جيفريز وبيلوسي... ومن سبقهما

جيفريز وبيلوسي... ومن سبقهما
TT

جيفريز وبيلوسي... ومن سبقهما

جيفريز وبيلوسي... ومن سبقهما

تداور الديمقراطيون والجمهوريون على منصب رئاسة مجلس النواب، تبعاً لكون أي من الحزبين الكبيرين في الغالبية أو الأقلية. وبالتالي، يحظى موقع زعيم نواب حزبه في المجلس بأهمية سياسية كبرى. إذ رئاسة مجلس النواب هي ثالث أعلى المناصب بعد الرئيس ونائب الرئيس وفقاً لدستور الولايات المتحدة.

نانسي بيلوسي
تولت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (81 سنة) رئاسة مجلس النواب منذ عام 2019 وسابقاً بين عامي 2007 و2011، وبذا غدت المرأة الأولى المنتخبة رئيسة في الكونغرس، والمرأة الأولى التي تقود أحد الحزبين السياسيين الرئيسين في أي من مجلسيه.
بيلوسي صعدت بثبات في صفوف التجمع الديمقراطي في مجلس النواب لتصل إلى زعامة الأقلية الديمقراطية للمرة الأولى عام 2001. وتحت قيادتها، حصل الديمقراطيون على غالبية في مجلس النواب للمرة الأولى منذ 12 سنة خلال انتخابات التجديد النصفي لعام 2006. وعندما استعاد الحزب الجمهوري الغالبية في الانتخابات النصفية لعام 2010 خسرت منصبها، لكنها احتفظت بزعامة الأقلية الديمقراطية. وبعد الانتخابات النصفية لعام 2018، استعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب، وهكذا انتُخبت بيلوسي مجدداً رئيسة له، لتصير أول رئيس سابق يستعيد «مطرقة الرئاسة» منذ أيام سام رايبورن في عام 1955. هذا، وكانت الانتخابات الأخيرة عام 2022 مناسبة لاستعادة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب، وبذا انتهت رئاستها الثانية. ومن ثم، أعلنت تقاعدها من قيادة نواب حزبها فيه، مفسحة المجال أمام صعود نجم حكيم جيفري.

كيفن مكارثي
يسعى كيفن مكارثي (57 سنة) الذي يشغل منذ عام 2019 منصب زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب، إلى تولي رئاسة هذا المجلس في مستهل عام 2023، كنتيجة طبيعية لحصول الحزب الجمهوري على الغالبية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وإذا سارت الأمور على هواه، فسيكون نظير الجمهوريين الذين تولوا هذا المنصب، ومنهم جون بوينر وبول ريان بين عامي 2014 و2019.
مكارثي يشغل أحد مقاعد الجمهوريين في المجلس عن ولاية كاليفورنيا، إذ انتخب عام 2006، ومن ثم ارتقى في المناصب تباعاً منذ عام 2009، وصولاً إلى انتخابه في أغسطس (آب) 2014 زعيماً للغالبية الجمهورية عامذاك، محل المنتهية ولايته إريك كانتور. وبعدما فقد الجمهوريون غالبيتهم في الانتخابات النصفية لعام 2018، وتقاعد رئيس مجلس النواب السابق بول ريان، انتخب مكارثي زعيماً للأقلية عام 2019، ما جعله أول جمهوري من كاليفورنيا يشغل هذا المنصب.

ستيني هوير
لعب ستيني هوير (83 سنة) دور زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس النواب منذ عام 2019، وكان قد انتخب للمرة الأولى في انتخابات خاصة عام 1981، ليكون الديمقراطي الأكبر سناً في مجلس النواب. ومنذ عام 2003، تولى هوير منصب زعيم الغالبية مرتين في مجلس النواب، وخدم سابقاً في هذا المنصب أيضاً تحت رئاسة بيلوسي. ولا يزال الرجل الديمقراطي الثاني في مجلس النواب وراء بيلوسي.

جون بوينر
تولى الجمهوري جون بوينر (73 سنة) منصب رئيس مجلس النواب بين 2011 و2015، وذلك بعدما خدم 13 فترة نيابية عن أحد مقاعد ولاية أوهايو. وشغل أيضاً منصب زعيم الأقلية في مجلس النواب بين عامي 2007 و2011، وزعيم الغالبية في المجلس بين عامي 2006 و2007. وفي يناير 2011، انتخب رئيساً لمجلس النواب، ثم استقال في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 بسبب معارضة من داخل التجمع الجمهوري.

نيوت غينغريتش
كان الجمهوري اليميني نيوت غينغريتش (70 سنة) الرئيس الخمسين لمجلس النواب الأميركي بين عامي 1995 و1999، علماً أنه فاز في انتخابات عام 1978 ليكون لاحقاً مسؤول النظام في كتلة الأقلية الجمهورية في مجلس النواب بين 1989 و1995. والمعروف عن غينغريتش، وهو من ولاية جورجيا، أنه كان قائداً بارزاً ومؤثراً في انتصار الجمهوريين في انتخابات الكونغرس عام 1994. وفي عام 1995، أطلقت عليه مجلة «تايم» لقب «رجل العام» لدوره في كسر الغالبية الديمقراطية التي استمرت 4 عقود في مجلس النواب.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

روبيو يؤكد استعداد واشنطن للوساطة مع تصاعد تهديدات موسكو لكييف

صورة لمبنى سكني تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف (د.ب.أ)
صورة لمبنى سكني تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف (د.ب.أ)
TT

روبيو يؤكد استعداد واشنطن للوساطة مع تصاعد تهديدات موسكو لكييف

صورة لمبنى سكني تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف (د.ب.أ)
صورة لمبنى سكني تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف (د.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء)، استعداد واشنطن للوساطة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بعدما لوّحت موسكو بشن ضربات جديدة على كييف.

ويمثّل التحذير الروسي، الذي تضمّن دعوة للدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية، تصعيداً جديداً في الحرب المستمرة منذ ما يزيد على 4 سنوات؛ إذ تعهّدت موسكو بشن هجمات «منهجية» على كييف، واستهداف «مراكز صنع القرار».

وجاء العرض الأميركي في أعقاب تكثيف روسيا هجماتها على أوكرانيا في عطلة نهاية الأسبوع، وكذلك بعد اتصال هاتفي بين روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف.

وقال وزير الخارجية الأميركي في تصريح للصحافيين من الهند: «في كل مرّة نشهد فيها ضربات كبيرة من هذا الطرف أو ذاك، يشكّل ذلك تذكيراً بمدى فظاعة هذه الحرب التي طالت أكثر من الحرب العالمية الثانية، ويجب أن تنتهي».

وأضاف، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»: «الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء هذه الحرب، ونأمل في أن تتوفّر الفرصة لذلك في مرحلة ما».

وعلى المستوى الميداني، أودى قصف روسي ليلي بحياة رجل يبلغ 45 عاماً في مدينة أوديسا، وفق ما أفاد مسؤول إقليمي عبر «تلغرام».

وأسفر الهجوم الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع، عن مقتل 4 أشخاص، فضلاً عن أضرار واسعة في العاصمة كييف.

ومن بين الأسلحة المستخدمة في الهجوم الروسي، الصاروخ فرط الصوتي «أوريشنيك» الذي يمكنه بلوغ سرعة تفوق سرعة الصوت بـ10 مرات، والقادر على حمل رؤوس نووية.

وجاءت الضربات بعد اتهام موسكو كييف باستهداف مدرسة مهنية في منطقة لوغانسك الخاضعة لسيطرة الأولى، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً.

وعلى هذه الخلفية، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجيش بالردّ. وفي الإطار نفسه، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «ستستهدف الضربات مراكز صنع القرار ومراكز القيادة... نحضّ الرعايا الأجانب، بمن فيهم موظفو البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، على مغادرة المدينة في أقرب وقت ممكن»، داعية سكان العاصمة الأوكرانية إلى الابتعاد عن «البنى التحتية العسكرية والإدارية».

وأفادت الوزارة بأن لافروف نقل هذا التحذير إلى نظيره الأميركي خلال الاتصال بينهما، ودعاه إلى إجلاء الدبلوماسيين الأميركيين.

لكن روبيو أوضح الثلاثاء، أن روسيا «وجهت الإخطار إلى جميع السفارات»، وليس فقط إلى البعثة الأميركية.

«لن نغادر»

دعت روسيا في وقت سابق هذا الشهر، المواطنين الأجانب والدبلوماسيين إلى مغادرة كييف، عندما لوّحت بشن ضربات واسعة في حال عطّلت أوكرانيا العرض العسكري الذي أقيم في الساحة الحمراء لمناسبة ذكرى يوم النصر.

غير أن البعثات الدبلوماسية الغربية رفضت تسلّم الدعوات.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الاثنين: «نحن معتادون على تهديدات بوتين... ولا يمكن أن نغادر». كذلك قال سفير الاتحاد الأوروبي في كييف على موقع «فيسبوك»: «لن نذهب إلى أي مكان»، ومن جانبها، وصفت أوكرانيا التهديدات الروسية بأنها «خطاب إعلامي».

ودعا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، شركاء كييف، إلى «عدم الاستسلام للابتزاز الروسي»، وإلى تقديم مزيد من المساعدات والأسلحة لأوكرانيا.

وكانت روسيا أطلقت هجومها العسكري الواسع على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ليتحوّل إلى أكثر الحروب دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، فيما تعثّرت المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء القتال، بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


ترمب يخضع للفحص الطبي الثالث خلال 13 شهراً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يخضع للفحص الطبي الثالث خلال 13 شهراً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

من المقرر أن يخضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفحص طبي دوري في مركز والتر ريد العسكري الوطني، بالقرب من واشنطن اليوم (الثلاثاء)، حسبما أعلن البيت الأبيض، فيما يعد ثالث فحص طبي يخضع له خلال 13 شهراً.

وقال البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر، إن ترمب سيخضع «لفحوصات طبية دورية ومتعلقة بالأسنان، ضمن نظام رعايته الصحي الوقائي الدوري».

وكان الطبيب شون باربابيلا قد قال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن ترمب لديه قلب وجهاز وعائي لشخص يبلغ من العمر 65 عاماً على الرغم من أنه يبلغ من العمل 79 عاماً، وذلك بعد ما وصفه الرئيس بـ«الفحص الطبي نصف السنوي».

ويشار إلى أن الرؤساء الأميركيين عادة ما ينشرون معلومات بشأن صحتهم، على الرغم من أنهم غير ملزمين قانونياً بالقيام بذلك، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».


تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
TT

تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)
صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)

بعد حملة انتخابية باهظة التكاليف، يتوجّه الجمهوريون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحهم لشغل أحد مقعدي تكساس في مجلس الشيوخ الأميركي، بينما تحرك الديمقراطيون بقوة لمنع مرشحة مغمورة متهمة بمعاداة السامية من الفوز بترشيح حزبهم على مقعد للولاية ذاتها في مجلس النواب.

ويخوض، الثلاثاء، السيناتور الجمهوري المخضرم جون كورنين، الذي ينتقد الرئيس دونالد ترمب بين الحين والآخر، جولة إعادة تمثل بالنسبة له معركة للبقاء على الحلبة السياسية في مواجهة المدعي العام في تكساس كين باكستون، الذي نال أخيراً تأييد ترمب رغم الفضائح المحيطة به.

وشهدت هذه المنافسة تقلبات كثيرة، ولا سيما بعدما أعلن باكستون في أبريل (نيسان) 2025 ترشحه في الانتخابات التمهيدية ضد كورنين، الذي يواجه للمرة الأولى منافسة قوية من اليمين الموالي لحركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، رغم خضوع باكستون لمحاكمة عزل عام 2023 بتهم فساد، إلا أنه نجا منها، وبرز كمرشح مفضل لدى القاعدة المحافظة في تكساس. وسرعان ما تحوّلت المنافسة إلى اختبار حاسم لمزاج الحزب الجمهوري خلال ولاية ترمب الثانية.

سلة فضائح

المدعي العام في تكساس كين باكستون خلال حملة في ماكيني بولاية تكساس يوم 19 مايو (أ.ب)

وبعد أشهر قليلة من إعلان باكستون ترشحه، أعلنت زوجته أنجيلا باكستون، وهي عضو مجلس شيوخ الولاية، أنها تسعى للطلاق «لأسباب دينية» بسبب «اكتشافات حديثة» ذات صلة بالخيانة.

واستغل معسكر كورنين وحلفاؤه هذه الادعاءات وبدأوا باستخدامها ضد باكستون. ولكن دخول النائب الجمهوري الأسود ويسلي هانت السباق الانتخابي بديلاً لـ«العداء الشديد بين كين باكستون وجون كورنين» انعكس بشكل أكبر على حملة كورنين، الذي حمل بشدة على هانت.

وخلال الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية، حصل كورنين على نحو 42 في المائة من الأصوات، متقدماً بفارق ضئيل على باكستون الذي نال 40 في المائة من الأصوات. أما هانت فحلّ ثالثاً بفارق كبير، وخرج من السباق.

السيناتور جون كورنين خلال حملة انتخابية في لوبوك بولاية تكساس يوم 19 مايو (أ.ب)

وقبل الجولة الثانية الحاسمة، أعلن الرئيس ترمب تأييده لباكستون، علماً بأنه فكّر بداية في دعم كورنين. ويمكن لهذا القرار أن يعد أقوى دليل على الموافقة في الانتخابات الجمهورية، حتى مع انخفاض نسبة تأييد ترمب بين جميع الناخبين إلى أدنى مستوى لها في ولايته الثانية. وسيكون التصويت الثلاثاء اختباراً فورياً لقيمة هذا التأييد، لأن فوز باكستون سيمثل انتصاراً لترمب، لكنه في نظر بعض الجمهوريين على المستوى الوطني سيُضعف فرص الحزب في الانتخابات النصفية للكونغرس.

منافسة ديمقراطية

في المقابل، يجهد الديمقراطيون لمنع المرشحة المغمورة مورين غاليندو، التي يتهمها البعض بحمل آراء معادية للسامية، من أن تصبح مرشحة الحزب في السباق الانتخابي المحتدم لمجلس النواب.

واتهم زعيم الأكثرية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز الجمهوريين بدعم المرشحة غاليندو سراً، بهدف تقويض فرص الديمقراطيين في الانتخابات النصفية. وتعهد نائبان يهوديان في مجلس النواب بأنه في حال انتخابها لعضوية الكونغرس، سيدفعان إلى إجراء تصويت يومي لطردها.

واستقطبت غاليندو، وهي تقدمية ذات خبرة سياسية محدودة، اهتماماً على الصعيد الوطني لاقتراحها تحويل مركز احتجاز للمهاجرين إلى «سجن للصهاينة الأميركيين»، نافية أن تكون اقترحت سجن جميع اليهود. وقالت في رسالة نصية: «كل هذا مبني على تحريف صحافي محلي للكلمات. لطالما دعوت إلى إغلاق كل مراكز الاحتجاز».

ورغم كل النقاشات الدائرة في واشنطن وبين المعلقين السياسيين على الإنترنت، فإن جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية لم تحظَ باهتمام يُذكر في الدائرة الانتخابية الـ35 لمنطقة سان أنطونيو في تكساس.

في مقابلات مع الناخبين، آخر أيام التصويت المبكر، كان معظمهم يجهل الجدل الدائر حول غاليندو. بينما لم يكن لدى آخرين سوى معلومات قليلة عن التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سعى الديمقراطيون في واشنطن إلى تغيير هذا الوضع. وبثت لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس إعلاناً تلفزيونياً الجمعة يهاجم «مورين المؤيدة لترمب» ويدعم منافسها الديمقراطي المعتدل جوني غارسيا.

وجاء هذا الجهد رداً على إنفاق لجنة عمل سياسي، تُطلق على نفسها اسم «قيادة اليسار»، ما يقرب من مليون دولار على إعلانات تلفزيونية ومنشورات بريدية لدعم غاليندو. وقال غارسيا: «أعتقد، لحسن الحظ، أن الناس بدأوا يدركون في الوقت المناسب مدى الضرر الذي ستلحقه خصمتنا بحزبنا»، مضيفاً أن «الخطاب الذي تستخدمه بغيض».