رئيس وزراء الهند: «الممر الاقتصادي» طريق الحرير للقرن الـ21

أكد لـ«عرب نيوز» أن السعودية صديق موثوق وحليف استراتيجي

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الهندي خلال لقائهما في نيودلهي سبتمبر 2023 (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الهندي خلال لقائهما في نيودلهي سبتمبر 2023 (واس)
TT

رئيس وزراء الهند: «الممر الاقتصادي» طريق الحرير للقرن الـ21

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الهندي خلال لقائهما في نيودلهي سبتمبر 2023 (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الهندي خلال لقائهما في نيودلهي سبتمبر 2023 (واس)

أوضح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أن الممرّ الاقتصادي بين بلاده والشرق الأوسط وأوروبا الذي أُطلق عام 2023 «سيرسم مستقبل الترابط بجميع أشكاله لقرون قادمة، وسيُصبح المُحفّز الرئيسي للتجارة والنمو»، عادّه بمثابة طريق الحرير الجديد للقرن الحادي والعشرين، الأمر الذي ستستفيد منه الأجيال القادمة.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة «عرب نيوز» قبل زيارته الثالثة إلى السعودية، الثلاثاء، والتي يناقش خلالها مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، العلاقات التجارية والاستثمارية وقطاع الطاقة، وقال مودي: «المملكة أحد أهمّ شركاء الهند، وصديق موثوق، وحليف استراتيجي»، مبيناً أن «مجلس الشراكة الاستراتيجية شكّل محطةً بارزةً في علاقات الدولتين المتجذرة على مدى قرون، حيث توسّعت آفاق تعاونهما في عدة مجالات منذ إنشائه».

وأضاف أن الهند ستعمل إلى جانب السعودية من أجل إرساء أسس السلام والتقدّم والازدهار لصالح شعبيهما والعالم بأسره، مؤكداً أنها تنظر إلى المملكة بوصفها قوّةً إيجابيةً ومُعزّزةً لاستقرار المنطقة، وتتشارك معها «مصلحة الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، والالتزام بمواجهة التحديات المتنامية في المناطق المجاورة لنا».

الأمير محمد بن سلمان خلال اجتماع مع ناريندرا مودي في الرياض أكتوبر 2019 (واس)

ويرى رئيس الوزراء الهندي أوجه تكامل عديدة بين «رؤية السعودية 2030» و«رؤية الهند 2047»، وأنه «لم تكتفِ علاقاتنا التجارية بالصمود وحسب، بل ما انفكّت تنمو حتّى وسط أصعب التحديات العالمية»، عاداً تعزيز الارتباط بين البلدين هدفاً أسمى، حيث «يعملان حالياً على إبرام معاهدة استثمار ثنائيّة».

ونوّه بأن الشركات الهنديّة وقطاع الصناعة السعودي يعملان على تقوية العلاقات بين الدولتين، ممّا ساهم في تعزيز شراكتهما الاستثمارية، و«قد أتت الجهود المبذولة لتنويع مصادر التجارة بثمارها، خصوصاً في مجالات الزراعة والأسمدة»، لافتاً إلى أن «الطاقة كانت ركيزةً أساسيةً لشراكتنا الاقتصاديّة، ويُمكن تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال مصافي النفط والبتروكيماويات، والعمل من أجل التوصّل لحلول مبتكرة تُلبّي احتياجات الطاقة المستقبلية».

وأبان مودي أن الشركات الهنديّة تساهم بشكل ملحوظ في تحقيق «رؤية السعودية» وشاركت بشكل ملحوظ في قطاع البنية التحتية والتكنولوجيا، وتُقدّم قيمة مضافة على العديد من المشاريع الضخمة والعملاقة والمُطبّقة ضمن «رؤية السعودية 2030»، داعياً في الوقت ذاته جميع الشركات السعودية للاستفادة من الفرص التي تتيحها بلاده في مجالات البنية التحتية، والخدمات اللوجستيّة، والطاقة المتجدّدة، والرعاية الصحيّة، والابتكار، والشركات الناشئة، والاقتصاد الأزرق.

مجلس الشراكة الاستراتيجية شكّل محطةً بارزةً في العلاقات السعودية - الهندية (واس)

وواصل: «شهدنا تقدماً مطّرداً في التعاون الأمني، يشمل الجوانب المرتبطة بمكافحة الإرهاب والتطرّف وتمويل الإرهاب، والتصدي لتهريب المخدرات»، مؤكداً العمل أيضاً على استكشاف آفاق جديدة للتعاون في مجال الأمن السيبراني، «إدراكاً منّا لأهميّته المتزايدة اليوم في عالمنا المُترابط».

وحول العلاقة بين قادة البلدين، يرى مودي أنها «انعكست على الأولوية التي يوليها كلّ منهما للشراكة التي تجمعنا»، وقال: «في كلّ مرّة أقابل الأمير محمد بن سلمان يترك لدي انطباعاً عميقاً، ودائماً ما كنت أنبهر برؤيته الثاقبة، وتفكيره الاستشرافي، وشغفه بتحقيق تطلعات شعبه»، لافتاً إلى أنه «قدّم دعماً كبيراً للجالية الهنديّة في السعودية، وشعبنا هناك مُعجب به للغاية».

وأبان أن التواصل الثقافي المتنامي بين البلدين يدلّ على التفاهم بين شعبيهما، وقال: «تُعتبر الجالية الهندية في السعودية، والبالغ عددها مليونين وسبعمائة ألف نسمة، جسراً حياً يربط بين بلدينا»، مضيفاً: «لدينا عدد كبير من المسلمين في الهند يزورون المملكة كلّ عام لأداء مناسك الحجّ والعمرة، وأودّ أن أعرب عن امتناني العميق لقادة السعودية على دعمهم الدائم لحجاجنا، واهتمامهم بهم خلال الأوقات العصيبة التي شهدناها بسبب جائحة كوفيد ومعاملتهم لجاليتنا كأبناء وطنهم».


مقالات ذات صلة

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

تتجه هيئة المحتوى المحلي السعودية لإضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً بإنفاق حكومي يبلغ 72.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)
الخليج «الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

كثّف وزير الخارجية السعودي اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، وتصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
TT

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

كما جرى خلال الاتصال استعراض التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وقد تبادل الجانبان وجهات النظر حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

دعا وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من الخطة الشاملة بشأن غزة، بما يضمن إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، مؤكدين ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.

جاء ذلك خلال اجتماع الوزراء في نيويورك، الأحد، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد الوزراء أن خريطة الطريق تمثل جزءاً لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطاراً لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما يشمل حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في أنحاء القطاع، إلى جانب بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشددوا على رفض أي تدابير تستهدف طرد الفلسطينيين أو تهجيرهم قسراً من وطنهم، أو تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، كما أدانوا الإجراءات الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وعنف المستوطنين والتهجير القسري.

وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء الإجراءات التي تقوّض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ورحبوا بالتدابير التي اتخذتها المملكة المتحدة، والجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقاً، رداً على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، داعين إلى مزيد من الإجراءات الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.

وأكد الوزراء أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن تنفيذ الخطة الشاملة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وصولاً إلى مسار موثوق وغير قابل للرجوع عنه نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين.

وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدين الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، وداعين إلى انخراط أميركي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، وتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خريطة الطريق.

وجددوا استعدادهم لمواصلة العمل بشكل جماعي مع الولايات المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، للدفع نحو التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخريطة الطريق، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وصولاً إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.


السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر في المنطقة.

وقال الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «زال الخطر عن منطقة نجران»، داعياً السكان إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في منطقة نجران، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وأشار إلى أنه في حال ملاحظة أي خطر يمكن الاتصال بالدفاع المدني على الرقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، وعلى الرقم «998» في بقية مناطق المملكة.