مصر: اكتشاف 20 مقبرة تعود إلى العصر المتأخر في دمياط

أثريون اعتبروها «إضافة مهمة تعيد كتابة تاريخ المحافظة»

جانب من الدفنات  (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من الدفنات (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر: اكتشاف 20 مقبرة تعود إلى العصر المتأخر في دمياط

جانب من الدفنات  (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من الدفنات (وزارة السياحة والآثار المصرية)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية نجاح البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار والعاملة بتل آثار الدير بمدينة دمياط الجديدة، (شمال مصري) في الكشف عن 20 مقبرة تعود إلى العصر المتأخر، وذلك أثناء استكمال أعمال الحفائر التي تجريها البعثة بالموقع.
وعدّ الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هذا الاكتشاف بأنه «إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إعادة كتابة تاريخ محافظة دمياط».
مضيفاً في بيان صحافي أن «المقابر المكتشفة تنوعت ما بين مقابر من الطوب اللبن والحفر البسيطة».
فيما رجح الدكتور أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، انتماء مقابر الطوب اللبن للعصر الصاوي تحديداً «الأسرة 26»، وأضاف «أن التخطيط المعماري لها كان نموذجاً منتشراً ومتعارفاً عليه في العصر المتأخر وكذا السمات الفنية والأواني الفخارية المكتشفة بداخلها».
كما نجحت البعثة كذلك في الكشف عن رقائق مذهبة كانت تغطي بقايا دفنات آدمية، تجسد المعبودات إيزيس، وحقات، وباستت، بجانب تجسيد لعين حورس الحامية (أوجات)، وكذا حورس بهيئة الصقر فارداً جناحيه، بالإضافة إلى العديد من التمائم الجنائزية مختلفة الأشكال والأحجام والأحجار مثل الجعارين، وعمود الجد، ومسند الرأس، وريشتي آمون، والعديد من المعبودات منها إيزيس ونفتيس، وجحوتي، وتاورت، بحسب قطب فوزي رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري وسيناء ورئيس البعثة الأثرية بتل آثار الدير، الذي أشار إلى أنه «تم العثور على نماذج مصغرة للأواني الكانوبية الخاصة بحفظ أحشاء المتوفى أثناء عملية التحنيط، وتماثيل أبناء حورس الأربعة.
وبحسب الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف مكتبة الإسكندرية، فإن فترة أسرة الدولة 26، والتي كانت تتخذ من مدينة سايس (صا الحجر) حالياً بوسط الدلتا المصرية، عاصمة لها، مزدهرة جداً، حيث حاول ملوكها تقليد الفترة الذهبية في تاريخ مصر القديمة، وكانت الدولة الصاوية متماسكة وذات نفوذ وامتداد لافت.
موضحاً في تصريحات إلى «الشرق الأوسط» أن اكتشاف مقابر أثرية بدمياط يؤكد وجود مدينة أو مكان التقاء تابع للأسرة على شاطئ البحر المتوسط، والذي كانت مصر منفتحة على دوله قديماً.
مشيراً إلى أنه «بعد هذه الفترة المزدهرة التي كان الملك أحمس الثاني والملك بسماتيك الثالث من أبرز حكامها تم احتلال مصر من قبل الفرس لفترة تعد وجيزة، قبل أن يتم طردهم، وتحتل مصر مجدداً لفترات لاحقة طويلة». واصفاً الاكتشاف بالمهم جداً، لافتاً إلى «أنه يجري البحث عن آثار تخص الأسرة 26 بمنطقة صا الحجر بالغربية من قبل بعثة إنجليزية».
وأكد رضا صالح مدير منطقة آثار دمياط أن البعثة مستمرة في أعمال حفائرها بالموقع وذلك للكشف عن المزيد من أسرار جبانة تل الدير مؤكداً أن الموقع ما زال يحمل بين طبقات رماله الكثير، مضيفاً أن البعثة نجحت في المواسم السابقة في الكشف عن العديد من عادات وطرق الدفن للحضارات المتعاقبة على أرض مصر في العصور اليونانية الرومانية والتي كان تل الدير شاهداً عليها.


مقالات ذات صلة

زاهي حواس: الإعلان عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل

ثقافة وفنون زاهي حواس (صفحته على «فيسبوك»)

زاهي حواس: الإعلان عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل

كشف عالم المصريات الدكتور زاهي حواس، إن مصر ستعلن العام المقبل عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (الشارقة)
يوميات الشرق البهو العظيم للمتحف المصري الكبير (تصوير: عبد الفتاح فرج)

المتحف المصري الكبير يفيض بالزائرين... ويوقف بيع تذاكره

أعلنت وزارة السياحة والآثار تنظيم دخول المتحف وحجز التذاكر بطريقة جديدة بعد الإقبال الكبير الذي شهده المتحف من الزائرين، الجمعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ظهور صورة حسين عبد الرسول خلال افتتاح المتحف المصري الكبير أمس بعد استعراض قصته play-circle

كيف اكتشف طفل مصري مقبرة «الفرعون الذهبي» بالصدفة؟

بين أضواء حفل المتحف المصري الكبير، عادت إلى الأذهان قصة الطفل المصري حسين عبد الرسول، الذي كان أول مَن لمح مدخل المقبرة الأسطورية عام 1922.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق سياح على الدرج العظيم بالمتحف المصري الكبير (أ.ب)

ما الذي يجعل «المتحف المصري الكبير» مميزاً؟

يضم المتحف المصري الكبير الذي يُفتتح رسمياً اليوم في القاهرة، أبرز القطع الأثرية من عصر الفراعنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق هيلين سترودويك أمينة معرض «صنع في مصر القديمة» تشاهد بصمة يد مصرية قديمة عمرها 4 آلاف عام في متحف فيتزويليام في كامبريدج (وكالة الأنباء البريطانية)

اكتشاف بصمة يد نادرة عمرها 4 آلاف عام على أثر طيني مصري

اكتشفت بصمة يد تركت قبل 4 آلاف عام على أثر طيني صنع ليوضع داخل قبر مصري، وذلك أثناء التحضير لمعرض في أحد المتاحف.

«الشرق الأوسط» (لندن )

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
TT

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها. وتنقل «وكالة الأنباء الألمانية» عن جامع السيارات الألماني، تراوغوت غروندما، قوله إنّ السيارة «دبليو 30» أُنتِجت عام 1937، وشهدت أحداثاً ضخمة، منها الحرب العالمية الثانية وإعادة توحيد ألمانيا، مشيراً إلى أنه نجح في الحصول على موافقة هيئة اختبارات السيارات الألمانية «تي يو في» على صلاحيتها بعد تجديدها. ويضيف أن «هذه هي القيادة في أنقى صورها، عودة إلى الأساسيات إن صحّ التعبير، وهي صاخبة». وقد صدّقت هيئة اختبار السيارات الألمانية على سلامة السيارة حتى سرعة قصوى تبلغ 100 كم/ساعة، لكن غروندما يعترف بأنّ الأمور تصبح غير مريحة بعض الشيء عند تجاوز سرعة 80 كم/ساعة.

والأهم من ذلك، أنّ المقصورة ضيقة، فيتابع عاشق هذه السيارة العتيقة: «كان الناس أقصر قامة في الماضي»، وهذا يعني أنّ أي شخص يزيد طوله على 1.80 متر سيجد صعوبة في مدّ ساقيه تحت عجلة القيادة. لا يزال غروندما قادراً على ذلك، رغم أنه يضطر إلى الانحناء قليلاً ليتمكن من الرؤية من خلال الزجاج الأمامي.

وصُنعت هذه السيارة باسم «فولكس فاغن دبليو 30»، في مكتب «بورشه» الهندسي السابق وبدعم من «مرسيدس». بعد طرازات V الثلاثة التي لم تعد موجودة، كانت هذه أول سلسلة نماذج أولية لما ستصبح لاحقاً «فولكس فاغن بيتل». ويقول غروندما، المقيم في مدينة هيسيش أولدندورف، إنه لم يكن واثقاً تماماً من قدرته على تحويل الهيكل رقم 26، وهو الذي كان قد تبقى من هذه السيارة العتيقة، إلى سيارة صالحة للسير مرة أخرى. وأمضى خبير تركيب الأسقف ومدرّب الطيران السابق في سلاح الجو الألماني نحو 8 سنوات في العمل على هذه السيارة التاريخية، قائلاً: «مع سيارة (فولكس فاغن بيتل)، لا يزال بإمكانك القيام بكلّ شيء تقريباً بنفسك». ويضيف أنّ عدداً من الأشخاص أسهموا في عملية إعادة البناء التي تضمَّنت بحثاً عالمياً عن المكوّنات، إذ عُثر على قطع غيار في بريطانيا وفرنسا وبولندا. في ذلك الوقت، لم تكن قطع عدّة تُصنَّع حصرياً من «فولكس فاغن» للنموذج الأولي، بل كانت منتجات جرى شراؤها من شركات أخرى. واليوم، تقف سيارة «دبليو 30» بجانب سيارة «بيتل» في غرفة مجهزة خصّيصاً ضمن مجموعة غروندما، التي تضم عدداً من طرازات «فولكس فاغن» الأخرى، إضافة إلى حانة من خمسينات القرن الماضي. كما ألّف كتاباً عن ترميم السيارة «دبليو 30».


أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
TT

أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)

من المقرَّر عرض أحفورة «البروتوتاكسيتس»، وهي شكل من أشكال الحياة الضخمة التي كانت تهيمن ذات يوم فوق المناظر الطبيعية القديمة، في المتحف الوطني في اسكوتلندا. ويعتقد العلماء أنّ هذا الكائن الغامض، الذي نما بطول يتجاوز 8 أمتار، ينتمي إلى «فرع تطوّري من الحياة انقرض تماماً». وبينما كان يُعتقد في البداية أنه فطر، يشير الخبراء الآن إلى أنّ «البروتوتاكسيتس» الذي اختفى منذ نحو 360 مليون سنة، لم يكن نباتاً ولا فطراً.

واكتُشفت هذه الأحفورة البالغ عمرها 410 ملايين عام في منطقة ريني شيرت، وهي رواسب رسوبية بالقرب من ريني في مقاطعة أبردينشاير، وقد أُضيفت مؤخراً إلى مجموعات المتاحف الوطنية في إدنبرة. وتعزّز ورقة بحثية جديدة نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «ساينس أدفانسز» النظرية القائلة بأنّ «البروتوتاكسيتس» كان شكلاً من أشكال الحياة الفريدة التي لم يعد لها مثيل على كوكب الأرض اليوم.

وقال المؤلّف المُشارك والزميل البحثي في المتاحف الوطنية في اسكوتلندا، والمحاضر الأول في العلوم البيولوجية بجامعة إدنبرة، الدكتور ساندي هيذرينغتون: «إنه لأمر مثير حقاً أن نخطو خطوة كبيرة إلى الأمام في الجدل الدائر حول كائنات (البروتوتاكسيتس)، والذي استمر لمدة نحو 165 عاماً». وأضاف: «إنها كائنات حيّة، ولكن ليس بالشكل الذي نعرفه الآن، فهي تُظهر خصائص تشريحية وكيميائية متميّزة عن الحياة الفطرية أو النباتية، وبالتالي فهي تنتمي إلى فرع تطوّري منقرض تماماً من شجرة الحياة». واستطرد: «حتى بالنسبة إلى موقع مليء بالأهمية الأحفورية مثل (ريني)، فإن هذه العيّنات تُعد مذهلة، ومن الرائع إضافتها إلى المجموعة الوطنية في أعقاب هذا البحث المثير».

ومن جانبه، قال المؤلف الرئيسي والأول من المركز البريطاني لعلم الأحياء الفلكي بالجامعة، الدكتور كورينتين لورون، إنّ منطقة ريني شيرت مذهلة حقاً، إذ تُعد إحدى أقدم الأنظمة البيئية الأرضية المتحجّرة في العالم. وأضاف: «وبفضل جودة الحفظ وتنوّع كائناتها، يمكننا ريادة مناهج جديدة، مثل استخدام التعلم الآلي على البيانات الجزيئية للأحافير». وأوضح لورون أنّ هناك كثيراً من المواد الأخرى من ريني شيرت الموجودة بالفعل في مجموعات المتاحف لإجراء الدراسات المقارنة، التي يمكن أن تضيف سياقاً مهماً للنتائج العلمية.

أما المؤلفة المشاركة لورا كوبر، وهي طالبة دكتوراه في معهد العلوم النباتية الجزيئية بالجامعة، فقالت إنّ دراستهم، التي تجمع بين تحليل الكيمياء والتشريح لهذه الأحفورة، تثبت أنه لا يمكن تصنيف «البروتوتاكسيتس» ضمن مجموعة الفطريات. وأضافت: «بما أنّ الباحثين السابقين قد استبعدوا (البروتوتاكسيتس) من المجموعات الأخرى للحياة المعقّدة الكبيرة، فقد استنتجنا أنها تنتمي إلى سلالة منفصلة ومنقرضة تماماً الآن من الحياة المعقّدة». واستطردت: «لذلك، يمثل (البروتوتاكسيتس) تجربة مستقلّة أجرتها الحياة لبناء كائنات حية كبيرة ومعقّدة، وهي تجربة لا يمكننا التعرُّف إليها إلا من خلال الأحافير المحفوظة بشكل استثنائي».

ومن جانبه، قال أمين العلوم الطبيعية في المتاحف الوطنية في اسكوتلندا، الدكتور نيك فريزر: «يسعدنا إضافة هذه العيّنات الجديدة إلى مجموعاتنا المتنامية باستمرار في العلوم الطبيعية، التي توثق مكانة اسكوتلندا الاستثنائية في قصة عالمنا الطبيعي عبر بلايين السنوات وصولاً إلى يومنا هذا». وأوضح أنّ هذه الدراسة تُظهر قيمة المجموعات المتحفية في البحوث المتطوّرة، إذ يُعتنى بالعيّنات التي جُمعت بمرور الوقت وتُتاح للدراسة، سواء للمقارنة المباشرة أو من خلال استخدام التقنيات الحديثة.


من هي نيكولا بيلتز التي تتوسط الخلاف العائلي داخل أسرة بيكهام؟

بروكلين بيكهام وزوجته نيكولا بيلتز (أ.ب)
بروكلين بيكهام وزوجته نيكولا بيلتز (أ.ب)
TT

من هي نيكولا بيلتز التي تتوسط الخلاف العائلي داخل أسرة بيكهام؟

بروكلين بيكهام وزوجته نيكولا بيلتز (أ.ب)
بروكلين بيكهام وزوجته نيكولا بيلتز (أ.ب)

بعيداً عن الحرب في أوكرانيا والأزمة المرتبطة بغرينلاند، يبدو أن الرأي العام العالمي انشغل في الآونة الأخيرة بصراع من نوع آخر، خرج إلى العلن داخل واحدة من أشهر العائلات: أسرة بيكهام.

فبعد أشهر من التوتر المتصاعد، أصدر بروكلين بيكهام، الابن الأكبر لديفيد وفيكتوريا بيكهام، والبالغ من العمر 26 عاماً، بياناً علنياً مساء الاثنين، كشف فيه عن انهيار كامل في علاقته بوالديه وإخوته.

وكتب بروكلين لمتابعيه البالغ عددهم 16 مليوناً على «إنستغرام»، في تصريحات حملت اتهامات صادمة بشأن ما وصفه بسلوك متسلط وغريب من والديه: «لا أريد المصالحة مع عائلتي. أنا لست تحت سيطرة أحد، وأدافع عن نفسي لأول مرة في حياتي».

نيكولا بيلتز في قلب العاصفة

رغم أن الخلاف يتمحور ظاهرياً حول بروكلين، فإن زوجته نيكولا بيلتز بيكهام، البالغة من العمر 31 عاماً، تقف في قلب هذه الأزمة العائلية. وتعرّف نيكولا نفسها بأنها «ممثلة وكاتبة ومخرجة» و«ناشطة في مجال حقوق الكلاب».

وتُعد نيكولا، ابنة قطب الأعمال الأميركي الملياردير نيلسون بيلتز، شخصية أكثر غموضاً، مقارنةً بأفراد عائلة بيكهام، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «التلغراف».

وبحسب زاوية النظر، تُصوَّر نيكولا إما كشخصية شريرة أو كبطلة. فبالنسبة للمتعاطفين مع ديفيد وفيكتوريا وأبنائهما الآخرين، روميو وكروز وهاربر، تظهر نيكولا كشخصية تُغوي زوجها الساذج وتُسهم في تفكك أحد أشهر العائلات في بريطانيا، بحسب تقرير «التلغراف».

أما مؤيدو بروكلين، فيرون فيها امرأة بريئة، ممثلة ومحبة للحيوانات، شقت طريقها المهني بجهدها الشخصي، وأن «خطأها الوحيد» هو انتماؤها إلى عائلة تتمتع بنفوذ مالي وقانوني هائل.

ويقول أحد معارفها: «نيكولا لطيفة بشكل لافت، وبالتأكيد ليست شخصية متلاعبة أو ماكرة».

ديفيد بيكهام (يسار) وزوجته فيكتوريا ونجلهما بروكلين (د.ب.أ)

مقارنات مع هاري وميغان

ولا تخلو القصة من مقارنات ملكية، إذ شبَّه البعض وضع بروكلين ونيكولا بعلاقة الأمير هاري وميغان ماركل بالعائلة المالكة البريطانية. ولم يكن مفاجئاً أن تشير تقارير في مايو (أيار) 2025 إلى أن الزوجين كانا ضيفين في منزل دوق ودوقة ساسكس في مونتيسيتو. وقال مصدر مطلع: «قضى بروكلين ونيكولا وقتاً رائعاً، ووجدا هاري وميغان في غاية اللطف والكرم».

من هي نيكولا بيلتز؟

وُلدت نيكولا بيلتز في يناير (كانون الثاني) 1995، وهي السادسة بين ثمانية أبناء للمستثمر الملياردير نيلسون بيلتز وعارضة الأزياء السابقة كلوديا هيفنر، إضافة إلى طفلين آخرين لوالدها من زواج سابق. تنتمي العائلة إلى الديانة اليهودية، وتحمل نيكولا وشماً على أضلاعها كُتب عليه «العائلة أولاً».

بدأ نيلسون بيلتز، البالغ من العمر 83 عاماً، مسيرته المهنية سائق توصيل، قبل أن يؤسس شركة عملاقة للأغذية المجمدة، ثم شركة «تريان» الاستثمارية عام 2005، المتخصصة في الاستثمار في شركات غذائية كبرى. وتُقدَّر ثروته حالياً بنحو 1.6 مليار دولار، كما يُعرف سياسياً بدوره في التوفيق بين دونالد ترمب وإيلون ماسك.

نشأت نيكولا في نيويورك داخل قصر فاخر يضم 27 غرفة نوم. وفي طفولتها، شجعها والداها على ممارسة هوكي الجليد، قبل أن تكتشف شغفها بالتمثيل في سن الحادية عشرة.

مسيرة فنية بين التمثيل والإخراج

ظهرت نيكولا لأول مرة عام 2006 في الفيلم الكوميدي الميلادي «ديك ذا هولز»، ثم شاركت في أعمال مثل «ذا لاست إيربندر» وسلسلة أفلام «ترانسفورمرز». ويُعد دورها في مسلسل «بيتس موتل» عام 2013، المستوحى من فيلم «سايكو» لألفريد هيتشكوك، من أبرز محطاتها الفنية.

وفي عام 2024، قدمت أول تجربة لها ككاتبة ومخرجة من خلال فيلم «لولا»، الذي حظي باستقبال نقدي متباين؛ إذ وصفته صحيفة «التلغراف» بأنه «فظيع بلا شك»، بينما رأت «الغارديان» أنه «يستغل المعاناة».

كما شاركت في فيديوهات موسيقية لنجوم مثل زين مالك ومايلي سايروس، وعملت عارضة أزياء لعلامات تجارية معروفة. وبسبب اهتمامها بالحيوانات، أسست عام 2022 جمعية «بيت يوغي» لإنقاذ الكلاب في ولاية كاليفورنيا.

ورغم مظاهر الثراء، تصف مقابلات عدة نيكولا بأنها شابة ودودة وواعية بذاتها. وقال صحافي التقاها عام 2022، حين أكدت أنه «لا يوجد أي خلاف» مع عائلة بيكهام: «إنها ساحرة بطريقة عفوية وغير متكلفة، وتتمتع بروح مرحة للغاية».

واعترفت نيكولا بتعرضها لانتقادات بسبب خلفيتها العائلية، قائلة: «أتلقى الكثير من التعليقات المسيئة على (إنستغرام)، وغالباً ما يقولون: هي لا تعمل». وأضافت أنها لا تلوم منتقديها.

كيف بدأت قصة الحب؟

التقت نيكولا ببروكلين للمرة الأولى في مهرجان «كوتشيلا» الموسيقي عام 2017، حيث صرّحا لاحقاً لمجلة «غلامور» بأن بروكلين أُعجب بـ«دفئها وحيويتها»، بينما أُعجبت هي بـ«سحره الفوري». ورغم أنها كانت في علاقة آنذاك، التقيا مجدداً بعد عامين في حفل هالوين أقامه ليوناردو دي كابريو، وكان كلاهما غير مرتبط.

وتروي نيكولا: «كانت إحدى صديقاتي تواجه صعوبة في الدخول إلى الحفل، فطلبت المساعدة من بروكلين، ولم يتردد لحظة».

بعد ستة أشهر فقط، تقدم بروكلين لخطبتها وهو في الحادية والعشرين من عمره. وتزوجا في أبريل (نيسان) 2022 في حفل زفاف يهودي أُقيم في منزل عائلة بيلتز بميامي، وبلغت تكلفته نحو 4 ملايين دولار.

روميو بيكهام (من اليسار) وكروز بيكهام وهاربر بيكهام وديفيد بيكهام وفيكتوريا بيكهام وبروكلين بيكهام ونيكولا بيلتز بيكهام يظهرون في العرض الأول للمسلسل الوثائقي «بيكهام» على «نتفليكس» في لندن (أ.ب)

فستان الزفاف... شرارة خلاف قديم

ومن بين الاتهامات التي أعاد بروكلين إثارتها هذا الأسبوع، ما يتعلق بفستان زفاف نيكولا. فقد أشارت تقارير إلى أنها كانت تعتزم ارتداء تصميم خاص من فيكتوريا بيكهام، لكنها اختارت في النهاية فستاناً من دار فالنتينو. وذكرت نيكولا عام 2022 أن السبب يعود إلى عدم قدرة فريق التصميم على تنفيذ الفستان، بينما قال بروكلين مؤخراً إن والدته ألغت التصميم «في اللحظة الأخيرة».

يبدو أن العائلتين تنظران إلى بعض الأمور من منظور مختلف. فقد وُصفت نيكولا بأنها «قرة عين» والدها، ونُقل عن مصدر سابق قوله إن والديها «يرغبان في تدليلها وضمان ألا تعاني أبداً». في المقابل، تُعرف عائلة بيكهام بتشجيع أبنائها على الاعتماد على أنفسهم.