قلق أممي إزاء قرار «طالبان» منع الفتيات من ارتياد الجامعات

طالبة أفغانية: «سرقوا منّا الأمل ودفنوا أحلامنا»

طالبات جامعات أفغانيات يتوقفن عند أفراد أمن «طالبان» بجوار إحدى الجامعات في كابل (أ.ف.ب)
طالبات جامعات أفغانيات يتوقفن عند أفراد أمن «طالبان» بجوار إحدى الجامعات في كابل (أ.ف.ب)
TT

قلق أممي إزاء قرار «طالبان» منع الفتيات من ارتياد الجامعات

طالبات جامعات أفغانيات يتوقفن عند أفراد أمن «طالبان» بجوار إحدى الجامعات في كابل (أ.ف.ب)
طالبات جامعات أفغانيات يتوقفن عند أفراد أمن «طالبان» بجوار إحدى الجامعات في كابل (أ.ف.ب)

أبدى الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، أمس (الثلاثاء)، «قلقه العميق» إزاء قرار «طالبان» منع الفتيات من ارتياد الجامعات في أفغانستان، داعياً الحركة المتشدّدة إلى «ضمان المساواة في الحصول على التعليم على كلّ المستويات».
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدّث باسم غوتيريش، في بيان، إنّ «الأمين العام يجدّد التأكيد على أنّ الحرمان من التعليم لا ينتهك المساواة في الحقوق للنساء والفتيات فحسب، بل سيكون أثره مدمّراً على مستقبل البلاد».
وأمس أعلنت حكومة «طالبان» أنها فرضت حتى إشعار آخر على الجامعات في سائر أنحاء أفغانستان حظراً على تعليم الفتيات.
ومنذ استولت الحركة المتشددة على السلطة في أفغانستان والفتيات في هذا البلد محرومات من التعليم الثانوي.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1605511388801048576?s=20&t=IFXy5Ro0UkbWqv57Ny6oTw
من جانبه، قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة على اتصال بالحلفاء حول قرار وزارة التعليم العالي الأفغانية التي تديرها حركة «طالبان» بتعليق دراسة الطالبات في الجامعات حتى إشعار آخر.
وذكرت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون في بيان: «الولايات المتحدة تُدين قرار (طالبان) الذي لا يمكن الدفاع عنه بمنع الأفغانيات من تلقي تعليم جامعي».
والجامعات في أفغانستان مغلقة حالياً بسبب العطلة الشتوية، ومن المفترض أن تعيد فتح أبوابها في مارس (آذار).
ويأتي الحظر المفروض على التعليم العالي للفتيات والنساء بعد أقلّ من ثلاثة أشهر على خضوع الآلاف منهنّ لامتحانات دخول إلى الجامعات في سائر أنحاء البلاد.
وغرَّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، عبر حسابه الرسمي علي موقع التغريدات «تويتر»، معبراً عن استياء بلاده الشديد من إعلان حركة «طالبان». وأضاف بلينكن في تغريدة ليل (الثلاثاء – الأربعاء): «تستحق المرأة الأفغانية ما هو أفضل. أفغانستان تستحق ما هو أفضل من ذلك. لقد مُنيت بلا شك مساعي (طالبان) المتمثلة في القبول من جانب المجتمع الدولي بانتكاسة».
ومنذ أن تولت «طالبان» السلطة قيَّدت الحريات المدنية رغم الانتقادات الدولية، كما تم استبعاد الفتيات والنساء إلى حد كبير من الحياة العامة، وتم حرمان الفتيات من الدراسة في المدارس بعد الصف السادس.
وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين بأن «طالبان يجب أن تتوقع أن هذا القرار الذي يتعارض مع الالتزامات التي تعهدت بها بشكل متكرر وعلني لشعبها، سيرتب عليها تكاليف ملموسة»، مضيفاً أن الولايات المتحدة تُدين القرار «بأشد العبارات».
واستُبعدت النساء أيضاً من غالبية الوظائف العامة أو أعطين أجوراً زهيدة لحضّهن على البقاء في المنزل.
ولم يعد يحقّ للنساء السفر من دون رجل من العائلة، وينبغي لهن ارتداء البرقع أو وضع حجاب عند الخروج من المنزل.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، حظرت الحركة على النساء ارتياد المتنزهات والحدائق وصالات الرياضة والمسابح العامة.
وباتت المظاهرات النسائية ضدّ هذه التدابير، التي نادراً ما تجمع أكثر من أربعين شخصاً، محفوفة بالمخاطر، وأُوقفت في سياقها نساء كثيرات، ويواجه الصحافيون صعوبات متزايدة في تغطية هذه الأحداث.
وقال عمر زخيلوال، الذي كان وزيراً للمالية في الحكومة السابقة، إن «القيود الجديدة التي تطال تعليم النساء في أفغانستان مأساوية»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأردف في تغريدة: «هذا الحظر لا يقوم على أي أساس ديني أو ثقافي أو لوجيستي. وهو مجرّد انتهاك فادح لحقّ النساء في التعليم وخلل فظيع في بلدنا».
واشترطت الأسرة الدولية للاعتراف بنظام «طالبان» وتوفير المساعدات الإنسانية والمالية التزام الحركة بحقوق الإنسان، لا سيّما فيما يخصّ حقّ النساء في التعليم والعمل.
وغرّد رامز الأكبروف، كبير مسؤولي الأمم المتحدة في أفغانستان، إن «التعليم حقّ أساسي من حقوق الإنسان. وإغلاق الباب في وجه تعليم النساء يعني إغلاق الباب في وجه مستقبل أفغانستان».
وقالت طالبة أفغانية، فضلت عدم الكشف عن اسمها الحقيقي: «سرقوا منّا الأمل ودفنوا أحلامنا».


مقالات ذات صلة

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

العالم «طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

اعتبرت حركة «طالبان» الحاكمة في كابل، الجمعة، أن منع النساء الأفغانيات من العمل مع الأمم المتحدة «شأن اجتماعي داخلي»، وذلك رداً على تبني مجلس الأمن قراراً يندد بالقيود التي تفرضها الحركة المتشددة على الأفغانيات عموماً ومنعهن من العمل مع وكالات الأمم المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الأفغانية، في بيان: «انسجاماً مع القوانين الدولية والالتزام القوي للدول الأعضاء (في الأمم المتحدة) باحترام الخيارات السيادية لأفغانستان، إنه شأن اجتماعي داخلي لأفغانستان لا تأثير له على الدول الخارجية». وتبنى مجلس الأمن، الخميس، بإجماع أعضائه الـ15، قراراً أكد فيه أن الحظر الذي أعلنته «طالبان» في مطلع الشهر الحالي على

العالم مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

تبنى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قرارا يدعو حركة «طالبان» إلى «التراجع بسرعة» عن جميع الإجراءات التقييدية التي فرضتها على النساء. وأضاف القرار الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع، أن الحظر الذي فرضته «طالبان» هذا الشهر على عمل النساء الأفغانيات مع وكالات الأمم المتحدة «يقوض حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

قال مسؤولون أميركيون إن حركة «طالبان» قتلت مسلحاً تابعاً لتنظيم «داعش» كان «العقل المدبر» وراء هجوم انتحاري بمطار كابل الدولي في 2021، أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين، خلال عمليات الإجلاء الأميركية من البلاد، وفقاً لوكالة «رويترز». ووقع التفجير في 26 أغسطس (آب) 2021، بينما كانت القوات الأميركية تحاول مساعدة المواطنين الأميركيين والأفغان في الفرار من البلاد، في أعقاب سيطرة حركة «طالبان» على السلطة هناك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم «طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

«طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

قالت حكومة «طالبان» الأفغانية إن حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة «مسألة داخلية»، بعدما عبرت المنظمة الدولية عن قلقها من القرار، وقالت إنها ستراجع عملياتها هناك، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة «طالبان» اليوم (الأربعاء) إنه «ينبغي أن يحترم جميع الأطراف القرار»، وذلك في أول بيان لحكومة «طالبان» حول الخطوة منذ إقرار الأمم المتحدة بمعرفتها بالقيود الجديدة الأسبوع الماضي. وذكرت الأمم المتحدة أنها لا يمكنها قبول القرار لأنه ينتهك ميثاقها. وطلبت من جميع موظفيها عدم الذهاب إلى مكاتبها بينما تجري مشاورات وتراجع عملياتها حتى الخامس من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (كابل)
الولايات المتحدة​ إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الخميس)، ملخصاً للتقارير السرية التي ألقى معظمها اللوم على سلفه، دونالد ترمب، في انسحاب الولايات المتحدة الفوضوي في أغسطس (آب) 2021 من أفغانستان، لفشله في التخطيط للانسحاب الذي اتفق عليه مع حركة «طالبان»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأثار ملخص الإدارة الديمقراطية، المأخوذ من المراجعات السرية لوزارتي الخارجية والدفاع، التي أُرسلت إلى «الكونغرس»، ردود فعل غاضبة من المشرعين الجمهوريين الذين طالبوا بالوثائق من أجل تحقيقهم الخاص في الانسحاب. وانتقد مايكل ماكول، الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الإدارة الأميركية بشدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.