلب الذي وجَّهه إليها ترمب بإرسال قوات لمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«الكونفيدرالية الأفريقية»: وسط أمطار غزيرة... اتحاد العاصمة يخسر أمام مانياما

أحمد خالدي لحظة تسجيله هدف اتحاد العاصمة من ركلة جزاء (نادي اتحاد العاصمة)
أحمد خالدي لحظة تسجيله هدف اتحاد العاصمة من ركلة جزاء (نادي اتحاد العاصمة)
TT

«الكونفيدرالية الأفريقية»: وسط أمطار غزيرة... اتحاد العاصمة يخسر أمام مانياما

أحمد خالدي لحظة تسجيله هدف اتحاد العاصمة من ركلة جزاء (نادي اتحاد العاصمة)
أحمد خالدي لحظة تسجيله هدف اتحاد العاصمة من ركلة جزاء (نادي اتحاد العاصمة)

خسر اتحاد العاصمة الجزائري 2-1 أمام مضيّفه مانياما من الكونغو الديمقراطية في ملعب أغرقته الأمطار في ذهاب دور الثمانية لكأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم الأحد.

وضع كليمنت بيترويبا مانياما في المقدمة قبل خمس دقائق من الاستراحة من ركلة جزاء. وعادل أحمد خالدي النتيجة للفريق الجزائري بالطريقة ذاتها في الدقيقة 53. لكن إكساوسيا مواندا حسم الفوز للفريق صاحب الضيافة في الدقيقة 66 بعدما قابل ركلة حرة نفذت من خارج المنطقة وأسكنها في الشباك.

وتأثر اللعب كثيراً بالأمطار الغزيرة، حيث تحول الملعب إلى بركة مياه، ووجد اللاعبون صعوبات كبيرة في تناقل الكرة.


«المركزي» الليبي يعلن إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي

صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس
صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس
TT

«المركزي» الليبي يعلن إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي

صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس
صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس

في تطور اقتصادي مهم في ليبيا، يُتوقع أن ينعكس إيجاباً على المشهد السياسي المتوتر، أعلن «المصرف المركزي»، الأحد، البدء الفوري في إجراءات إلغاء الضريبة المفروضة على مبيعات النقد الأجنبي لجميع الأغراض والسلع، تنفيذاً لمراسلة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

ووجّه محافظ المصرف، ناجي عيسى، خلال اجتماع موسع في العاصمة طرابلس مع مديري الإدارات المختصة، بضرورة الإسراع في استكمال التعديلات التقنية اللازمة على المنظومات المصرفية، لمباشرة بيع النقد الأجنبي بالسعر الرسمي المعتمد لكافة الاحتياجات، بما في ذلك الأغراض الشخصية والعلاج والدراسة.

كما أقرّ الاجتماع خطة عاجلة لضمان انسياب السيولة النقدية وتوزيعها بشكل عادل ومستقر على فروع المصارف في مختلف المدن الليبية، مع الالتزام بتوفير النقد الأجنبي وفقاً للإيرادات الشهرية المتاحة، لضمان استقرار المعاملات المالية اليومية للمواطنين.

«المصرف المركزي الليبي» (رويترز)

وأثارت الضريبة المفروضة على بيع النقد الأجنبي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية والشعبية. وكانت هذه الضريبة قد فُرضت بنسب مرتفعة (بدأت بنحو 27 في المائة في 2024، ثم خُفضت تدريجياً إلى 20 في المائة، ثم 15 في المائة) بهدف توليد إيرادات إضافية للميزانية، والسيطرة على الطلب المتزايد على الدولار، وحماية الاحتياطيات الأجنبية.

إلا أنها واجهت انتقادات حادة لأنها رفعت التكلفة الفعلية للعملة الصعبة، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة، وزاد من معدلات التضخم وأعباء المعيشة. كما أثار الإجراء حينها خلافات مؤسسية بين مجلس النواب و«المصرف المركزي» من جهة، وحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة من جهة أخرى. ونتيجة لهذه الضغوط، طالب عقيلة صالح بإلغاء الضريبة مؤقتاً على الأغراض الشخصية والتجارية كافة.

بدورها، أكدت «تنسيقية الكتل بمجلس الدولة» دعمها الكامل للحراك السياسي والمجتمعي المتصاعد الذي يسلط الضوء على «مظاهر الفساد وسوء الإدارة».

واعتبرت، في بيان، «أن ملفات قطاع النفط وأداء المصرف المركزي، من القضايا التي تمس مقدرات الشعب، وتتطلب إدارة رشيدة وشفافة». وأشادت «بدور محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، في متابعة الملفات ومراجعة العقود الحيوية».

معبر رأس جدير (أرشيفية - رويترز)

إلى ذلك، التزمت حكومة «الوحدة » الصمت إزاء توتر جديد على الحدود البرية مع تونس، حيث أغلق محتجون تونسيون الطريق المؤدي إلى مدينة بن قردان السبت، معطلين حركة المسافرين الليبيين، كردّ فعل على الإجراءات الأمنية المشددة في منفذ «رأس جدير» لمكافحة التهريب.

وأفاد رئيس «المرصد التونسي لحقوق الإنسان»، مصطفى عبد الكبير، بعودة حركة السير إلى طبيعتها بعد إغلاق مؤقت، محذراً من تداعيات تعدد البوابات الأمنية في الجانب الليبي. ودعا السلطات الليبية إلى الإفراج الفوري عن 13 تونسياً محتجزين بالمنفذ منذ السبت، مؤكداً «أنهم تجار لا يشكلون خطراً أمنياً».


لبنان: مفاوضات وقف الحرب بين المصلحة الوطنية والتسوية الإقليمية

صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي مرفوعة في منزل مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي بضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)
صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي مرفوعة في منزل مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي بضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

لبنان: مفاوضات وقف الحرب بين المصلحة الوطنية والتسوية الإقليمية

صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي مرفوعة في منزل مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي بضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)
صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي مرفوعة في منزل مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي بضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)

يتقدم في الأيام الأخيرة الحديث عن احتمال فتح مسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل لوقف الحرب، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة أي اتفاق على النجاح أو الصمود إذا بقي محصوراً بالساحة اللبنانية، في ظل مواقف معلنة لقيادات في «حزب الله» ومسؤولين إيرانيين تؤكد ترابط جبهات الصراع في المنطقة.

ورغم مواصلة الرئيس اللبناني جوزيف عون، جهوده لإنجاح المبادرة التي أطلقها حول مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، التي نفى وزير خارجيتها جدعون ساعر الأحد، «وجود أي توجه لإجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان لإنهاء الحرب»، عبّرت مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية عن خشيتها من أن يربط «حزب الله» وإيران مسار التفاوض بالجبهتين، واصفة أي توجّه في هذا الإطار بـ«الغباء».

الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً الجمعة بأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في قصر بعبدا الرئاسي بمناسبة زيارته السريعة إلى لبنان (أ.ب)

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الرئيس عون أطلق مبادرته بمعزل عن الملف الإيراني ولأنه رأى البلد يحترق، ومن مسؤوليته بوصفه رئيساً للجمهورية أن يتحرك «لا سيما أننا ندرك أننا ليست لدينا قدرة على مواجهة إسرائيل، ولا فعل أي شيء يقارن بهمجيتها ووحشيتها، كما أن الانتظار حتى يقرر الآخرون مصير البلد ليس خياراً».

وترى المصادر أن الأيام المقبلة «ستكشف نوايا (حزب الله) كما إيران وإسرائيل على حد سواء». وتضيف: «إذا جرى ربط مسار المفاوضات بالجبهتين، فستتكشف عندها النوايا الحقيقية، ولن يكون بإمكان (حزب الله) القول إنه يحافظ على لبنان أو على وحدته، وكل الشعارات ستسقط حينها»، محذرة في الوقت عينه من أي «تشويش» عسكري سياسي محتمل من الجانب الإيراني إذا سلكت المبادرة طريقاً إيجابياً «وعندها ستتكشف كل الأدوار والالتزامات».

مسار محدود بلا تسوية إقليمية

في ظل غياب مؤشرات حول أي مفاوضات محتملة، يبقى السؤال الأهم: هل يمكن فعلاً التوصل إلى اتفاق حول الجبهة اللبنانية وحدها؟ أم أن أي تسوية محتملة ستظل مرتبطة بتفاهمات إقليمية أوسع تشمل إيران وحلفاءها في المنطقة؟

يقول رئيس قسم الدراسات الدولية والسياسية في الجامعة اللبنانية - الأميركية الدكتور عماد سلامة: «من غير المرجح أن تنطلق مفاوضات فعلية ومنتجة بين لبنان وإسرائيل قبل الوصول إلى تسوية أوسع على مستوى الإقليم، تحديداً فيما يتعلق بالصراع المرتبط بإيران». ويوضح سلامة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «طالما أن (حزب الله) يواصل الانخراط في دعم المجهود الحربي الإيراني، فإن أي مسار تفاوضي سيبقى محدود النتائج، لأن القرار الاستراتيجي المرتبط بالحرب والسلم لا يزال متداخلاً مع الحسابات الإقليمية. لذلك، فإن أي تقدم حقيقي في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، يبقى مرهوناً إلى حد كبير بتبلور تسوية إقليمية أشمل تعيد ترتيب موازين القوى، وتفتح المجال لتفاهمات أكثر استقراراً».

خيمة لنازحين في وسط بيروت حيث تساقطت الأمطار بكثافة يوم الأحد (رويترز)

ضغط سياسي على «حزب الله»

مع ضخ المعلومات المتناقضة حول المفاوضات، يرى سلامة «أنه قد يكون هناك دافع لدى إسرائيل وبعض القوى اللبنانية المعارضة لـ(حزب الله)، إضافة إلى الحكومة اللبنانية، لاستئناف الحديث عن المفاوضات حتى في غياب تسوية إقليمية نهائية، بهدف ممارسة ضغط سياسي على (حزب الله)، وإظهار التزام لبنان بالمسار الدبلوماسي بما يعزز علاقاته مع الغرب، ويضمن استمرار الدعم للمؤسسات اللبنانية، هذا في وقت ترى فيه إسرائيل أن فتح باب التفاوض أداة لزيادة الانقسامات الداخلية في لبنان، وربما تعميق التباينات السياسية حول دور (حزب الله) وسلاحه».

شروط جديدة

بعد تجارب سابقة باءت كلّها بالفشل، وعما يفترض أن تتضمنه أي مفاوضات أو اتفاقات جديدة محتملة، يقول سلامة: «إذا استؤنفت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، فمن المرجح أن تختلف طبيعتها وشروطها عمّا كان مطروحاً في السابق»، موضحاً أن «إسرائيل ستسعى إلى ربط أي تقدم تفاوضي بتعاون وثيق مع الجيش اللبناني فيما يتعلق بعملية نزع سلاح (حزب الله)، بما في ذلك آليات مراقبة مباشرة وشفافة لانتشار الجيش. وقد يشمل ذلك إعادة تموضع الجيش اللبناني داخل معاقل تقليدية لـ(حزب الله)، ليس فقط في الجنوب الحدودي بل أيضاً في مناطق نفوذه مثل الضاحية الجنوبية وبعض مدن الجنوب الرئيسية كمدينة النبطية، بما يهدف إلى إثبات قدرة الدولة على بسط سلطتها الأمنية».

الدخان يتصاعد من شقة في مبنى في صيدا تعرض لغارة إسرائيلية (إ ب أ)

ويضيف سلامة: «في المقابل، من المتوقع أن يحظى الجيش اللبناني بدعم سياسي ومالي وعسكري أكبر من الولايات المتحدة وفرنسا وعدد من الدول العربية، بما في ذلك دعم لعملية إعادة هيكلة القيادة العسكرية وتعزيز قدراته. وعلى هذا الأساس، قد تربط إسرائيل انسحابها التدريجي من الجنوب اللبناني بمدى التقدم المحقق في انتشار الجيش وتنفيذ هذه الترتيبات، مع تقديم الولايات المتحدة ضمانات أمنية وسياسية للطرفين لضمان تنفيذ الالتزامات المتبادل».

مع العلم أنه بات معلناً أن قرار الحزب مرتبط بالكامل بطهران؛ فمنذ اتخاذ قرار «إسناد إيران» وإطلاق الصواريخ ثأراً للمرشد الإيراني علي خامنئي، أكد المسؤولون الحزبيون مراراً أنه جزء من محور إقليمي في مواجهة إسرائيل، وأن العلاقة مع إيران تقوم على تحالف استراتيجي.

وفي سياق الحديث عن المواجهة الحالية، وصف أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، المعركة مع إسرائيل بأنها «معركة وجودية»، مؤكداً أن الحزب مستعد لمواجهة طويلة إذا استمر التصعيد، وأن قدراته العسكرية تتيح له مواصلة القتال مهما طال أمد الحرب.

طفلة على متن حافلة تحوّلت إلى خيمة لعائلة نازحة هرباً من القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

ولا يقتصر هذا الربط بين الجبهات على خطاب «حزب الله» فقط؛ بل يظهر أيضاً في مواقف القيادة الإيرانية بشكل دائم، وهو ما كان واضحاً أيضاً في بيان «الحرس الثوري» مساء الأربعاء الماضي، بشأن مشاركة «حزب الله» في عملية «العصف المأكول».