الصين تعدّل طريقة احتساب وفيات «كورونا» مع تجدد انتشار الوباء

تقرير: إجبار المصابين بالفيروس على العودة للعمل... وتوقعات بـ«تسونامي» في الحالات

متطوعون في النظام الصحي أمام إحدى العيادات في بكين (إ.ب.أ)
متطوعون في النظام الصحي أمام إحدى العيادات في بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تعدّل طريقة احتساب وفيات «كورونا» مع تجدد انتشار الوباء

متطوعون في النظام الصحي أمام إحدى العيادات في بكين (إ.ب.أ)
متطوعون في النظام الصحي أمام إحدى العيادات في بكين (إ.ب.أ)

أعلنت الصين اليوم (الأربعاء)، عدم تسجيل أي وفيات بـ«كوفيد - 19» في اليوم السابق بعدما غيّرت طريقة احتساب الوفيات بالفيروس فيما تواجه البلاد تجدداً في انتشار الوباء.
وأعلنت الحكومة الصينية أن أولئك الذين توفوا مباشرةً جراء فشل في الجهاز التنفسي ناجم عن الفيروس سيتم احتسابهم فقط ضمن إحصاءات الوفيات بـ«كوفيد». وفي السابق كان الأشخاص الذين يموتون جراء مرض ما في أثناء إصابتهم بالفيروس يُحتسبون في إطار حصيلة وفيات كوفيد. هذه الطريقة في تسجيل وفيات كوفيد أسهمت في تسجيل أعداد هائلة من الوفيات في دول أخرى.
وسجلت البلاد 3049 حالة إصابة جديدة محلية اليوم (الأربعاء)، ولا وفيات.
وترزح المستشفيات تحت وطأة ضغوط كبيرة جراء طفرة الإصابات، كما تواجه الصيدليات نقصاً في الأدوية بعد قرار السلطات الصينية المفاجئ الصادر الشهر الماضي والقاضي برفع غالبية تدابير الإغلاق والحجر ووقف الفحوص المكثفة، وهي إجراءات بقيت مطبّقة ثلاثة أعوام تقريباً.
وسجلت الصين سبع وفيات كلها في بكين، منذ قرار التخلي عن سياسة «صفر كوفيد»، لكنها ألغت حالة وفاة واحدة من الحصيلة الرسمية اليوم (الأربعاء). وأصبحت الأرقام الرسمية غير موثوقة لأنه يتم الآن إجراء اختبارات أقل في جميع أنحاء البلاد بعد التخفيف الأخير لسياسة «صفر كوفيد»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال وانغ كوي تشيانغ، من مستشفى جامعة بكين الأول، في مؤتمر صحافي للجنة الصحة الوطنية: «في الوقت الراهن، وبعد الإصابة بمتحورة أوميكرون، يبقى السبب الرئيسي للوفاة هي الأمراض الكامنة». وأضاف أن «كبار السن لديهم حالات أخرى ويموت عدد قليل منهم فقط بشكل مباشر من فشل الجهاز التنفسي الناجم عن الإصابة بكوفيد».
وفي سياق متصل، ذكر تقرير صحافي اليوم (الأربعاء)، أن العمال الصينيين المصابين بفيروس «كوفيد - 19» يُطلب منهم العودة إلى العمل في بعض المدن، وهو ما عدّته وكالة «بلومبرغ» للأنباء دليلاً على انعكاس في الطريقة التي يُنظر بها إلى الفيروس، حيث يسعى المسؤولون إلى الحد من التأثير الاقتصادي للزيادة في حالات الإصابة مع إعادة فتح البلاد.
وذكرت الوكالة أن السلطات الصينية طلبت في عطلة نهاية الأسبوع من العاملين الحكوميين في مدينة تشونغتشينغ الغربية مواصلة العمل إذا لم تظهر عليهم أعراض أو يعانون من أعراض متوسطة. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام المحلية، فإن المسؤولين في تشجيانغ، وهي مركز صناعي على الساحل الشرقي للصين، ومدينة في مقاطعة آنهوي القريبة، قاموا أيضاً بالسماح بالعمل للمصابين بالفيروس بالأعراض المتوسطة هذا الأسبوع.
وتأتي هذه التحركات بعد أسابيع فقط من تخلي البلاد فجأة عن نظام «صفر كوفيد» الصارم، مما دفعها إلى إعادة الفتح على الرغم من معدلات التطعيم المتأخرة والطقس البارد. وترافق هذا التحول مع موجة من الإصابات في المراكز الحضرية الرئيسية، حيث تحملت بكين العبء الأوّلي لما يتوقع الخبراء أنه سيكون «تسونامي» لحالات كوفيد في جميع أنحاء الدولة الشاسعة.
وأوردت «بلومبرغ» أن خطة الحكومة تتمثل في تجاوز موجة الفيروس لإعادة الفتح بسرعة، وإعادة الاقتصاد -الذي تعثر بسبب شهور من الإغلاق المعطل، والحجر الصحي الإلزامي والاختبارات- إلى النمو المتسق.
وعدت «بلومبرغ» إعادة فتح الصين رهاناً محفوفاً بالمخاطر، وأن السماح للأشخاص المصابين بفيروس بالعمل، خصوصاً في المصانع، سيؤدي بلا شك إلى زيادة انتشار المرض.
وفي السياق، قال أحد الخبراء لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه نظراً لأن متحورة أوميكرون المنتشرة حالياً لا تؤثر على الرئتين مثل سلالات أخرى من «كوفيد - 19» فإن التعريف الجديد يعني أن عدداً كبيراً من الحالات لن يتم تسجيله الآن. وقال يانتشونغ هوانغ، وهو أستاذ في الصحة العامة في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، إن «التعريف الذي يركز على فشل الجهاز التنفسي (الذي يتطور عندما لا تستطيع الرئتان الحصول على ما يكفي من الأكسجين في الدم) سيؤدي إلى عدم تسجيل عدد كبير من الوفيات بكوفيد». وأضاف أن «التعريف الجديد هو عكس المعايير الدولية التي اعتُمدت منذ منتصف أبريل (نيسان) خلال تفشي الوباء في شنغهاي والذي يعد حالة وفاة بكوفيد كل شخص توفي إثر إصابته بكوفيد». وتابع: «من الصعب القول إن هذا الأمر لم يتم بدافع سياسي».
وأكد عمال في محارق الجثث من شمال شرقي الصين إلى جنوبها الغربي أن هذه المنشآت تواجه صعوبات في التعامل مع طفرة في الوفيات.
وأقرت بكين الأسبوع الماضي بأن نطاق الانتشار جعل من «المستحيل» تتبع الحالات بعد رفع قرار إلزامية الفحوصات الجماعية.
وحذر مسؤول صحي صيني كبير، أمس (الثلاثاء)، من أن العاصمة ستواجه ارتفاعاً كبيراً في الحالات في الأسبوعين المقبلين وسيستمر حتى نهاية يناير (كانون الثاني). وقال وانغ غوانغفا، الخبير في الجهاز التنفسي في مستشفى جامعة بكين الأول، لصحيفة «غلوبال تايمز» الصينية: «يجب أن نتحرك بسرعة وأن نجهز عيادات وموارد علاج طارئة».
والاثنين قالت وزارة الخارجية الأميركية إن طفرة الإصابات في الصين أصبحت مصدر قلق دولياً وعرضت لقاحات لوقف انتشار الحالات. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس: «نعلم أن الفيروس يتفشى في أي وقت، وأن (الفيروس) خارج السيطرة وأنه قادر على التحوّل وأن يشكل خطراً على الناس في أي مكان». وتابع: «حصيلة الفيروس تثير القلق في بقية أنحاء العالم نظراً إلى حجم الناتج المحلي الإجمالي للصين وحجم الاقتصاد الصيني».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.