انكماش أكبر من المتوقع للاقتصاد البريطاني

ارتباك في خدمات الطوارئ... و«طرود الكريسماس» مهددة

سيارات الإسعاف متوقفة أمام مستشفى في وسط العاصمة البريطانية خلال إضراب للخدمات الطبية (د.ب.أ)
سيارات الإسعاف متوقفة أمام مستشفى في وسط العاصمة البريطانية خلال إضراب للخدمات الطبية (د.ب.أ)
TT

انكماش أكبر من المتوقع للاقتصاد البريطاني

سيارات الإسعاف متوقفة أمام مستشفى في وسط العاصمة البريطانية خلال إضراب للخدمات الطبية (د.ب.أ)
سيارات الإسعاف متوقفة أمام مستشفى في وسط العاصمة البريطانية خلال إضراب للخدمات الطبية (د.ب.أ)

أظهرت بيانات رسمية يوم الخميس انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة أكبر من المتوقع خلال الربع الثالث الممتد من يوليو (تموز) حتى سبتمبر (أيلول) الماضيين، كما أن النمو كان أضعف من المتوقع خلال معظم فترات العام الماضي.
وذكرت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية أن مكتب الإحصاء الوطني قال إن إجمالي الناتج المحلي تراجع بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بالتوقعات بانكماشه بنسبة 0.2 في المائة فقط. وقال المكتب إن الاقتصاد نما أيضا بنسبة أقل من المتوقع خلال النصف الأول من العام، حيث أظهرت المراجعات نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.6 في المائة خلال الربع الأول، وبنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني. وكان المكتب قد قال سابقا إن الاقتصاد نما بنسبة 0.7 و0.2 في المائة خلال الربعين الأول والثاني.
ويظهر الآن أن نمو إجمالي الناتج المحلي خلال عام 2021 كان أضعف في الأرباع: الأول والثالث والرابع. وقال المكتب إن مستوى إجمالي الناتج المحلي يقدر الآن بأقل مما كان عليه قبل جائحة «كورونا» بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بالتوقعات السابقة بانخفاضه بنسبة 0.4 في المائة.
وعلى صعيد أزمة الإضرابات المشتعلة في المملكة المتحدة، تستعد هيئة الصحة الوطنية في بريطانيا لزيادة الطلب على تلقي العلاج الطارئ، بعد الإضرابات التي نفذها العاملون في خدمات التمريض والإسعاف، وفي ظل تصعيد كبار مسؤولي الصحة لدعواتهم إلى الحكومة من أجل التفاوض مع النقابات بشأن الأجور.
وأفادت وكالة أنباء «بي إيه ميديا» البريطانية يوم الخميس، بإضراب طواقم الإسعاف في إنجلترا وويلز الأربعاء، بعد إضراب الممرضين يوم الثلاثاء، مع استعداد هيئة الصحة الوطنية لمواجهة ضغوط إضافية كتأثير ثانوي للإضرابات.
ومن جانبه، يدرس وزير الصحة ستيف باركلي، التعجيل بزيادة رواتب العاملين بالهيئة العام المقبل، في محاولة لحل النزاع، ولكنه استبعد حتى الآن أي تحرك بشأن الأجور الحالية.
وفي غضون ذلك، قالت شركة البريد الملكي البريطانية، المسؤولة عن خدمات البريد في المملكة المتحدة، إنها تكافح من أجل البقاء، واتهمت إحدى النقابات بـ«ترويج الأكاذيب»، وذلك في رسالة شديدة اللهجة للموظفين قبيل بدء جولة جديدة من الإضرابات.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، يوم الخميس، بأن عمال البريد سينظمون إضرابا يومي الجمعة والسبت، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تعطيل تسليم هدايا وبطاقات عيد الميلاد (الكريسماس)، في صفعة جديدة للشركة ولتجار التجزئة، الذين يعتمدون على المبيعات خلال فترة الأعياد.
وكانت نقابة العاملين في قطاع الاتصالات، بدأت إضرابا في شركة البريد في فصل الصيف. ويتعلق الخلاف بالأجور، بالإضافة إلى إصلاحات في الأعمال التجارية، حيث يقوم الأفراد بإرسال عدد أقل من الخطابات وأكبر من الطرود. وقالت النقابة إن شركة البريد الملكي تريد أن تتحول إلى خدمة لنقل البريد على غرار الخدمات المالية التي تعتمد على العمالة المؤقتة، مما يعني الاستغناء عن آلاف الموظفين.


مقالات ذات صلة

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

الاقتصاد مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

قالت أكبر شبكة لبنوك الطعام في بريطانيا إن عدد الطرود الغذائية التي وزعتها زاد 37 بالمائة إلى مستوى قياسي بلغ ثلاثة ملايين طرد في عام حتى مارس (آذار) الماضي، إذ يعاني عدد متزايد من الناس بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت «ذا تراسل تراست» التي تدعم 1300 مركز لبنوك الطعام في أنحاء المملكة المتحدة، يوم الأربعاء، إن أكثر من مليون طرد غذائي جرى تقديمها لأطفال، بزيادة نسبتها 36 بالمائة خلال عام واحد. وأضافت أنه على مدار عام لجأ 760 ألف شخص لأول مرة إلى بنوك الطعام التابعة لها، بزيادة 38 بالمائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

«ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» (إس آند بي) تقديراتها لآفاق الدين البريطاني على الأمد الطويل من «سلبية» إلى «مستقرة»، مؤكدة أنها لا تفكر في خفضها في الأشهر المقبلة، وأبقت على درجتها لتصنيف الدين السيادي (إيه إيه/إيه-1). وقالت الوكالة في بيان، إن هذه النظرة المستقرة «تعكس الأداء الاقتصادي الأخير الأمتن للمملكة المتحدة واحتواء أكبر للعجز في الميزانية خلال العامين المقبلين». وأكدت خصوصاً أن «الإجراءات السياسية للحكومة على جبهة العرض وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعما آفاق النمو على الأمد المتوسط رغم القيود الهيكلية الحالية»، لكن الوكالة حذرت من «المخاطر الناشئة عن ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في بريطانيا خلال أبريل (نيسان) الجاري إلى أعلى معدلاته منذ نشوب حرب أوكرانيا. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة «جي إف كيه» للأبحاث التسويقية ارتفع في أبريل الجاري ست نقاط، ليصل إلى سالب ثلاثين، ليسجل بذلك ثالث زيادة شهرية له على التوالي، وأعلى ارتفاع له منذ 14 شهرا. وتعكس هذه البيانات أن المستهلك البريطاني أصبح أكثر حماسا بشأن الآفاق الاقتصادية وأكثر استعدادا للإنفاق على مشتريات أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

رغم أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت يوم الخميس، إن التوقعات الاقتصادية «أكثر إشراقاً مما كان متوقعاً»، مضيفاً أنه من المفترض أن تتجنب البلاد الركود. وأظهرت بيانات رسمية، أن الاقتصاد البريطاني فشل في تحقيق النمو كما كان متوقعاً في فبراير؛ إذ أثرت إضرابات العاملين في القطاع العام على الإنتاج، لكن النمو في يناير (كانون الثاني) كان أقوى مما يُعتقد في البداية؛ مما يعني تراجع احتمالية حدوث ركود في الربع الأول قليلاً. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس، إن الناتج الاقتصادي لم يشهد تغيراً يذكر على أساس شهري في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الدولار الملك» يتسيّد المشهد... والعملات العالمية في قبضة التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

«الدولار الملك» يتسيّد المشهد... والعملات العالمية في قبضة التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

عاد الدولار الأميركي ليفرض هيمنته مجدداً في أسواق المال يوم الخميس، بعد تراجع قصير لم يدم طويلاً، حيث أدى استمرار الحرب في الشرق الأوسط إلى زعزعة استقرار الأسواق العالمية، مما عزز الطلب على العملة الخضراء كملاذ آمن مفضل للمستثمرين.

بعد موجة صعود قوية، شهد الدولار تراجعاً مؤقتاً نتيجة آمال المستثمرين بأن النزاع قد لا يدوم طويلاً، مع توقعات باستئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز. إلا أن هذه الآمال تبددت مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لليوم السادس على التوالي، وتوسع رقعة الهجمات الصاروخية.

وعلى إثر ذلك، استعاد الدولار عافيته سريعاً، ليتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة مسجلاً 1.1608 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.27 في المائة ليصل إلى 1.3335 دولار. كما ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليقترب مجدداً من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر.

سيولة الدولار هي «الملك»

وفي تعليقه على المشهد، أوضح باس فان جيفن، كبير خبراء الاقتصاد الكلي في «رابوبنك»: «يبدو أنه لا مفر من الوضع الحالي. حتى الملاذات التقليدية مثل الذهب لم تلعب دورها المعتاد، وفي ظل الارتفاع الحاد لمؤشر الدولار، يبدو أن سيولة الدولار هي الملك حالياً».

وقد سجل الدولار ارتفاعاً بنحو 1.4 في المائة هذا الأسبوع، ليبرز كواحد من القلة الرابحة في جلسات اتسمت بالتقلب الشديد، والتي سحبت أسهم الشركات والسندات، وحتى المعادن الثمينة في بعض الأحيان، نحو الأسفل.

شبح التضخم يطارد البنوك المركزية

أدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى إثارة مخاوف من عودة التضخم، مما يهدد مسارات الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى. وتتوقع الأسواق الآن احتمالية بنسبة 34 في المائة فقط لخفض الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، مقارنة بـ 46 في المائة الأسبوع الماضي.

وتم تقليص توقعات التيسير النقدي من قبل بنك إنجلترا، بينما زادت أسواق المال من رهاناتها على رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي في وقت أقرب من المتوقع هذا العام.

اليوان يتنفس الصعداء

وفي الصين، ارتد اليوان من أدنى مستوى له في شهر بعد أن حدد البنك المركزي الصيني توجيهات قوية للعملة. وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان بكين عن هدف النمو الاقتصادي لعام 2026 بنطاق يتراوح بين 4.5 في المائة و5 في المائة، وهو تعديل طفيف بالخفض عن وتيرة العام الماضي، مما يمنح صُنّاع السياسة مرونة أكبر في إدارة الاقتصاد.

وفي أسواق العملات الرقمية، شهدت عملتا «بتكوين» و«إيثريوم» تراجعاً تجاوز 1 في المائة، لتتخليا عن جزء من المكاسب القوية التي حققتاها في الجلسات السابقة.


الذهب يرتفع كملاذ آمن مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع كملاذ آمن مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس مع اتساع رقعة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما دفع المستثمرين نحو هذا الأصل كملاذ آمن.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 5177.33 دولار للأونصة، بحلول الساعة 04:35 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1 في المائة إلى 5185.50 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»: «يستفيد الذهب من المخاطر الجيوسياسية التي شهدناها تتصاعد في الأيام القليلة الماضية. لذا، ارتفعت الأسعار نتيجةً لعودة الأوضاع المالية إلى طبيعتها، وتراجع الدولار الأميركي عن أعلى مستوياته».

وتراجع الدولار عن أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر والذي سجله في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أقل تكلفةً لحاملي العملات الأخرى.

واتسع نطاق الحرب بشكل حاد يوم الأربعاء بعد أن أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، مما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، ودمرت الدفاعات الجوية لحلف الناتو صاروخاً باليستياً إيرانياً أُطلق باتجاه تركيا.

جاء هذا التصعيد في وقت برز نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي كمرشح أوفر حظاً لخلافته، مما يشير إلى أن طهران لن ترضخ للضغوط، وذلك بعد خمسة أيام من شن الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية أسفرت عن مقتل المئات وزعزعت استقرار الأسواق العالمية.

وقال رودا من موقع «كابيتال.كوم»: «أعتقد أن هذه الأزمة تدعم أسعار الذهب على المدى الطويل. لكن حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب تعني أننا سنشهد استمراراً في تقلبات حادة حتى تظهر مؤشرات على بلوغ ذروة التصعيد».

وقد ارتفع سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، بنحو 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي العالمي المتزايد.

في غضون ذلك، رشّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسمياً كيفن وورش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، لرئاسة البنك المركزي الأميركي، ما يجعله أقرب خطوةً إلى تعيين رئيسٍ لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يميل إلى خفض أسعار الفائدة.

وتتوقع الأسواق أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتةً في 18 مارس، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إيه».

وينتظر المستثمرون الآن بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، والمقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، وتقرير التوظيف الأميركي لشهر فبراير (شباط) يوم الجمعة.

وارتفاع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.7 في المائة إلى 84.86 دولار للأونصة. وصعد البلاتين بنسبة 1.4 في المائة إلى 2179.48 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1682.85 دولار.


النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، مما أثار مخاوف من انقطاعات مطولة في إمدادات النفط والغاز الحيوية في الشرق الأوسط.

وارتفع خام برنت 2.65 دولار، أو 3.26 في المائة، ليصل إلى 83.99 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:20 بتوقيت غرينتش، مسجلاً مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.76 دولار، أو 3.70 في المائة، ليصل إلى 77.42 دولار.

ومحللو بنك «إيه أن زد» في مذكرة صدرت يوم الخميس بأن أسواق النفط الخام لا تزال متوترة في ظل استمرار المخاطر التي تهدد الإمدادات عقب الهجمات في الشرق الأوسط، وتتركز المخاوف على تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وأطلقت إيران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل فجر الخميس، ما دفع ملايين السكان إلى اللجوء إلى الملاجئ، مع دخول الصراع يومه السادس، وذلك بعد ساعات فقط من رفض واشنطن مساعي وقف الهجوم الجوي الأميركي.

ويوم الأربعاء، أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، كما دمرت الدفاعات الجوية لحلف الناتو صاروخاً باليستياً إيرانياً أُطلق باتجاه تركيا.

وشنّت القوات الإيرانية هجمات على ناقلات نفط في مضيق هرمز أو بالقرب منه. وأفادت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بوقوع انفجارات قرب ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت.

جاء هذا التصعيد في الوقت الذي برز فيه نجل المرشد الأعلى الإيراني الراحل كأحد أبرز المرشحين لخلافته، مما يشير إلى أن طهران لن ترضخ للضغوط، وذلك بعد خمسة أيام من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية أسفرت عن مقتل المئات وزعزعت استقرار الأسواق العالمية.

وقال مسؤولون لوكالة «رويترز» إن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، خفّض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا بسبب نقص مرافق التخزين وانقطاع قنوات التصدير.

وأعلنت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في الخليج، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز يوم الأربعاء، وقالت مصادر إن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق شهرًا على الأقل.

وأعرب تاجران نفطيان عن تفاؤلهما بشأن أسعار النفط، إذ يبدو التوصل إلى حل سريع لهذه الحرب أمراً مستبعداً.

بحسب تقديرات «رويترز» المستندة إلى بيانات تتبع السفن من منصة MarineTraffic، لا تزال 200 سفينة على الأقل، من بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال وسفن شحن، راسية في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول خليجية رئيسية منتجة للنفط والغاز الطبيعي المسال، بما فيها العراق والسعودية وقطر.

وأظهرت بيانات الشحن أن مئات السفن الأخرى لا تزال خارج مضيق هرمز، عاجزة عن الوصول إلى الموانئ.

ويُعدّ هذا الممر المائي شرياناً حيوياً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكرت مصادر في قطاعي الصناعة والتجارة، يوم الخميس، أن الحكومة الصينية طلبت من الشركات تعليق توقيع عقود جديدة لتصدير الوقود المكرر، ومحاولة إلغاء الشحنات التي تمّ الالتزام بها بالفعل.