أوباما: أجيال من القادة الأميركيين استفادوا من مهارات سعود الفيصل الدبلوماسية

مسؤولون أميركيون ينعون الأمير الراحل ويشهدون له بالحكمة والحنكة

الراحل الأمير سعود الفيصل في صورة تجمعه مع بعض قادة جي 20 التي عقدت في لندن 2009 (غيتي)
الراحل الأمير سعود الفيصل في صورة تجمعه مع بعض قادة جي 20 التي عقدت في لندن 2009 (غيتي)
TT

أوباما: أجيال من القادة الأميركيين استفادوا من مهارات سعود الفيصل الدبلوماسية

الراحل الأمير سعود الفيصل في صورة تجمعه مع بعض قادة جي 20 التي عقدت في لندن 2009 (غيتي)
الراحل الأمير سعود الفيصل في صورة تجمعه مع بعض قادة جي 20 التي عقدت في لندن 2009 (غيتي)

«باعتباره أقدم وزراء الخارجية في العالم، شهد الأمير سعود الفيصل أكثر الفترات تحديا في المنطقة (الشرق الأوسط) ولطالما تشبث بأهداف السلام، سواء تعلق الأمر بإنهاء الحرب الأهلية في لبنان أو المساعدة في إطلاق مبادرة السلام العربية».. بهذه الكلمات نعى الرئيس الأميركي باراك أوباما وزير الخارجية الراحل الأمير سعود الفيصل. وقال أوباما إن «أجيالا من القادة والدبلوماسيين الأميركيين استفادوا من نظرته الرصينة للأمور، وحكمته واتزانه، ومهاراته الدبلوماسية». وأضاف أوباما أن الدبلوماسي «الملتزم المتكامل» كان حريصا على تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، كما كان متشبثا بأهمية العلاقات السعودية - الأميركية.
وعبر عدد من المسؤولين الأميركيين عن أساهم البالغ لخبر وفاة الأمير سعود الفيصل الذي عرفوه خلال العقود الأربعة الماضية وأعجبوا بحنكته في إدارة خارجية البلاد وتوطيد العلاقة بين البلدين لما فيه مصالحهم المشتركة ومصلحة المنطقة ككل.
ولعل ذلك بدا واضحا جليا في بيان الرئيس الأميركي أوباما الذي نعى فيه الأمير الفيصل وعبر فيه عن بالغ أسفه لرحيله واستفادة أجيال من القادة والدبلوماسيين الأميركيين من مهارته الدبلوماسية، فضلا عن اتزانه والتزامه.
كما عبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن أحر تعازيه للملك سلمان والعائلة المالكة والشعب السعودي، وذكر أن الأمير كان «شخصية ذات خبرة طويلة وروح جميلة ورؤية سديدة، وأنه خدم بلاده جيدا وبوفاء». وأضاف كيري: «أنا معجب به شخصيا وأقدر صداقته ونصائحه الحكيمة». كما أكد أنه يعد أسطورة في دوره كمتحدث رسمي للبلاد في المحافل الخارجية، وأنه لن ينسى أبدا.
وهذا ما أكده السيد فورد فراكر السفير الأميركي السابق لدى المملكة من عام 2007 إلى 2009، وأضاف أن «سعود الفيصل يعد من أهم المسؤولين السعوديين ولا توجد أي سياسة خارجية للسعودية لم يسهم فيها الفيصل».
ولم يتوان فراكر في الثناء على الفيصل منذ عرفه أولا زميلا دراسيا في جامعة «برنستون» المرموقة، يشاهده باستمرار يلعب كرة القدم بمثابرة وحماس في ملعب الجامعة، وهي نفسها المثابرة التي استمرت معه في مسيرته الخارجية التي تشهد بها واشنطن.
ومن جانبه، قال السيد توماس ماتير، الرئيس التنفيذي لمجلس سياسة الشرق الأوسط في واشنطن الذي زار المملكة في مناسبات مختلفة، إن «الأمير سعود الفيصل يعد من أكثر الأشخاص حكمة وحنكة، وذو رأي سديد في الحكومة السعودية والعائلة المالكة، وعلى مر عدد من السنوات». وأضاف: «نحن في الولايات المتحدة الأميركية نعرفه ونحترمه، ونعرف أننا عندما نتعامل معه في أي من الأمور فهو سينجزها بنجاح وعلى أكمل وجه.. سوف يفتقد بالتأكيد».
ولعل مواقف الفيصل في الحرب على الإرهاب وسياساته لمحاربته الجماعات المتطرفة عالميا هي من النقاط اللامعة في سجلّه ومن أكثر ما يتذكره المسؤولون الأميركيون في التقارير الصحافية - إذ ركز روبرت جوردان، السفير الأميركي السابق لدى السعودية (2002 - 2003) على دور الفيصل في محاربة القاعدة والإبقاء على العلاقات السعودية - الأميركية خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) التي شهدت توترا في العلاقات بين البلدين. ويقول جوردان: «إلا أن الفيصل حافظ على رباطة جأشه والتزامه بأن يعي كلا الطرفين عمق العلاقة بين البلدين والإبقاء على مصالحهم المشتركة». كما لم تنس منظمات واشنطن الداعمة للقضايا العربية سجل الفيصل المشرف في المنطقة وفي خدمة الأمة العربية والإسلامية، حيث ذكر السيد خليل جاهشان، الرئيس التنفيذي للمركز العربي في واشنطن، أنه «لا يمكن التفكير في السياسات الخارجية للشرق الأوسط دون ذكر الفيصل وخدمته للمنطقة».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.