سعود الفيصل حذر قبل 12 عامًا من تقسيم العراق وعواقب انهيار الأمن داخله

قال إن وحدة العراق واستقلاله.. لا معاقبته واحتلاله تجنبًا لوقوع الكارثة

صورة ارشيفية للأمير الراحل سعود الفيصل يتوسط الرئيس العراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري
صورة ارشيفية للأمير الراحل سعود الفيصل يتوسط الرئيس العراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري
TT

سعود الفيصل حذر قبل 12 عامًا من تقسيم العراق وعواقب انهيار الأمن داخله

صورة ارشيفية للأمير الراحل سعود الفيصل يتوسط الرئيس العراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري
صورة ارشيفية للأمير الراحل سعود الفيصل يتوسط الرئيس العراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري

سجل الأمير الراحل سعود الفيصل حضورا في المشهد السياسي ومتغيراته الكثيرة والمتسارعة، ونجح الأمير في دبلوماسيته وحنكته وحكمته وبعد نظره وهدوئه في إيصال الكثير من التوترات والاحتقانات والخصومات إلى بر الأمان، كما نجحت مساعيه في إيقاف حروب طاحنه كادت أن تعصف بمن دقوا طبولها، وبذل جهودا مضنية لحل الخلافات ورأب الصدع في العلاقات بين الدول سواء كانت مع بلاده أو بين دول الجوار. وسيذكر التاريخ حضور الأمير اللافت في الكثير من المشاهد والأحداث منذ تسنمه منصب وزير الخارجية في بلاده، وتنفيذ سياستها الواضحة للقضايا والعلاقات مع الدول. ولعل أبرز هذا الحضور: الحرب الأهلية في لبنان، والحرب العراقية - الإيرانية، واحتلال الكويت، وحروب أفغانستان، والعراق، و«الربيع العربي» وتبعاته، والإرهاب الذي اكتوت بناره بلاده كما هو الحال في دول أخرى.
واستحوذت القضية العراقية والمحطات التي مرت بها والتطورات التي شهدتها منذ بدء احتلال قوات النظام العراقي للكويت، مرورا بحرب تحريرها ثم سقوط بغداد وما ترتب عليه من انهيار الأمن في هذا القطر العربي بعد سقوط إدارته والقضاء عليها والفوضى العارمة التي عمت أرجاء الدولة وما زالت تبعاتها إلى اليوم، على اهتمام الأمير الراحل الذي كان حاضرا في هذا المشهد وطارحا حلولا ورؤى وتحذيرات بخصوص هذه القضية.
واستمعت «الشرق الأوسط» مرارا لقراءة الأمير سعود الفيصل لكثير من الأحداث الإقليمية والدولية وتبعاتها وطرحت عليه تساؤلات بشأنها. ويأتي موضوع العراق هو الأبرز في الحوارات الخاصة والمؤتمرات الصحافية التي عقدها الفيصل، حيث تنبأ الأمير بما تؤول إليه الحال في هذا البلد الذي شهد ويشهد منذ 12 عاما فوضى واختلالا أمنيا ومشاهد قتل بالعشرات يوميا في جميع المدن والمحافظات.
لقد قرأ الأمير الراحل المستقبل وصوّر حجم العواقب المترتبة على إعلان الحرب على العراق الذي تبنته الولايات المتحدة. وتحقق كل ما تنبأ به الراحل، حيث حذر عام 2003 من عواقب الإقدام على خطوة الحرب والموافقة على هذا القرار من قبل مجلس الأمن، مشددا على ضرورة منح الدول العربية فرصة زمنية أخيرة للوساطة مع العراق في حال قرر مجلس الأمن إجازة شن الحرب، ومؤكدا على ضرورة أن تبذل الأمم المتحدة ومجلس الأمن جهودا بمنع وقوع الحرب ضد العراق وليس لتقديم ترخيص بها.
وكان الفيصل قد أكد في مؤتمر صحافي عقده في الرياض وحضرته «الشرق الأوسط» في الخامس من فبراير (شباط) 2003 ضرورة أن تبذل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي جهودا لمنع وقوع الحرب ضد العراق وليس لتقديم ترخيص بها. كما شدد على «ضرورة» منح الدول العربية «فرصة زمنية أخيرة للوساطة والتدخل» في حال قرر مجلس الأمن إجازة شن الحرب.
وقال الأمير سعود الفيصل إن: «مجلس الأمن يجب ألا يكون جهازا يختص بمنح تراخيص الحرب بقدر ما هو جهاز معني بالبحث عن الحلول السلمية لحفظ الأمن والسلم والاستقرار العالمي الذي لن يتحقق إلا بحفظ أمن واستقرار دوله ووحدة أراضيها بما في ذلك العراق». وتابع: «إن مجلس الأمن مطالب ببحث موضوع العراق من جميع جوانبه. وحتى في حالة صدور قرار من مجلس الأمن يقضي بالحرب لا سمح الله فمن الضروري إعطاء الدول العربية فرصة زمنية أخيرة للوساطة والتدخل».
وأعلن الأمير في مؤتمره الصحافي الدوري الذي عقد بمقر وزارة الخارجية السعودية في الرياض قبل 12 عاما في عهد الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، أن هناك مسعى سعوديًا بشأن العراق يتضمن مقترحات متكاملة، منها مطالبة الأمم المتحدة بأن يعالج مجلس الأمن القضية العراقية برمتها، ولا يقر الحرب إلا إذا استنفذت الوسائل المتاحة للتفتيش، وتجنب العمل الانفرادي بشأن القيام بعمل عسكري ضد دولة عضو في الأمم المتحدة. كما أكد على وجوب تحديد ماهية العمل العسكري، إن تم الأخذ به، وأن لا يكون هدفه معاقبة العراق واحتلاله، بل يجب الأخذ في الاعتبار وحدة العراق واستقلاله وسيادة أراضيه وأمنه الداخلي. وكان الأمير قد تلا في بداية المؤتمر تقريرًا تناول فيه التحركات التي شهدتها المنطقة والعالم واستهدفت معالجة تطورات الأزمة العراقية في أعقاب التقريرين المقدمين إلى مجلس الأمن الدولي من كل من هانز بليكس، رئيس لجنة التفتيش الدولية في العراق، والدكتور محمد البرادعي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأوضح الأمير الراحل أنه من ضمن هذه التحركات الاجتماع الوزاري السداسي الذي عقد في إسطنبول بمشاركة السعودية وما تمخض عنه من موقف سعى إلى الدعوة لأهمية تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 الذي وافق عليه المجتمع الدولي. ذلك في إطار التأكيد على الحل السلمي للأزمة العراقية عبر الأمم المتحدة، ومنع وقوع الحرب وإفساح المجال للمفتشين للقيام بمهامهم دون أية ضغوط.
وأشار الفيصل إلى أنه: «في إطار الجهود التي قامت وتقوم بها السعودية في هذا الشأن، وبتوجيه من المقام الكريم (خادم الحرمين الشريفين الملك فهد) قمت بعدة زيارات لعدد من الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي وبالتحديد لكل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، كما تم الاتصال مع حكومة روسيا الاتحادية حيث استقبلتُ وكيل وزارة الخارجية الروسية، ويجري الترتيب لزيارة الصين، وقد حملت خلال هذه الزيارات رسائل من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد إلى رؤساء هذه الدول، وتمحورت الرسائل والمباحثات الرسمية حول السبل والوسائل التي تستهدف منع وقوع الحرب وتجنيب العراق والمنطقة لآثارها المدمرة مع التأكيد على أهمية أن يكون الحل عبر الأمم المتحدة ويستهدف في محصلته النهائية تنفيذ قرارات مجلس الأمن مع الحفاظ على سيادة العراق ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية، وتجنب تقسيمه تحت أي ظرف من الظروف، مع أهمية إعطاء فرق التفتيش الدولية الوقت الكافي لإتمام مهمتها وضرورة تعاون السلطات العراقية معهم بشكل فعال. وذلك لدعم الجهود الدولية المبذولة لتفادي أية نتائج سيئة محتملة قد تفضي إلى انهيار العراق ودخوله في فوضى لا سمح الله».
وحذر الفيصل من عواقب انهيار الأمن في العراق قائلا: «إذا انفرط الأمن الداخلي، فلا أعتقد أن الأمم المتحدة، حتى بعدد قواتها الموجودة الآن، ستكون قادرة على أن تبقي الدولة في إطارها وسيكون هناك انهيار للإدارة، وبالتالي النتيجة ستكون وخيمة على المنطقة». وأضاف: «إذا انتهى الأمر بوجود ثلاث أو أربع دويلات في العراق ستكون هناك صراعات فيما بينها على ثروات العراق. عندئذ لن يعرف أحد من الصديق ومن العدو في تلك الفوضى»، مشيرًا إلى ما حدث في لبنان أثناء الحرب الأهلية حيث عششت كل أجهزة الإرهاب في لبنان.
وأوضح الأمير سعود الفيصل أن ذلك إن حدث فإنما يعني إضعاف العراق. وقال: «ومن هذا المنطلق، كنا واضحين في أنه يجب أن يكون أي عمل تجاه العراق نابعا من الأمم المتحدة ويأخذ في الاعتبار عدم وقوع هذه الكارثة. وأسميها كارثة لأنها ستدخل المنطقة في مشكلات والمنطقة مستثارة من الصراع العربي - الإسرائيلي والسياسات التي تتبعها إسرائيل في المنطقة».
وردا على سؤال حول ما إذا كان الهجوم على العراق واقعا لا محالة رغم إصرار العراق على عدم وجود أسلحة الدمار الشامل لديه ونفيه علاقة بلاده مع تنظيم القاعدة، قال وزير الخارجية السعودي الراحل في المؤتمر الصحافي الذي عقده عام 2003: «بدون شك إذا حصل تعامل واضح من قبل العراق مع المفتشين فأعتقد أنه أقرب طريقة لعدم حدوث الحرب، وهذا القرار لا يستطيع أن يتخذه سوى العراق. نحن نتكلم بصدد إذا افترضنا أسوأ الاحتمالات، أي لو قامت الحرب فكيف نستطيع أن نحمي من آثارها العراق ودول المنطقة». وحول الترتيبات الداخلية لمواجهة انعكاسات الحرب عند وقوعها، قال الأمير: «كل دولة مسؤولة عن ذلك ويجب أن تفترض أسوأ الاحتمالات وتأخذ كل الاحتياطات»، مؤكدًا أن الجبهة الداخلية في السعودية «متضامنة في الرغبة لتجنيب المنطقة الحرب، ونحن متفهمون كشعب وحكومة ما يتعلق بالسعي لتجنب هذه الحرب».
وحول القمة العربية التي كانت ستعقد في القاهرة بدلاً من البحرين، قال الفيصل: «المفروض في القمة وهي أعلى سلطة عربية أنه عندما يحدث تغيير يكون مبررا لأسباب عملية وليس فقط لأسباب لم تظهر». وذكر في هذا الصدد أن: «السعودية لها مبادرة بإصلاح الوضع العربي. نحن نعتقد قبل إقرار هذا المبدأ وهذا التصور لإصلاح الوضع العربي أن العلة ليست في الاجتماع أو تحديد جدول أعماله، إنما العلة في المصداقية والجدية في التنفيذ الذي يقر للتعامل مع قضايا القمة».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.