30 اتفاقية في قطاع الأعمال بين السعودية والصين

تغطي مجالات الذكاء الصناعي والصناعات الثقيلة

أعلام سعودية وصينية في أحد شوارع الرياض استعداداً للقمم الثلاث (واس)
أعلام سعودية وصينية في أحد شوارع الرياض استعداداً للقمم الثلاث (واس)
TT

30 اتفاقية في قطاع الأعمال بين السعودية والصين

أعلام سعودية وصينية في أحد شوارع الرياض استعداداً للقمم الثلاث (واس)
أعلام سعودية وصينية في أحد شوارع الرياض استعداداً للقمم الثلاث (واس)

في وقت تشهد فيه العاصمة السعودية الرياض الحراك الصيني السعودي الخليجي العربي على أعلى مستوياته، أكد مجلس الأعمال السعودي الصيني، أن القمم ستسفر عن أكثر من 30 اتفاقية تشمل جميع المجالات، وتعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري الشامل، بما يمكن من الانطلاقة الحقيقية للمشروع الصيني «طريق الحرير» بقوة من الرياض إلى المنطقة العربية والآسيوية وبقية مناطق العالم.
وكشف محمد بن عبد العزيز العجلان رئيس مجلس الأعمال السعودي الصيني لـ«الشرق الأوسط» عن أكثر من 30 اتفاقية سيتم توقيعها بين قطاعي الأعمال في بكين والرياض، تشمل الطاقة والكهرباء والمياه والبنية التحتية والصناعات الثقيلة والخفيفة والمتوسطة والتكنولوجيا والذكاء الصناعي.
ووفق العجلان، فإن العلاقات الاقتصادية في الآونة الأخيرة تشهد توسعا غير مسبوق، عازيا ذلك إلى انفتاح السعودية والصين على الأسواق العالمية، حيث يتميز موقع المملكة الجغرافي بسهولة الوصول إلى إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسهولة الوصول إلى الأسواق الغربية.
ولفت العجلان إلى توسع مجالات التعاون بين السعودية والصين لتشمل الصناعات المتقدمة، وتطوير الأعمال في مجالات جديدة لم يسبق أن تم العمل عليها بشكل مشترك، كما أصبحت الميزات للاستثمار في المملكة العربية السعودية معروفة لدى الشركات الصينية الحكومية والخاصة.
وقال العجلان «العلاقات الثنائية بين السعودية والصين ممتدة لكن أول اجتماع رسمي تم عام 1985، ومنه أخذت العلاقة بالتطور تدريجيا حتى أصبحت السعودية أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا، ونشهد في الآونة الأخيرة تطوراً غير مسبوق في العلاقات الثنائية».
وزاد «نرى في هذه الأيام رغبة الشركاء الصينيين في الاستثمار في السعودية وتعطشهم لمعرفة المزيد عن المزايا والحوافز والإعفاءات التي يمكن أن يحصلوا عليها في حال وجهوا استثماراتهم إلى السعودية»، مشيرا إلى أنه ينعكس ذلك على ارتفاع حجم التجارة المتبادلة ويمكن رؤية تحسن العلاقات الاقتصادية بصورة أوضح، لكننا نطمح إلى تطوير هذا التعاون والتوسع فيه من أجل خدمة مصالح الطرفين.
وقال العجلان «قمنا في مجلس الأعمال السعودي الصيني بتوقيع العديد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع نظرائنا في الصين وأبرز هذه المذكرات كانت مذكرة التعاون مع غرفة التجارة الصينية لاستيراد وتصدير المعادن والكيماويات، ومذكرة التعاون مع غرفة التجارة الصيني لاستيراد وتصدير الآلات والمنتجات الإلكترونية، وتهدف هذه المذكرات إلى تعزيز التفاهم والتبادل التجاري والمعلوماتي في صناعات المعادن والكيماويات وفي قطاع الصناعات الإلكترونية».
ويتضمن دور المجلس فعاليات اللجنة التنفيذية وتشكيل لجان متخصصة في قطاعات مختلفة تهم السوقين السعودية والصينية والتبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين الصديقين وإطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي للمجلس والذي يقدم مجموعة من الخدمات للأعضاء ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها مع جهات حكومية صينية .
ويشمل إعداد تقارير ودراسات اقتصادية عن مختلف القطاعات الاقتصادية والفرص الاستثمارية وإعداد ومشاركة نشرات بريدية تتضمن آخر الأخبار الاقتصادية التي تخص البلدين والمشاركة في الفعاليات بصفة رسمية وبيان التحديات التي تواجه رجال الأعمال السعوديين عن الاستثمار في الصين والعمل على تذليل هذه التحديات.
من جانبه، قال أحمد الكريديس نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي الصيني لـ«الشرق الأوسط» سيكون هناك مركز إقليمي للمصانع في السعودية وهو محفز للشراكة بين الصين والسعودية، مشيرا إلى أن ذلك يضع أرضية قوية لـ«طريق الحرير» الصيني، الذي يمرّ بمعظم البلاد الخليجية والعربية، حيث يمثل منفذا مهما لحركة التجارة والاقتصاد التي تربط الصين بالمنطقة العربية.
ولفت الكريديس إلى المميزات والحوافز التي تقدمها المملكة للمستثمرين لجذب الشركات الصينية في حال وجّهوا استثماراتهم إلى المملكة، مشيرا إلى أن العلاقات الاستراتيجية السعودية الصينية، تشهد تطورا مميزا ووثيقا، وتسير بوتيرة متسارعة نحو المزيد من التعاون والتفاهم المشترك.


مقالات ذات صلة

«أديس» السعودية توقع عقداً بـ46 مليون دولار لحفر الآبار البحرية في إندونيسيا

الاقتصاد منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية توقع عقداً بـ46 مليون دولار لحفر الآبار البحرية في إندونيسيا

أعلنت شركة «أديس» القابضة توقيع عقد جديد لتشغيل منصة الحفر البحرية «شلف دريلينغ بيرسيفيرانس» في إندونيسيا، مع شركة «بي تي بيرتامينا هولو ماهاكام».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

رفعت إصلاحات «رؤية 2030» تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية العالمي 2026، لتدخل فئة الأسواق الشفافة للمرة الأولى، محققةً المرتبة 35 عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مجموعة من البنوك السعودية في أحد الأماكن العامة (الشركة)

خاص أرباح البنوك السعودية تقترب من 20 مليار دولار في 9 أشهر

واصل القطاع المصرفي السعودي أداءه المالي في السنوات الأخيرة، مسجلاً صافي أرباح بلغ 19.62 مليار دولار، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بنمو 6.84 في المائة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد مشاركة «سلوشنز» السعودية بمعرض «جيتكس» العالمي في مركز دبي التجاري العالمي (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «سلوشنز» السعودية تستقر عند 111.2 مليون دولار في الربع الثالث

حققت «سلوشنز» صافي ربح بلغ 417 مليون ريال (111.2 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026، دون تغيير، مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال إلقائه كلمة رئيسية في أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة (إكس) p-circle 02:07

السعودية توسّع شبكة تخزين نفطها خارجياً عبر سنغافورة

تعتزم السعودية تخزين النفط الخام في سنغافورة اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027، في خطوة تعزز حضورها التخزيني في آسيا وتوفر مرونة إضافية لإدارة إمداداتها.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«اجتماعات طهران» تناقش خفض التوتر


الرئيس الإيراني يصافح وزير الدفاع السعودي بعد الاجتماع مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني يصافح وزير الدفاع السعودي بعد الاجتماع مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية أمس (أ.ف.ب)
TT

«اجتماعات طهران» تناقش خفض التوتر


الرئيس الإيراني يصافح وزير الدفاع السعودي بعد الاجتماع مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني يصافح وزير الدفاع السعودي بعد الاجتماع مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية أمس (أ.ف.ب)

عقد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالين، ممثلين لدول «حلف مكة الدفاعي»، اجتماعات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، ووزير الخارجية عباس عراقجي في طهران أمس.

وبينما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن أطراف الاجتماع الرباعي اتفقت على «مواصلة المناقشات بهدف تعزيز التعاون، بما في ذلك في مجالي السلام والأمن الإقليميين»، قالت مصادر سياسية إن الاجتماعات ناقشت تغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التوتر وتفادي توسيع المواجهات وحل المشاكل الإقليمية عبر التفاوض.

وأفادت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، بأن زيارة الأمير خالد بن سلمان وممثلي دول «اتفاقية مكة» إلى طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين، تأتي امتداداً لدور المملكة في إرساء الحوار والسلام الإقليمي والدولي، وفي إطار استمرار جهود «دول الاتفاقية» لخفض التصعيد.


عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)

دعا وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الاثنين، إلى تأسيس منظومة أمنية إقليمية جديدة تضم دول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق وإيران، تقوم على ميثاق جماعي لعدم الاعتداء، وتُنهي عقوداً من الاعتماد على القوى الخارجية في إدارة أمن المنطقة، محذراً من أن استمرار استبعاد إيران من الترتيبات الأمنية في المنطقة أسهم في تكريس عدم الاستقرار وتصاعد النزاعات.

وكشف البوسعيدي، في محاضرة ألقاها في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية، الاثنين، بعنوان «الأمن الشامل في الخليج»، عن توصل المحادثات العُمانية الإيرانية إلى الخطوط العريضة لترتيب مؤقت يهدف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه أقرّ بأن تنفيذ هذا الترتيب لا يزال يواجه عقبات سياسية، تتطلب تنازلات متبادلة من طهران وواشنطن.

وأكد أن سلطنة عُمان لا تزال ترى أن الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني كان قريباً من التحقق قبل اندلاع الحرب، وأن الأسس التي قامت عليها المفاوضات لم تتغير، رغم الصعوبات التي تعترض استئنافها.

الاتفاق النووي

وفي استعراضه لجهود الوساطة العُمانية، أوضح البوسعيدي أن مسقط يسّرت خمس جولات من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025، وثلاث جولات أخرى في فبراير (شباط) 2026، بهدف تسوية الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء 47 عاماً من العداء بين البلدين.

وقال إن الجانب العُماني كان يعتقد أن المفاوضات أحرزت تقدماً كبيراً، وأن الاتفاق أصبح في متناول اليد، مضيفاً: «ونحن ما زلنا نتمسك بهذا الرأي حتى يومنا هذا».

وأشار إلى أن «البنود الأساسية لمثل هذا الاتفاق قائمة، إذا قرر الطرفان العودة إلى هذه المفاوضات»، لكنه أقرّ بأن العودة إلى طاولة التفاوض أصبحت شديدة الصعوبة بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، بينما كانت المحادثات النووية لا تزال جارية.

وتحدث الوزير العُماني عن مرحلة ثانية من المفاوضات بدأت عقب توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو (حزيران)، قال إنها أوقفت النزاع المسلح، وفتحت المجال أمام محادثات عُمانية إيرانية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

مضيق هرمز

وكشف البوسعيدي أن المحادثات والمشاورات الفنية بين مسقط وطهران أسفرت عن وضع الخطوط العريضة لترتيب مؤقت بشأن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، غير أن هذا الترتيب لم يصل إلى مرحلة التنفيذ بسبب استمرار الخلافات السياسية.

وقال إنه «يصعب تصور تنفيذ أي ترتيب من هذا القبيل ما لم تكن إيران والولايات المتحدة على استعداد لتقديم تنازلات والتوصل إلى تفاهم عملي»، موضحاً أن ذلك يتطلب التراجع عن بعض الإجراءات التي اتخذت خلال الحرب الأخيرة، وأدت إلى توقف حركة الملاحة البحرية إلى حد بعيد.

وربط الوزير العُماني بين استعادة الملاحة وتهيئة الظروف لاستئناف التفاوض الأميركي الإيراني، معتبراً أن معالجة أزمة المضيق تمثل إحدى المحطات الأساسية على طريق العودة إلى المحادثات.

وفي هذا السياق، شدد على أن أزمتي البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز تكشفان خللاً في بنية الأمن الإقليمي، نتيجة خضوع القضايا التي تمس دول الخليج بصورة مباشرة لأولويات القوى الخارجية، بدلاً من تولي دول المنطقة مسؤولية معالجتها.

إيران والمظلة الأمنية

ووجّه البوسعيدي انتقاداً إلى النموذج الأمني الذي اعتمدت عليه المنطقة خلال العقود الماضية، معتبراً أن الاستعانة بالقوى الخارجية لتوفير الحماية جاءت بكلفة سياسية ومالية كبيرة، ولم تكن مصالح تلك القوى متطابقة دائماً مع مصالح دول الخليج وشعوبها.

وقال إن «ما يعيقنا هو أن القضايا، التي ينبغي أن تعالجها دول الخليج نفسها على المستوى الإقليمي، باتت أكثر تعقيداً وبالتالي تستعصي على الحل»، بسبب عدم تطور الترتيبات الأمنية الإقليمية واعتمادها المفرط على المشاركة الخارجية.

وأضاف: «هذه الترتيبات لم تتطور بما يكفي لأنها اعتمدت كثيراً على مشاركة قوى خارجية». ورأى أن هذا النموذج أفرز حالة غير مستقرة (...) وأضعف قدرة دول المنطقة على بناء تفاهمات أمنية مستقلة.

واعتبر أن من أكثر نتائج هذا المسار ضرراً تحويل إيران إلى تهديد يُبنى النظام الأمني الإقليمي على أساس مواجهته، بدلاً من التعامل معها باعتبارها جزءاً من الجغرافيا السياسية للخليج.

وقال: «بدلاً من إيجاد هيكل أمن حقيقي يهدف إلى الحفاظ على علاقات مستقرة بين دول الخليج الثمان، أدى ذلك إلى خلق نظام إقليمي غير مستقر قائم على تصور خاطئ تماماً بوجود عداء إقليمي جوهري بين إيران ودول الخليج العربية».

وقال إن إقصاء إيران من الترتيبات الأمنية طوال ما يقرب من نصف قرن خلّف «عواقب سلبية عميقة، ليس على إيران فحسب، وإنما على المنطقة بأسرها».

وأضاف أن الخلافات بين إيران وجيرانها العرب لا تعني وجود عداء جوهري دائم بين الطرفين، مؤكداً أن «أي هيكل لأمن الخليج لا يشمل بلاد فارس لن يكون مستقراً بطبيعته».

وشدد على أن المطلوب ليس إقناع الحلفاء الخارجيين بالتخلي عن تصوراتهم تجاه إيران، وإنما تمكين دول الخليج نفسها من صياغة ترتيبات أمنها، بعيداً عن اشتراطات الأطراف الخارجية.

شراكات اقتصادية

وأوضح وزير الخارجية العُماني أن الدعوة إلى تولي دول الخليج مسؤولية أمنها لا تعني إنهاء علاقاتها مع الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما من الشركاء الدوليين، وإنما إعادة تحديد دور تلك الشراكات بحيث لا تكون العنصر الرئيسي في المنظومة الأمنية.

وأعرب عن أمله في أن تتطور العلاقات الخارجية للمنطقة باتجاه التعاون الاقتصادي والاستثمار، بدلاً من التركيز على الالتزامات العسكرية.

وكشف أن فكرة إنشاء منظومة أمنية شاملة تضم الدول الثماني كانت حاضرة في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، قائلاً إنها ليست طرحاً جديداً، بل قضية ناقشها «باستفاضة ولساعات طويلة مع كلٍّ من إيران والولايات المتحدة».

ورأى أن مرحلة ما بعد الحرب يمكن أن تتيح فرصاً اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة ودول المنطقة، إذا أمكن الانتقال من إدارة الصراعات إلى بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة.


الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
TT

الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)

قضت محكمة الجنايات الكويتية، ممثلة بدائرة أمن الدولة، الاثنين، بإعدام 3 متهمين وحبس 8 آخرين لمدة 5 سنوات، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، إلى جانب شخصيات وقيادات في الدولة.

وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر، حكمها بإعدام كل من الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، وعبد الرضا حيدر دهقاني (إيراني)، بعد إدانتهم في القضية التي تضمنت اتهامات بالإضرار بالمصالح القومية للكويت، والتخابر مع جهات أجنبية، والانضمام إلى تنظيم «حزب الله» اللبناني.

وبحسب تفاصيل القضية، أسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب أفعال من شأنها المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، والسعي والتخابر مع إيران و«حزب الله» لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت، شملت التخطيط لاغتيال وزير الداخلية وشخصيات قيادية أخرى.

وكشفت أوراق القضية أن بقية المتهمين من الرابع إلى العاشر عقدوا اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال، ووزعوا الأدوار فيما بينهم، على أن يتولى المتهم الحادي عشر توفير المعدات اللازمة لتنفيذ المخطط، وذلك بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

كما وجهت النيابة إلى المتهمين من الرابع إلى العاشر تهمة الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ العملية، وإشاعة الذعر في البلاد، بينما اتهمت المتهم الحادي عشر بالشروع في جلب مواد متفجرة لتمكين بقية المتهمين من تنفيذ المخطط.

وفي حيثيات حكمها، شددت المحكمة على خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، معتبرة أنها استهدفت النيل من أمن البلاد، وإثارة الاضطراب في المجتمع، وزعزعة الثقة بقدرة السلطات العامة على حماية الأرواح والممتلكات، وصون الأمن.

وأكدت المحكمة أن «أمن الوطن ليس مصلحة لفرد أو فئة، وإنما هو حق للمجتمع بأسره»، مشددة على أن سيادة الدولة لا تقبل أن تنازعها فيها إرادة أجنبية، أو أن تُفرض على أراضيها أوامر تصدر من خارج حدودها.

وأضافت في حيثياتها أن مؤسسات الدولة ورموز سلطتها لا يجوز أن تتحول إلى أهداف لمخططات تستمد توجيهاتها من جهات أجنبية، في إشارة إلى طبيعة الاتهامات التي تضمنتها القضية وارتباطها بأمن الدولة وسيادتها.

المتهمون و«خلية العبدلي»

وتعيد أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات الكويتية، الاثنين، بحق حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه وعبد الرضا حيدر دهقاني، إلى الواجهة قضية «خلية العبدلي» التي شغلت الأوساط الأمنية والقضائية في الكويت منذ اكتشافها عام 2015، بعدما ارتبطت أسماء المحكوم عليهم الثلاثة بقضايا سابقة تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

وتعود قضية «خلية العبدلي» إلى أغسطس (آب) 2015، عندما أعلنت السلطات الكويتية ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات في مزارع بمنطقة العبدلي قرب الحدود العراقية، شملت نحو 19 طناً من الذخائر و144 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، إلى جانب قذائف صاروخية وأسلحة نارية. ووجهت النيابة العامة آنذاك إلى المتهمين تهماً بالتخابر مع إيران و«حزب الله»، وارتكاب أفعال من شأنها المساس بأمن الكويت ووحدة أراضيها.

وكان حسن عبد الهادي حاجيه أبرز المتهمين في القضية، إذ قضت محكمة الجنايات بإعدامه في يناير (كانون الثاني) 2016، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في يوليو (تموز) من العام نفسه، قبل أن تلغي محكمة التمييز عقوبة الإعدام في يونيو (حزيران) 2017، وتستبدل بها السجن المؤبد.

أما عبد الرضا حيدر دهقاني، وهو إيراني الجنسية، فكان من المتهمين في القضية نفسها، وصدر بحقه حكم غيابي بالإعدام في يناير 2016، على خلفية اتهامات بالتخابر والمشاركة في أنشطة الخلية.

وفي قضية منفصلة ارتبطت بالتستر على مدانين في «خلية العبدلي»، برز اسم رجل الدين الكويتي حسين عبد الله المعتوق، الأمين العام للتحالف الإسلامي الوطني، بعدما اتهمته النيابة العامة بالتخابر مع إيران، والمساعدة في إخفاء مطلوبين للعدالة، وتمكينهم من الفرار خارج البلاد. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019، أيدت محكمة التمييز الحكم بحبسه 5 سنوات مع الشغل والنفاذ.

وبذلك، تعيد القضية الجديدة أسماء ثلاثة سبق أن وردت في ملفات قضائية متصلة بـ«خلية العبدلي» إلى دائرة الأحكام القضائية المتعلقة بأمن الدولة، لكن هذه المرة على خلفية اتهامات تشمل التخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، والتخابر مع إيران والانضمام إلى «حزب الله» اللبناني.