كيف تساعد تدفئة الأنف على محاربة الزكام؟

طفل يرتدي قناعاً واقياً في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
طفل يرتدي قناعاً واقياً في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تساعد تدفئة الأنف على محاربة الزكام؟

طفل يرتدي قناعاً واقياً في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
طفل يرتدي قناعاً واقياً في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

يبدأ مع وصول فصل الشتاء انتشار فيروسات تطال الجهاز التنفسي، فيما تبرز عوامل تعزز من الإصابة بالعدوى بينها مثلاً كثرة التجمعات داخل أماكن مغلقة تعيش فيها الفيروسات بصورة أفضل كون الجو في الداخل يكون جافاً.
لكن لم يكن مؤكداً ما إذا كانت درجات الحرارة المنخفضة تُضعف جهاز المناعة لدى البشر، وإن كانت هذه الحالة فكيف يتم ذلك.
تطرقت دراسة نُشرت الثلاثاء في مجلة «جورنال أوف أليرجي أند كلينيكل إيمونولوجي» إلى طريقة جديدة يهاجم من خلالها الجسم الفيروسات وتعمل بصورة أفضل عندما يكون الجوّ دافئاً.
وأكد الأستاذ في جامعة «نورث إيسترن» منصور أميجي المشارك في إعداد الدراسة، لوكالة الصحافة الفرنسية أنّ هذه الاكتشافات قد تساعد في تطوير علاجات جديدة للزكام وفيروسات أخرى.
وانطلقت الأعمال البحثية من دراسة سابقة أجراها أميجي عام 2018 وتوصلت إلى أنّ خلايا الأنف تطلق حويصلات خارج الخلية، وهي مجموعة من الجزيئات الصغيرة تهاجم البكتيريا عند استنشاق الهواء.
ويشير أميجي إلى أنّ «أفضل تشبيه لهذه العملية هو عشّ الدبابير». فعلى غرار الدبابير التي تدافع عن عشها في حال تعرضها لهجوم، تطير الحويصلات خارج الخلية ضمن مجموعات ثم تلتصق بالبكتيريا وتقتلها.
وطرح الباحثون على أنفسهم سؤالين: هل يُسجّل إفراز للحويصلات خارج الخلية أيضاً في حال وجود فيروس؟ وإن كان الأمر كذلك، فهل تتأثر استجابتها بدرجة الحرارة؟
واستخدم العلماء في اختباراتهم الغشاء المخاطي لأنوف متطوعين (كانوا يخضعون لعملية جراحية بهدف إزالة الزوائد اللحمية)، ومادة تتكاثر فيها عدوى فيروسية.
وأتت النتيجة في إفراز عدد جيد من الحويصلات خارج الخلية لمهاجمة الفيروسات.
وللإجابة على التساؤل الثاني، قُسّمت الأغشية المخاطية للأنوف إلى مجموعتين أُخضعتا للتطوير في مختبر، الأولى على حرارة 37 درجة مئوية بينما الثانية على 32 درجة مئوية.
واختيرت درجتا الحرارة استناداً إلى اختبارات أظهرت أنّ درجة الحرارة داخل الأنف تنخفض بنحو 5 درجات مئوية عندما تنخفض درجة حرارة الهواء الخارجي من 23 درجة مئوية إلى 4 درجات مئوية.
وفي ظل ظروف تكون فيها درجة حرارة الجسم عادية، تمكنت الحويصلات خارج الخلية من محاربة الفيروسات بشكل جيد، من خلال تزويدها بمثابة «أفخاخ» تشبثت بها الفيروسات، بدل مستقبلات الخلايا التي كانت تستهدفها في العادة.
لكن مع درجات حرارة منخفضة، أُفرزت كميات أقل من الحويصلات خارج الخلية وكانت أقل فعالية ضد الفيروسات التي أُخضعت للاختبار، وهي نوعان من الفيروسات الأنفية وفيروس كورونا (غير كوفيد)، شائع انتشارها خلال فصل الشتاء.
ويقول المشارك في إعداد الدراسة والجراح في كلية الطب التابعة لجامعة هارفارد بنجامين بلير: «لم يُسجّل سبب مقنع جداً يفسّر الزيادة الواضحة للعدوى الفيروسية خلال الأشهر الأكثر صقيعاً»، مشيراً إلى أنّ نتائج الدراسة تمثّل «التفسير الأوّل المُقنع من الناحيتين الكمية والبيولوجية الذي يجري التوصل له».
ويشير منصور أميجي إلى أنّ نتائج الدراسة قد تؤدي إلى تطوير علاجات لتحفيز الإنتاج الطبيعي للحويصلات خارج الخلية، بهدف محاربة الزكام وحتى الإنفلونزا و(كوفيد - 19) بصورة أفضل، مضيفاً: «هذا المجال البحثي يثير اهتمامنا جداً، وسنواصل بالتأكيد العمل عليه».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: الولايات المتحدة ما زال عليها التعامل مع هدف أو هدفين في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين لدى وصوله إلى حفل الهالوين في ناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين لدى وصوله إلى حفل الهالوين في ناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ما زال عليها التعامل مع هدف أو هدفين في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين لدى وصوله إلى حفل الهالوين في ناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين لدى وصوله إلى حفل الهالوين في ناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة دمرت جزءا كبيرا من القدرات العسكرية الإيرانية، لكن ما زال عليها «التعامل مع هدف أو هدفين من بينهما موقع يُشتبه في كونه منشأة نووية يعرف باسم جبل الفأس».

وأكد ترمب أن المفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير (شباط) بضربات على طهران «تسير بشكل جيد، لكن كما تعلمون، فهم ليسوا جديرين بالثقة تماما».

وأكد الرئيس الأميركي مجددا أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لاتخاذ إجراء هجومي لأنها ألحقت دمارا كبيرا بالقدرات العسكرية والبرنامج النووي لإيران.

وصرّح ترمب لصحافيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا «قضينا على قدراتهم النووية. ما زال أمامنا موقع أو موقعان يجب التعامل معهما، لكن يمكننا إنجاز ذلك في غضون 10 دقائق» ذاكرا «جبل الفأس» الواقع في محافظة أصفهان على مسافة نحو 200 كيلومتر جنوب طهران.

لكن الحكومة الإيرانية نفت القيام بأي نشاطات نووية هناك.

وفي وقت سابق السبت، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن ترمب لم يتخذ قرارا بشأن توجيه ضربات جديدة لإيران في ظل تعثر المحادثات لإنهاء الحرب، وإن الولايات المتحدة ستكون منفتحة على حل دبلوماسي.

من جهته، حذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجمات جديدة عقب تهديدات باستئناف الضربات بعد انتخابات منتصف الولاية.


إدارة ترمب تنشر فيديوهات «مهينة» لتوقيف مهاجرين بمناسبة «الهالوين»

أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)
أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)
TT

إدارة ترمب تنشر فيديوهات «مهينة» لتوقيف مهاجرين بمناسبة «الهالوين»

أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)
أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)

نشرت إدارة دونالد ترمب، السبت، لمناسبة هالوين مقاطع فيديو مركّبة مهينة وعنيفة، تحتفي بالترحيل القسري لمهاجرين غير نظاميين وبمطاردة «أعداء» أميركا.

 

ونشرت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أيس) مقطع فيديو على منصة «إكس» تضمن مزيجا من رسوم وحوش ومهرّجين ويقطين إلى جانب لقطات لعمليات توقيف واحتجاز مهاجرين.

ويصوّر مقطع الفيديو الذي أنجز على إيقاع أغنية «ثريلر» لمايكل جاكسون، عمليات توقيف مهاجرين وتسمع كلمات الأغنية التي تقول «تسمع الباب يرتطم بقوة وتدرك أنه لم يعد هناك مكان تهرب إليه، تشعر بتلك اليد الجليدية وتتساءل عما إذا كنت سترى الشمس مجددا».

وتظهر مقاطع فيديو أخرى شاركها مكتب التحقيقات الفدرالي ومسؤول في وزارة الدفاع، إدارة ترامب وهي «تطارد أعداء أميركا» مستعينة بصواريخ وفرق أمنية أو تقوم بالقبض على وحوش.

 

 


«إف.بي.آي» يتهم كوريا الشمالية بالمسؤولية عن سرقة 6 مليارات دولار من «باينانس»

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

«إف.بي.آي» يتهم كوريا الشمالية بالمسؤولية عن سرقة 6 مليارات دولار من «باينانس»

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

اتهم ​مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي)، اليوم (السبت)، كوريا الشمالية بالمسؤولية عن سرقة ‌أكثر ‌من ​ستة ‌مليارات ⁠دولار ​من الأصول ⁠الرقمية من منصة «باينانس» لتداول العملات المشفرة.

وقال المكتب ⁠إن جهات ‌خبيثة ‌من ​كوريا ‌الشمالية ‌رصدت وهي تعمل على إخفاء مصدر الأصول ‌المسروقة عبر تحويلها إلى عملة ⁠إيثريوم، مضيفا ⁠أنه يتوقع أن تمر هذه الأصول المسروقة «بمراحل إضافية من غسل الأموال».