نقاش صاخب بين بن غفير وبار ليف حول الصدامات في الأقصى

من بين 354 حادث قتل فلسطينيين قُدمت لائحة اتهام واحدة فقط

إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

نقاش صاخب بين بن غفير وبار ليف حول الصدامات في الأقصى

إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

في خضم النقاشات الصاخبة التي دارت، أمس (الأربعاء)، بين وزير الأمن الداخلي الحالي عومر بار ليف، وخليفته المقرر إيتمار بن غفير، والمفتش العام للشرطة يعقوب شبتاي، طرحت وثيقة سرية تتحدث عن نوعية الأسلحة التي تستخدمها الشرطة الإسرائيلية في المسجد الأقصى وباحاته. وفرضت الشرطة أمراً بحظر نشر هذه الوثيقة وهاجمت بن غفير الذي بادر إلى ذلك.
وكانت لجنة خاصة في الكنيست (البرلمان)، التأمت بعد أن تم تعيينها خصيصاً للتداول في مشروع قانون قدّمه رئيس حزب «عوتسما يهوديت» إيتمار بن غفير، يرمي إلى تعديل «مرسوم الشرطة» وتوسيع صلاحياته كوزير للأمن القومي في الحكومة المقبلة وتوليه مسؤولية مطلقة كقائد عام للشرطة ومقرر لسياستها. حضر اجتماع اللجنة بار ليف وبن غفير وشبتاي. وأبدى شبتاي تحفظه الشديد على مشروع القانون، فيما تعامل بن غفير معه باستهزاء بالغ، من خلال مقاطعة أقواله مرات كثيرة، ثم استل الوثيقة السرية وراح يقرأ منها جملاً تدل على «تساهل الشرطة مع المصلين الذين يحاولون منع اليهود من زيارة المكان».
وردّ بار ليف وشبتاي بغضب على بن غفير واتهماه بتزوير الوثيقة. وقال ممثل الشرطة إن هذه الوثيقة سرية ولا يحق لبن غفير أن يكشف مضمونها. ولولا حصانته البرلمانية لكان ممكناً محاكمته على ذلك. وقال شبتاي إنه «مطروح على طاولة اللجنة مشروع قانون، يصعب الاستخفاف بأهميته، وأعتقد أنه سيكون له تأثير دراماتيكي، ليس على أنشطة الشرطة فقط، وإنما على صورتها في نظر الجمهور كله. ونحن في الشرطة نعارض التغييرات وملاءمتها لروح الفترة، لكن تغييرات جذرية ودراماتيكية كهذه يجب أن تتم بحذر وبإجراءات مهنية معمقة».
وأعرب بن غفير عن استغرابه من هذا الاعتراض، وقال إن كل ما يطلبه هو «أن تكون لوزير الشرطة مكانة مساوية لمكانة وزير الدفاع إزاء الجيش. فأنا أرفض ان أكون ختماً مطاطياً للشرطة». وردّ عليه شبتاي قائلاً إن «الشرطة ليست جيشاً. والشرطة مطلعة على معلومات حساسة حول مواطني الدولة، والجيش مطلع أقل. والشرطة تعمل مقابل مواطنين، والجيش يعمل مقابل عدو محدد، والفرق هائل. والسؤال الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا هو ما هي المشكلة في الوضع الحالي، وبناء على ذلك، علينا البحث في طرق لتحسين أدائها».
وتابع شبتاي أن «هناك ادعاءات تجاه عمل الشرطة، وأعرف معظمها. وحققت الشرطة الإسرائيلية إنجازات غير مسبوقة في السنتين الأخيرتين. وأوافق على أن ثمة الكثير الذي ينبغي فعله. لكني أعرف كيف أتوصل إلى الحلول. ونحن بحاجة إلى ميزانيات، قوى بشرية، عتاد أفضل. وهذه الخطط موجودة وموضوعة على طاولة الوزير والحكومة منذ أن توليت المنصب قبل سنتين». ولكن شبتاي رفض سحب صلاحيات منه لصالح الوزير القادم، وفقاً لما ينص عليه مشروع القانون. وقال: «كانت هناك خلافات مهنية بيني وبين الوزير بار ليف، لكن لم تكن هناك حالات طلب فيها الوزير (للأمن الداخلي) تطبيق سياسته ولم تتم الاستجابة له. ومشروع القانون ليس مفصلاً ولا يوضح ما لا يمكن فعله حتى الآن وما يمكن فعله بعد المصادقة على القانون. واليوم أيضاً توجد صلاحيات للوزير حول تفعيل الشرطة، وهي واسعة جداً».
وقاطع بن غفير أقوال شبتاي قائلاً: «لكن لا توجد سياسة. وأنت رأيت ذلك». أجابه شبتاي أن «موضوع السياسة، في جميع الحالات، كان نتيجة لسياسة الوزير، وتحديد الأولويات قرره الوزير وكذلك الموازنة والصلاحية وتعيين الضباط. فالوزير هو الذي يصادق على التعيين في الشرطة الإسرائيلية. ويصعب عليّ إدراك الادعاءات بأن الوزير هو ختم مطاطي».
وقال بن غفير في اللجنة: «ليس سراً أنه توجد حملة متزامنة غايتها الترهيب والتخويف». واتهم وزير الأمن الداخلي الحالي، عومر بار ليف، بالضلوع في حملة كهذه، وتابع: «أريد أن أحكم بيد مفتوحة، وأريد أن أملي سياسة بيد مفتوحة».
وحذّر نائب المستشارة القضائية للحكومة، المحامي غيل ليمون، أمام اللجنة، من أن مشروع القانون ليس متوازناً، ومن تدخل وزير الأمن الداخلي في قضايا حساسة، مثل المسجد الأقصى. وقال إن «وزيراً لا يمكنه التدخل في حدث معين. وهناك أماكن لها حساسية خاصة وهي جبل الهيكل، وهو مكان مميز للغاية. وله حساسية سياسية تتجاوز الدولة».
يذكر أن الكنيست ينشغل في هذه الأيام بالبحث في سن 4 قوانين جديدة يطلبها قادة أحزاب اليمين المتطرف ويضعونها شرطاً للتصويت لصالح حكومة بنيامين نتنياهو. ويتوقع نتنياهو أن ينتهي البحث فيها حتى يوم الإثنين المقبل، لكي يستطيع المصادقة على حكومته في يوم الثلاثاء المقبل. وبين هذه القوانين، تحديد الصلاحيات التي سيأخذها بتسليل سموترتش كوزير خاص داخل وزارة الدفاع، يتولى فيها المسؤولية عن الشؤون المدنية للفلسطينيين وللمستوطنين في الضفة الغربية. وهو يدعي بأن الحكومة «تكبل أيدي الجيش وتخيف الجنود حتى لا يضغطوا على الزناد في مواجهة الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات إرهاب». وهناك قانون آخر جاء ليمنح الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية حق إطلاق الرصاص بغرض القتل لمن يهدد حياتهم.
ونشر الجيش تقريراً يفند فيه هذا الادعاء ويؤكد أنه من مجموع الحوادث التي قتل فيها 354 فلسطينياً في الفترة منذ سنة 2019، لم تقدم سوى لائحة اتهام واحدة ضد جندي إسرائيلي. لذلك فليس هناك مجال للحديث عن تكبيل يد الجيش.
وكان الجيش الإسرائيلي قد عدّل من قواعد إطلاق النار، وأتاح لجنوده إطلاق النار على الفلسطينيين في حالة إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة، حتى بعد الانتهاء من إلقائها، وأثناء انسحاب الشبان من المكان. وصدرت التعليمات الجديدة قبل نحو عام وتم تعميمها في وثيقة مكتوبة على عناصر الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
TT

ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي «سلاحاً للتضليل» من أجل تشويه دعم واشنطن ونجاحاتها في الحرب.

وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة أمس: «الذكاء الاصطناعي قد يكون خطيراً للغاية، وعلينا أن نكون حذرين جداً في التعامل معه»، وذلك بعد وقت قصير من كتابة منشور على منصته «تروث سوشيال» يتهم فيه وسائل الإعلام الغربية دون دليل «بالتنسيق الوثيق» مع إيران لنشر «أخبار زائفة» منشأة بالذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات وسط توتر متجدد بين اللجنة الاتحادية للاتصالات ومحطات البث بعد انتقاد ترمب التغطية الإعلامية لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وهدد رئيس اللجنة بريندان كار يوم السبت بسحب تراخيص محطات البث التي لا «تصحح مسارها» في تغطيتها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكثيراً ما اتهم ترمب وسائل الإعلام بالكذب عندما تنشر أخباراً يرى أنها تنتقده، ودعا سابقاً إلى سحب تراخيص محطات بث يصفها بأنها غير منصفة.

وذكر ترمب أمس (الأحد) ثلاث حالات قال إن إيران استخدمت فيها الذكاء الاصطناعي لتضليل الرأي العام. وكتب على منصة «تروث سوشيال» أن إيران عرضت «قوارب مسيرة انتحارية» غير موجودة. وأضاف أن إيران استخدمت الذكاء الاصطناعي لتصوير هجوم ناجح على حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بصورة كاذبة، وتابع أن المنافذ الإعلامية التي روّجت الخبر يجب اتهامها بالخيانة.

النيران تهب في ناقلة نفط بعد تعرضها لهجوم إيراني بميناء خور الزبير قرب البصرة بالعراق (أ.ب)

وتحققت وكالة «رويترز» للأنباء من صور ملتقطة في ميناء البصرة العراقي وتظهر قوارب إيرانية محملة بالمتفجرات تهاجم ناقلتي وقود على ما يبدو، وهو حادث أودى بحياة فرد واحد على الأقل من الطاقم.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بالفعل أن الجيش استهدف حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، إلا أن وسائل الإعلام الغربية لم تتناقل هذا النبأ على نطاق واسع.

وقال ترمب إن الصور التي تظهر «250 ألف» إيراني في مسيرة لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي «من صنع الذكاء الاصطناعي بالكامل»، مضيفاً أن التجمع «لم يحدث قط».

وخرجت عدة مظاهرات مؤيدة للحكومة في إيران منذ اندلاع الحرب، لكنّ بحثاً سريعاً أجرته «رويترز» لم يعثر على أي تقارير غربية تشير إلى رقم 250 ألفاً. ونشرت مؤسسات إعلامية كثيرة، منها وكالة «رويترز» للأنباء، صوراً إخبارية تظهر حشوداً في طهران بعد اختيار خامنئي زعيماً أعلى. ولم يوضح ترمب التقارير الإخبارية المحددة من إيران التي يشير إليها.


صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
TT

صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)

دوت صافرات إنذار بشكل متكرر في أنحاء شمال إسرائيل، اليوم الاثنين، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه عدة مناطق، بينما تم تفعيل إنذار منفصل في القدس.

وبحسب موقع «واي نت» الإسرائيلي الإخباري، فقد تم رصد عمليات إطلاق صواريخ باتجاه القدس، والسهل الساحلي، ومنطقة عسقلان. وتم اعتراض صاروخ واحد كان موجهاً نحو القدس، بينما سقطت قذائف أخرى في مناطق مفتوحة.

وشملت الإنذارات مناطق تمتد من جبل الكرمل حتى هضبة الجولان، إضافة إلى بيسان والجليل الأسفل ووادي عارة ومنطقة البحر الميت وأجزاء من الضفة الغربية.

وأعلنت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» عدم تسجيل إصابات مباشرة نتيجة القصف الأخير، في حين أن هناك شخص واحد يعاني من الصدمة.

وتم السماح للسكان بمغادرة الملاجئ بعد انتهاء حالة التأهب.


نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
TT

نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)

يمثل نشر نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط مرحلة جديدة في الحرب الدائرة منذ أسابيع مع إيران، في وقت تكثف فيه القوات الإيرانية هجماتها على مضيق هرمز.

ووفقاً لاثنين من مسؤولي الدفاع الأميركيين، فإن الوحدة المعروفة رسمياً باسم الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية ستكون في وضع غير معتاد، نظراً للمشكلة التي تؤرق البنتاغون: قدرة الجيش الإيراني على زرع الألغام في المضيق، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره خُمس النفط العالمي.

وقد أجبرت الضربات الجوية الأميركية الإيرانيين على التخلي عن سفنهم البحرية الأكبر حجماً ونشر زوارق سريعة تحمل ألغاماً قادرة على تفادي الطائرات. ومن المرجح أن تنطلق هذه الزوارق من أرخبيل من الجزر القريبة من المضيق.

وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير متقاعد مطلع على قدرات الوحدة إن وصول الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال الأيام المقبلة سيمكن البنتاغون من تنفيذ غارات سريعة على تلك الجزر بواسطة مشاة البحرية الذين سيحظون بدعم لوجيستي وجوي.

غير أن ذلك يزيد من خطر التصعيد. فقد سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجازة عمليات عسكرية محدودة النطاق - مثل العملية التي استهدفت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) - وهي عمليات قد تحقق مكاسب قصيرة الأجل لكنها قد تكون كارثية إذا سارت الأمور على نحو خاطئ.

وكان ترمب قد أعلن على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة أن الجيش الأميركي نفذ غارة قصف كبيرة على جزيرة خرج، وهي ميناء رئيسي ومركز تصدير النفط الإيراني. وقال إن الغارة «دمرت تماماً» القوات العسكرية في الجزيرة، لكنه أمر البنتاغون بعدم إلحاق الضرر بالبنية التحتية النفطية «لدواعي اللياقة».

وقد ارتفع السعر العالمي للنفط بنسبة 40 في المائة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران في أواخر الشهر الماضي.

ورغم أن عدد هذه القوات صغير نسبياً مقارنة بنحو 50 ألف جندي أميركي موجودين بالفعل في المنطقة، فإن الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية تحظى بتقدير القادة العسكريين لأنها قادرة على نشر مفارز من القوات والمركبات على الأرض بسرعة.

وفي مضيق هرمز، يمكن لمشاة البحرية أيضاً تنفيذ عمليات مضادة للطائرات المسيّرة باستخدام مركبات تشويش تُنشر على سفنهم، إضافة إلى مرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى، حسب المسؤول الدفاعي الأميركي المتقاعد.

وعادة ما تنتشر الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية على متن عدة سفن، من بينها سفينة هجومية برمائية ذات سطح قصير يمكنها حمل طائرات (إم في 22 أوسبري) ومروحيات النقل وطائرات هجومية مثل المقاتلة (إف 35) المشتركة. وتحمل سفن أخرى عناصر مشاة البحرية مع المدفعية الداعمة لهم ومركبات الإنزال البرمائية المستخدمة في عمليات الانتقال من السفن إلى الشاطئ.

وقال المسؤول الدفاعي الأميركي السابق إنه مع وجود وحدة استكشافية من الساحل الشرقي تدعم الحرب في فنزويلا، وانتشار الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية في الشرق الأوسط - وهي عادة ما تتمركز في أوكيناوا باليابان - فلن تكون هناك قوة استجابة سريعة متاحة لدعم العمليات في مسرح المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا الجنوبية وتايوان.

ويترك ذلك فجوة إضافية في الدفاعات الأميركية، إلى جانب إعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي الحيوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط.

وفي الماضي، نُشرت الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية، التي تُعرف على نطاق واسع باسم «قوة الطوارئ 911 الأميركية»، في مناطق القتال، وأجلت سفارات، ونفذت عمليات لمكافحة القرصنة.

وكانت قوات من الوحدة الاستكشافية الخامسة عشرة لمشاة البحرية من بين أوائل القوات الأميركية التقليدية التي انتشرت على الأرض خلال الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

*خدمة نيويورك تايمز