دليلك إلى أجمل الأماكن في لندن فترة الأعياد

أسواق طعام وأنوار وحدائق تلبس حلة الاحتفال وأكثر

أسواق العيد فرصة للتسوق وتذوق ألذ الأطباق في لندن (شاتر ستوك)
أسواق العيد فرصة للتسوق وتذوق ألذ الأطباق في لندن (شاتر ستوك)
TT

دليلك إلى أجمل الأماكن في لندن فترة الأعياد

أسواق العيد فرصة للتسوق وتذوق ألذ الأطباق في لندن (شاتر ستوك)
أسواق العيد فرصة للتسوق وتذوق ألذ الأطباق في لندن (شاتر ستوك)

لندن جميلة في كل الفصول على الرغم من مزاجها المتقلب في الطقس، ولكن يبقى شهر ديسمبر (كانون الأول) من أجمل أشهر السنة لمحبي الأنوار والزينة والشعور ببهجة الأعياد التي ترافقها النكهات الشتوية ورائحة الكستناء المشوية في الطرقات وواجهات المحلات التي تتنافس على جذب المعجبين ولفت أنظارهم بجمال وروعة ديكوراتها.
بعد عامين من الجماد الذي حل بلندن والعالم بسبب الجائحة، وإلغاء عيد الميلاد لأول مرة في تاريخه، عادت لندن اليوم وعلى الرغم من الركود الاقتصادي والغلاء ومعضلة الطاقة وارتفاع أسعارها لتتحدى نفسها وتقدم ما اعتاد عليه أهلها وزوارها، فعادت مرتدية ثوب العيد لتبرهن على أنها لا تزال في ريعان شبابها، لأنها تعرف كيف تلهو وتجذب الجميع بما تقدمه من نشاطات وألعاب وإنارة تحبس الأنفاس.
أهم الأماكن التي يمكن زيارتها في لندن فترة الأعياد

أسواق العيد بهجة التسوق والأكل

شجرة العيد
المعروف عن الفنادق في لندن أنها تنتظر فترة الأعياد لكي تتنافس على لقب أجمل شجرة عيد ميلاد، وكثير من هذه الفنادق يتعاون مع أهم المصممين العالميين لوضع بصمتهم وتوقيعهم على تصميم الشجرة، هذا العام اختار فندق «كلاريدجز» في منطقة مايفير الذي يعد من أعرق وأقدم فنادق المدينة، ساندرا تشوي من دار «جيمي تشو» العالمية لتصميم شجرة العيد التي تحتل البهو الرئيسي، ويمكن للجميع من غير نزلاء الفندق الدخول إلى البهو لرؤية الشجرة والتقاط الصور قربها.
وأطلق على تصميم الشجرة هذا العام «الماسة» (The Diamond) وهي بعلو 5 أمتار واستغرق تركيبها 350 ساعة عمل، وهي مصنوعة من 69 قطعة من المرايا مع 60 متراً من الأضواء النابضة، التي تعطي رونقاً رائعاً للبهو المميز بأرضيته البيضاء والسواداء، وإذا كان لديك الوقت فيمكنك التمتع بتناول فنجان من القهوة أو الشاي في المطعم الرئيسي «فواييه»، ومنه يمكنك أن ترى الشجرة.

عروض الليزر والإنارة في حدائق «كيو»

معرض وكافيه «ديور»
لطالما اشتهر متجر هارودز بزينة عيد الميلاد التي تحول واجهاته الزجاجية إلى كتب تروي أجمل القصص من خلال الأفكار الجميلة التي تعيد الجميع إلى عالم الطفولة، هذا العام وفي خطوة غير مسبوقة، تحول المتجر إلى عالم سحري من إبداع دار «ديور» الفرنسية، فالزينة الخارجية أكثر من رائعة وكلها من توقيع «ديور»، أما في الداخل، فقامت الدار المذكورة بافتتاح كافيه يحمل اسم «Dior Café»، وهو مقهى مؤقت على طريقة الـ«Pop Up»، افتتح في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) ويستمر لغاية الثالث من يناير (كانون الثاني). وهو ضمن ما أطلق عليه الدار اسم «عالم ديور المذهل» (The Fabulous World of Dior)، وهذه الفكرة هي وليدة حب وولع صاحب الدار كريستيان ديور بالاحتفال بأعياد الميلاد.
المقهى يحتل زاوية من الطابق الأرضي من المتجر، الديكور جميل جداً ترتكز فكرته على بسكويت رجل الزنجبيل إحدى حلويات عيد الميلاد البريطانيّة الأساسيّة والسكر، فتشعر كأن الجدران مصنوعة من البسكويت، ووضعت أهم تصاميم الدار الممزوجة بالسكر في واجهات العرض. ويمكنك تناول القهوة مع الكيك أو المأكولات التي تتراوح ما بين السلطة والستيك. وأشهر ما يقدمه المقهى والأكثر انتشاراً على شبكات التواصل الاجتماعي شجرة عيد الميلاد المصنوعة من البسكويت مع الصلصة الخاصة بها. الحجز المسبق في المقهى ضروري.
المعروف عن المصصم كريستيان ديور أنه منذ عام 1953، كان من أشدّ المعجبين بإنجلترا، وتربطه بها علاقة وثيقة وراسخة مع «هارودز» (Harrods)، مركز التسوق الأشهر في العاصمة البريطانية. استمرّت العلاقة في النمو من خلال مبادرات تعاون حصريّة.
وفي الفترة نفسها، تقوم الدار إلى جانب «هارودز» بتنظيم معرض لـ«ديور» يحكي قصة كريستيان ديور مع عيد الميلاد، ويذهب بك في رحلة للتعرف على مراحل تطوير تصاميم الدار على مر السنين.
ومن الضروري حجز بطاقة للالتحاق بمجموعة تضم 20 شخصاً، وتستمر الرحلة التعريفية نحو 15 دقيقة.

من أجواء «وينتر ووندرلاند»

«وينتر ووندرلاند»
ينتظر الكبار قبل الصغار كل عام، افتتاح «وينتر ووندرلاند» الذي يقام في حديقة «هايد بارك»، ابتداء من الثامن عشر من نوفمبر ولغاية الثاني من يناير، وتعد زيارة المكان من أجمل الأشياء التي يمكن أن تقوم بها العائلات، فهناك ألعاب كثيرة تناسب الصغار، بالإضافة إلى أخرى مناسبة جداً للكبار، وهناك من يذهب سنوياً للتمتع بأجواء العيد وسماع الموسيقى الخاصة بالمناسبة وتناول المأكولات من كل مطابخ العالم التي تباع في أكشاك صغيرة، مع تخصيص مساحة خاصة لمحبي الطعام البافاري والسويسري وتناول المشروبات الساخنة.
فكل ما تحتاجه للذهاب إلى «وينتر ووندرلاند» هو معطف سميك وحذاء مريح وقبعة تقيك البرد القاسي فترة المساء وحجز تذكرة على الموقع الرسمي، خمسة جنيهات للشخص الواحد والأطفال دون سن الثانية يدخلون مجاناً.

مهرجان الأنوار في حدائق «كيو»
بدأت عروض الإنارة بالليزر في حدائق «كيو» (Kew) منذ السادس عشر من نوفمبر وتستمر لغاية الثامن من يناير، وهذه الزيارة مهمة جداً، لأن الإنارة وتصميمها لا يمكن وصفهما إلا بالرائع، فيكفي أن تتمشى بين الحدائق على مساحة كبيرة ورؤية الإنارة الساحرة، وتناول مشروب ساخن مع قطعة من حلوى العيد البريطانيا مثل الـ«Mince Pie».
وإذا كنت من هواة الطبيعة وسحر الإنارة، فأنصحك بالتوجه إلى حدائق «هامبستيد» (Hamstead Heath) التي قامت العام الماضي ولأول مرة بتحويل الحدائق المحيطة بـKenwood House إلى واحة حالمة من الإنارة الجميلة والتصاميم المميزة التي يدخل فيها الليزر. تنتشر أكشاك الطعام السريع في ساحة مخصصة للأكل، من الأفضل الحجز المسبق للدخول عبر الموقع الرسمي.

مسرحيات من وحي العيد
المعروف عن لندن أنها عاصمة المسارح، فكل مسرحية فيها تستمر لعشرات السنين، ومن أشهرها فترة الأعياد «فروزن» (Frozen) و«Lion King»، وكلتاهما تعرض في منطقة كوفنت غاردن السياحية الجميلة التي تنتشر في ساحتها المطاعم.
ومن العروضات الفنية الجميلة أيضاً التي تعرض كل عام فترة أعياد الميلاد ورأس السنة «The Nutcracker»، وتعرض هذا العام في مسرح «ذا رويال ألبرت هول» وتستمر ما بين يومي 28 و31 من ديسمبر.

التزلج على حلبات الجليد
تعد هذه الهواية المفضلة لدى الصغار والكبار فترة الأعياد الشتوية، وتعد الحلبة التي تقام سنوياً خارج متحف التاريخ الطبيعي في لندن (Natural History Museum) من الأماكن المفضلة لدى العائلات المقيمة والتي تزور لندن، لأنها قريبة من منطقة نايتسبريدج في وسط المدينة. وتوجد أيضاً حلبة للتزلج في منطقة «كاناري وورف» الواقعة إلى شرق لندن، وأخرى في ساحة «هامبتون كورت»، كما تعد حلبة التزلج في «Somerset House» من أجمل الحلبات، لأنها تقع خارج مبانٍ عريقة قريبة من نهر التيمز، وعلى مسافة قريبة من منطقة كوفنت غاردن السياحية.

أسواق العيد
تنتشر بفترة الأعياد في لندن أسواق عديدة متخصصة ببيع السلع والمأكولات الخاصة بالميلاد ورأس السنة، من أجملها وأشهرها السوق الواقعة على الضفة الغربية من نهر التيمز (South Bank)، وتستمر هذه الأسواق لغاية الثامن من يناير، وهي عبارة عن أكشاك من الخشب بنيت على شكل شاليهات سويسرية تذكرك بالثلوج والجبال، وفيها تباع المأكولات وزينة العيد والإكسسوارات وغيرها من السلع المميزة.
وفي منطقة «غرينيتش»، توجد أيضاً أسواق خاصة بالأعياد، وتبيع هي الأخرى المشروبات والسلع والملابس والقطع الحرفية يدوية الصنع.
«كوفنت غاردن» من المناطق السياحية الأشهر في لندن طيلة أيام السنة وليس فقط فترة الأعياد ما بين أواخر نوفمبر وديسمبر، لأنها تزخر بالمسارح والمطاعم والمقاهي، بالإضافة إلى العروض الفنية في ساحتها، ولكن خلال فترة الأعياد تلبس المنطقة ثوب العيد وتزدان بالأضواء والألوان، وتقام سوق جميل لبيع السلع والمجوهرات.
«بورو ماركت» سوق تفتح أبوابها طيلة أيام السنة، وفترة الأعياد يخصص الكثير من أكشاكه لبيع المأكولات الخاصة بالعيد، وهو يقع على مسافة قريبة من النهر، وزيارته لا بد أن ترافقها رحلة مشي بمحاذاة النهر لرؤية أشهر وأجمل معالم لندن السياحية، من بينها مبنى الشارد الأعلى في البلاد.
«كينغس كروس» (king’s Cross) وميزة السوق أنها مسقوفة، ما يجعل الزيارة أسهل في حال هطول الأمطار. كباقي أسواق العيد، تبيع الأكشاك فيه المأكولات والسلع التجارية المميزة.
«ليستر سكوير» (Leicester Square) ساحة شهيرة جداً في لندن، يأتيها آلاف الزوار يومياً والملايين سنوياً، تتحول إلى واحة عيد جميلة تباع فيها المأكولات على أنغام الموسيقى الحية، وهي قريبة جداً من معالم لندن السياحية مثل «ترافالغر سكوير» و«10 داونينغ ستريت» و«ساعة بيغ بن».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
TT

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)

كشفت أبحاث أن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية تشكل حافزاً قوياً للسفر؛ إذ يرغب أكثر من 9 من كل 10 زوار محتملين للمملكة المتحدة، في زيارة المواقع التي شهدت تصوير أعمال درامية وظهرت على الشاشة.

وعليه، دخلت هيئة السياحة البريطانية في تعاون مع شركة «وارنر براذرز بيكتشرز»، لتسليط الضوء على المواقع الإنجليزية الساحرة التي ظهرت في فيلم «براكتيكال ماجيك 2»، الجزء الجديد من القصة المحبوبة، ويشهد عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان إلى شاشات السينما.

ويأتي هذا التعاون في إطار حملة دولية بعنوان «Starring GREAT Britain»، التي تشجع الزوار على استكشاف مواقع في جميع أنحاء إنجلترا، كانت مسرحاً لأعمال سينمائية وتلفزيونية شهيرة، ما حوّل الشغف بالقصص السينمائية إلى مصدر إلهام للسفر.

ويعيد فيلم «براكتيكال ماجيك 2» الجمهور إلى العالم الغامض والساحر للأختين «أوينز». وفي حين تهدد لعنة قديمة مصير عائلتهما من جديد، يتعين على الأختين مواجهة تحديات جديدة، في قصة تتشابك فيها الأواصر الأسرية والتقاليد والسحر المتوارث عن الأجداد. ويشهد الفيلم عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان لتجسيد دوري الشقيقتين سالي وجيليان أوينز، في فيلم من إخراج سوزان بير.

من مشاهد الفيلم الجديد (الشرق الأوسط)

جرى تصوير بعض مشاهد الفيلم في استوديوهات «وارنر براذرز»، في «ليفزبدن» بمقاطعة «هيرتفوردشير»، وفي مواقع إنجليزية أخرى متنوعة، حيث حرص القائمون على العمل على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من التنوع الاستثنائي للمناظر الطبيعية والبيئات التي تزخر بها إنجلترا. وقد جرى تصوير أكثر من نصف مشاهد الفيلم في مواقع خارجية حقيقية، ما ساهم في خلق العالم البصري الثري، الذي يشكل جوهر القصة.

ومن أبرز مواقع التصوير قرية «هامبلدين» في «باكينغهامشير» التي تحولت على الشاشة إلى «ثورنفيلد» التي تجد فيها عدداً من المباني التاريخية وشوارع مرصوفة بالحصى تتميز بطابع إنجليزي أصيل. وفي «باكينغهامشير» كذلك، جرت الاستعانة بضيعة «ورمسلي» باعتبارها موقع منزل «توم» الريفي، بينما وفّرت حديقة «بلاك بارك» الريفية القريبة المناظر الطبيعية الساحرة المحيطة بالقرية.

بجانب ذلك، يلعب التراث الإنجليزي الغني دوراً مهماً في صياغة الهوية البصرية للفيلم؛ فقد استُخدمت قلعة «أولد واردور» المذهلة في «ويلتشير» موقعاً لأطلال قصر قديم، في حين وفّر قصر «لانغليبري» الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر في «هيرتفوردشير» مواقع لتصوير مشاهد تدور أحداثها في جامعة «هارفارد» وأماكن إقامة بريطانية. كما يظهر في الفيلم مبنى «بيشوبسغيت» في لندن - الذي يعود للعصر الفيكتوري المتأخر - في دور مكتبة.

وتتضمن مواقع التصوير الأخرى كنيسة «القديسة مريم وجميع القديسين» في «رومفورد»، التي تحولت إلى مقبرة على طراز «نيو إنغلاند». ومن بين أبرز مواقع التصوير حانة «رويال ستاندرد أوف إنغلاند» الشهيرة، التي يمتد تاريخها لأكثر من 9 قرون، ومجمع «ذا هامبتونز» في منطقة «وورسستر بارك» بجنوب لندن، الذي اختير ليمثل البلدة الواقعة في منطقة «نيو إنغلاند» حيث تقيم عائلة «أوينز».

مواقع تصوير الأفلام تساعد على تنشيط السياحة (الشرق الأوسط)

كما جرى استغلال مستشفى «رويال تشيلسي» لتصوير مشاهد تدور أحداثها في سوق للزهور، وللقطات خارجية استُخدمت كبديل لمواقع جامعة هارفارد.

وإلى جانب التصوير في المواقع الفعلية، أعاد فريق العمل بناء أحد أبرز عناصر السلسلة في استوديوهات «وارنر براذرز» في «ليفزدن»، منزل عائلة «أوينز» الشهير. وجرى تصميم هذه النسخة الجديدة من المنزل، التي شُيدت خصيصاً للفيلم لتتيح سلاسة الانتقال في التصوير بين المساحات الداخلية والخارجية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الطابع المميز الذي جعل المنزل الأصلي راسخاً في الذاكرة.


دليلك لمهرجانات الخريف في أرمينيا

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
TT

دليلك لمهرجانات الخريف في أرمينيا

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)

تُقدِّم أرمينيا هذا الخريف برنامجاً للمهرجانات والفعاليات المتنوعة. ففي يريفان ومناطق أخرى من البلاد، يمكن للزوار الاستمتاع بعروض دولية، واكتشاف الثقافة الأرمينية، والتَّعرُّف على الإرث الفني للبلاد، والتحليق في السماء بواسطة المناطيد أو الطائرات الخفيفة.

وبالنسبة إلى المسافرين من دول الخليج، أصبح السفر إلى أرمينيا أكثر سهولة، مع رحلات جوية مباشرة إلى يريفان، إلى جانب إعفاء مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمقيمين المؤهلين فيها من تأشيرة الدخول.

مهرجان الموسيقى (الشرق الأوسط)

أهم المهرجانات المرتقبة في أرمينيا:

مهرجان «أرمينيا» الدولي للموسيقى:

افتتحت الأوركسترا السيمفونية الحكومية الأرمينية الدورة العاشرة من مهرجان «أرمينيا» الدولي للموسيقى في 9 سبتمبر (أيلول)، بمشاركة عازف البيانو بهزود عبد الرحيموف، الذي يؤدي «كونشيرتو البيانو رقم 1» لتشايكوفسكي، إلى جانب «متتالية طائر النار» لسترافينسكي، بقيادة المايسترو سيرغي سمباتيان.

وعلى مدى الأسابيع الـ5 التالية، تستضيف «قاعة آرام خاتشاتوريان للحفلات الموسيقية» مجموعة من قادة الأوركسترا والعازفين المنفردين القادمين من خارج أرمينيا، إلى جانب الأوركسترا المقيمة، في برنامج يحتفي بالموسيقى الكلاسيكية العالمية.

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية

يمضي فنانو الألوان المائية المشاركون من مختلف البلدان أسبوعاً في الرسم في الهواء الطلق، متنقلين بين مواقع متعددة في أرمينيا؛ لالتقاط مشاهد البلاد الطبيعية ومناظرها الخلابة بالفرشاة والألوان.

وتُختَتم الدورة الرابعة من المهرجان بمعرض مفتوح للجمهور في مدينة غيومري، العاصمة الثقافية لأرمينيا. وتضم منطقة كوميري التاريخية في المدينة أكثر من 1200 مبنى ومعلم تاريخي، بينما تتميز الهندسة المعمارية الفريدة للمدينة إلى حدٍّ كبير باستخدام حجر التوف البركاني الأسود والأحمر.

مهرجان «إير فست» يتحول الى ساحة مفتوحة لعروض الطائرات الخفيفة (الشرق الأوسط)

مهرجان «إير فست»

26 سبتمبر 2026 | يغفارد - إقليم كوتايك:

في دورته السابعة، يحول مهرجان «إير فست» مطار «سكاي كلوب» إلى ساحة مفتوحة لعروض الطائرات الخفيفة والمروحيات والطائرات الشراعية المعلقة، على امتداد ساعات النهار.

ولا تقتصر الفعاليات على العروض الجوية، إذ يتضمَّن البرنامج موسيقى حية وأنشطة عائلية، ليقدِّم تجربةً تجمع بين أجواء الاحتفال ومتعة مشاهدة الطائرات والتحليق في سماء أرمينيا.

مهرجان المناطيد (الشرق الأوسط)

مهرجان «ثياترون» الدولي لفنون الأداء الفرنكوفونية

28 سبتمبر 2026 – يريفان | الفعالية الختامية:

يجمع مهرجان «ثياترون»، الذي تنظمِّه منظمة «آرت - إيمدج» الثقافية غير الحكومية، بالتعاون مع جمعية «ساتيه - آتر» المسرحية الفرنسية، عروضاً من الرقص والفنون الأدائية والدراماتورجيا الناطقة بالفرنسية.

ويتنقل المهرجان بين مختلف المناطق الأرمينية، قبل أن يختتم فعالياته في العاصمة يريفان في 28 سبتمبر، مقدماً للجمهور المحلي والزوار أعمالاً تجمع بين الفنون المسرحية المعاصرة والتعبير الحركي والتجارب الأدائية.المهرجان الدولي للمناطيد «اكتشف أرمينيا من السماء»6 - 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 | يريفان وغارني وأباران:

في دورته الثامنة، يستقطب مهرجان «اكتشف أرمينيا من السماء» مناطيد الهواء الساخن من أرمينيا وخارجها، لتقدم للزوار فرصة استثنائية لرؤية البلاد من منظور مختلف.

وتحلق المناطيد وتُقام عروضها فوق المشهد الحضري للعاصمة يريفان، وفوق التضاريس الوعرة المحيطة بمدينة غارني، وكذلك في رحاب المناظر الجبلية الواسعة المحيطة بمدينة أباران، بما يمنح المشاركين فرصةً لاكتشاف تنوع الطبيعة الأرمينية من الجو.

ويتضمَّن البرنامج رحلات استعراضية مفتوحة للجمهور، إلى جانب منافسات مخصصة للفرق المشاركة القادمة من مختلف البلدان.


عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
TT

عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)

لم يعد تغير المناخ قضية بيئية فقط، بل أصبح عاملاً مؤثراً في الاقتصاد وأنماط الحياة، ومن بينها صناعة السفر والسياحة. فمع ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر في أنحاء مختلفة من العالم، بدأ المناخ يدخل بصورة متزايدة في قرارات المسافرين: إلى أين يسافرون؟ ومتى؟ وما نوع التجربة التي يبحثون عنها؟

إسكتلندا من البلدان التي استفادت من موجة الحر التي ضربت انجلترا (أ.ف.ب)

لسنوات طويلة، ارتبطت العطلة الصيفية الأوروبية بالشمس والبحر والوجهات المتوسطية، من إسبانيا وإيطاليا إلى اليونان وكرواتيا. لكن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية بدأ يغير هذه المعادلة. فالسائح الذي يريد التجول في مدينة تاريخية أو ممارسة أنشطة في الهواء الطلق قد يجد أن الحرارة الشديدة تجعل التجربة أقل راحة، بل وأحياناً أكثر خطورة.

ومن هنا برز اتجاه سياحي جديد يعرف باسم «Coolcation»، أي اختيار وجهة أكثر برودة أو اعتدالاً هرباً من حرارة الصيف. وبدأت دول شمال أوروبا، مثل النرويج وفنلندا والسويد وآيسلندا، إلى جانب المناطق الجبلية في وسط أوروبا، تستفيد من هذا الاتجاه المتنامي.

ادنبرة من المدن التي استفادت بسبب تغير المناخ (إ.ب)

اسكوتلندا... نموذج للخريطة السياحية الجديدة

تقدم اسكوتلندا مثالاً واضحاً على هذا التحول؛ ففي الوقت الذي تعرضت فيه أجزاء من إنجلترا لموجات حر قوية، أصبحت اسكوتلندا وجهة جذابة لمن يبحثون عن طقس أكثر اعتدالاً، فضلاً عن طبيعتها التي تشمل المرتفعات والبحيرات والسواحل.

وتشير بيانات حديثة إلى ارتفاع حجوزات الرحلات الجوية إلى المطارات الاسكوتلندية بنسبة 15 في المائة خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2026، في حين تراجعت الحجوزات إلى لندن وبقية إنجلترا. وكان الطقس الأكثر برودة أحد العوامل التي ساعدت على جذب الزوار، إلى جانب الطبيعة والثقافة والفعاليات. كما شهدت إدنبرة موسماً قوياً للمهرجانات، مع ارتفاع مبيعات التذاكر بنحو 30 في المائة.

لكن من المهم عدم اختزال نمو السياحة الاسكوتلندية في عامل الطقس وحده؛ فالرحلات الجوية المباشرة، والمهرجانات، والترويج السياحي، والطبيعة، كلها عوامل ساهمت في تعزيز جاذبية البلاد.

السياحة تنتعش في أوروبا الشمالية (إ.ب)

هل يشجع تغير المناخ السياحة الداخلية؟

أحد أهم آثار هذه الظاهرة هو إمكانية تعزيز السياحة الداخلية. فعندما تصبح بعض الوجهات الخارجية شديدة الحرارة أو أكثر تكلفة، قد يفضل المسافر قضاء عطلته داخل بلده، خصوصاً إذا كانت هناك مناطق محلية توفر طقساً أكثر راحة وتجارب مختلفة.

وفي بريطانيا، يمكن أن تستفيد اسكوتلندا من هذا الاتجاه؛ إذ يستطيع السائح الإنجليزي الوصول إليها دون الحاجة إلى السفر دولياً، والاستمتاع بالطبيعة والثقافة والمدن التاريخية.

لكن التجربة الاسكوتلندية في 2026 تظهر أن المناخ وحده لا يكفي؛ فارتفاع تكاليف المعيشة والإقامة والنقل يمكن أن يحد من قدرة الأسر البريطانية على السفر، حتى عندما تكون الوجهة المحلية جذابة. ولذلك تحتاج السياحة الداخلية إلى مزيج من الأسعار التنافسية، وسهولة الوصول، والمنتجات السياحية المناسبة.

ما يحدث في اسكوتلندا ليس حالة منفردة؛ ففي أوروبا، بدأت الوجهات الشمالية والأكثر اعتدالاً تستفيد من الاهتمام بالسياحة الصيفية الأقل حرارة. وفي المقابل، لا تزال إسبانيا وإيطاليا واليونان وغيرها من الوجهات المتوسطية تحتفظ بمكانتها القوية، لكن بعض المسافرين بدأوا بتغيير توقيت رحلاتهم.

التغير المناخي يغير خريطة السفر (بيكسيلز)

فبدلاً من السفر في ذروة يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، يتجه بعض السياح إلى مايو (أيار) ويونيو (حزيران) أو سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، عندما تكون درجات الحرارة أكثر اعتدالاً. وهذا يعني أن تغير المناخ قد يؤدي إلى إعادة توزيع السياحة جغرافياً وزمنياً في آن واحد: من المناطق شديدة الحرارة إلى المناطق الشمالية والجبلية، ومن ذروة الصيف إلى مواسم الربيع والخريف.

كما أن تأثير الحرارة ليس موحداً على جميع الأنشطة. فقد تستفيد الشواطئ والمسابح ومرافق الأنشطة المائية من الطقس الحار، بينما تواجه المعالم السياحية والأنشطة التي تتطلب المشي أو البقاء في الخارج لساعات طويلة تحديات أكبر.

بالنسبة إلى الوجهات الشمالية، يمثل هذا التحول فرصة اقتصادية مهمة؛ فزيادة عدد الزوار تعني مزيداً من الإنفاق على الفنادق والمطاعم والنقل والأنشطة السياحية، وقد تساعد على دعم الشركات المحلية والمجتمعات الريفية.

لكن زيادة أعداد السياح تفرض في المقابل تحديات تتعلق بالبيئة والبنية التحتية والازدحام والحفاظ على الموارد الطبيعية. كما أن المناطق التي تستفيد اليوم من مناخها المعتدل ليست محصنة من آثار تغير المناخ مستقبلاً.

لذلك، فإن المستفيد الحقيقي من التحول المناخي سيكون الوجهة القادرة على التكيف مع المناخ، وإدارة أعداد الزوار، وتوفير تجربة مستدامة، والحفاظ على أسعار تنافسية.

تكشف تجربة اسكوتلندا عن تحول أعمق في صناعة السياحة؛ فالمناخ لم يعد مجرد خلفية للرحلة، بل أصبح جزءاً من قرار اختيار الوجهة وتوقيت السفر.

وقد لا يعني ذلك نهاية السياحة المتوسطية أو انتقال السائحين جميعاً إلى شمال أوروبا، لكنه يشير إلى ظهور خريطة سفر أكثر تنوعاً. ففي المستقبل، قد يصبح السؤال بالنسبة للسائح ليس فقط: «إلى أين أذهب؟»، بل «ما الطقس الذي سأجده هناك؟ ومتى يكون أفضل وقت للزيارة؟».

ومن هذه الزاوية، تبدو اسكوتلندا مثالاً مهماً على السياحة في عصر تغير المناخ؛ فالمناخ الأكثر برودة، الذي كان في السابق مجرد سمة طبيعية للبلاد، يمكن أن يتحول إلى ميزة تنافسية سياحية في عالم تصبح فيه موجات الحر أكثر حضوراً.

إن قصة اسكوتلندا ليست مجرد قصة عن سياح يبحثون عن طقس بارد، وإنما مؤشر على تحول أوسع: المناخ بدأ يعيد رسم خريطة السفر الأوروبية، ويدفع صناعة السياحة إلى التفكير في وجهات جديدة، ومواسم مختلفة، ونماذج أكثر استدامة للسفر.