المشي إلى الخلف... توسّع في الاستخدام الطبي لفوائده الصحية

لتأهيل المصابين بالشلل والأمراض التنكسّية

المشي إلى الخلف... توسّع في الاستخدام الطبي لفوائده الصحية
TT

المشي إلى الخلف... توسّع في الاستخدام الطبي لفوائده الصحية

المشي إلى الخلف... توسّع في الاستخدام الطبي لفوائده الصحية

طرحت دراسة أوروبية حديثة موضوع قدرة المرء على المشي إلى الوراء، ودلالات الاضطراب الناجم عن ذلك من ناحية كفاءة وظائف الدماغ.

- دراسة المشي والإدراك
وفق ما نُشر ضمن عدد 6 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة International Journal of Environmental Research and Public Health، قامت مجموعة من الباحثين من جامعات غرونوبل ألب في فرنسا، وكيل في ألمانيا، وسابينزا في إيطاليا، بمراجعة علمية للعلاقة بين قدرات المشي الخلفي Backward Walking ومستوى الإدراك الذهني. واتخذوا من مرض باركنسون العصبي Parkinson›s Disease نموذجاً لفحص هذه العلاقة بطريقة منهجية.
وقال الباحثون في مقدمة الدراسة «تحصل الحاجة إلى المشي للوراء في الحياة اليومية. وهو أكثر تعقيداً من المشي إلى الأمام؛ لأنه يرتبط بانخفاض مستوى التنسيق الحركي. ومع ذلك، فمن غير الواضح ما إذا كان الانخفاض في أداء المشي الخلفي مرتبطاً بضعف قدرات الإدراك الذهني Cognitive Deficits». وبرر الباحثون اتخاذهم نموذج مرض باركنسون، بقولهم، هو مرض عصبي يحصل فيه بشكل شائع عجز قدرات الحركة في المشي، كما يحصل فيه عجز معرفي ذهني.
ومعلوم أن ما يحصل في مرض باركنسون هو انتكاس عصبي، يتميز بأعراض حركية وغير حركية. ومن بين الأعراض «غير الحركية»، يحصل بشكل شائع ضعف إدراكي على هيئة انخفاض في العديد من الوظائف المعرفية (خاصة في المجالات التنفيذية، والانتباه، والمجالات البصرية المكانية Visuospatial Domains)، عند المقارنة بالبالغين الأصحاء المتطابقين في العمر، وفق ما أفاد به الباحثون.
وبالمقابل، فإن ضعف المشي واضطراب التوازن، هما أيضاً من مظاهر «العجز الحركي» الشائع لدى مرضى باركنسون العصبي. ومنه اضطراب «طريقة المشي»، الذي يؤثر بشكل كبير على نوعية حياة أولئك المرضى الذين يعانون بالأصل من انخفاض الاكتفاء الذاتي (الاعتماد على النفس) في الأداء الحركي، ويزيد من احتمالات حدوث حالات السقوط لديهم.

- طريقة المشي
وتفيد المصادر الطبية، بأن طريقة المشي (المشية) Gait لدى الإنسان، لها مرحلتان أساسيتان في حركة القدم الواحدة، هي مرحلة الوقوف Stance Phases ومرحلة التأرجح Swing Phases. وتتكون مرحلة الوقوف من الوقت الذي تكون فيه القدم ملامسة للأرض، وتتكون مرحلة التأرجح من الوقت الذي تكون فيه القدم في الهواء. وتتميز المشية لدى مرضى باركنسون، كمثال على اضطراب المشي، بمرحلة تأرجح أقل، وسرعة مشي أبطأ، وطول خطوة أقصر Stride Length.
وطول الخطوة هو المسافة بين تلامسين اثنين متعاقبين لقدم واحدة خلال المشي. وقد لا يتغير تردد الخطوة Step Frequency لدى مرضى باركنسون، مقارنة بغيرهم، باعتبار أن تردد الخطوة آلية تعويضية لقصر طول الخطوة عند الحفاظ على نفس سرعة المشي.
والبشر الطبيعيون في الحياة اليومية، يمشون في اتجاهات متعددة إضافة إلى المشي للأمام، بما في ذلك المشي على الجانب Side - Stepping والمشي للخلف. ولكن المهم في الأمر، أن غالباً ما تحدث هذه المهام غير المعتادة (المشي للخلف أو على الجانب) للضرورة ودون سابق إنذار وعن غير قصد. وحينها يكون من المهم جداً توفر كفاءة قدرة القيام بها، منعاً للسقوط أو الانزلاق.
وبالأساس، عند المشي للخلف عمداً، تبدو المهمة معقدة، ومستوى قدرة التنسيق فيها منخفض، وذلك حتى لدى الإنسان الطبيعي. كما أن من المتوقع بطء السرعة عند المشي إلى الوراء، تبعاً لسلوك الحذر الغريزي. ومع التقدّم في العمر، ورغم البطء مع تدني الحذر من المرء، ترتفع خطورة السقوط. ولذا؛ أفاد الباحثون بالقول «ومن ثمَ، غالباً ما يُستخدم المشي إلى الوراء في العلاج الطبيعي لتحسين خصائص المشي وحركة الأطراف السفلية؛ إذْ يُحسّن المشي المتكرر للخلف نطاق حركة الركبة والورك والكاحل، والقوة والتنسيق Coordination لدى الأطفال المصابين بالشلل الدماغي Cerebral Palsy ولدى الأفراد البالغين المصابين بأمراض الجهاز العصبي والعضلي الهيكلي».
وكانت «المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة» قد نشرت في عدد مارس (آذار) الماضي دراسة مراجعة طبية لباحثين من الصين بعنوان «التدريب على المشي الخلفي يؤثر إيجابياً على تحسين القدرة على المشي بعد الإصابة بالسكتة الدماغية». وفيها قال الباحثون من جامعة شنغهاي ما مفاده «بمراجعة نتائج سبع دراسات سابقة، وجدنا أن التدريب على المشي الخلفي له تأثير إيجابي على تحسين وظيفة المشي بين المرضى بعد الإصابة بالسكتة الدماغية. بما في ذلك اختبار المشي للخلف 10 أمتار، بإيقاع Step Cadence 4 خطوات في الدقيقة، ومعدل طول الخطوة 7 سنتيمترات».

- مرض باركنسون
وتجدر ملاحظة أن طريقة المشي، في أي اتجاه بالعموم، تعتمد على المعلومات التي تصل إلى الدماغ من مصادر متعددة من الحواس (البصر، اللمس، السمع،...)، وأيضاً على كفاءة المسارات العصبية النازلة من جذع الدماغ إلى النخاع الشوكي. وكذلك من منطقة العقد القاعدي والمخيخ اللذين يؤثران على العمليات التلقائية والمعرفية للمشي. إضافة إلى سلامة الأطراف من أي أمراض أو اضطرابات في المفاصل أو العضلات أو الأعصاب، أو تراكيب القدم بالذات.
وبالعودة إلى الدراسة الأوروبية الحديثة، أفاد الباحثون بأن مرضى باركنسون يعانون من عجز في المشي إلى الأمام، كما يعانون من عجز أكبر في المشي الخلفي (مقارنة بالمشي إلى الأمام)، وانخفاض في سرعة المشي للخلف.
وتحديداً، عند المشي في ظروف غير مألوفة، كالمشي للخلف، يزيد العبء المعرفي للتحكم في وضع الجسم أثناء ذلك. ما يؤدي أثناء المشي للخلف، إلى خطوات أبطأ وأقصر وأكثر تأرجحاً وأعلى نسبة في وقت التوقف، لدى المرضى الذين يعانون من مرض باركنسون، مقارنة بغيرهم. وقد يؤدي ضعف الوظيفة الإدراكية إلى السقوط آنذاك. وأفاد الباحثون «تشير الأدلة إلى أن الضعف الإدراكي قد يكون عاملاً أساسياً فيما يتعلق بأداء المشي للخلف».

- اضطرابات المشية... مظاهر متنوعة وأسباب متعددة
> وفق ما تفيد به المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH، فإن «نمط طريقة مشي الشخص» تسمى «المشية» Gait. واضطراب المشية يتخذ مظاهر عدة». وتضيف «لقد تم إطلاق أسماء لبعض اضطرابات المشي:
 - مشية دافعة Propulsive Gait - وضعية منحدرة وقاسية مع ثني الرأس والرقبة للأمام.
 - مشية المقص Scissors Gait - تنثني الأرجل قليلاً عند الوركين والركبتين مثل الانحناء، مع ارتطام أو عبور الركبتين والفخذين في حركة تشبه المقص.
 - مشية تشنجية Spastic Gait - مشي متيبس يسحب القدمين، بسبب تقلص عضلي طويل في أحد الجانبين.
 - مشية خطوة بخطوة Steppage Gait - تدلي القدم، حيث تتدلى القدم مع توجيه أصابع القدم لأسفل؛ مما يتسبب في كشط أصابع القدم للأرض أثناء المشي، ما يتطلب من الشخص رفع ساقه أعلى من المعتاد عند المشي.
 - مشية التمايل Waddling Gait - مشية تشبه البطة، قد تظهر في مرحلة الطفولة أو لاحقاً في الحياة. وهي مشية متقلبة أو عريضة القاعدة - متباعدة القدمين بشكل غير منتظم ومتشنج عند محاولة المشي.
 - المشية المغناطيسية Magnetic Gait - مشية عشوائية مع الشعور بالقدم كما لو كانت ملتصقة بالأرض».
وأوضحت، أن العديد من الأمراض والحالات المختلفة، يمكن أن تؤثر على المشية وتؤدي إلى مشاكل في المشي. مثل:
 - نمو غير طبيعي لعضلات أو عظام الساقين أو القدمين،
 - التهاب مفاصل الوركين أو الركبتين أو الكاحلين أو القدمين،
 - اضطرابات المخيخ، وهي اضطرابات في منطقة الدماغ التي تتحكم في التنسيق والتوازن الحركي،
 - مشاكل القدم، بما في ذلك مسامير القدم Corns والدُشبذات Calluses والقروح والثآليل،
 - الالتهابات، والعدوى الميكروبية،
 - الإصابات مثل الكسور (كسور العظام) والالتواء والتهاب الأوتار،
 -  اضطرابات الحركة، مثل مرض باركنسون،
 -  أمراض الجهاز العصبي، بما في ذلك التصلب المتعدد MS واضطرابات الأعصاب الطرفية Peripheral Nerve Disorders،

- عدد من الفوائد الصحية للمشي إلى الخلف
 المشي شيء نقوم به تلقائياً، لا يتطلب مجهوداً ذهنياً «واعياً» كبيراً منا كما قد نعتقد. ولكن الحقيقة هي أن المشي عملية أكثر تعقيدا مما يدركه الكثير منا. حيث يتطلب البقاء في وضع مستقيم ومتحرك، والتنسيق بين الأنظمة المرئية والدهليزية في الأذن الداخلية (الأحاسيس المرتبطة بحركات مثل الالتواء أو الدوران أو التحرك بسرعة) ونظام التحسس العميق (الوعي بمكان وجود أجزاء أجسامنا في الفضاء المحيط).
إذن، ماذا يحدث إذا تحدينا أدمغتنا وأجسادنا بالسير للخلف؟ إن هذا التغيير في الاتجاه لا يضع مزيداً من العبء على انتباهنا الذهني وأدائنا الحركي فحسب، بل قد يجلب أيضاً فوائد صحية إضافية؛ لأننا عندما نسير إلى الوراء، يستغرق الأمر وقتاً أطول حتى تتمكن أدمغتنا من معالجة المتطلبات الإضافية لتنسيق هذه العملية. ومع ذلك، فإن هذا المستوى المتزايد من التحدي يجلب معه فوائد صحية متزايدة، للجسم وللدماغ.
ومن أكثر فوائد المشي للخلف، التي أشارت إليها العديد من الدراسات، تحسين الاستقرار والتوازن. وبالتالي يمكن للمشي للخلف أن يحسن المشي إلى الأمام ويضبط التوازن، خاصة لدى البالغين الذين يعانون من روماتزم الفصال العظمي في الركبة Knee O.A.. وذلك ربما نتيجة زيادة قوة عضلات الساق الأقل استخداما أو ربما تخفيف العبء على أجزاء من المفصل.
والمشي للخلف يؤدي تلقائيا إلى اتخاذ خطوات أقصر وأكثر تكراراً؛ مما يؤدي إلى تحسين القدرة على التحمل العضلي لعضلات أسفل الساقين، مع تقليل العبء على مفاصلنا.
كما تؤدي تغييرات الميل إلى تغيير نطاق حركة المفاصل والعضلات. وتتسبب تغييرات الوضعية (الناتجة عن المشي للخلف) في تنشيط المزيد من العضلات التي تدعم العمود الفقري في أسفل الظهر والورك، ما يمكن أن يكون تدريباً مفيداً للأشخاص الذين يعانون من آلام أسفل الظهر المزمنة، ولكن وفق مشورة الطبيب المعالج.
هذا، وكما تقدم في متن المقال، تم استخدام المشي للخلف لتقييم ومعالجة اضطراب التوازن وسرعة المشي، خلال العلاج التأهيلي للمرضى بعد السكتة الدماغية.
والمشي للخلف يحرق مزيداً من الطاقة، مقارنة بالمشي للأمام، عند المشي بالسرعة نفسها. وأشارت بعض الدراسات إلى أن حرق الطاقة خلال المشي للخلف في هذه الظروف يفوق بنسبة 40 في المائة مقارنة مع المشي للأمام. وكذلك خفض كمية تراكم الشحوم في الجسم.
وبعد التدريب الجيد على قدرة المشي للخلف، تفيد المصادر الطبية، بأن «الجري للخلف» Backward Running يزيد بشكل أكبر من قوة العضلات الأساسية المشاركة في استقامة الركبة، والتي لا تنتقل فقط إلى الوقاية من الإصابات فيها، ولكن أيضاً في قدرتنا على توليد القوة والأداء الرياضي. وتحديداً، الجري المستمر للخلف يقلل من الطاقة والجهد البدني الذي ننفقه عادة عندما نركض إلى الأمام. وتشير بعض المصادر الطبية إلى عدد من الفوائد النفسية للمشي للخلف، مثل تعزيز الشعور بوعي الجسم، زيادة الوعي بتنسيق الجسم والحركة، وتخفيف الشعور بالملل أثناء ممارسة الرياضة، وتحسين المزاج النفسي، وتسهيل النوم، وشحذ مهارات التفكير، ورفع مستوى التخمين الذهني وغيرها. وغالبها يحتاج إلى إثباتات علمية.


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.