السعودية لمشروعات طاقة بقيمة 760 مليار دولار

توقيع اتفاقية تستهدف دعم مشروع شركة «طويق للصب والطرق» لتدعيم منظومة تنمية القطاع

وزير الطاقة ووزير الاستثمار يحضران توقيع دعم مشروع شركة طويق لتعزيز منظومة سلاسل الإمداد في منظومة الطاقة السعودية (واس)
وزير الطاقة ووزير الاستثمار يحضران توقيع دعم مشروع شركة طويق لتعزيز منظومة سلاسل الإمداد في منظومة الطاقة السعودية (واس)
TT

السعودية لمشروعات طاقة بقيمة 760 مليار دولار

وزير الطاقة ووزير الاستثمار يحضران توقيع دعم مشروع شركة طويق لتعزيز منظومة سلاسل الإمداد في منظومة الطاقة السعودية (واس)
وزير الطاقة ووزير الاستثمار يحضران توقيع دعم مشروع شركة طويق لتعزيز منظومة سلاسل الإمداد في منظومة الطاقة السعودية (واس)

بحضور كلٍ من وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، ووزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنمية الصناعية الدكتور عبد الرحمن القرطاس، تم أخيراً، توقيع اتفاقية تستهدف دعم نمو واستدامة مشروع شركة طويق للصب والطَّرْق، وذلك في إطار جهود السعودية لدعم وتحسين البيئة الاستثمارية وتوطين الصناعة، وتنمية قطاع الصناعات التحويلية، لتعظيم القيمة المضافة التي تجنيها المملكة من الموارد المتاحة.
وأوضح وزير الطاقة أن شركة طويق للصب والطَّرْق تعد أحد المشروعات التي دعمت وزارة الطاقة تأسيسها للإسهام في توطين المكونات الرئيسية لقطاع الطاقة في مشروعاته المختلفة، مُشيراً إلى أن مشروعات قطاعات الطاقة، في مجالات النفط والغاز، والبتروكيماويات، والطاقة التقليدية والمتجددة، والهيدروجين، تُعدّ رافداً رئيسياً للاقتصاد الوطني، مُبيناً أن قيمة المشروعات المستهدفة في القطاع، حتى عام 2030، تُقدّر بنحو 2.8 تريليون ريال (760 مليار دولار).
وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان أنه لتحقيق هدف منظومة الطاقة، المتمثل في توطين 75 في المائة من المواد المطلوبة في مشروعات قطاعات الطاقة، إنفاذاً للتوجيه السامي، تسعى المنظومة إلى جذب استثمارات وإمكانات سعودية بقيمة 260 مليار ريال (69.3 مليار دولار) خلال العقد المقبل.
وبيّن أنه لجذب هذه الاستثمارات وتمكين نموها، أسست منظومة الطاقة مشروعات متميزة لتوطين سلاسل الإمداد وسلاسل القيمة لمكونات قطاع الطاقة، كان منها مشروع شركة طويق للصب والصناعات المعدنية، التي تم إبرام الاتفاقية معها.
وأكّد الأمير عبد العزيز أن إسهام المشروع وأمثاله، في توفير المكونات الرئيسية، التي يحتاجها قطاع الطاقة وغيره من القطاعات، يجعل هذه المشروعات عنصراً أساسياً في زيادة المحتوى المحلي والاستدامة لسلاسل إمداد الطاقة في المملكة.
من جهته، أشار المهندس الفالح إلى أن وزارة الاستثمار مهتمة بدعم وتنمية هذه الفئة من الاستثمارات النوعية، التي تضع الأسس لإقامة صناعات ذات أهمية اقتصادية كبرى، مبيناً أن تقنيات صب وطرق الحديد تعد حجر الأساس لكثير من الصناعات، كصناعة الآلات والمعدات، وصناعة مستلزمات الطاقة، وصناعة المعدات العسكرية، وصناعة السيارات، وبالتالي فهي تمهد الطريق لتطوير كثير من الصناعات التحويلية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، ويدعم تنويع وتنمية الاقتصاد الوطني.
ولفت الفالح إلى أن الوزارة قد سهلت توفير بعض الحوافز الحكومية التي مكنت إطلاق الاستثمار النوعي الذي سيفتح عدة سلاسل قيّمة استراتيجية، مبيناً أنه من المتوقع أن تُسهم شركة طويق للصب والطرق بزيادة الناتج المحلي بنحو 21.3 مليار ريال، وكذلك في توطين سلاسل الإمداد للآلات والمعدات.
وزاد الفالح أن الاتفاقية ستؤدي إلى الاستغناء عن الواردات من هذه الاحتياجات في 5 قطاعات استراتيجية؛ منها قطاع الطاقة؛ كالبترول، والغاز، وقطاع الصناعة؛ كالصناعات البحرية، وصناعة البتروكيماويات، وقطاع تحلية المياه، وغيرها، مُضيفاً أن الاتفاقية التي تم توقيعها ستدعم نقل وتوطين المعرفـة الصناعية، وإيجاد فرص وظيفية مباشرة ومستدامة للسعوديين.
من جانبه، قال محمد أبونيان رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للاستثمارات الصناعية (دُسُر)، التى تعد المالك الرئيسي لشركة طويق، إن «الاتفاقية تعد واحدة من مجموعة كبيرة من التسهيلات التى وفرتها حكومة السعودية للمستثمرين الذين يستهدفون تشييد مشاريع استراتيجية ونوعية تتوافق مع رؤية المملكة 2030، سعياً لتوطين الصناعات الواعدة وإيجاد وظائف نوعية وتسهم في رفع الناتج المحلي وتحقق التنوع الاقتصادي المنشود».
وتأسست شركة طويق للصب والطرق عام 2020، بالشراكة بين «دسر» و«أرامكو السعودية» وشركة «دوسان للمعدات الثقيلة والإنشاءات المحدودة» بحجم استثمار يفوق 3.5 مليار ريال بهدف إنتاج 60 ألف طن سنوياً من منتجات الحديد الصناعية متفاوتة الأحجام تبدأ من 500 كيلوغرام وصولاً إلى 32 طنّاً للقطعة، ويستهدف المشروع تغطية الأسواق المحلية والإقليمية.


مقالات ذات صلة

من أرباح «أرامكو» إلى إيرادات الميزانية... كيف تنتقل عوائد النفط؟

خاص مصنع إنتاج النفط في رأس تنورة بالقرب من الدمام في المنطقة الشرقية من المملكة (أ.ف.ب)

من أرباح «أرامكو» إلى إيرادات الميزانية... كيف تنتقل عوائد النفط؟

أظهرت النتائج المالية لـ«أرامكو» وتقرير أداء الميزانية العامة للربع الثالث، اللذان صدرا في اليوم نفسه، اختلافاً بين نمو أرباح الشركة وتراجع الإيرادات الحكومية.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مخطط سكني في القصيم السعودية (واس)

السعودية تعتمد ضوابط لتنظيم التصرفات العقارية على «الأراضي البيضاء»

أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن اعتماد ضوابط وإجراءات لتنظيم التصرفات العقارية على الأراضي الخاضعة لرسوم الأراضي البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لقاء سابق بين مسؤولي الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مع رجال وسيدات الأعمال في غرفة الرياض (واس)

خاص التأمينات السعودية تصفّر مديونيات المنشآت المنتهية النشاط

علمت «الشرق الأوسط» أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، أتاحت للمنشآت التي أنهت أنشطتها، الاستفادة من الإعفاء بنسبة 100 في المائة من المديونيات التأمينية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

خاص «غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

تؤكد «غوغل» أن نجاح الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير تقنيات محلية وتصديرها وتجاوز تحديات البيانات والحوكمة والمهارات.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد تعبئة وفرز أسطوانات الغاز داخل إحدى محطات التعبئة والإنتاج التابعة لـ«غازكو» (المركز الإعلامي للشركة)

«غازكو» ترفع أرباحها 47 % إلى 27.4 مليون دولار في الربع الثالث

ارتفع صافي ربح شركة «غازكو» بنسبة 47.5 في المائة على أساس سنوي، خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 102.8 مليون ريال (27.41 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

برنت يتداول عند 100 دولار بعد تراجعه 3 دولارات للبرميل

حفارات تعمل في حقل نفطي بمنطقة أتيراو بكازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي بمنطقة أتيراو بكازاخستان (رويترز)
TT

برنت يتداول عند 100 دولار بعد تراجعه 3 دولارات للبرميل

حفارات تعمل في حقل نفطي بمنطقة أتيراو بكازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي بمنطقة أتيراو بكازاخستان (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل، الأربعاء، في تعاملات اتسمت بالتقلب، حيث ترقَّب المستثمرون الخطوة التالية لواشنطن في الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، وذلك في أعقاب خسارة الحزب الجمهوري - الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب - السيطرة على الكونغرس في الانتخابات النصفية.

وبحلول الساعة 01:58 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.01 دولار، أو 2.95 في المائة، لتصل إلى 100.63 دولار للبرميل. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.9 دولار، أو 2.91 في المائة، لتصل إلى 93.34 دولار للبرميل.

وكان كلا الخامين قد سجَّل ارتفاعاً بنحو دولار واحد في وقت سابق من الجلسة.

وكان خام برنت قد أغلق في الجلسة السابقة عند أدنى مستوى له في نحو 4 أسابيع، مع تقييم المتعاملين للمحادثات الجارية لإنهاء الحربين في أوكرانيا وإيران.

وقد أقرَّ ترمب بأنَّ الحرب مع إيران لعبت دوراً في الهزيمة الساحقة التي مُني بها حزبه في الانتخابات النصفية، حيث تمكَّن الديمقراطيون من السيطرة على كل من مجلسَي النواب والشيوخ.

وقال كريس بوشامب، كبير محللي السوق في شركة «آي جي» وفقاً لـ«رويترز»، إن سوق النفط اتجهت نحو الانخفاض وسط توقعات بأن ترمب قد يغيِّر نهجه تجاه إيران، لكن الأمر يتطلب أنباءً أكثر أهميةً حول محادثات السلام لتحقيق استقرار حقيقي في السوق.

وأضاف: «في الوقت الراهن، لا تزال هذه الأنباء غائبةً، لكن مع تقديم إيران بعض التنازلات، يبدو أن المزاج العام يتجه نحو التَّوصُّل إلى اتفاق أكثر استقراراً».

ولا تزال الأسواق تترقَّب أي تقدُّم في المحادثات الرامية لإنهاء الحرب، في الوقت الذي كثَّفت فيه قطر جهود الوساطة لتجنُّب تصعيد الهجمات في أعقاب الانتخابات الأميركية.

وفي الوقت نفسه، ذكر ترمب لصحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الثلاثاء، أنَّ الولايات المتحدة ليست لديها خطط فورية لشنِّ ضربة ضد إيران.

وقال بيارن شيلدروب، كبير محللي السلع الأساسية في بنك «إس إي بي (SEB)»: «لا يزال هناك خطر يتمثَّل في إمكانية قيام ترمب وإسرائيل بشنِّ ضربة، لكن الشعور بوجود خطر وشيك ومباشر قد تلاشى من السوق».

وفي الولايات المتحدة، أفادت مصادر في السوق يوم الأربعاء - استناداً إلى بيانات من معهد البترول الأميركي - بأن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 5.27 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر (تشرين الأول). وكان 8 محللين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقَّعوا في المتوسط ​​ارتفاعاً في مخزونات الخام بنحو 880 ألف برميل.


الخزانة الأميركية تلمّح إلى تغييرات في أحجام مزادات السندات

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

الخزانة الأميركية تلمّح إلى تغييرات في أحجام مزادات السندات

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

فتحت وزارة الخزانة الأميركية الباب أمام إعادة هيكلة أحجام مزادات سندات الدين الحكومية، بعدما عدّلت صياغة توجيهاتها بشأن الإصدارات المستقبلية، في تحول يتوقع محللون أن يمهد لزيادة مبيعات السندات قصيرة ومتوسطة الأجل، مع احتمال خفض أحجام المزادات ذات الآجال الطويلة.

ويأتي هذا التوجه عقب موجة بيع حادة شهدتها سوق السندات الشهر الماضي، فدفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002، وسط ضغوط على الطلب على بعض الإصدارات طويلة الأجل.

وحذفت الوزارة عبارة «على الأقل» من توجيهاتها السابقة بشأن الإبقاء على أحجام مزادات السندات ذات العائد الثابت، وأذون الخزانة ذات العائد المتغير، موضحة أنها تتوقع إبقاء هذه الأحجام دون تغيير «خلال الأرباع القليلة المقبلة».

ويفسر عدد من المحللين عبارة «الأرباع القليلة» بأنها تعني ربعين، ما يفتح المجال أمام إجراء تعديلات خلال النصف الأول من عام 2027.

ويرجح محللون أن تتركز التخفيضات المحتملة في مزادات السندات لأجل 20 و30 عاماً، حيث واجهت في بعض الفترات صعوبة في جذب الطلب الكافي، في حين قد تتركز الزيادات في إصدارات الآجال التي تتراوح بين عامين وسبعة أعوام، مع احتمال أن تشمل سندات العشر سنوات أيضاً.

وكانت التكهنات بشأن احتمال خفض أحجام مزادات السندات طويلة الأجل قد بدأت في أغسطس (آب)، عندما أشارت الخزانة إلى أنها تواصل تقييم التغييرات المحتملة في أحجام إصدارات السندات ذات العائد الثابت، والأوراق المالية ذات العائد المتغير. وجاء ذلك تحولاً عن إعلانها في مايو (أيار)، حيث أشار إلى احتمال زيادة الإصدارات.

احتياجات التمويل تحد من خيارات الخزانة

لكن خفض أحجام المزادات طويلة الأجل ليس أمراً محسوماً؛ إذ لا يتوقع جميع المحللين أن تتجه الوزارة إلى هذه الخطوة، كما قد تجد صعوبة في تقليص الإصدارات إذا نمت احتياجاتها التمويلية بوتيرة أسرع من المتوقع.

وتجاوز حجم الدين الحكومي الأميركي القائم 33 تريليون دولار، مقارنة بنحو 14 تريليون دولار قبل عقد، أي إنه زاد بأكثر من الضعف خلال تلك الفترة، ما يعكس اتساع احتياجات الحكومة إلى التمويل.

وقالت وزارة الخزانة إنها ستواصل تقييم التغييرات المحتملة في أحجام المزادات استناداً إلى اتجاهات الطلب الهيكلي في السوق، والتكاليف، والمخاطر المحتملة لمختلف أنماط إصدار الدين. كما تعتزم التواصل مع المشاركين في السوق لفهم التحولات في العرض والطلب على سندات الخزانة، مع التأكيد على أن هدفها يتمثل في تأمين التمويل الحكومي بأقل تكلفة ممكنة على المدى الطويل.

وفي إطار التعديلات على برنامج الإصدارات، أعلنت الوزارة تحويل سندات الخزانة لأجل سبع سنوات إلى مزاد ربع سنوي، يتبعه طرحان إضافيان لإعادة فتح الاكتتاب في الإصدار نفسه.

كما تتوقع خفض أحجام مزادات أذون الخزانة قصيرة الأجل في ديسمبر (كانون الأول)، قبل زيادتها عبر مختلف الآجال في يناير (كانون الثاني)، استجابة للتغيرات الموسمية في التدفقات المالية الحكومية.

وفيما يتعلق بإدارة السيولة في سوق السندات، قالت الخزانة إنها تتوقع إعادة شراء سندات خزانة بقيمة تصل إلى 70 مليار دولار عبر مختلف الآجال، لأغراض دعم سيولة السوق، وستواصل دراسة سبل تطوير عمليات إعادة الشراء، بما في ذلك تعديل الحدود القصوى لقيم المشتريات.

ومن المقرر أن تبيع الوزارة سندات بقيمة 125 مليار دولار الأسبوع المقبل، تشمل 58 مليار دولار من السندات لأجل ثلاث سنوات، و42 مليار دولار من السندات لأجل عشر سنوات، و25 مليار دولار من السندات لأجل 30 عاماً.


إمبراطورية ماسك تواجه خسائر تتجاوز 130 مليار دولار بعد فوز الديمقراطيين

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار شركة «سبايس إكس» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار شركة «سبايس إكس» (رويترز)
TT

إمبراطورية ماسك تواجه خسائر تتجاوز 130 مليار دولار بعد فوز الديمقراطيين

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار شركة «سبايس إكس» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار شركة «سبايس إكس» (رويترز)

تواجه ثروة إيلون ماسك وشركاته ضغوطاً كبيرة في أعقاب اكتساح الديمقراطيين انتخابات التجديد النصفي الأميركية، مع تزايد مخاوف المستثمرين من أن تؤدي النتائج إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، التي تشكل محوراً رئيسياً في خطط الملياردير الأميركي.

وتتجه القيمة السوقية لشركتي «تسلا» لصناعة السيارات الكهربائية و«سبايس إكس» للصناعات الفضائية إلى خسارة أكثر من 130 مليار دولار، بعدما تراجع سهما الشركتين بما يصل إلى 5 في المائة و6.9 في المائة على التوالي في تداولات ما قبل افتتاح بورصة «وول ستريت»، عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، وفق «تلغراف».

ويأتي هذا التراجع في وقت يواجه فيه ماسك، الذي يقود الشركتين، تحديات سياسية قد تعرقل طموحاته في قطاع الذكاء الاصطناعي. وكان الملياردير الأميركي من أبرز الممولين للحزب الجمهوري خلال الحملة الانتخابية، إذ أنفق 446 مليون دولار لدعم مرشحين جمهوريين لم يتمكنوا من الفوز، في مسعى لدعم بيئة تنظيمية أقل تشدداً تجاه مشروعاته واستثماراته في الذكاء الاصطناعي.

ويرى محللون أن انتصار الديمقراطيين قد يبطئ وتيرة التوسع السريع في بناء مراكز البيانات، في ظل اعتراضات داخل الحزب على التوسع غير المقيد في هذه المنشآت، وما يرتبط بها من استهلاك للطاقة والموارد وتأثيرات محلية.

وتكتسب ولاية تكساس أهمية خاصة في هذا السياق، باعتبارها مركزاً رئيسياً للتوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ فازت الديمقراطية جينا هينوخوسا بسباق حاكم الولاية، ومن المتوقع أن تعارض التوسع السريع في بناء مراكز البيانات. وقد ينعكس أي تباطؤ في هذه المشروعات على شركات التكنولوجيا والاستثمار المرتبطة بها، كما قد يلحق خسائر إضافية بثروة ماسك، التي تقترب من 900 مليار دولار.

وقال دان آيفز، المحلل لدى «يوركفيل آيفز»، إن المرحلة المقبلة ستشهد مفاوضات وتجاذبات سياسية واسعة؛ خصوصاً في تكساس، التي تمثل قاعدة رئيسية للتوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة. وأضاف أن شركات التكنولوجيا الكبرى ستحتاج إلى التكيف مع المشهد السياسي الجديد.

تداعيات تتجاوز شركات ماسك

ولم تقتصر الضغوط على شركتي ماسك، إذ امتد التراجع إلى شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الأسواق العالمية. وانخفضت أسهم شركتي الرقائق الكوريتين الجنوبيتين «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، إلى جانب شركة «تي إس إم سي» التايوانية، بينما تراجع سهم «سوفت بنك» اليابانية، أحد كبار المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي، بما يصل إلى 10.1 في المائة قبل أن يقلص خسائره إلى 3.2 في المائة.

وفي المقابل، ارتفعت الأسهم في بريطانيا وأوروبا بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبوله نتائج الانتخابات وإبداء استعداده للتعاون مع الديمقراطيين، وهو ما ساعد أيضاً على الحد من خسائر الأسواق الآسيوية.

وقال ترمب لصحيفة «نيويورك تايمز» إنه سيعمل مع الديمقراطيين، معرباً عن تطلعه إلى التعاون معهم والتوصل إلى تفاهمات مشتركة. وتكتسب هذه التصريحات أهمية للأسواق، إذ يواجه الرئيس الأميركي صعوبة أكبر في تمرير تشريعاته بعدما بات مجلسا الكونغرس تحت سيطرة الحزب المعارض.

وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة، الأربعاء، بينما صعد مؤشرا «داكس» الألماني و«كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.5 في المائة لكل منهما.

وقال تيم إيموت، مدير التحليلات لدى «كافنديش»، إن السؤال الرئيسي خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة يتمثل في ما إذا كانت تحركات الأسواق تعكس إعادة تسعير مؤقتة للأصول خلال جلسة واحدة، أم بداية تحول مستمر في توقعات السياسة المالية الأميركية. وأضاف أن النبرة التصالحية لترمب كانت عاملاً حاسماً في تجنب موجة بيع أعمق في الأسواق.

وتسلّط هذه التحركات الضوء على حساسية استثمارات الذكاء الاصطناعي للتحولات السياسية والتنظيمية في الولايات المتحدة؛ خصوصاً مع ارتباط خطط التوسع بمراكز البيانات والبنية التحتية للطاقة، في وقت بات فيه انقسام السلطة بين البيت الأبيض والكونغرس عاملاً مؤثراً في حسابات الشركات والمستثمرين.