بوتين يرفض شروط بايدن للمحادثات حول أوكرانيا... ويتمسك بالأراضي المحتلة

يبلغ شولتس أن ضرب البنى التحتية الأوكرانية «لا مفر منه»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يرفض شروط بايدن للمحادثات حول أوكرانيا... ويتمسك بالأراضي المحتلة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

رفضت موسكو شروط الرئيس الأميركي جو بايدن لإجراء مفاوضات بشأن أوكرانيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن موسكو ليست مستعدة للدخول في محادثات إذا كان شرط واشنطن أن تغادر روسيا أوكرانيا، وطالب بيسكوف الولايات المتحدة بقبول أن تحتفظ روسيا بالأراضي الأوكرانية التي احتلتها، في حين ندد بوتين (الجمعة) بالسياسات الغربية «المدمرة» الداعمة لكييف، وقال للمستشار الألماني أولاف شولتس، إن الضربات الروسية المكثفة على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا، «ضرورية ولا مفر منها».
وقال المتحدث باسم الكرملين، إن الرئيس فلاديمير بوتين سوف يواصل العملية العسكرية في أوكرانيا، لكنه منفتح، في الوقت نفسه، على إجراء مفاوضات.
وجاء تصريح بيسكوف خلال مؤتمر عُقد عبر الهاتف، في رد على سؤال بشأن تصريح الرئيس الأميركي جو بايدن، عن إمكانية إجراء محادثات مع بوتين حال انسحبت روسيا من أوكرانيا.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيسكوف القول: «تتواصل العملية العسكرية الخاصة (في أوكرانيا)، ولكن في نفس الوقت من المهم أيضاً التأكيد أن الرئيس بوتين كان، ولا يزال، منفتحاً للتواصل من أجل إجراء مفاوضات».
وأضاف: «بالطبع أفضل في سبيل تحقيق مصالحنا أن يكون من خلال الوسائل الدبلوماسية».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1598726974415208448
وكان الرئيس الأميركي بايدن، قال إنه سوف يتحدث مع نظيره الروسي بشأن الحرب في أوكرانيا إذا ما كان بوتين جاداً بشأن إنهاء الغزو، بعدما اكتفى بالقول سابقاً إنه يمكن لقادة أوكرانيا أن يقرروا متى يجرون محادثات سلام.
وقال بايدن، الخميس، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون: «أنا مستعد للتحدث مع السيد بوتين إذا كان لديه اهتمام بالبحث عن وسيلة لإنهاء الحرب».
وأفاد الكرملين، في بيان صدر بعد مكالمة هاتفية بين بوتين وشولتس هي الأولى منذ منتصف سبتمبر (أيلول): «تمت الإشارة إلى أن القوات المسلحة الروسية تفادت لفترة طويلة الضربات الصاروخية العالية الدقة على بعض الأهداف في أوكرانيا، لكن هذه التدابير باتت ضرورية ولا مفر منها بمواجهة هجمات كييف الاستفزازية».
وقال الكرملين، في بيان (الجمعة)، إن «الرئيس الروسي دعا الجانب الألماني إلى إعادة النظر في مقارباته في سياق الأحداث الأوكرانية».
وجرت المكالمة الهاتفية بين بوتين وشولتس بمبادرة من الجانب الألماني.
وجاء في البيان: «تم لفت الانتباه إلى الخط المدمر للدول الغربية، بما في ذلك ألمانيا التي تزود نظام كييف بالأسلحة وتدرب الجيش الأوكراني».
وشدد بوتين على أن الضربات الروسية على أهداف في أوكرانيا كانت رد روسيا الحتمي على استفزازات كييف، بما في ذلك الهجوم الإرهابي على جسر القرم.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن القوات المسلحة الروسية امتنعت منذ فترة طويلة عن شن ضربات صاروخية موجهة ضد أهداف معينة على أراضي أوكرانيا، ولكن هذه الإجراءات أصبحت الآن رداً قسرياً وحتمياً على الهجمات الاستفزازية التي تشنها كييف على البنية التحتية المدنية الروسية، بما في ذلك جسر القرم ومنشآت الطاقة الروسية.
ونوّه الرئيس الروسي إلى أن حادث تخريب أنابيب خط «نورد ستريم» يجب أن يخضع لتحقيق تشترك فيه الكيانات الروسية المختصة. وأوضح بوتين: «العمل الإرهابي ضد خطوط أنابيب الغاز (نورد ستريم 1) و(نورد ستريم 2) تتطلب ظروفه إجراء تحقيق شفاف بمشاركة الهياكل المتخصصة الروسية».
كما ناقش الطرفان «صفقة الحبوب»، وشددا على ضرورة تنفيذها بعناية مع إزالة الحواجز أمام الشحنات والإمدادات الروسية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1598689462342791168
وينظر المحللون إلى أن استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا قد يدفع لحدوث انشقاقات في الوحدة الأوروبية - الأميركية التي يحرص بايدن على التمسك بها.
وقد وضع كل طرف شروطه لرؤية مسار دبلوماسي تفاوضي؛ إذ تصر واشنطن على الانسحاب الروسي الكامل من أوكرانيا ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب.
وكان الرئيس زيلينسكي قد قال في وقت سابق، إنه منفتح على «محادثات سلام حقيقية» مع روسيا، ووضع شروطاً لإجراء المحادثات تتضمن إعادة السيطرة الأوكرانية على أراضيها، وتعويض كييف عن غزو موسكو، وتقديم مرتكبي جرائم الحرب إلى العدالة.
وفي المقابل، تضع موسكو شروطها الخاصة بالاعتراف بسيطرتها على الأراضي الأوكرانية التي استولت عليها في منطقتي زابوريجيا وخيرسون في الجنوب، بالإضافة إلى لوهانسك ودونيتسك.
وقال بوتين، إنه لا يشعر بأي ندم على ما يسميه «العملية العسكرية الخاصة» لروسيا ضد أوكرانيا، ووصفها بأنها لحظة فاصلة مع وقوف روسيا في وجه الهيمنة الغربية المتغطرسة بعد عقود من الإذلال في السنوات التي تلت سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991.
وفي حديثه للصحافيين، قال بيسكوف: «إن الولايات المتحدة لا تعترف بالأراضي الجديدة كجزء من الاتحاد الروسي، مما يعقد بشكل كبير البحث عن أسباب محتملة للنقاش المتبادل».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1598405321717940232
وتصر روسيا على أن رفض الغرب الاعتراف بضم تلك الأراضي هو العائق أمام إجراء محادثات سلام والتوصل إلى حل وسط محتمل.
وذهبت تحليلات الخبراء والدبلوماسيين إلى أن الجانبين، الأوكراني والروسي، يعتقدان أنهما قادران على الانتصار؛ فالجانب الروسي مستمر في حملة لاستهداف البنية التحية المدنية في أوكرانيا، وضرب شبكات الطاقة الأوكرانية بالصواريخ، وتعتقد موسكو أيضاً أن بإمكانها إضعاف كييف وتقويض الدعم الغربي لأوكرانيا مع حلول فصل الشتاء.
وأفاد الموقع الإلكتروني للحكومة الألمانية، بأن برلين تستعد لتسليم 7 دبابات من طراز «جيبارد» لأوكرانيا، لتضاف إلى 30 دبابة للدفاع الجوي تُستخدم بالفعل لمحاربة الجيش الروسي.
وذكرت مجلة «دير شبيغل»، التي كانت أول من أورد عدد الدبابات الإضافية التي كان من المقرر في البداية تكهينها، أنها ستصل إلى أوكرانيا في ربيع عام 2023. وأضافت المجلة أن إرسال الدبابات السبع، التي تخضع حالياً لعملية إصلاح لدى شركة تصنيع الأسلحة «كراوس مافاي فيجمان»، ومقرها ميونيخ، يهدف لمساعدة أوكرانيا في حماية مدنها وبنيتها التحتية من القصف الروسي.
ولم تذكر الحكومة متى تعتزم تسليم الدبابات، التي قالت إنها جاءت من مخازن الشركات المصنعة.
وأوضحت «دير شبيغل»، أن الحكومة تعتزم إرسال المزيد من الذخيرة لدبابات «جيبارد» مع الدبابات الإضافية. وينطوي توريد هذه الذخيرة على إشكالية؛ لأن سويسرا التي تمتلك مخزوناً من الذخيرة، ترفض توريدها، وتؤكد على وضعها المحايد.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

العالم ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

عشية بدء المستشار الألماني أولاف شولتس زيارة رسمية إلى أفريقيا، هي الثانية له منذ تسلمه مهامه، أعلنت الحكومة الألمانية رسمياً إنهاء مهمة الجيش الألماني في مالي بعد 11 عاماً من انتشاره في الدولة الأفريقية ضمن قوات حفظ السلام الأممية. وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكومة الألمانية شددت على أنها ستبقى «فاعلة» في أفريقيا، وملتزمة بدعم الأمن في القارة، وهي الرسالة التي يحملها شولتس معه إلى إثيوبيا وكينيا.

راغدة بهنام (برلين)
العالم ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

منذ إعلانها استراتيجية جديدة تجاه أفريقيا، العام الماضي، كثفت برلين نشاطها في القارة غرباً وجنوباً، فيما تتجه البوصلة الآن شرقاً، عبر جولة على المستوى الأعلى رسمياً، حين يبدأ المستشار الألماني أولاف شولتس، الخميس، جولة إلى منطقة القرن الأفريقي تضم دولتي إثيوبيا وكينيا. وتعد جولة المستشار الألماني الثانية له في القارة الأفريقية، منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) عام 2021. وقال مسؤولون بالحكومة الألمانية في إفادة صحافية، إن شولتس سيلتقي في إثيوبيا رئيس الوزراء آبي أحمد والزعيم المؤقت لإقليم تيغراي غيتاتشو رضا؛ لمناقشة التقدم المحرز في ضمان السلام بعد حرب استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل عشرات

العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

لا يرغب هانز يواخيم فاتسكه، المدير الإداري لنادي بوروسيا دورتموند، في تأجيج النقاش حول عدم حصول فريقه على ركلة جزاء محتملة خلال تعادله 1 - 1 مع مضيفه بوخوم أول من أمس الجمعة في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم. وصرح فاتسكه لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الأحد: «نتقبل الأمر.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
TT

رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)

رفض قاضٍ أميركي، السبت، دعوى التشهير التي أقامها الرئيس دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» وقطب الإعلام روبرت مردوك، على خلفية تقرير أفاد بأنَّ ترمب أرسل رسالة تهنئة بعيد ميلاد تتضمَّن عبارات بذيئة إلى المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وكان ترمب أقام دعوى طالب فيها بتعويض يبلغ 10 مليارات دولار بعدما نشرت الصحيفة تقريرها في يوليو (تموز) 2025، متضمناً مزاعم بشأن رسالة بعث بها إلى إبستين عام 2003، وقيل إنها تضمَّنت رسماً لامرأة عارية.

ومردوك هو مؤسِّس «نيوز كورب» المالكة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثار التقرير تدقيقاً متزايداً بحقِّ ترمب من جانب الديمقراطيين وأعضاء في حزبه الجمهوري الذين رفضوا محاولات الرئيس التقليل من شأن القضية ووصفها بأنها خدعة، وطالبوا بالكشف الكامل عن الملفات القانونية المتعلقة بإبستين.

وفي قراره الصادر السبت، رفض القاضي دارين غيلز دعوى ترمب نهائياً، ما يعني أن الرئيس الأميركي لا يستطيع تقديم نسخة معدلة منها، كما فعل عندما رفضت القاضية باتريشا تولفر جايلز النسخة الأولى من الدعوى في أبريل (نيسان) الماضي.

وكتب القاضي أن ترمب فشل، في المرتين، عند تقديم دعوى التشهير، في إثبات أن المدعى عليهم «تصرفوا بسوء نية فعلي».

وكانت لجنة الرقابة في مجلس النواب نشرت العام الماضي نسخةً من الرسالة المنسوبة إلى ترمب والموجهة إلى إبستين في مناسبة عيد ميلاده، والتي تتألف من حوار قصير بين الرجلين.

وجاء فيها أن ترمب كتب: «لدينا بعض الأمور المشتركة»، ليرد إبستين: «نعم، لدينا بالفعل، الآن بعدما فكرت في الأمر».

وتساءل الرئيس الأميركي: «الألغاز لا تشيخ أبداً، هل لاحظت ذلك؟» فيجيبه إبستين: «في الواقع، كان ذلك واضحاً لي في آخر مرة رأيتك فيها».

وانتهت الرسالة بعبارة: «عيد ميلاد سعيد، وليكن كل يوم سراً رائعاً جديداً»، وجاء التوقيع أسفل خصر المرأة بحيث بدا كأنه شعر العانة.


«إف بي آي» يتّهم كوريا الشمالية بالوقوف وراء الهجوم الإلكتروني على «بينانس»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)
TT

«إف بي آي» يتّهم كوريا الشمالية بالوقوف وراء الهجوم الإلكتروني على «بينانس»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)

اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) السبت كوريا الشمالية بالوقوف وراء سرقة عملات مشفرة بقيمة 6.3 مليار دولار من خلال اختراق منصة «بينانس».

وذكر «إف بي آي» في بيان أن «جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (كوريا الشمالية) مسؤولة عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار أميركي من الأصول الافتراضية من منصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة، في حدود تاريخ 29 أكتوبر (تشرين الأول)».

ويؤكد المحققون الأميركيون أنهم حددوا هوية الجهة المسؤولة عن عملية السرقة الضخمة هذه، وهي مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تعرف باسم «تريدر ترايتور»، كما تبين لهم أن السارقين كانوا يعملون على تحويل الأموال المسروقة إلى عملة «إيثر» المشفرة الخاصة بشبكة «إيثيريوم»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في البيان: «يتوقع أن تخضع هذه الأصول لاحقاً لعمليات غسل إضافية بتحويلها عبر خدمات التمويل اللامركزي (DeFi) ومنصات التبادل الفوري، وذلك تمهيداً لمراحل أخرى من غسل الأموال».

و«التمويل اللامركزي» هي خدمات مالية تعمل على قاعدة بيانات «البلوكتشين». أما منصات التبادل الفوري، فتتيح تحويل عملة مشفرة إلى أخرى بسرعة، دون الحاجة إلى مصرف أو وسيط تقليدي.

500 عنوان مشتبه به

ونشر «إف بي آي» قائمة تضم نحو 500 عنوان على شبكة «إيثيريوم» يستخدمها أعضاء «تريدر ترايتور» لغسل الأصول المسروقة، وطلب من منصات العملات المشفرة وخدمات التمويل اللامركزي وشركات تحليل «البلوكتشين» حظر المعاملات المرتبطة بهذه العناوين.

من جهته، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يتباهى باستمرار بوجود علاقات شخصية جيدة تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، شكوكاً حول تورط بيونغ يانغ.

وصرّح لصحافيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا في مساء السبت: «لست قلقاً. نحن بصدد معرفة المزيد. لا نعلم ما إذا كانت كوريا الشمالية هي المسؤولة».

ويعادل المبلغ المسروق أربع مرات ما كانت المجموعة ذاتها استولت عليه، وفق مكتب التحقيقات الفيدرالي، من منصة «بايبِت» في فبراير (شباط) 2025، أي ما يعادل 1.5 مليار دولار، وهو ما كان يُعدّ حينها أكبر عملية سرقة في مجال العملات المشفرة.

وأظهر حجم عملية القرصنة التي استهدفت منصة «بينانس» قدرة كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية بسبب برامجها النووية والصاروخية الباليستية، على الحصول على إيرادات بطرق غير مشروعة.

ومجموعة «تريدر ترايتور» هي جزء من مجموعة «لازاروس» التي ترتبط بأجهزة الاستخبارات الكورية الشمالية. وذاع صيت «لازاروس» عام 2014 حين وُجّهت إليها اتهامات باختراق استوديوهات «سوني بيكتشرز إنترتينمنت» رداً على الفيلم الساخر «ذي إنترفيو» الذي يتناول كوريا الشمالية.

منصة «بينانس» هي الأولى عالمياً من حيث حجم تداول العملات الرقمية ولديها 335 مليون مستخدم (رويترز)

وبحسب تقرير صادر عن الجيش الأميركي عام 2020، تضم وحدة الحرب السيبرانية الكورية الشمالية المعروفة باسم «المكتب 121»، ستة آلاف عنصر يعملون أيضاً من خارج البلاد، خصوصاً من بيلاروسيا والصين والهند وماليزيا وروسيا.

تتبع الأصول المسروقة

ومنصة «بينانس» هي الأولى عالمياً من حيث حجم تداول العملات الرقمية، ولديها 335 مليون مستخدم.

وأفادت المجموعة السبت بأن عملاءها سيتمكنون مجدداً، اعتباراً من الأحد، من إجراء عمليات السحب بعدما علّقتها عقب السرقة بهدف وقف استنزاف الأموال.

وأكدت المنصة التي تعمل على تتبع الأصول المسروقة بالتعاون مع أطراف أخرى في منظومة العملات المشفرة، أنه لن يلحق أي ضرر بعملائها.

وأعلنت أنها استخدمت أموال الشركة لشراء رموز رقمية من أجل تعويض 90 في المائة من مبلغ 6.3 مليار دولار سُرقت خلال الهجوم الإلكتروني.

وذكرت الشركة على «إكس»: «موقفنا لم يتغير: ستتولى (بينانس) تغطية كل الخسائر الناجمة عن الأموال المسروقة في هذه الواقعة بالكامل».

وأوضحت «بينانس» أن الـ10 في المائة المتبقية من الرموز الرقمية «أقل سيولة، مما يعني أنها قد تستغرق وقتاً أطول لتوفيرها بالكميات المطلوبة».

ويأتي الهجوم الإلكتروني على «بينانس»، بينما يبدي مراقبون مخاوف عدة من أن تعرّض قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي التشفير وبروتوكولات أمن المعلومات للخطر.


أميركا تنفي مشاركتها في مغادرة بولسونارو البرازيل... لكن يمكنه البقاء بها «ما ‌دام يريد»

فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)
فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)
TT

أميركا تنفي مشاركتها في مغادرة بولسونارو البرازيل... لكن يمكنه البقاء بها «ما ‌دام يريد»

فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)
فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن ‌السيناتور البرازيلي ‌فلافيو بولسونارو، ​الذي ‌خسر ⁠الانتخابات ​الرئاسية في ⁠بلاده أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ‌يمكنه ‌البقاء ​في ‌الولايات المتحدة «ما ‌دام يريد»، فيما أكدت واشنطن أنها لم تُشارك بشكل مباشر في الترتيبات التي أتاحت له مغادرة بلاده.

وقال ترمب، في حديثه لصحافيِّين ‌بناديه في بالم بيتش بولاية فلوريدا، ⁠إنه ⁠لا يعتزم مقابلة بولسونارو، الذي سافر إلى الولايات المتحدة بعد خسارته ​في ​الانتخابات.

وتشير تصريحات ترمب، ​التي أدلى بها لصحافيِّين خلال حفل هالوين في ناديه بولاية فلوريدا، إلى أنَّ العلاقات بين أكبر ديمقراطيتين في نصف الكرة الغربي قد تظلُّ متوترةً لبعض الوقت، حتى مع تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع كبير الدبلوماسيِّين البرازيليِّين في وقت سابق أمس (السبت).

ويواجه ترمب ونظيره الأرجنتيني، خافيير ميلي، ضغوطاً لتوضيح مدى تورُّط الولايات المتحدة والأرجنتين في عملية فرار السيناتور.

وقال ترمب عن بولسونارو الذي خسر الانتخابات رغم تقدُّمه ‌في معظم استطلاعات ‌الرأي: «يمكنه البقاء هنا ما دام يريد. في ​رأيي، ‌كانت ⁠الانتخابات ​مهزلة». وأضاف: «أعتقد أنه عومل بطريقة سيئة للغاية. سيئة للغاية. لذلك يمكنه البقاء هنا للمدة التي يريدها».

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يتوسط زوجته ميشيل وابنه فلافيو مستمعين إلى النشيد الوطني خلال مسيرة للدراجات النارية احتجاجاً على محاكمته أمام المحكمة العليا حيث يواجه تهماً تتعلق بضلوعه المزعوم في محاولة انقلاب عام 2022 ببرازيليا (أ.ب)

ووصف مراقبون من خارج البرازيل الانتخابات بأنَّها حرة ونزيهة. وجاء قرار بولسونارو الذهاب إلى الولايات المتحدة عقب حكم أصدره قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية بإلغاء جواز سفره بعد فترة وجيزة من خسارته، بينما يواجه المرشح تحقيقين فيدراليين في اتهامات بغسل أموال في البرازيل، ورأت الشرطة أنه قد ⁠يُشكِّل خطراً بالفرار.

وسُمح له بدخول الولايات المتحدة بموجب ‌إفراج إنساني مشروط، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء ‌في وقت سابق، وهو وضع لا ​يستمر عادة سوى عام واحد.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس (السبت)، إنه تحدَّث مع نظيره البرازيلي ‌ماورو فييرا على هامش اجتماع مجموعة العشرين، وإنهما سيلتقيان مجدداً خلال أسابيع.

وفي تصريحات أشارت إلى احتمال تقارب، قال روبيو لصحافييِّن إنه من المتوقع أن يلتقي فييرا مجدداً في فرنسا خلال قمة لوزراء خارجية دول مجموعة السبع ‌ستُعقد الشهر المقبل. وأضاف أنه من المتوقع أن تحضر البرازيل الاجتماع بصفة مراقب.

وقال روبيو إن واشنطن لم تُشارك بشكل مباشر في الترتيبات التي أتاحت لبولسونارو مغادرة بلاده. وأضاف روبيو خلال مؤتمر صحافي في أتلانتا بولاية جورجيا، حيث تستضيف الولايات المتحدة على مدى يومين اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين، أن بولسونارو «كان يحمل تأشيرة دخول من قبل، واتخذ الرئيس قراراً بالسماح له بدخول البلاد». لكنه أكد أن «الحكومة الأميركية لم تشارك بشكل مباشر» في الترتيبات التي اتخذها بولسونارو لمغادرة بلاده.

وقال مسؤول أميركي ومصدر ⁠مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء ⁠إن ترمب لا يعتزم حالياً دعم الطموحات السياسية لبولسونارو، الذي وصف نفسه بأنه الزعيم الشرعي للبرازيل، رغم السماح للسياسي البرازيلي بدخول الولايات المتحدة.

وقال روبيو إن الحكومة الأميركية «لم تكن مشارِكةً بشكل مباشر في أي من التَّحرُّكات» التي أدت إلى مغادرة بولسونارو البرازيل الأسبوع الماضي. لكن وكالة «رويترز» للأنباء ووسائل إعلام عدة أخرى ذكرت أن جيسون ميلر، وهو مسؤول في البيت الأبيض، ساعد في ترتيب رحلة بولسونارو.

ويقضي والد بولسونارو، وهو الرئيس البرازيلي السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، عقوبة ​السجن في البرازيل بتهمة التخطيط لانقلاب ​بعد خسارته محاولة إعادة انتخابه في 2022. وقضى لولا نفسه 17 شهراً في السجن عامَي 2018 و2019 بتهم فساد ألغيت لاحقاً.