كيف غير سكالوني شكل الأرجنتين وقادها إلى المجد؟

بعد الخسارة المفاجئة أمام السعودية أجرى مدرب «راقصي التانغو» تغييرات جريئة أتت ثمارها في نهاية المطاف

«الشمس ستشرق غداً»... كلمة سكالوني الشهيرة... وبالفعل أشرقت الشمس (رويترز)
«الشمس ستشرق غداً»... كلمة سكالوني الشهيرة... وبالفعل أشرقت الشمس (رويترز)
TT

كيف غير سكالوني شكل الأرجنتين وقادها إلى المجد؟

«الشمس ستشرق غداً»... كلمة سكالوني الشهيرة... وبالفعل أشرقت الشمس (رويترز)
«الشمس ستشرق غداً»... كلمة سكالوني الشهيرة... وبالفعل أشرقت الشمس (رويترز)

بعد الفوز المثير على فرنسا في المباراة النهائية، صعد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي أخيرا إلى منصة التتويج كبطل للعالم واحتضن الكأس الغالية، التي كانت اللقب الوحيد المتبقي الذي يسعى جاهدا لإضافته إلى خزانة بطولاته وألقابه، والذي يُكمل مسيرته الكروية الحافلة، بل ويُكمل كرة القدم ككل. بعد ذلك جاء رودريغو دي بول، ثم بقية اللاعبين الأرجنتينيين، وهم لا يزالون يرتدون قمصانهم، ويغنون ويحتفلون مع بعضهم البعض. وحصل لوتارو مارتينيز على ميكروفون صغير من مكان ما وبدأ يغني، وتم رش الشمبانيا أو أي شيء فوار حول اللاعبين.
وبدأوا يغنون أغنية تقول كلماتها: «لا يهم ما يقوله هؤلاء الصحافيون الملعونون، لأن المنتخب الوطني هنا». إنه ليس أي منتخب وطني، لكنه الآن بطل العالم! أما ميسي فقال: «كان لدي شعور بأننا سنحقق اللقب. يتعين علينا أن نستمتع بذلك». في الحقيقة، كان ميسي يستمتع بالفعل بما يقدمه داخل المستطيل الأخضر على مدار الشهر الماضي، وبشكل أكبر من أي وقت مضى، وهو الأمر الذي ساعد المنتخب الأرجنتيني كثيرا لتحقيق اللقب في نهاية المطاف، على الرغم من أن ميسي اعترف بأنهم عانوا كثيرا أيضا. لكن نيكو تاليافيكو قال: «المعاناة تجعلك تشعر بقيمة ما حققته».

جماهير غفيرة احتشدت حول نصب أوبليسكو التذكاري في وسط بوينس آيرس للاحتفال مع منتخب الأرجنتين البطل (إ.ب.أ)

وبعد المباراة النهائية، كشف دي بول أنه قبل انطلاق البطولة كان يجلس هو وميسي في الغرفة وكتب ملاحظة سرية. وقال لاعب خط الوسط الأرجنتيني عن ذلك: «لا أعرف ما إذا كان ميسي قد ذهب إلى المرحاض أو شيء من هذا القبيل، لكن عندما خرج من الغرفة كتبت على قطعة من الورق: اليوم، الموافق 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، أعدك بأننا سنكون أبطالا للعالم. تلك الورقة يجب أن تكون هناك في حافظة الأوراق في الغرفة».
وبعد فترة وجيزة من التأهل للمونديال، تحدث ليونيل سكالوني إلى ميسي، الذي يتم من خلاله قياس كل شيء - يعترف المدير الفني بأنه لم ير على الإطلاق أي لاعب له تأثير مثل تأثير ميسي على زملائه في الفريق. وكان سكالوني يسعى دائما لإزالة الضغوط من على كاهل لاعبيه ويخبرهم دائما بأن الحياة لن تتوقف أبدا مهما حدث، وكان يقول دائما جملته الشهيرة «الشمس ستشرق غدا». لكن إذا كان هذا الأمر ينطبق على الخسارة، فإنه ينطبق أيضا على الفوز، فبعد نجاح الأرجنتين في الفوز بلقب كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا)، كان سكالوني يشعر بالقلق من أن يؤدي ذلك إلى المبالغة في حجم التوقعات بشأن ما يمكن أن يحققه المنتخب الأرجنتيني، وبالتالي فقد يكون الإحباط كارثيا في حال عدم تحقيق النتائج المرجوة.
وقال سكالوني: «قال ميسي إن الأمور ستكون على ما يرام بغض النظر عما سيحدث. وقد أعطاني هذا قوة لا تصدق. لقد شعرت أنه يجب أن أتحدث معه وأخبره بما كنت أشعر به. وأثناء حديثي معه، شعرت أن كل شيء على ما يرام». وبالفعل، أصبح كل شيء على ما يرام، حتى في أصعب الأوقات. فبعد يومين من كتابة دي بول لملاحظته على الورقة التي أشرنا إليها، خسرت الأرجنتين أمام المملكة العربية السعودية في مباراتها الافتتاحية في كأس العالم، وبدأ المنتخب الأرجنتيني يواجه خطر الإقصاء المبكر من البطولة. وعندئذ، أدرك لاعبو الأرجنتين أنه يتعين عليهم الفوز في جميع المباريات التالية إذا كانوا يريدون حقا مواصلة المنافسة على اللقب. وبالتالي، أصبح هذا الفريق، المكون من لاعبين معظمهم من اللاعبين الشباب الذين يلعبون لأول مرة في نهائيات كأس العالم، على حافة الهاوية، بل وعلى وشك التعرض لأكبر كارثة في تاريخهم، كما قيل لهم في المؤتمر الصحافي قبل مباراتهم الثانية في المونديال.

حافلة تحمل منتخب الأرجنتين لم تكتمل مسيرتها بسبب كثرة المحتفلين (أ.ب)

لكن هؤلاء اللاعبين حافظوا على هدوئهم واتزانهم ولم يهتزوا أو يتعرضوا للانقسام، بعد أن حققوا الكثير على مدار أكثر من أربع سنوات مع سكالوني. وبعد الخسارة في الدور نصف النهائي لكوبا أمريكا في عام 2019، عاد الفريق ليحصل على اللقب في عام 2021، وأصبحت هذه المجموعة من اللاعبين تتسم بالتفاهم الشديد والعلاقة القوية. وقال دي بول: «بعد الخسارة أمام السعودية، تحدثنا كثيرا مع بعضنا البعض وقلنا إنه لا يزال أمامنا طريق طويل». وبعد نهاية هذه المباراة، طلب ميسي من الجمهور «الثقة بنا»، وأكد على أن «هذه المجموعة من اللاعبين تتميز بالوحدة والقوة الجماعية، والآن حان الوقت لإثبات ذلك وإظهار أننا أقوياء حقا». وحتى المدير الفني للمملكة العربية السعودية، هيرفي رينار، أكد على أن الأرجنتين ستواصل مشوارها في البطولة وستفوز باللقب في نهاية المطاف. وتبين بعد ذلك أن رينار كان محقا تماما، حيث فازت الأرجنتين بعد ذلك على كل من المكسيك وبولندا وأستراليا وهولندا وكرواتيا وفرنسا، وفازت باللقب في نهاية المطاف.
ولم تكن هذه هي نقاط القوة الوحيدة، حيث قال ليساندرو مارتينيز: «الهزيمة تجعلك ترى الأشياء التي لا يمكنك أن تراها عندما تفوز». وقال أحد المقربين من الفريق: «في تلك المرحلة، كان يتعين على سكالوني أن يغير بعض الأمور من أجل إنقاذ الفريق، أو لا يغير شيئا ويموت! لقد نجح لأن لديه الشخصية التي مكنته من إحداث هذا التغيير. وقد نجحت هذه المجموعة أيضا لأنها لم تضع العراقيل والعقبات أمام هذا التغيير، بل على العكس تماما قدم جميع اللاعبين الدعم اللازم له».
وبعد المباراة الأولى، أجرى سكالوني خمسة تغييرات على التشكيلة الأساسية للفريق. وفي المباراة الثالثة، أشرك اثنين آخرين في التشكيلة الأساسية. لقد كان يبحث عن حل لخط الوسط الذي قدم مستويات جيدة في العامين السابقين لكنه لم يستطع مواصلة اللعب بنفس القوة. وبعد أن جعل دي بول ولياندرو باريديس وغيو لو سيلسو يقومون بأدوار جديدة، فقد خدمات لو سيلسو بسبب الإصابة. وقال سكالوني عن لو سيلسو: «لا يوجد لاعب آخر يمكنه القيام بما كان يفعله». في غضون ذلك، لم يكن باريديس في أفضل حالاته، وكانت الأرجنتين قد خسرت بالفعل اثنين من أبرز لاعبيها بسبب الإصابة.

هكذا بدت شوارع العاصمة بوينس آيرس غداة فوز الأرجنتين بكأس العالم (أ.ب)

وقبل كل شيء، أثبتت الخسارة أمام السعودية أن الفريق بحاجة ماسة إلى ضخ دماء جديدة، حتى يكون أفضل من الناحية البدنية والذهنية. ونجح سكالوني في القيام بذلك، وهو الأمر الذي أدى إلى نقل الفريق إلى مستوى آخر. دفع سكالوني بكل من جيدو رودريغيز وأليكسيس ماك أليستر ضد المكسيك، حيث لعب رودريغيز دورا محددا لحماية الظهيرين في مباراة واحدة فقط، ثم شارك إنزو فرنانديز أساسيا ضد بولندا، وهي نفس المباراة التي شارك فيها جوليان ألفاريز أيضا. وبعد ذلك، ثبت سكالوني ثلاثي خط الوسط دي بول وفرنانديز وماك أليستر في كل المباريات التالية، كما شارك ألفاريز في جميع المباريات أيضا بعد ذلك. يبلغ فرنانديز من العمر 21 عاما، وماك أليستر 23 عاما، وألفاريز 22 عاما، وقد لعبوا 3 و8 و12 مباراة دولية على التوالي قبل كأس العالم. وخلال الموسم الحالي، لم يشارك بابو غوميز إلا في 645 دقيقة في الدوري بسبب الإصابات وقلة الحصول على الفرص للمشاركة، كما لم يلعب باريديس سوى 385 دقيقة. أما ماك أليستر فلعب 1,257 دقيقة، وفرنانديز 1030 دقيقة، بالإضافة إلى ثماني مباريات في دوري أبطال أوروبا. لكن الأمر بدا مختلفا تماما الآن، فقد وصل هؤلاء اللاعبون الثلاثة إلى قمة مستواهم.
وواصل سكالوني تغييراته، وأثبت أنه قادر على التكيف مع كل مباراة والتعامل معها على حدة، حيث كان يلعب بطريقة تكتيكية مختلفة، ويجري التغييرات المناسبة في كل مباراة. يقول سكالوني: «إذا أصررت على الالتزام بفكرتك حتى الموت دون تغيير، فسوف ينتهي كل شيء». لقد لعب سكالوني بأكثر من طريقة لعب خلال البطولة، فاعتمد على 4 - 4 - 2 و4 - 3 - 3 و5 - 3 - 2، وفقا لمجريات وأحداث كل مباراة، بل وكان يغير طريقة اللعب أكثر من مرة خلال المباراة الواحدة. وعاد غوميز للعب مرة أخرى في مباراة أستراليا، وإن كان ذلك لمدة 50 دقيقة فقط. وضد كرواتيا، كان سكالوني يدرك جيدا أن الفريق المنافس يجيد الاستحواذ على الكرة، لذلك أضاف لاعبا إضافيا إلى خط الوسط، حيث أشرك باريديس، وكادت الأرجنتين تلعب تقريبا بطريقة 4 - 2 - 2 - 2، من أجل غلق المساحات في وسط الملعب ومنع لاعبي كرواتيا من الاستحواذ على الكرة. وأمام فرنسا في المباراة النهائية، عاد أنخيل دي ماريا، الذي كان يعاني من بعض الصعوبات في اللياقة البدنية، للمشاركة من جديد، وبالتالي تغير شكل الفريق ككل. ولعب دي ماريا ناحية اليسار وليس على اليمين، وخلق مشاكل هائلة لخط دفاع فرنسا في الستين دقيقة التي لعبها قبل خروجه من الملعب. وعلى الرغم من أن الكثيرين يعتقدون أن سكالوني أخطأ عندما أخرج دي ماريا من الملعب، فإن أداء اللاعب كان قد تراجع كثيرا من الناحية البدنية. وقال سكالوني عن لاعبيه: «لقد فهموا المباراة جيدا».
ومرة أخرى وجد الفريق نفسه يعاني، لكنه تمكن من العودة والوصول إلى بر الأمان بفضل الإمكانيات الكبيرة للاعبين. لقد تقدمت الأرجنتين بهدف ميسي أمام المكسيك، ثم اعترف سكالوني بأن الأرجنتين دافعت بكل قواها من أجل الحفاظ على النتيجة، وظل الفريق متوترا حتى صافرة النهاية. وضد أستراليا، تقدمت الأرجنتين بهدفين دون رد ثم وجدت نفسها فجأة تحت الضغط في وقت متأخر من المباراة، وكانت بحاجة إلى تدخل حاسم من ليساندرو مارتينيز وإيميليانو مارتينيز من أجل الحفاظ على النتيجة. وانهار الفريق في 10 دقائق ضد هولندا وكان قريبا من الهزيمة، ووصلت المباراة إلى ركلات الترجيح وتألق مارتينيز مرة أخرى. وقال سكالوني في وقت لاحق: «لُعبت تلك المباراة بالطريقة التي كان يجب أن تلعب بها - من قبل الفريقين».
وإذا كانت الأرجنتين سيطرت على مباراة كرواتيا تماما وحسمت النتيجة مبكرا وأشركت بعض اللاعبين قبل النهاية من أجل إراحة نجوم الفريق ومنح بعض الدقائق للاعبين الذين لم يلعبوا كثيرا، فإن الوضع كان مختلفا في المباراة النهائية أمام فرنسا، حيث بدأت الأرجنتين المباراة بشكل جيد للغاية وتقدمت في النتيجة بهدفين دون رد وبدت الأمور محسومة تماما، لكنها تراجعت للخلف بشكل مبالغ فيه خوفا من عودة فرنسا في النتيجة، وهو الأمر الذي حدث بالفعل. وقال سكالوني بعد المباراة: «في بعض الأحيان يأتي الخطر من الفريق المنافس من أماكن لا تتوقعها، لكن من الأفضل دائما تحليل الأمر». لقد اختفى كيليان مبابي لمدة 80 دقيقة، ثم انفجر فجأة وسجل هدفين لتصبح النتيجة التعادل بهدفين لكل فريق وتمتد المباراة إلى الوقت الإضافي.
ولا يجب أن ننسى بالطبع الدور الهائل الذي قام به إيميليانو مارتينيز، الذي تصدى لهجمة فرنسية خطيرة في الوقت المحتسب بدلا من الضائع في الشوط الإضافي الثاني كانت كفيلة بإنهاء المباراة لصالح فرنسا، قبل أن يتألق في ركلات الجزاء بشكل كبير ويرقص على خط المرمى ويرقص بعد نهاية المباراة على استاد لوسيل بعدما أصبح بطلا للعالم. ستشرق الشمس غدا، تماما كما يقول سكالوني. وعندما يحدث ذلك، سيكون راقصو التانغو قد أضافوا نجمة جديدة على قمصانهم بعدما حققوا حلمهم وحصلوا على لقب المونديال بعد سنوات طويلة!

سكالوني يؤكد أن ميسي يعطيه القوة دائماً (رويترز)

وكان سكالوني قال إن قميص ميسي سيظل متاحا إذا أراد القائد أن يخوض كأس العالم المقبلة بعدما رفع النجم البالغ عمره 35 عاما الكأس الغائبة عنه. وقال ميسي في مقابلة سابقة إنه يود مواصلة اللعب مع المنتخب ولا يخطط للاعتزال دوليا في المستقبل القريب، وهو قرار رحب به المدرب. وأبلغ سكالوني مؤتمرا صحفيا: «أعتقد أننا يجب أن نحتفظ بالقميص رقم 10 ليكون جاهزا في كأس العالم القادمة إذا شعر ميسي بالرغبة في اللعب». وأضاف «استحق أن يفعل ما يحلو له مع هذه المسيرة، ما نقله إلى زملائه مذهل، لم أر أبدا شخصا بهذا القدر من التأثير في غرف الملابس».
وتابع «بعد البرازيل، أجريت اتصالا خاصا مع ميسي وقبل ذهابه إلى باريس. كانت أمامنا مهمة كبيرة. بدأ الناس في بلادنا يعتقدون ويأملون وكان الضغط يتزايد، وما قاله لي كان شيئا مهما حقا. قال لي: ‬‬‬يجب أن نواصل المضي قدما ولا شيء آخر يهم‬. وقد تسبب ذلك في انفجار للمشاعر لدي». وواصل: «أدركت أن شيئا ما يسير بطريقة صحيحة، وأننا على وشك أن نفعل شيئا ما». وبدا سكالوني متأثرا في مناسبتين خلال حديثه إلى الصحافيين في المؤتمر الصحافي في استاد لوسيل. وفي المرة الأولى عندما تعرض لسؤال حول الراحل دييغو مارادونا، وعن مشاعر الأسطورة الآن.‬‬‬‬‬‬
وأجاب سكالوني «حتى أكون صادقا، فإني أدركت الآن فقط أن مارادونا لم يعد معنا بعد الآن، وهذا يجعلني أعتقد أنه سيكون سعيدا وفخورا بنا من مكانه. لو كان هنا، لكان أول مشجع يقتحم الملعب للاحتفال معنا. أتمنى أن يستمتع بما تحقق». وتساقطت دموع سكالوني مجددا عندما تذكر عائلته وأصدقاءه، وشكرهم على دعمه طوال الوقت، وأكد أنه يأمل أن يستقل الطائرة سريعا للاحتفال مع الشعب الأرجنتيني. وقال مدرب الأرجنتين: «لم أكن أخطط لكي أكون بطلا للعالم. هذا جنون. لا يوجد فخر أكبر من تمثيل بلدك، وأتمنى أن نكون قد جعلنا جماهيرنا فخورة».


مقالات ذات صلة

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

رياضة عالمية أذربيجان تستضيف كأس العالم تحت 15 عاماً (فيفا)

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن 78 منتخباً من أصل 189 مشاركاً في كأس العالم تحت 15 عاماً ستخوض أول مشاركة لها في بطولة ينظمها الاتحاد الدولي.

«الشرق الأوسط» (باكو)
رياضة عالمية اكتسح المنتخب الصيني نظيره منتخب ساموا بسبعة أهداف دون رد (فيفا)

الصين وإسبانيا تتأهلان إلى ثمن نهائي مونديال الناشئات

حجز منتخبا الصين وإسبانيا مقعدَيهما في دور الـ16 من كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً، المقامة حالياً في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية «فيفا» يعلن فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 (رويترز)

«فيفا» يطرح حقوق بث مونديالي 2030 و2034 في الولايات المتحدة وبورتوريكو

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الخميس، فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 في الولايات المتحدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات حسام وإبراهيم وزيكو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن رئيسه هاني أبو ريدة يتولى بنفسه الإشراف على ملف الاستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» (أ.ف.ب)

«يويفا» يمنح «فيفا» مهلة حتى 2 نوفمبر للكشف عن وثائق «خطة إنفانتينو»

منح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الاتحاد الدولي لكرة القدم مهلة حتى الثاني من نوفمبر للكشف عن وثائق محاولات خصخصة جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا».

«الشرق الأوسط» (نيون (سويسرا))

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.