انطلاق ماراثون الرياض الدولي السبت المقبل

خالد بن الوليد كشف عن 15 ألف مشارك في السباق

جانب من سباق ماراثون الرياض الدولي العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من سباق ماراثون الرياض الدولي العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق ماراثون الرياض الدولي السبت المقبل

جانب من سباق ماراثون الرياض الدولي العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من سباق ماراثون الرياض الدولي العام الماضي (الشرق الأوسط)

ينطلق السبت المقبل ماراثون الرياض الدولي، وذلك بتنظيم من الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، وسط رعاية من «روشن»، و«نيوم»، و«سابك»، و«المسار الرياضي»، و«روح السعودية»، وشركات أخرى، ودعم من وزارة الرياضة وبرنامج «جودة الحياة» والاتحاد السعودي لألعاب القوى.
ويهدف الماراثون إلى تشجيع أفراد المجتمع على ممارسة النشاط البدني والمشاركة في الفعاليات الرياضية، والدخول في رحلة مليئة بالحماس والتحدي الكبير لقطع مسار بطول (42.2 كلم)، وذلك مروراً ببعض المعالم السياحية في الرياض مثل: المدينة الرقمية، والدرعية.
وستبدأ انطلاقة العدّائين المحترفين لمسار 42 كلم في تمام الساعة 6:25 صباحاً، ومسار 21 كلم في 00:8 صباحاً، في حين ينطلق مسار 10 كلم في تمام الساعة 9:45 صباحاً، ومسار 4 كلم في تمام الساعة 11:00 صباحاً. ونوه الاتحاد على ضرورة الحضور قبل نصف ساعة من موعد الانطلاق لكل مسار، وذلك لأهمية الاستعداد والتهيئة للمشاركين وحرص الاتحاد على تفعيل كل ما يلزم لممارسة النشاط الرياضي وفق أعلى معايير الجودة، وبناء مجتمع صحي ونشط.
من ناحيته، قال الأمير خالد بن الوليد بن طلال رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، إن هذا الماراثون هو استمرار للنجاح الذي تحقق في النسخة الأولى العام الماضي، بمشاركة أكثر من 10.000 متسابق من جنسيات مختلفة؛ «إذ نمضي بجهودنا باتجاه زيادة أعداد المشاركين إلى 15.000، مستفيدين بذلك من تجاربنا السابقة في تصميم سباقات الماراثون لكي تتلاءم مع أفراد المجتمع كافة».
وتابع رئيس الاتحاد السعودي للرياضة للجميع: «رياضة المشي تعتبر من أكثر الأنشطة الرياضية العامة المنتشرة في المملكة، بلغت نسبتها (46.4 في المائة) من إجمالي الممارسات الرياضية وفق الإحصاءات الرسمية، إلى جانب رياضة الجري التي شكلت نسبتها (42.9 في المائة)، ومن هنا أتحنا للمشاركين التسجيل في عدة سباقات مصممة لتلائم أفراد المجتمع؛ إذ تم تخصيص مسافة نصف الماراثون؛ أي ما يعادل 21.1 كلم، لمحبّي رياضة الجري، وسباق بمسافة 10 كيلومترات لمَن هم في سن 17 فأكثر، إضافة إلى سباق بمسافة 4 كيلومترات للمبتدئين والأطفال».
وأضاف: «تم تخصيص جوائز مالية للفائزين بالمراكز الأولى تصل إلى مليون ريال سعودي، مستهدفين بذلك العمل على تنمية وتطوير مشهد الصحة والنشاط البدني؛ إذ يدرك الاتحاد أن دوافع ممارسة الرياضة والنشاط البدني مرتبطة بتحسين المظهر الخارجي، وتمكين القدرات للمشاركة في البرامج الرياضية والصحية التنافسية، من أجل المتعة والعيش بحياة صحية».
وسيتم تفعيل عدة برامج تدريبية متخصصة افتراضية وميدانية، بالإضافة إلى منشورات رقمية سيتم جدولتها وإعلانها عبر الموقع الإلكتروني للماراثون ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تخصيص منطقة ترفيهية (قرية الماراثون) تحتوي على فعاليات رياضية مصاحبة، ومنطقة مخصصة للمأكولات والمشروبات، والعديد من الفعاليات الترفيهية الأخرى لكل الزوار والمشاركين في الماراثون، على مدار يومَيْ 10 و11 من فبراير (شباط).
الجدير بالذكر أن النسخة الأولى التي كانت في الخامس من شهر مارس (آذار) 2022 الماضي تعد أول ماراثون كامل احترافي في المملكة معتمد من الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى؛ إذ شمل عدة سباقات مصممة بعناية لتلائم جميع أفراد المجتمع بمختلف القدرات ومستويات اللياقة البدنية من كلا الجنسين، وذلك تأكيداً لمكانة المملكة كواجهة رياضية دولية، وتعزيزاً لنمو الاقتصاد الرياضي والسياحي في المملكة، وبشكل رئيسي السعي إلى تشجيع جميع أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية بشكل منتظم.


مقالات ذات صلة

وفاة رجل بعد مشاركته في ماراثون لندن

يوميات الشرق وفاة رجل بعد مشاركته في ماراثون لندن

وفاة رجل بعد مشاركته في ماراثون لندن

قال منظمون في بيان، اليوم الأربعاء، إن رجلاً يبلغ من العمر 45 عاماً توفي في أثناء عودته إلى منزله بعد مشاركته في ماراثون لندن يوم الأحد الماضي. وأضافوا أن ستيف شانكس، وهو عدّاء مخضرم من نوتنغهام، أنهى السباق في ساعتين و53 دقيقة و26 ثانية، وسيتم تحديد سبب وفاته لاحقاً من خلال الفحص الطبي. وقال المنظمون: «الحزن يعتصر الجميع في ماراثون لندن لسماع نبأ الوفاة المفاجئة لستيف شانكس»، وأضافوا: «تم إنشاء صفحة لجمع التبرعات لجمعية مرضى التصلب المتعدد إحياء لذكرى ستيف». وحطم الكيني كيلفن كيبتوم الرقم القياسي لماراثون لندن بزمن بلغ ساعتين ودقيقة واحدة و25 ثانية، بينما فازت الهولندية سيفان حسن، عداءة المسا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق هولندية وكيني يتوجان بماراثون لندن

هولندية وكيني يتوجان بماراثون لندن

فجرت الهولندية سيفان حسن، حائزة ذهبيتي 5 آلاف و10 آلاف متر في أولمبياد طوكيو 2021، مفاجأة كبيرة بفوزها بماراثون لندن للسيدات في مشاركتها الأولى، بينما توج الكيني كيلفن كيبتوم بسباق الرجال مسجلا ثاني أسرع زمن في التاريخ. وما ميز انتصار حسن ذات الأصول الإثيوبية أنها أبطأت قليلا وأمسكت بفخذها، بعد حوالي 15 ميلا، لكن لم يمنعها ذلك من استعادة الصدارة قبل نهاية السباق بثلاثة أميال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ماراثون لندن: الهولندية حسن والكيني كيبتوم يتوجان بالسباق

ماراثون لندن: الهولندية حسن والكيني كيبتوم يتوجان بالسباق

ظفرت العداءة الهولندية سيفان حسن، بجائزة ذهبيتي 5 آلاف و10 آلاف متر في أولمبياد طوكيو 2021، بماراثون لندن الأحد لدى السيدات، في أول مشاركة لها على الإطلاق في السباق البالغة مسافته 42 كيلومتراً. وفيما بدت كأنها عانت من تشنجات بعد ساعة من انطلاق السباق، لحقت حسن تدريجياً بمجموعة العداءات في المقدمة لتفوز في النهاية بزمن قدره ساعتان و18 دقيقة و33 ثانية، متفوقة على الإثيوبية أليمو ميغيرتو والبطلة الأولمبية الكينية بيريس جيبتشيرتشير التي تخسر لأول مرة في سباق ماراثوني كبير. ولدى الرجال، فاز العداء الكيني كيلفن كيبتوم (23 عاماً) بالسباق، محققاً ثاني أسرع وقت في التاريخ بزمن ساعتين ودقيقة واحدة و27 ث

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق عناصر من الشرطة يظهرون في أحد شوارع الكاميرون (أ.ف.ب)

إصابة 19 عدّاء في انفجارات طالت سباقاً بالكاميرون

قال طبيب محلي إن 19 عدّاءً عُولجوا من إصابات، اليوم (السبت)، بعد وقوع عدة انفجارات صغيرة خلال سباق جري في جزء من غرب الكاميرون، حيث يقاتل انفصاليون يتحدثون الإنجليزية القوات الحكومية، وفقاً لوكالة «رويترز». ولم يصدر تعليق فوري من السلطات في بلدة بويا بالمنطقة الجنوبية الغربية، حيث كان 529 رياضياً يركضون عبر أعلى جبل في غرب ووسط أفريقيا، أثناء مشاركتهم في سباق «ماونت كاميرون للأمل». وأعلن الجناح العسكري لمجلس إدارة أمبازونيا، إحدى جماعات الميليشيات الانفصالية، مسؤوليته عن الانفجارات. وقال المتحدث باسم المجموعة، كابو دانيال، لـ«رويترز»: «هدفنا الأساسي كان قوات النخبة الكاميرونية التي كانت توفر ا

«الشرق الأوسط» (ياوندي)
يوميات الشرق ماراثون سقارة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

مصر: ألف متسابق من 50 دولة يشاركون بـ«ماراثون سقارة»

شارك ألف متسابق من 50 دولة في «ماراثون سقارة» بالجيزة. وأطلق وزير الشباب والرياضة المصري، أشرف صبحي، (الجمعة) إشارة البدء لانطلاق ماراثون في منطقة الأهرامات الشهيرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بالصور... سائح هندي يلقى حتفه إثر تحطم مروحيتين على «إيفرست» في نيبال

فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)
فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)
TT

بالصور... سائح هندي يلقى حتفه إثر تحطم مروحيتين على «إيفرست» في نيبال

فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)
فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)

قالت الشرطة إن سائحاً هندياً لقى حتفه إثر اصطدام مروحيتين في منطقة إيفرست، في نيبال، اليوم (الثلاثاء).

وقد وقع الحادث عندما اصطدمت شفرات دوارات المروحيتين بعضها ببعض لدى الهبوط في منطقة فيرتشي نحو الساعة الثامنة وإحدى عشرة دقيقة بالتوقيت المحلي (02:26 بتوقيت غرينتش)، حسبما قال مساعد المفتش الفرعي، موكيش سينغ، لوكالة الأنباء الألمانية.

رجل يقف بجوار مروحية متضررة عقب تصادم اثنتين خلال استعدادهما للهبوط في منطقة جبل إيفرست بنيبال (رويترز)

كان السائح الهندي (47 عاماً) الذي ينتمي لولاية تاميل نادو بجنوب الهند، على متن المروحية فيشتال إير التي كانت تقل راكبَين وطيارًا.

فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (رويترز)

وقد توفي على الفور، في حين تم نقل الراكب الآخر، وهو من نيوزيلندا، إلى كاتمندو لتلقى العلاج، حسبما قال سينغ.

وقع الحادث عندما اصطدمت شفرات دوارات المروحيتين بعضها ببعض لدى الهبوط في منطقة فيرتشي (أ.ب)

ويشار إلى أن نيبال شهدت العشرات من حوادث الطيران خلال الأعوام الأخيرة، ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى وعورة أراضيها وسوء سجلها المتعلق بسلامة الطيران.


مغامر بريطاني يختتم رحلة مشي حول العالم استمرّت 28 عاماً

المغامر البريطاني كارل بوشبي يعانق والدته أنجيلا لدى وصوله إلى منزلها في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً (أ.ب)
المغامر البريطاني كارل بوشبي يعانق والدته أنجيلا لدى وصوله إلى منزلها في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً (أ.ب)
TT

مغامر بريطاني يختتم رحلة مشي حول العالم استمرّت 28 عاماً

المغامر البريطاني كارل بوشبي يعانق والدته أنجيلا لدى وصوله إلى منزلها في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً (أ.ب)
المغامر البريطاني كارل بوشبي يعانق والدته أنجيلا لدى وصوله إلى منزلها في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً (أ.ب)

وصل المغامر البريطاني كارل بوشبي سيراً على الأقدام إلى منزل والدته في مدينة هال، شمال شرقي إنجلترا، يوم الاثنين، مختتماً رحلة ملحمية حول العالم كان قد بدأها في أميركا الجنوبية قبل 28 عاماً، وتحديداً في عام 1998، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

كان بوشبي في التاسعة والعشرين من عمره حين انطلق في رحلته، وهو اليوم في السابعة والخمسين.

اجتاز بوشبي مساحات من الجليد المتحرك عبر مضيق بيرينغ، وسبح عبر بحر قزوين والقناة الإنجليزية (بحر المانش). لكن الجزء الأكبر من رحلته كان برياً؛ إذ قادته قدماه عبر أدغال خطرة، وغابات مطيرة، وصحارٍ، ومناطق تندرا متجمدة، في ظل ظروف مناخية متنوعة للغاية.

حشد من المهنئين يحيط بالمغامر البريطاني كارل بوشبي خلال توجهه إلى منزل والدته في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة امتدت نحو 50 ألف كيلومتر (أ.ف.ب)

فيما يلي نظرة إلى مغامرة بوشبي بالأرقام:

75 مليون خطوة

لو كانت أجهزة تتبّع اللياقة البدنية موجودة عندما بدأ بوشبي رحلته، فمن المرجّح أنها لم تكن لتتمكّن من مواكبة العدد التراكمي لخطواته.

50 ألف كيلومتر

تعادل المسافة الإجمالية التي قطعها، والبالغة نحو 50 ألف كيلومتر، خوض 10 آلاف سباق جري على الطرق، طول كل منها خمسة كيلومترات.

10229 يوماً

قدّر بوشبي في البداية أنه يستطيع قطع المسافة خلال خمس سنوات.

قال إنه لاحقاً «كان يظن أنها ستستغرق 12 عاماً أو أكثر... لكننا لم نتخيّل قط، حتى في أبعد تصوّراتنا، أنها ستستغرق (الرحلة) 28 عاماً».

وهذا يعادل 10229 يوماً.

كارل بوشبي يتحدث خلال استقبال رسمي في ساحة الملكة فيكتوريا بمدينة هال البريطانية عقب عودته الاثنين من رحلة بدأت في تشيلي قبل 28 عاماً (د.ب.أ)

31 يوماً

عندما سدّت النزاعات الجيوسياسية طريقه عبر روسيا وإيران، قرّر بوشبي عبور بحر قزوين سباحة، وهو أكبر مسطح مائي داخلي في العالم.

وخلال العبور الذي استغرق 31 يوماً، استخدم أسلوباً يطلق عليه اسم «فلوتيمينغ»، يجمع بين الطفو والسباحة. وكان يرتدي سترة طفو وبدلة غوص، ويدفع نفسه إلى الخلف بتحريك ذراعيه في الماء.

30 دولة

انطلق من تشيلي وأنهى رحلته في المملكة المتحدة، ودخل أو مرّ عبر 30 دولة قبل عودته إلى منزله.

10 أعوام

لم يستغرق عبور أي دولة وقتاً أطول مما استغرقه اجتياز روسيا، حيث امتدّت رحلته لنحو عقد.

فقد احتجز وواجه الترحيل بتهمة الدخول بصورة غير قانونية بعد عبوره مضيق بيرينغ عام 2006، ولم يسمح الطقس القاسي بالسفر إلا لبضعة أشهر كل عام، فيما أجبرته التأخيرات البيروقراطية مراراً على مغادرة البلاد.

وبعدما رفضت روسيا منحه تأشيرة عام 2012، أمضى عاماً يمشي مسافة 3500 ميل، أي نحو 5600 كيلومتر، من لوس أنجليس إلى السفارة الروسية في واشنطن احتجاجاً على القرار. وقد زوّدته السفارة بعد ذلك بالأوراق اللازمة.

المغامر البريطاني كارل بوشبي يتحدث إلى مؤيديه خلال إتمام المرحلة الأخيرة من رحلة المشي التي استمرت 28 عاماً في هال ببريطانيا يوم الاثنين (إ.ب.أ)

أربع قارات

قادت الرحلة بوشبي عبر أميركا الجنوبية وأميركا الشمالية وآسيا وأوروبا؛ أي أربع قارات من أصل قارات العالم السبع.

قصتا حب

وقع في الحب مرتين، وانكسر قلبه في المرتين. فقد جمعته علاقتان طويلتان بامرأة من كولومبيا وأخرى من اليابان، لكن أياً منهما لم تصمد أمام الضغوط التي فرضتها رحلته.

أحذية «كثيرة»

يقدّر بوشبي أنه أبلى 10 أزواج من الأحذية في الأميركتين قبل أن يتوقف عن العدّ. وكان ذلك قبل 20 عاماً.


«مراكش السينمائي» يراهن على حكايات الصمود في مواجهة الحرب والمنفى

أحمد حلمي وهند صبري في مشهد من فيلم «أضعف خلقه» (إدارة المهرجان)
أحمد حلمي وهند صبري في مشهد من فيلم «أضعف خلقه» (إدارة المهرجان)
TT

«مراكش السينمائي» يراهن على حكايات الصمود في مواجهة الحرب والمنفى

أحمد حلمي وهند صبري في مشهد من فيلم «أضعف خلقه» (إدارة المهرجان)
أحمد حلمي وهند صبري في مشهد من فيلم «أضعف خلقه» (إدارة المهرجان)

يراهن «المهرجان الدولي للفيلم بمراكش» في المغرب، في دورته الـ23، على حكايات الصمود في مواجهة الحرب والمنفى، عبر اختيارات تتتبَّع أثر الأزمات الكبرى في تفاصيل الحياة اليومية، ويتوزع هذا الاهتمام بين أفلام تقترب من السكان العالقين تحت الحصار، وأخرى تلاحق أحلام اللاجئين وعلاقات الأسر التي فرقتها الهجرة.

ويجمع المهرجان، المقرر إقامته من 20 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، 76 فيلماً من 39 بلداً، بينها 10 أفلام تُعرض للمرة الأولى عالمياً، بينما استفاد 12 فيلماً من دعم «ورشات الأطلس»، برنامجه المخصص للصناعة السينمائية وتطوير المواهب، وفق بيان أصدره المهرجان الاثنين.

وتتوزع الاختيارات على المسابقة الرسمية والعروض الاحتفالية وأقسام «آفاق» و«القارة الحادية عشرة» و«بانوراما السينما المغربية» و«الجمهور الناشئ والأسرة»، إضافة إلى أفلام التكريمات.

ويبرز الحضور المصري مع اختيار فيلم «أضعف خلقه» للمخرج المصري عمر هلال، للعرض للمرة الأولى عالمياً ضمن العروض الاحتفالية. ويجمع الفيلم أحمد حلمي وهند صبري للمرة الأولى على الشاشة الكبيرة، إلى جانب محمود حافظ وكريم قاسم ومحمد رضوان وليلى عز العرب، في مغامرة تمزج الكوميديا السوداء بالتشويق، بإنتاج مشترك بين بريطانيا ومصر والسعودية.

ويمتد الحضور المصري إلى المسابقة الرسمية عبر فيلم «في ظلال القاهرة»، لراني وسالم مصالحة، الذي يشهد أيضاً عرضه العالمي الأول. وتدور أحداث الفيلم في قلب المجتمع القبطي المصري، ضمن عمل تشويقي حميمي يشارك في بطولته حسن مالك، وتارا عماد، وكامل الباشا، وحمزة العيلي، وجهاد حسام الدين، وكريم أدريانو.

ويضم قسم «آفاق» فيلم التشويق النفسي «خروج آمن» للمخرج المصري محمد حماد، فيما تشارك المخرجة المصرية الهولندية أشجان الهمص بفيلم «البرانية» في قسم «القارة الحادية عشرة». ويحتضن القسم الأخير أيضاً الوثائقي «إدوارد سعيد: بين عالمين» للمخرجة الدنماركية الأميركية مايكن بيرد.

وتضم المسابقة الرسمية 14 فيلماً طويلاً تمثل الأعمال الأولى أو الثانية لمخرجيها، وتتنافس على النجمة الذهبية أمام لجنة تحكيم ترأسها الممثلة الفرنسية ماريون كوتيار. وتكشف موضوعاتها عن انشغال جيل جديد من السينمائيين بعالم تتراجع فيه مساحات الأمان، وتترك فيه الحروب والأزمات الاقتصادية والتحولات الاجتماعية آثاراً عميقة في العلاقات والاختيارات الشخصية.

يعرض فيلم «وقائع زمن الحصار» ضمن الفعاليات (الشركة المنتجة)

ويقدم المخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب فيلم «وقائع زمن الحصار»، مقترباً من تفاصيل الحياة اليومية للسكان العالقين وسط الحرب.

ويمتد أثر العنف إلى الذاكرة ومحاولات الترميم في «بنيمانا»، للمخرجة الرواندية ماري كليمونتين دوسابيجامبو، الذي يتناول جبر الضرر بعد الإبادة الجماعية للتوتسي في رواندا.

وتحضر الهجرة من زوايا متعددة، تبدأ من مأساة العبور وتصل إلى الحياة التي تتشكل بعده. ففي «فتى الكونغو» للمخرج الكونغولي رافيكي فاريالا، يتطلع لاجئ شاب في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى أن يصبح موسيقياً. ويمنح الحلم الفني الشخصية أفقاً خاصاً، ويفسح المجال أمام طموحها وقدرتها على تخيل المستقبل، بما يوسع تناول تجربة اللجوء لتشمل الرغبات التي تستمر رغم قسوة الظروف.

وفي «بيت الريح» للمخرج الكاميروني أوغوست برنار كويمو يانغو، ينتقل الاهتمام إلى أم تحاول الحفاظ على صلتها بأبنائها الذين رحلوا إلى أوروبا. وتتيح الحكاية الاقتراب من أثر الهجرة في الذين بقوا.

وتتقاطع الهجرة مع ظروف العمل في «توت الأرض» للمخرجة المغربية ليلى المراكشي، الذي يتناول حياة العاملات الموسميات في إسبانيا، ويُعرض ضمن العروض الاحتفالية. ويتسع حضور النساء مع فيلم «ورود مراكش» الذي تجمع فيه المخرجة الإيطالية جينيفرا إلكان بين فاني أردان ونسرين الراضي، في حكاية عن التضامن بين النساء صُوّرت في المغرب. بينما تقدم المخرجة اليمنية الاسكوتلندية سارة إسحاق، في «المحطة»، رؤية نسوية لعالم متخيل قاتم في اليمن.

ويجد الانهيار الاقتصادي موقعه في المسابقة عبر «غضب» للمخرج اللبناني رامي قديح، الذي ينطلق من عملية سطو على بنك في قلب الأزمة اللبنانية.

ويرى الناقد السعودي أحمد العياد أن اختيارات النسخة الجديدة من المهرجان تعكس اهتماماً بقيمة الأفلام وخصوصية تجاربها، والقدرة على استقطاب أعمال مهمة من دول وثقافات مختلفة، بما يمنح البرنامج تنوعاً ثرياً في الموضوعات وأساليب التعبير. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجمع بين التجارب الأولى والأعمال الجديدة لمخرجين بارزين يخلق مساحة للتفاعل بين أجيال سينمائية متعددة، ويتيح للجمهور اكتشاف أصوات تمتلك رؤيتها الخاصة، وتقدم زوايا مختلفة لفهم التحولات التي يعيشها العالم».

ويلفت العياد إلى أن حضور حكايات الحرب والمنفى والهجرة يتكامل مع اهتمام البرنامج بالتفاصيل الإنسانية لهذه التجارب، من خلال شخصيات تحاول الحفاظ على أحلامها وعلاقاتها وقدرتها على الاستمرار، معتبراً أن قيمة هذا التوجه تتصل بتعدد المعالجات الفنية، ومنح كل تجربة فرصة للتعبير عن بيئتها وخصوصيتها.

Your Premium trial has ended