البحرين تحتفل بعيدها الوطني الـ51... نمو اقتصادي وحضور دولي

الملك حمد بن عيسى آل خليفة (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة (بنا)
TT

البحرين تحتفل بعيدها الوطني الـ51... نمو اقتصادي وحضور دولي

الملك حمد بن عيسى آل خليفة (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة (بنا)

تحتفل البحرين اليوم بعيدها الوطني الـ51 الذي يأتي متزامنًا مع جملة من الإنجازات على الصعيد الاقتصادي والحضور الدولي.

وتحتفل البحرين سنوياً في 16 ديسمبر (كانون الأول) بـ«اليوم الوطني» الذي يتزامن مع يوم تتويج الحاكم السابق عيسى بن سلمان آل خليفة. وتحتفل البحرين بأعيادها الوطنية يومي 16 و17 ديسمبر، رغم أنها نالت استقلالها عن بريطانيا في 15 أغسطس (آب) 1971.
وشهدت البحرين أواخر العام الجاري انتخاب أعضاء مجلس النواب وأعضاء المجالس البلدية، وقد بلغت نسبة المشاركة فيها ٧٣ في المائة، وشهدت نسبة مشاركة كبيرة للمرأة البحرينية بلغت ٤٨ في المائة، سواء في الترشح والانتخاب أو الفوز بمقاعد نيابية وبلدية.

الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء

وتشهد العلاقات الثنائية المتميزة بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين على الصعيد السياسي قدراً كبيراً من التنسيق يصل إلى حد التطابق في المواقف من القضايا الإقليمية والدولية التي يتم تداولها في مؤتمرات قمم مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية، إذ تترجم هذه العلاقات معنى الشراكة الحقيقية وتعميق التعاون في المجالات كافة، بما ينعكس إيجاباً على وحدة وتماسك الصف الخليجي والعربي، لا سيما مع ما تمر به المنطقة العربية حالياً من تحديات بالغة الأهمية، نظراً لما تمثله من أهمية «جيو - استراتيجية» تتقاطع عندها الكثير من مصالح العالم الاقتصادية والأمنية والسياسية في ظل موقعها الاستراتيجي المهم.

وبحسب وكالة الأنباء البحرينية فقد استطاعت البحرين تحقيق فائض في الموازنة العامة بمقدار 33 مليون دينار خلال النصف السنوي الأول من عام 2022. لأول مرة منذ عام 2008؛ ما يعكس حرص وإصرار الحكومة على عكس المسار التصاعدي للدين العام، وضبطه عند حدوده الآمنة، بالتوازي مع الالتزام ببرنامج التوازن المالي ومواصلة جهود تنويع مصادر الإيرادات العامة في إطار خطة التعافي الاقتصادي.

وشهد قطاع الاقتصاد الوطني نمواً وزيادة ملحوظة وقفزات سريعة سجلت نمواً بنسبة 6.9 في المائة في الربع الثاني من العام الجاري، محققاً زيادة سنوية تعد الأعلى منذ عام 2011م بحسب تقرير وزارة المالية والاقتصاد الوطني، كما أعلنت هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية عن تجاوز حجم تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر 668 مليون دينار، بزيادة نسبتها 5.6 في المائة، بعد أن حققت أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر 12.59 مليار دينار في عام 2021، وشهد القطاع السياحي في المملكة طفرة ملموسة، حيث أعلن مجلس الوزراء في ديسمبر الجاري أن إيرادات السياحة خلال الربع الثالث من عام 2022 حققت نمواً قياسياً بمبلغ 1.2 مليار دينار بتجاوز إجمالي وصل إلى نسبة 110 في المائة وهي النسبة التي فاقت الهدف المحدد في الاستراتيجية السياحية الجديدة لمملكة البحرين 2022 – 2026.

وتصدرت مملكة البحرين الدول العربية ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المؤشرات التنافسية لقياس الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2022 الصادر عن معهد فريزر، إضافة إلى تحسن أداء المملكة في مؤشرات الأداء الحكومي واستقرار السوق المالية وجذب الاستثمارات والعيش المشترك الآمن، وتطور البنية التحتية للاتصالات والأمن السيبراني، وهي جميعها عوامل مهمة تساعد على تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في استدامة النمو وقوة الاقتصاد الوطني وثباته أمام ما يستجد من أزمات عالمية وتحديات متجددة.

وشهدت البحرين الزيارة التاريخية الأولى للبابا فرنسيس بابا الفاتيكان مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي، وانعقاد «ملتقى البحرين للحوار» بمشاركة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين.


مقالات ذات صلة

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الخليج البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

قررت البحرين وقطر، الأربعاء، إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسيادة الوطنية والاستقلالية، والسلامة الإقليمية، وحسن الجوار. جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، الذي اطلع على مخرجات الاجتماع الأول لكل من اللجنة القانوني

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتزم البحرين رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 11.4 % (بنا)

المنامة: نعمل على ترويج السعودية والبحرين بوصفهما وجهة سياحية واحدة

بينما أعلنت الرياض والمنامة، اليوم (الثلاثاء)، عن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة، أفصحت وزيرة السياحة البحرينية، فاطمة الصيرفي، عن أنها نتيجة مباحثات متعددة خلال الأشهر الماضية، كاشفة عن بدء العمل على الترويج للبحرين والسعودية بوصفهما وجهة سياحية واحدة. جاء حديث الصيرفي خلال مؤتمر صحافي في المنامة، بالتزامن مع قرار مجلس الوزراء السعودي بشأن التباحث مع البحرين حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال السياحة، وقالت إن عملية الاستقطاب بدأت من خلال التوقيع مع المكاتب السياحية الإقليمية والدولية، معتبرة أنها «نقطة مهمة جداً في عملية جذب السياح ليس بوصفها وجهة واحدة للبحرين، ولكن بوصفها وجهة سياحية


السعودية تُعوّم ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات»

عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية سفينة «جلالة الملك نيوم» ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات» (وزارة الدفاع)
عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية سفينة «جلالة الملك نيوم» ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات» (وزارة الدفاع)
TT

السعودية تُعوّم ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات»

عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية سفينة «جلالة الملك نيوم» ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات» (وزارة الدفاع)
عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية سفينة «جلالة الملك نيوم» ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات» (وزارة الدفاع)

عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية سفينة «جلالة الملك نيوم»، ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات»، وذلك في حوض بناء السفن بإسبانيا، بعد اكتمال بناء بدن السفينة وتجميعه، بحضور رئيس أركان القوات البحرية الفريق الركن محمد الغريبي، وعدد من كبار المسؤولين في البلدين.

تأتي عملية التعويم ضمن مراحل بناء السفينة، تمهيداً لاستكمال الأعمال اللاحقة وفق برنامج المشروع، الذي يندرج ضمن جهود تطوير قدرات القوات البحرية الملكية السعودية وتعزيز جاهزيتها لتنفيذ مهامها العملياتية.

رئيس أركان القوات البحرية الفريق الركن محمد الغريبي (الدفاع السعودية)

وتشمل المرحلة المقبلة استكمال تجهيز منظومات السفينة وتركيبها ودمجها داخل المملكة، تليها اختبارات القبول على الأراضي السعودية وفي مياهها، بما يدعم نقل التقنية وتوطين الصناعات البحرية العسكرية.

وتُمثّل سفن مشروعَي «السروات» و«طويق» قفزة نوعية في مسيرة تحديث القوات البحرية الملكية السعودية، حيث تم تصميمها على أنها «سفنٌ قتالية» متعددة المهام، مزوّدة بأحدث الأنظمة القتالية والتقنيات الدفاعية المتطورة للتعامل بكفاءة عالية مع التهديدات الجوية، السطحية، وتحت السطحية كافة.

تأتي هذه المنظومات البحرية لتعزيز القدرات الدفاعية للمملكة، وحماية أمن ممراتها المائية واستقرارها الإقليمي، بالتوازي مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في توطين الصناعات العسكرية ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة بكوادر وطنية مؤهلة.

وتعمل القوات البحرية السعودية على تطوير منظوماتها القتالية، ورفع جاهزيتها العملياتية، وتنمية قدراتها البشرية والتقنية، من خلال تنفيذ مشروعات استراتيجية نوعية تمثل ركيزة أساسية في مسيرة تحديث القوة البحرية، ويبرز من بينها مشروعا «السروات» و«طويق».

ويمثل مشروعا «السروات» و«طويق» تحولاً نوعياً في تطوير القدرات البحرية، عبر تحديث المنظومات القتالية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات العسكرية، وبناء الكفاءات الوطنية، وتطوير البنية التحتية البحرية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية مستدامة، وتعزيز الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة.

يستهدف المشروع تصنيع 8 سفن قتالية حديثة من طراز «كورفيت أفانتي 2200» مزودة بأحدث الأنظمة القتالية (وزارة الدفاع)

«السروات»... تحوّل نوعي في تطوير القدرات البحرية

يجسّد مشروع «السروات» رؤية وزارة الدفاع لتطوير القوات البحرية من خلال بناء منظومة بحرية متكاملة ترتكز على امتلاك سفن قتالية متعددة المهام، ونقل التقنية والمعرفة، وتعزيز جاهزية القوات البحرية، وتوطين الصناعات العسكرية.

ويستهدف المشروع تصنيع ثماني سفن قتالية حديثة من طراز «كورفيت أفانتي 2200»، مزوَّدة بأحدث الأنظمة القتالية، وتوفير منظومة متكاملة تشمل الدعم اللوجستي، والإسناد الفني، والإمداد اللاحق طويل الأجل، ومرافق الصيانة، ومشبهات التدريب، وبرامج التأهيل، ويتكوّن المشروع من مرحلتين الأولى، بناء وتصنيع خمس سفن قتالية حملت أسماء «جلالة الملك الجبيل»، و«جلالة الملك الدرعية»، و«جلالة الملك حائل»، و«جلالة الملك جازان»، و«جلالة الملك عنيزة»، كما تضمنت التدريب على تشغيل السفن والمحافظة على أنظمة القتال والمنصات الرئيسية، والتطبيق العملي باستخدام المحاكيات المتقدمة، والتدريب العملياتي في البحر، إلى جانب تجهيز معامل الاختبارات الأرضية، وتوفير معدات الصيانة والخدمات اللوجستية والإمداد اللاحق طويل الأجل، بما يضمن جاهزية السفن واستدامة كفاءتها التشغيلية.

وشملت المرحلة الثانية من المشروع بناء وتصنيع سفينة «جلالة الملك المدينة»، وسفينة «جلالة الملك نيوم»، وسفينة «جلالة الملك العلا»، إلى جانب حزمة دعم لوجستي متكاملة، تتضمن تدريب أطقم السفن، وتنفيذ خطة تدريب شاملة لأكثر من 100 مهندس سعودي، وتوطين بناء السفن البحرية الجديدة، وتكامل الأنظمة القتالية وأعمال الصيانة، بما يعزز المحتوى المحلي، ويبني كوادر وطنية متخصصة، وقاعدة صناعية بحرية دفاعية مستدامة.

وتتميز سفن المشروع بمنظومات قتالية متطورة للتعامل مع التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية، وأنظمة حرب إلكترونية متقدمة لمراقبة المجال البحري؛ بهدف حماية المصالح الاستراتيجية للمملكة، وتأمين الممرات البحرية الحيوية، ودعم الأمن البحري على المستويين الإقليمي والدولي.


مخرجات زيارة دول «حلف مكة» لطهران مرهونة بموقف إيران

جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي (آر 4) و(إي 3) في إسطنبول (الخارجية التركية)
جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي (آر 4) و(إي 3) في إسطنبول (الخارجية التركية)
TT

مخرجات زيارة دول «حلف مكة» لطهران مرهونة بموقف إيران

جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي (آر 4) و(إي 3) في إسطنبول (الخارجية التركية)
جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي (آر 4) و(إي 3) في إسطنبول (الخارجية التركية)

يرى محللون أن الزيارة التي يقوم بها وفد رفيع المستوى من دول «حلف مكة» اليوم (الاثنين) يفتح نافذة للحوار، ودعم الوساطتين القطرية والباكستانية، ويضع طهران أمام التطورات الراهنة، والتعامل معها بحكمة وواقعية، بما يجنب الشعب الإيراني ودول المنطقة تبعات مزيد من التصعيد.

وزير الخارجية المصري خلال لقاء مع الرئيس التركي بحضور وزراء الآلية الرباعية الجمعة في إسطنبول (وزارة الخارجية المصرية)

ويعتقد المحللون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أن مخرجات الاجتماع ستتوقف إلى حد كبير على الرد الإيراني، لا سيما وأن الوفد سيلتقي قيادات إيرانية رفيعة المستوى، وأن تحرك دول الحلف يأتي ضمن تنسيق إقليمي ودولي.

ويقود الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، وفد المملكة، بمشاركة المشير عاصم منير رئيس أركان الجيش الباكستاني، وإبراهيم قالن، رئيس الاستخبارات التركية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية.

وكان 8 وزراء خارجية من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا بحثوا خلال اجتماع في إسطنبول، الجمعة، محادثات غير مسبوقة حول حرية الملاحة في مضيق هرمز، وملفات إقليمية ودولية.

وقال الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، إن الزيارة تتيح لإيران فرصة للاطلاع على الحقائق والمخاطر التي تفرضها التطورات الراهنة، والتعامل معها بحكمة وواقعية، بما يجنب الشعب الإيراني ودول المنطقة تبعات مزيد من التصعيد. وأضاف أن أي نقاش جاد بشأن الأمن الإقليمي ينبغي أن يستند إلى احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وأن يترجم ذلك عملياً بوقف التدخلات ودعم الميليشيات والاعتداءات، وصون حرية الملاحة وأمنها.

اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان قبل انطلاق الاجتماع (الخارجية التركية)

وأوضح أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، مع ازدياد المؤشرات على احتمال عودة التصعيد العسكري، وفي إطار حرص دول «حلف مكة» على مساندة جهود الوساطة القطرية والباكستانية، ودعم مساعي خفض التوتر واستعادة الاستقرار، والحيلولة دون تقويض فرص السلام. وأضاف: «دبلوماسية إيران تحاول الاستعانة بالقوى الإقليمية من أجل تخفيف الضغط الأميركي عليها؛ لذا هي ترحب بأي تقارب إقليمي في هذا الوقت»، مشيراً إلى «مباركة أميركية ودعم دولي لهذه الجهود الإقليمية». ويتوقع الدكتور عبد العزيز أن تنجح «الضغوط الإقليمية في إقناع طهران بتقديم مزيد من التنازلات، وأنها تجد مبرراً أسهل لتقديم التنازلات إلى أطراف إقليمية منها إلى الأميركيين أو الإسرائيليين»، على حد تعبيره.

من جهته، أوضح الدكتور خالد الهبّاس، المحلل السياسي السعودي، أن الاجتماع يستهدف تشجيع الحلول الدبلوماسية وتغليب الحوار، في وقت تتصاعد فيه نبرة التلويح بعودة العمل العسكري ضد طهران من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، وما قد يترتب على ذلك من اتساع دائرة عدم الاستقرار في المنطقة. وأضاف أن المباحثات ستركز على دعم الوساطتين الباكستانية والقطرية؛ سعياً إلى بلورة تسوية سياسية تجنب المنطقة تصعيداً عسكرياً وشيكاً. وأشار إلى أن الدفع نحو الحل الدبلوماسي ليس جديداً على الدول المعنية، التي واصلت هذا المسار منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ورأى الهبّاس أن اتفاقية «حلف مكة» تجمع بين الردع الاستراتيجي والأمن الجماعي من جهة، وإبقاء الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي من جهة أخرى. لافتاً إلى أن الاتفاق على تسريع نشر قوات وقدرات دفاعية لمساندة المملكة في مواجهة العدوان، خلال الاجتماع الثاني للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية في الرياض في 5 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يعكس جانباً من هذا التوجه. وأضاف أن اجتماع طهران قد يشكّل فرصة لحث إيران على الابتعاد عن سياسات توسّع دائرة المواجهة، والدفع نحو مسار يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في إسطنبول (رويترز)

من جانبه، يربط الدكتور سمير صالحة، أستاذ القانون والعلاقات الدولية في جامعة إسطنبول، دلالات الزيارة بطبيعة الوفد الذي توجه إلى إيران، قائلاً إن حضور المسؤولين العسكريين والأمنيين يضع الملفات الأمنية والعسكرية في صدارة المباحثات، إلى جانب بحث سبل الحوار. وأضاف أن النقاش، حسب تقديره، سيشمل سياسات إيران وممارساتها، واستمرار نهج التصعيد وتحريك الأذرع في المنطقة، وما لذلك من انعكاسات على أمن الإقليم والممرات البحرية. ورأى أن على طهران التعامل مع الزيارة بوصفها فرصة قد لا تتكرر للاستماع إلى رسائل قيادات «حلف مكة». وأشار صالحة إلى أن مخرجات الاجتماع ستتوقف إلى حد كبير على الرد الإيراني، لافتاً إلى أن الوفد سيلتقي قيادات إيرانية رفيعة المستوى، وأن تحرك دول الحلف يأتي، وفق قراءته، ضمن تنسيق إقليمي أوسع يشمل مصر، كما تأتي الزيارة عقب اجتماع إسطنبول بمشاركة 8 دول، حسب تعبيره.


قطر تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها جهود خفض التصعيد

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الشرق الأوسط)
TT

قطر تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها جهود خفض التصعيد

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الشرق الأوسط)

أكدت قطر تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، مشددة على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، استعرضا خلاله علاقات التعاون بين البلدين وسُبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب آخر المستجدات الإقليمية، ولا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري دعم بلاده الكامل لجميع المساعي الرامية إلى نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.