السعودية تستعد لإطلاق أول منصة عالمية للموهوبين

تضم 100 مشارك من 30 دولة حول العالم

مشاركات دولية ومحلية في جلسات المواهب
مشاركات دولية ومحلية في جلسات المواهب
TT

السعودية تستعد لإطلاق أول منصة عالمية للموهوبين

مشاركات دولية ومحلية في جلسات المواهب
مشاركات دولية ومحلية في جلسات المواهب

تستعد السعودية لتقديم منهجية حديثة في قيادة الابتكار، من خلال إطلاق منصة عالمية للموهوبين لمشاركة معارفهم وأفكارهم الإبداعية، بعد ما يقارب 4 أشهر من انتهاء أعمال المؤتمر العالمي الثاني للموهبة والإبداع المقام في جدة تحت عنوان «رحلة نحو المستقبل الجديد»، الذي أقيمت نسخته الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، ووجه خادم الحرمين الشريفين بأن يعقد كل عامين.
ويشارك في المؤتمر بنسخته الثانية الذي تستمر أعماله حتى يوم الثلاثاء الموافق 13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، نخبة من خبراء الموهبة والإبداع والذكاء الجمعي في العالم، والعديد من المهتمين والمختصين، وقد بدأت أمس الأحد أولى الجلسات العلمية، والنقاشية، وجلسات الأفكار «الآيدياثون»، بمشاركة نخبة من خبراء وموهوبي العالم.
وشاركت عشرون مجموعة، تضم 100 موهوب وموهوبة من 30 دولة في جلسة الأفكار الأولى، وعملت كل منها على وضع الأفكار الإبداعية لتحدي البحث عن المواهب في المنصة، وتقديمها إلى لجنة التحكيم المكونة من 12 عضواً من جنسيات مختلفة، ليتم إعلان الفكرة الفائزة، وتكريم مجموعتها من جانب أمين عام مؤسسة «موهبة» الدكتورة آمال الهزاع، لتنطلق جلسة الآيدياثون الثانية بعنوان «تحدي تمكين المواهب».
وعلى هامش أعمال المؤتمر العالمي الثاني للموهبة والإبداع في جدة تحت عنوان «رحلة نحو المستقبل الجديد»، أوضح لـ«الشرق الأوسط» نزيه العثماني نائب الأمين العام للتواصل المؤسسي لتطوير الأعمال لمؤسسة موهبة ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر العالمي للموهبة والإبداع في نسخته الثانية، أن المؤتمر العالمي الثاني للموهبة والإبداع، يأتي في ظل تصاعد الحاجة لتكاتف القدرات الموهوبة من دول العالم كافة، لوضع الحلول الإبداعية لمواجهة تحديات التنمية المستدامة العالمية، بما يساهم في تحسين حياة الإنسان على كوكب الأرض، وبناء مستقبل أفضل للبشرية. وقال العثماني النسخة الأولى جمعت الجهات التي ترعى الموهوبين من كل أنحاء العالم، للتحدث عن وسائل وطرق الرعايا وتطويرها في المستقبل، وكانت من توصيات هذه النسخة بناء منصة عالمية لرعاية الموهوبين، وفي النسخة الثانية المقامة حالياً، قمنا بالفعل بدعوة 100 موهوب من السعودية و30 دولة حول العالم، سيقومون بتحدٍّ من 9 مراحل لنصل لمنصة عالمية ترعى الموهوبين في العالم وذلك تطبيقاً لتوصيات النسخة الأولى.
وبين العثماني أن المنصة التي يتم العمل عليها من قبل الموهوبين أنفسهم سيتم إطلاقها في كل أنحاء العالم برعاية سعودية بعد ما يقارب أربعة أشهر من الآن، وستكون على أعلى مستوى نتيجة تشارك أفضل العقول في بنائها، لتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي ستطرحها الجهات الدولية في مجالات معينة، وأضاف العثماني: «هذا هو المستقبل الجديد الذي نطمح إليه، والذي لا توجد فيه حدود جغرافية ولا سياسية بين العقول المبتكرة التي تريد أن تعمل لتقديم حلول تخدم كل المجتمعات».
وحول ما إذا كانت الموهبة مكتسبة أو متوارثة، قال العثماني: «هناك مدارس تقول إنها مكتسبة وأخرى تؤكد أنها موروثة، ولكن المتفق عليه هو أن الموهبة إن لم تلقِ الرعاية والاهتمام، تموت مع الوقت، فالعقل إذا كان متميزاً وقادراً على حل مشكلات معقدة، ولم يتم استخدام هذه المهارة بشكل مستمر ستختفي مع الوقت، وهذا يبرز أهمية الاكتشاف والرعاية، وهو ما وفرته موهبة عبر البرنامج الوطني للكشف عن الموهوبين بالتعاون مع وزارة التعليم».
ومع انطلاق أولى جلسات أعمال المؤتمر العالمي الثاني للموهبة، استعرض جيف مولغان أستاذ الذكاء الجمعي بكلية لندن الجامعية، في الجلسة الأولى مجموعة من الاستلهامات، وقصص النجاح، وأمثلة علمية لنتائج الذكاء الجمعي على مر التاريخ، بعدها، انطلقت الجلسة النقاشية الأولى التي شارك فيها كل من البروفسورة ليوني كرونبورغ خبيرة في علم النفس والإرشاد، والدكتور ليان هيوقفين رئيس المجلس الأوروبي لذوي القدرات الفائقة، والدكتور عارف أنصاري قيادي في التحول وخبير تحليلات الأعمال التنبؤية جيف مولغان، وأدارها فاميولوسي باباجيدي المدير التنفيذي، أفريقيا Under 40 CEOs.
وتناولت الجلسة النقاشية الأولى، أهم أفكار الذكاء الجمعي، وأثره في المستقبل الجديد، وقدم المشاركون الكثير من الإرشادات والتوجيهات عن كيفية الاستفادة من مهارات الذكاء الجمعي لإيجاد الحلول الحقيقية للمستقبل، وأكدوا ضرورة استخدام المهارات الناعمة، وتصدير أساليب التعلم الجامعي، إلى جانب أهمية تقدير الذكاء الفردي، بالتزامن مع الاهتمام بالأبحاث والحلول التشاركية.


مقالات ذات صلة

«جود الرياضة» تطلق حملة تحفيزية لتقديم العطاء السكني

الرياضة «جود الرياضة» تطلق حملة تحفيزية لتقديم العطاء السكني

«جود الرياضة» تطلق حملة تحفيزية لتقديم العطاء السكني

أعلنت وزارة الرياضة بالتعاون مع منصة جود الإسكان اليوم الأحد عن إطلاق حملة خيرية لتحفيز الأفراد والجماهير الرياضية على تقديم العطاء السكني وتأمين المساكن للأسر شديدة الحاجة تحت مسمى «جود الرياضة» لتبدأ منذ اليوم وحتى نهاية أيام شهر رمضان المبارك وجاء ذلك بحضور ماجد الحقيل وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان رئيس مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن» وعبد الإله الدلاك مساعد وزير الرياضة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الرياضة «لمياء» تتوج اليمامة بكأس الصالات السعودية للسيدات

«لمياء» تتوج اليمامة بكأس الصالات السعودية للسيدات

توجت أضواء العريفي مساعدة وزير وزارة الرياضة السعودية، بحضور لمياء بن بهيان نائبة رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعالية الرشيد مديرة إدارة كرة القدم النسائية في الاتحاد، فجر الأحد، فريق اليمامة بكأس الصالات للسيدات، وذلك بعد فوزه على النصر بطل الدوري السعودي للسيدات بنتيجة 8 أهداف مقابل هدف وحيد في المباراة النهائية، وتعد هذه الخسارة الأولى من نوعها بهذه النتيجة في مسيرة النصر الكروية. وشهدت المباراة حضوراً جمهورياً كبيراً وسط أجواء حماسية وتفاعل مبهر، حيث ساندوا الفريقين حتى النهاية، وسجل عدد الحضور الأكثر منذ بداية البطولة. وحصل فريق اليمامة على جائزة قدرها 400 ألف ريال، فيما نا

الرياضة «الثقافة» و«الرياضة» السعوديتان تطلقان بطولة موسم رمضان للبادل

«الثقافة» و«الرياضة» السعوديتان تطلقان بطولة موسم رمضان للبادل

تُطلق وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الرياضة اليوم الأربعاء بطولة موسم رمضان التصنيفية للبادل في ملاعب (إن 1 للبادل) بمدينة الرياض؛ للإسهام بتفعيل الأنشطة الرياضية والمشاركة المجتمعية في مدينة الرياض، ولمواكبة الإقبال الكبير على هذه اللعبة، وتبلغ القيمة المالية الإجمالية لهذه البطولة مبلغ 104 آلاف ريال؛ وذلك كإحدى فعاليات الموسم، التي تهدف إلى إحياء المشاركة المجتمعية، وتعزيز الممارسات الرياضية لدى المجتمع السعودي في هذا الشهر. وتضم البطولة ثلاث بطولات تُغطي ثلاث فئات مجتمعية، الأول منها بطولة موسم رمضان التصنيفية للرجال، التي يتنافس خلالها اللاعبون على ثلاث فئات، يحصل الفائزون بالمراكز الثلا

الرياضة جانب من حضور منتدى دور الرياضة الجامعية في دعم الرياضة السعودية (الشرق الأوسط)

المزيني: نتطلع لمزيد من التوسع والتطوير في الرياضة الجامعية السعودية

كشف خالد المزيني، رئيس الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية، عن تطلعاته لمزيد من التوسع والتطوير في الرياضة الجامعية، مشدداً على أن هناك آفاقاً أوسع وأفكاراً طموحة سيعملون على جعلها واقعاً في الميدان الجامعي. وأشار خلال افتتاحه منتدى «دور الرياضة الجامعية في دعم الرياضة والشراكة مع الاتحادات واللجان الرياضية السعودية»، إلى أمله في أن يكون اللقاء انطلاقة لشراكات تؤدي إلى مزيد من العمل في الرياضة الجامعية، وأن يحمل في طياته الحلول والنتائج المرجوة للوصول إلى الأهداف الاستراتيجية للاتحاد. وانطلقت الجلسة الأولى للقاء، الذي عقد أمس في الرياض وعنوانها «الرياضة الجامعية محلياً ودولياً»، بكلمة لليونز إيد

يوميات الشرق جانب من سباق ماراثون الرياض الدولي العام الماضي (الشرق الأوسط)

انطلاق ماراثون الرياض الدولي السبت المقبل

ينطلق السبت المقبل ماراثون الرياض الدولي، وذلك بتنظيم من الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، وسط رعاية من «روشن»، و«نيوم»، و«سابك»، و«المسار الرياضي»، و«روح السعودية»، وشركات أخرى، ودعم من وزارة الرياضة وبرنامج «جودة الحياة» والاتحاد السعودي لألعاب القوى. ويهدف الماراثون إلى تشجيع أفراد المجتمع على ممارسة النشاط البدني والمشاركة في الفعاليات الرياضية، والدخول في رحلة مليئة بالحماس والتحدي الكبير لقطع مسار بطول (42.2 كلم)، وذلك مروراً ببعض المعالم السياحية في الرياض مثل: المدينة الرقمية، والدرعية. وستبدأ انطلاقة العدّائين المحترفين لمسار 42 كلم في تمام الساعة 6:25 صباحاً، ومسار 21 كلم في 00:8 صباحا


خليل رباح يُعيد تركيب العالم بتجهيزاته التي حطَّت في بيروت

في أحد التجهيزات لُفّت قضبان الحواجز بقطع من الأقمشة البالية (غاليري صفير - زملر)
في أحد التجهيزات لُفّت قضبان الحواجز بقطع من الأقمشة البالية (غاليري صفير - زملر)
TT

خليل رباح يُعيد تركيب العالم بتجهيزاته التي حطَّت في بيروت

في أحد التجهيزات لُفّت قضبان الحواجز بقطع من الأقمشة البالية (غاليري صفير - زملر)
في أحد التجهيزات لُفّت قضبان الحواجز بقطع من الأقمشة البالية (غاليري صفير - زملر)

يعود الفنان التشكيلي خليل رباح إلى بيروت بعد غياب 8 سنوات، بمعرض من جزأين، في صالتَيْ «صفير - زملر» في الكرنتينا ووسط بيروت. المعرضان متكاملان من حيث الروح والنكهة، ومختلفان في الوسائل والأساليب. لكن هذا الفنان الفلسطيني الآتي من رام الله، الذي بقي طيلة مسيرته التشكيلية ملتزماً أوجاع شعبه، يزداد عمقاً وألماً وبحثاً هذه المرة، بعد مأساة غزة، محاولاً سبر أغوار جراح شعبه وتشتته، بعدما سالت شلالات الدماء. هكذا أصبحت اللوحة، كما التجهيز، في تحدٍّ خاسر سلفاً مع واقع يستحيل التعبير عنه بالسبل المتاحة.

تَغيُّر الوظائف في العمل الفني يُبدِّل المعنى (غاليري صفير - زملر)

في الكرنتينا، تجهيزات لملمها رباح، كعادته، من مخزونه الأرشيفي الكبير، الذي يجمعه من يوميات الناس وأدواتهم المعتادة.

عند المدخل، تستقبلك قدور الطبخ الكبيرة المصنوعة من الألمنيوم، موضوعة داخل قفص أسود، وعلى طرفيه إطارا سيارة أسودان. وإلى جانب هذا العمل، تجهيز آخر عبارة عن كاميرات فيديو اصطفت على طاولة لكيّ الملابس، وتدلّت شرائطها بعضها إلى جانب بعض كأنها أغصان شجر. وأُحيط التجهيز كله بإطار زجاجي شفاف.

لكن التجهيز اللافت في هذه المجموعة هو بيت الزرع البلاستيكي الواسع، الذي يُفترض أن يحمي النباتات من عصف الشتاء، لكنه يتحول هنا، بحجمه الكبير، مكاناً خرباً لا مجال فيه للخصب أو الثمر. فالبذور التي نُثرت في الأحواض لم تنبت، والنباتات الخضراء التي اشرأبت فعلاً تعاني الذبول، كأنها عُذِّبت وأُنهكت. وفي حوض آخر أكوام من الزجاج المهشم، وفي ثالثٍ ألعاب أطفال قديمة مكدسة، وفي رابعٍ ملاعق وأوانٍ مطبخية، وحوض به أدوات نجارة... وغيره فيه صوان. في كل مربع يُفترض أن يكون فيه موضع للأمل حلّت أكوام من بقايا قديمة. ولم يعد البيت البلاستيكي رمزاً للخضرة والحياة، بل مكاناً لدفن المخلفات المهملة التي قد تُنسى إلى الأبد.

وبذلك يبقى رباح، كما في معارضه السابقة، حريصاً على تطوير أسلوبه المفاهيمي ومشروعاته الفنية التي تنهل من الواقع الفجّ، بأبسط أشيائه وأوسعها تداولاً؛ فيخرجها من سياقاتها المعتادة ويمنحها بُعداً آخر. هذا ما فعله في تجهيزه الذي تتراكم فيه عشرات الكراسي الخشبية التقليدية المتقشفة، التي تُستخدم عادةً للجلوس على قارعة الطرقات.

تجهيز الكراسي الملونة لخليل رباح (غاليري صفير - زملر)

وكذلك الحال بالنسبة إلى سلّمين معدنيين ثُبِّتا على جدار، وتدلّت من أحد جانبيهما مَكَاوٍ للملابس، ومن الجانب الآخر مرشّات للاستحمام، في لعبة عبثية تشبه الطريقة التي يُعاد بها تركيب العالم بفوضوية.

أما التجهيز الأكبر في المعرض، فيحتل ثلث صالة العرض، ويتكوّن من حواجز معدنية ممتدة لُفّت قضبانها بأقمشة ملونة، وخلفها عربات مطارات مخصصة لحمل الحقائب، وقد استُخدمت هذه المرة لنقل الدراجات الهوائية التي تملأ المكان.

تبديل الوظائف وتغيير وجهة الاستخدام يمنحان الأشياء طعماً آخر. هذا ما تقوله تجهيزات خليل رباح في منطقة الكرنتينا، بينما يقدم المعرض الثاني نمطاً مختلفاً يصبّ في المجرى نفسه.

هنا يطالعك رداء نسائي من التراث الفلسطيني؛ شاهق بحجم الباب الذي تلج منه إلى الصالة. هذا الثوب المشغول بعناية هو رد حضاري من الفنان على سرقة أستراليا موزاييك من فلسطين خلال الحرب العالمية الأولى، وجده جنود أستراليون خلال حفر أحد الخنادق في غزة، فحملوه معهم إلى بلادهم، ومن ثم عُرض في أحد متاحف أستراليا.

وخلال إجرائه أبحاثاً عن أستراليا تمهيداً للمشاركة في «بينالي سيدني»، عثر الفنان على هذه المعلومة المؤلمة، فقرر أن يذهب إليهم برداء من بلاده، حيك من بقايا أثواب قديمة وبالية جمعها من جدات فلسطينيات قرويات، ليذكّرهم بالموزاييك المسروق. إنه نوع من المقاومة الفنية في وجه مستعمر يباهي بالسرقة، ويرى أن ما سلبه حق مكتسب لا يخجل منه.

تجهيز السلالم والطاولات المقلوبة (غاليري صفير - زملر)

وبالقرب من الرداء التراثي الفلسطيني العملاق، تظهر إبرة خياطة تحت مجهر؛ سُلّطت عدسته على ثقبها الذي تدلّى منه خيط. هذا هو الخيط السحري الذي منه يُصنع إبداع التراث الفلسطيني، حيث تحاك الغرز؛ واحدة تلو الأخرى.

وفي لوحات اصطف بعضها إلى جانب بعض، نرى في كل منها قطعة قُطعت من جذع شجرة زيتون معمّرة. ومن يعرف متانة جذوع الزيتون، وكم هو موجع أن تُقطّع ويُعتدى عليها كأنما هذا قتل لعشرات السنين والذكريات، يفهم كيف رسمها رباح، وقد اتخذت أشكال قلوب وأعضاء بشرية نابضة. وفي لوحات أخرى أُنجزت بعد إبادة غزة، نرى الجذوع المقطعة وقد مُزِّقت بعد رسمها وأعيد لصقها بتقنية الكولاج، في لعبة تحطيم المحطَّم، بعد كل ما شهدته فلسطين من تمزقات.

استعارة الرموز وتوظيفها جزء من عمل خليل رباح، حيث تصبح شجرة الزيتون كائناً حياً، ويتعامل مع جذوعها وأغصانها وزيتها، كما يستعير خيوط التطريز للتعبير عن الهوية والانتماء. وفي إشارة إلى الأرض وغصة فقدانها، يلجأ إلى عناصر مثل التراب ونبتة العدس وحبة القمح.

وهو فنان عاشق للأرشيف، يعود إلى مجموعاته التي رتّبها ونظّمها ليبني منها تجهيزاته، معيداً تعريف العناصر الأولى ومانحاً إياها وظائف أخرى، لا تحرمها معناها الأصلي، وإنما تضفي عليها بُعداً أعمق حين تلتصق بمواد جديدة.

البيت البلاستيكي... من رمز للثمر إلى مقبرة للمهملات (غاليري صفير - زملر)

قضى رباح 10 سنوات من عمره في أميركا، حيث درس الهندسة المعمارية، التي تتجلى بوضوح في بنيان تجهيزاته، وعمل هناك قبل أن يختار العودة إلى رام الله. عاش تجربة الاستعمار والغربة والفقد وتمزق الهوية وانشطار الانتماء، وعبّر عن كل هذا بأعمال تحكي فلسطين بأسلوبه الخاص، مستلهماً عناصر بيئته الخام، ومقدماً إياها في تركيبات سوريالية، مثل لفائف النايلون التي تكدست في معرضه البيروتي واخترقتها أسنان المناشير الحديدية الصدئة.

وقد وصفه أحد النقاد بأنه «يجرّ الأشجار إلى داخل صالات العرض، ويطحن الزيتون بالحجر، ويبتكر، بعبثية، متحفاً وشركة طيران وبينالياً»، عادّاً أن عمله يقف على الخط الفاصل بين الاستهلاك الفني والانخراط الجاد في قضايا الهوية والانتماء.


رابطة مشجعي إيفرتون تشكك في قرارات النادي خلال فترة الانتقالات

جماهير إيفرتون تنتقد سياسة التعاقدات (رويترز)
جماهير إيفرتون تنتقد سياسة التعاقدات (رويترز)
TT

رابطة مشجعي إيفرتون تشكك في قرارات النادي خلال فترة الانتقالات

جماهير إيفرتون تنتقد سياسة التعاقدات (رويترز)
جماهير إيفرتون تنتقد سياسة التعاقدات (رويترز)

انتقدت رابطة لمشجعي إيفرتون، اليوم الأربعاء، سياسة التعاقدات في النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية، عادّةً أن الجماهير تستحق توضيحات بعد فترة انتقالات أخرى اتسمت بالتأخر في التحرك والإخفاق في ضم عدد من اللاعبين البارزين.

وقالت الرابطة، التي تعقد اجتماعات دورية مع مجلس إدارة إيفرتون لمناقشة القضايا المرتبطة بالجماهير، إن المشجعين تلقوا وعوداً باتباع نهج أكثر احترافية وتنظيماً في التعاقدات، لكنهم شاهدوا النادي مجدداً يتخبط في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات لمحاولة معالجة احتياجات ظلت قائمة منذ فترة طويلة.

وجاءت هذه الانتقادات بعد تعثر صفقة التعاقد مع المهاجم الأميركي فولارين بالوغون في اليوم الأخير من فترة الانتقالات، ما ترك المدرب ديفيد مويز أمام خيارات محدودة لتعويض رحيل المهاجم بيتو إلى فيورنتينا.

وقالت الرابطة في بيان عبر منصة «إكس»: «ترى الرابطة أن الجماهير تستحق شرحاً واضحاً لما حدث خلال فترة الانتقالات الحالية، وأسباب عدم التعاقد مع لاعبين بارزين وما الخطوات التي سيتم اتخاذها لضمان عدم تكرار هذه الإخفاقات مستقبلاً».

ويعد تيرنو باري المهاجم الأساسي في صفوف إيفرتون حالياً، إلى جانب برينان جونسون وتيريك جورج والموهبة الصاعدة من أكاديمية النادي برايدن غراهام، ضمن الخيارات الهجومية المتاحة أمام مويز.

وخلال الصيف، سمح إيفرتون برحيل كل من إيليمان ندياي وناثان باترسون، بينما تعاقد مع أينسلي مايتلاند نايلز لشغل مركز الظهير خلفاً للقائد المخضرم شيموس كولمان.

وأضافت الرابطة: «السماح برحيل لاعبين من دون تأمين بدائل مناسبة ترك الفريق يعاني نقصاً واضحاً في عدد من المراكز الأساسية. كما أن انهيار صفقة أخرى في اللحظات الأخيرة يزيد من حالة الإحباط».

ويستضيف إيفرتون، الذي استهل مشواره في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بفوز وتعادل، فريق مانشستر يونايتد يوم الأحد.


الملك تشارلز وماكرون يتفقدان نسيج بايو التاريخي في المتحف البريطاني

تُظهر هذه الصورة التي التُقطت في 18 سبتمبر 2019 نسيج بايو الذي يعود إلى القرن الحادي عشر والذي يؤرخ للغزو النورماندي لإنجلترا في بايو في نورماندي بفرنسا (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة التي التُقطت في 18 سبتمبر 2019 نسيج بايو الذي يعود إلى القرن الحادي عشر والذي يؤرخ للغزو النورماندي لإنجلترا في بايو في نورماندي بفرنسا (أ.ب)
TT

الملك تشارلز وماكرون يتفقدان نسيج بايو التاريخي في المتحف البريطاني

تُظهر هذه الصورة التي التُقطت في 18 سبتمبر 2019 نسيج بايو الذي يعود إلى القرن الحادي عشر والذي يؤرخ للغزو النورماندي لإنجلترا في بايو في نورماندي بفرنسا (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة التي التُقطت في 18 سبتمبر 2019 نسيج بايو الذي يعود إلى القرن الحادي عشر والذي يؤرخ للغزو النورماندي لإنجلترا في بايو في نورماندي بفرنسا (أ.ب)

سيزور الملك تشارلز ملك بريطانيا والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، المعرض الذي يضم نسيج بايو التاريخي، وهو عمل مطرز يعود إلى ما يقرب من 1000 عام ويصوّر غزو وليام الأول، وهو من أجداد الملك، لإنجلترا في عام 1066.

وبموجب اتفاق مع الحكومة الفرنسية، تمت إعارة النسيج، الذي يبلغ طوله 70 متراً، إلى المتحف البريطاني من مقره في شمال فرنسا ليُعرض على الأراضي الإنجليزية لأول مرة منذ صنعه.

ويروي هذا النسيج المطرز الأحداث التي قادت إلى معركة هيستنغز الشهيرة وهزيمة الملك الأنغلوسكسوني هارولد الثاني على يد النورمان. ويعتقد المؤرخون أن الأسقف أودو شقيق وليام أمر بصنع النسيج وأن خياطات إنجليزيات في منطقة كنت تولين تطريزه.

وينحدر جميع ملوك إنجلترا منذ ذلك الحين، بمن فيهم الملك تشارلز، من نسل وليام. ويمثل غزوه لإنجلترا آخر غزو ناجح للبلاد، ويعتبر عام 1066 من أشهر الأعوام في تاريخها.

وكان الإقبال كبيراً على مشاهدة هذه التحفة الفنية التي تعود إلى العصور الوسطى لدرجة أن الدفعة الأولى من التذاكر، التي قد يصل سعرها إلى 33 جنيهاً إسترلينياً، نفدت بالكامل، مما حقق إيرادات تقارب 2.5 مليون جنيه إسترليني (3.4 مليون دولار) ليصبح هذا أكثر معارض المتحف بيعاً للتذاكر.

وقال قصر بكنغهام إن الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا سينضم إليهما ماكرون وزوجته، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، لتفقد النسيج الطويل ودراسة أبرز مشاهده، مثل تتويج هارولد غودوينسون وواقعة قتله الشهيرة بسهم خلال المعركة.

وجرى تأكيد إعارة النسيج في يوليو (تموز) خلال زيارة رسمية أجراها ماكرون إلى بريطانيا، وتعد الخطوة رمزاً لتعزيز العلاقات بين البلدين بعد الخلاف الذي أعقب تصويت بريطانيا في 2016 لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. وتربط الملك والرئيس علاقة ودية.

وقال بورنهام، الذي من المقرر أن يجتمع مع ماكرون في داوننغ ستريت غداً، الخميس، في بيان «تمثل عودة نسيج بايو إلى إنجلترا لحظة تاريخية لبلدينا، وأريد أن يتمكن الناس في كل أنحاء البلاد من الاستمتاع به».

وأضاف: «بينما نحتفل بتراثنا المشترك، سنواصل أنا والرئيس ماكرون تعزيز العلاقة بين بلدينا».

ووصل النسيج إلى بريطانيا في يوليو في رحلة نظمتها فرنسا بعناية، إذ نقل داخل صندوق مكيف ومقاوم للاهتزاز تحت حراسة الشرطة.

ومن المقرر أن يفتح المعرض أبوابه أمام الجمهور في المتحف البريطاني في العاشر من سبتمبر (أيلول) حتى يوليو من العام المقبل.