تركيا تدرس تنفيذ عملية برية مسلحة شمال سوريا

قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تركيا تدرس تنفيذ عملية برية مسلحة شمال سوريا

قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

سيناقش الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم (الخميس) مع مجلس الأمن القومي التركي عملية محتملة للقوات المسلحة التركية في شمال سوريا، حسبما أفادت قناة «TRT Haber» التركية.
وتشن تركيا حالياً عملية جوية ضد الجناح السوري لـ«حزب العمال الكردستاني» المحظور في تركيا، بالشمال السوري، حيث تم الإبلاغ عن ضربات في مدينة كوباني، وكذلك في شمال العراق، حيث وصف الرئيس التركي العملية بأنها ناجحة، ولم يستبعد أن تتبعها عملية برية.
وسيعقد مجلس الأمن القومي التركي اجتماعه الأخير لهذا العام اليوم، فيما يتصدر أجندة الاجتماع العملية البرية المحتملة في شمال سوريا، كما سيناقش الاجتماع الذي يرأسه إردوغان قضايا الأمن الإقليمي والدولي.
كما ستتم خلال الاجتماع مناقشة العملية الجوية للقوات المسلحة التركية في شمال سوريا والعراق «سيف المخلب»، وفقاً للقناة.
وقبل الاجتماع بساعات، ذكرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزير الدفاع لويد أوستن، أبلغ نظيره التركي في اتصال هاتفي «معارضته القوية» لعملية عسكرية تركية جديدة في سوريا، وعبر عن قلقه من تصاعد الوضع في البلاد.
وقالت الوزارة في بيان، أن أوستن «عبر أيضاً عن قلقه من تصاعد الوضع في شمال سوريا وتركيا بما في ذلك الضربات الجوية في الآونة الأخيرة التي هدد بعضها على نحو مباشر سلامة الأفراد الأميركيين العاملين مع شركاء محليين في سوريا لهزيمة داعش»


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


«القوات اللبنانية» يدفع بوجوه جديدة للاستحقاق النيابي

رئيس حزب «القوات اللبنانية» يترأس اجتماعاً لتكتل «الجمهورية القوية» في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
رئيس حزب «القوات اللبنانية» يترأس اجتماعاً لتكتل «الجمهورية القوية» في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
TT

«القوات اللبنانية» يدفع بوجوه جديدة للاستحقاق النيابي

رئيس حزب «القوات اللبنانية» يترأس اجتماعاً لتكتل «الجمهورية القوية» في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
رئيس حزب «القوات اللبنانية» يترأس اجتماعاً لتكتل «الجمهورية القوية» في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)

مع فتح باب الترشح للانتخابات النيابية، بدأ تباعاً عدد من نواب كتلة «الجمهورية القوية»، وهو تكتل حزب «القوات اللبنانية» النيابي والأكبر في البرلمان (19 نائباً)، إعلان عدم ترشحهم للاستحقاق المقبل، في ظل قرار واضح لدى القيادة القواتية بالدفع بوجوه جديدة إلى الندوة البرلمانية، رغم أن بعض المتنحين هم نواب يمتلكون شعبية وحيثية معينة، وطرح استبعادهم أكثر من علامة استفهام.

وأعلن 4 نواب من أصل 19، وهو عدد أعضاء تكتل «القوات» الحالي، تنحيهم عن الترشح، وهم: ملحم رياشي، وجورج عقيص، وشوقي الدكاش، وسعيد الأسمر. إلا أن العدد لن يقتصر على 4، إذ ستتواصل هذه الخطوة خلال الأيام القليلة المقبلة، حسب ما أفادت به مصادر لـ«الشرق الأوسط».

وفي منشور له على موقع «إكس»، قال رياشي، الأربعاء، إنه قد جرى إبلاغه من قيادة القوات عن «رغبتها في بعض التغيير هذه الدورة، ومن ثم عدم ترشيحي إلى الانتخابات النيابية المقبلة»، متمنياً التوفيق للمرشحين، وموجهاً التحية لرئيس الحزب سمير جعجع.

موقف «القوات»

وتُعد مصادر «القوات» أن ما يجري في هذا السياق «أمر طبيعي جداً وصحي على الصعيد الحزبي، إذ إن التغيير يتم انطلاقاً من رؤية محددة لدى القيادة، وهو في نهاية المطاف تغيير في الأدوار، فالذين أعلنوا عدم ترشحهم سيبقون ضمن صفوف الحزب، وقد يتولون مناصب حزبية، في الهيئة التنفيذية أو غيرها، خلفاً لمن سبقوهم».

وتحدثت المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن جملة عوامل تفرض هذا التغيير، من بينها «متطلبات القاعدة، والحسابات الانتخابية، والحيثيات الحزبية، وإعادة توزيع الأدوار داخل الحزب، فضلاً عن السعي إلى إدخال عناصر جديدة ونبض متجدد إلى التكتل النيابي». وشددت على أن ما يجري «جزء من العمل الحزبي الطبيعي، وليس إطلاقاً عملية إقصاء كما يصوّرها البعض».

وتُشير المصادر إلى أن «إعلان الترشيحات سيحصل تباعاً، على أن يكون هناك مؤتمر كبير يجمع كل المرشحين بدأ التحضير له».

استنفار حزبي

ويشهد معظم المقار الحزبية حالياً حالة استنفار انتخابي، بعدما باتت القوى السياسية على قناعة بأن الانتخابات ستُجرى في موعدها، أو في أقصى تقدير في يوليو (تموز) المقبل، في حال تقرر تأجيلها تقنياً لإتاحة المجال أمام المغتربين للحضور إلى لبنان والمشاركة في الاستحقاق. ويأتي ذلك في ظل معطيات تُشير إلى اتجاه لإسقاط حق اقتراعهم في بلدان الانتشار، نتيجة الخلافات السياسية حول البند المتصل بانتخابهم 6 نواب يمثلون الاغتراب في القارات الست، مقابل سعي قوى رئيسية إلى تعديله بما يتيح لهم التصويت لكامل أعضاء المجلس النيابي الـ128.

تكتل «الجمهورية القوية» بعد مشاركته في الاستشارات النيابية الملزمة في القصر الجمهوري يناير 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ويرى الباحث في «الشركة الدولية للمعلومات»، محمد شمس الدين، أن التغيير في التمثيل النيابي «مسألة صحية بوصفه عنصراً محفزاً للعمل النيابي، ومن ثم من المفيد أن يكون نهجاً متبعاً لدى كل الأحزاب اللبنانية».

سببان للتغييرات

أما فيما يتعلق بالأسباب الكامنة وراء التغييرات التي تطرأ على مرشحي «القوات»، فيشير شمس الدين لـ«الشرق الأوسط» إلى «سببين أساسيين: الأول أن بعض النواب لم يثبتوا فاعليتهم وحضورهم النيابي، وباتوا يشكّلون عبئاً على الحزب، ما يستدعي استبدالهم. أما الثاني، فتمثّل في اعتبار بعض النواب أنهم باتوا أكبر من الحزب ولهم فضل عليه، ما دفع القيادة القواتية إلى اتخاذ قرار بتبديلهم، لوضع حدٍّ لبعض الطموحات».

ورداً على سؤال حول عدد نواب «القواتيين» المتوقع في برلمان 2026، يشير شمس الدين إلى أنه «في أوساط الحزب يُتداول احتمال زيادة عدد نوابهم الحاليين بأربعة، بحيث يحققون فوزاً في كسروان وآخر في عكار، إضافة إلى نائب في البقاع الغربي-راشيا وآخر في بيروت الأولى. لكنني أرى أن هذا مبالغ فيه، وأرجح خسارة الحزب لمقعدين نيابيين، الأول في جزين والثاني في بعبدا، إذ إنه إذا تحالف مع (الكتائب)، سيحصل مرشح الأخير على مقعد النائب كميل شمعون».


شهادة الأسير أمام القضاء العسكري اللبناني تعزز الدفع ببراءة فضل شاكر

أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
TT

شهادة الأسير أمام القضاء العسكري اللبناني تعزز الدفع ببراءة فضل شاكر

أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)

لم تكن جلسة المواجهة التي عُقدت بين الفنان اللبناني فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير أمام المحكمة العسكرية كافية لوضع حدّ لمحاكمة شاكر في أربعة ملفات أمنية، ما دفع المحكمة إلى إرجاء الجلسة إلى 24 مارس (آذار) المقبل، بغية الاستماع إلى مزيد من الشهود. وخلال الجلسة، جدّد شاكر تأكيده أنه يُحاكَم استناداً إلى ملفات «مفبركة ومختلقة ومعروفة بدوافعها وخلفياتها».

وعقدت المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن وسيم فيّاض، جلستها الثانية لمحاكمة شاكر التي تحولت سرية بناءً على طلب موكلة شاكر.

ويُحاكم المغني وجاهياً أمام القضاء العسكري في أربعة ملفات أمنية سبق أن صدرت فيها أحكام غيابية تراوحت بين السجن خمس سنوات وخمس عشرة سنة مع الأشغال الشاقة. وتشمل هذه الملفات اتهامات بــ«تمويل مجموعة مسلّحة وُصفت بالإرهابية (جماعة الشيخ أحمد الأسير)، والمشاركة في تأليف مجموعة مسلّحة بقصد الإخلال بالأمن وهيبة الدولة، والتورط في أحداث عبرا (التي وقعت بين الجيش وجماعة الأسير في 13 يونيو/ حزيران 2013)، إضافة إلى حيازة أسلحة حربية من دون ترخيص، وإطلاق مواقف اعتُبرت مسيئة لعلاقات لبنان بدولة شقيقة»، في إشارة إلى سوريا خلال حكم بشار الأسد.

إفادة الأسير

الجلسة خُصصت للاستماع إلى إفادة الأسير كشاهد في هذه القضايا الأربع، وجاءت أقواله لتصبّ في مصلحة شاكر. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مواكبة لمسار المحاكمة، أن الأسير نفى بشكل قاطع «تلقيه دعماً مالياً من فضل شاكر أو شراء سلاح لصالح جماعته». وقال: «أنا لا أقبل أموالاً منه ولا من غيره، وكل ما يربطنا هو علاقة دينية؛ إذ كان فضل يتردد من حين إلى آخر إلى (مسجد بلال بن رباح) لأداء صلاة الجمعة، أو حضور درس ديني». وكرر ما سبق أن أدلى به خلال محاكمته في قضية أحداث عبرا، لجهة أنه «لم يكن يحمل السلاح ولم يطلق النار على الجيش»، مضيفاً أنه «لم يشاهد فضل شاكر يوماً مسلحاً أو يستخدم السلاح».

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)

وشكّلت أسئلة ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي نضال الشاعر محوراً أساسياً في الجلسة، لا سيما حين سأل الأسير عن أسباب لجوء فضل شاكر إلى المربع الأمني التابع له (للأسير) في عبرا قبل أيام من اندلاع المعركة. فأوضح أن شاكر «انتقل إلى عبرا ليحتمي من تهديدات عناصر (حزب الله) الذين حاولوا قتله أكثر من مرة، وفي المرّة الأخيرة أقدموا على إحراق الفيلا العائدة له في صيدا».

«شاكر لم يحمل السلاح ولم يطلق النار»

ولدى الاستيضاح من الأسير مجدداً عن الجهة التي بادرت إلى إطلاق النار على حاجز الجيش في عبرا، ما أدى إلى اندلاع المواجهات، قال الأسير إنه كان داخل المسجد حين سمع إطلاق النار الذي تطور إلى اشتباك مسلح، مشيراً إلى أن «المسؤول العسكري التابع له هو من كان موجوداً على الأرض». وأضاف: «عندما خرجت لاستطلاع ما يجري، كان الرصاص ينهمر علينا من الأبنية التي كان يتحصّن فيها مقاتلو (حزب الله)». وجدد تأكيده أنه «لا يعادي الجيش اللبناني»، جازماً بأن فضل شاكر «لم يحمل السلاح ولم يطلق النار، لا خلال معركة عبرا ولا قبلها». وعما إذا كان شاكر موجوداً معه عند اندلاع الاشتباكات، أوضح الأسير أنه «لم يكن معه، ولكن علم لاحقاً أن شاكر مختبئ في غرفة للموسيقى في منزله، ومنذ ذلك الوقت لم يلتقِه».

ووفق المصادر نفسها، أكد الأسير أن ما كان يجمعه بفضل شاكر «علاقة أخوية»، موضحاً أن شاكر كان «مؤيداً لموقفه المعادي للنظام السوري السابق الذي ارتكب مجازر بحق الأبرياء في سوريا، وكذلك لدور (حزب الله) الذي شارك في قتل الشعب السوري». غير أنه لفت إلى أن هذه العلاقة «انقطعت بينهما قبل أحداث عبرا، وعلم بالتواتر أن شاكر كان ينسّق مع مخابرات الجيش اللبناني لتسوية الوضع القانوني لبعض مرافقيه، وكان يتهيأ لمغادرة لبنان».

وإثر الانتهاء من سماع إفادة الأسير أُرجئت الجلسة إلى 24 مارس المقبل، للاستماع إلى شاهدَين آخرَين.


اتفاق مؤقت بين لبنان وسوريا يسمح بمرور الشاحنات

سائقو شاحنات لبنانية يعتصمون عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا اعتراضاً على قرار سوري يمنع شاحناتهم من دخول أراضيها (أ.ف.ب)
سائقو شاحنات لبنانية يعتصمون عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا اعتراضاً على قرار سوري يمنع شاحناتهم من دخول أراضيها (أ.ف.ب)
TT

اتفاق مؤقت بين لبنان وسوريا يسمح بمرور الشاحنات

سائقو شاحنات لبنانية يعتصمون عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا اعتراضاً على قرار سوري يمنع شاحناتهم من دخول أراضيها (أ.ف.ب)
سائقو شاحنات لبنانية يعتصمون عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا اعتراضاً على قرار سوري يمنع شاحناتهم من دخول أراضيها (أ.ف.ب)

توصل لبنان وسوريا، الخميس، إلى اتفاق مؤقت يقضي بإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بعد أزمة ترتبت على قرار سوري قضى بمنع الشاحنات غير السورية من الدخول إلى أراضيها، ويلزمها بتفريغ حمولتها داخل الساحات الجمركية ونقلها إلى شاحنات سورية، واستثنى القرار الشاحنات العابرة بنظام «الترانزيت».

وأثار القرار السوري رفضاً لبنانياً واسعاً، وصل إلى حدود اعتصامات نظمها سائقو الشاحنات والنقابات الزراعية والصناعية والاقتصادية التي حذرت من تداعياته على القطاعات الإنتاجية اللبنانية والصادرات إلى الدول العربية وقطاع النقل البري.

شاحنات لبنانية تغلق الطريق على نقطة المصنع الحدودية مع سوريا اعتراضاً على قرار سوري يمنعها من دخول أراضيها (أ.ف.ب)

ورفعت النقابات، الأربعاء، اقتراحاً إلى الحكومة والوزارات المختصة، ينص على العودة إلى تطبيق الاتفاقية كما كانت سابقاً، واعتماد مبدأ المعاملة بالمثل، إلى حين عودة الأمور إلى طبيعتها.

وعلى أثر الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين، توصلت بيروت ودمشق إلى اتفاق مؤقت، يقضي بإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بانتظار التوافق على آلية دائمة، وذلك خلال اجتماع عُقد الخميس في نقطة المصنع الحدودية بين لبنان وسوريا، وضمّ ممثلين عن الإدارات الرسمية المعنية والنقابات والاتحادات ذات الصلة من الجانبين اللبناني والسوري، وذلك في إطار استكمال البحث في تنظيم حركة الشاحنات بين البلدين.

آلية تنظيمية مؤقتة

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الجانبين اتفقا على اعتماد آلية تنظيمية انتقالية ومؤقتة، قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل، تهدف إلى معالجة الإشكالات القائمة وضمان استمرارية حركة النقل بصورة متوازنة بين لبنان وسوريا، من دون المساس بالمواقف المبدئية أو القانونية لكلا الطرفين.

وبموجب هذه الآلية، «يُسمح للشاحنات اللبنانية بالدخول إلى الباحات الجمركية السورية لتفريغ حمولتها هناك، على أن تعود إلى لبنان محمّلة ببضائع سورية، فيما تُطبّق الآلية نفسها على الشاحنات السورية الداخلة إلى الأراضي اللبنانية خلال فترة سريان الاتفاق».

وفي المقابل، نصّ التفاهم على استثناء عدد من المواد من هذه الآلية والسماح بدخولها مباشرة من دون مناقلة؛ نظراً لطبيعتها الخاصة، وتشمل المواد المحمّلة ضمن صهاريج، والمواد الخطرة، والأسمنت، والمواد الأولية لصناعة الأسمنت، إضافة إلى أي مواد أخرى يثبت أنّ طبيعتها لا تتحمّل المناقلة، كالأدوية الخاصة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية».

كما اتفق الجانبان، في إطار التعاون وحسن النية، على السماح بدخول الشاحنات اللبنانية والسورية العالقة بين حدود البلدين بتاريخ الاجتماع ولمرّة واحدة فقط، على أن تغادر هذه الشاحنات فارغة بعد تفريغ حمولتها، على ألا يشكّل هذا الإجراء سابقة أو حقاً مكتسباً يمكن الاستناد إليه لاحقاً خلال فترة سريان الآلية أو بعدها.

سبعة أيام

ومن شأن هذا الاتفاق أن تنعكس نتائجه انفراجاً مؤقتاً على حركة الشاحنات عند معبر المصنع، إذ حدّد الاتفاق مدة تطبيق الآلية المؤقتة بسبعة أيام، اعتباراً من 13 فبراير (شباط) 2026 ولغاية العشرين منه، وذلك بهدف اختبار فعاليتها وقياس أثرها على حركة النقل وسلاسل الإمداد بين البلدين. واتفق في هذا الإطار على عقد اجتماع تقييمي مشترك قبل انتهاء المهلة، وتحديداً في 19 فبراير، للنظر في نتائج التطبيق وإمكان تعديل الآلية أو توسيعها أو إنهائها، بما يحقّق التوازن في حركة النقل ويحفظ المصالح المشتركة.

وأكد الجانبان خلال الاجتماع أنّ قنوات التواصل المباشر ستبقى مفتوحة بين الجهات المختصة لمعالجة أي إشكالات عملية قد تطرأ خلال فترة التطبيق، مشدّدين على أنّ هذه الآلية ذات طابع تنظيمي مؤقت وانتقالي، وتهدف حصراً إلى معالجة الظروف الراهنة، ولا تشكّل تعديلاً أو تعليقاً لاتفاقيات النقل البري الثنائية النافذة بين البلدين، كما لا تنشئ أي حقوق مكتسبة أو سوابق قانونية يمكن الاستناد إليها مستقبلاً.

شاحنة لبنانية في معبر جديدة يابوس السوري الحدودي مع لبنان (سانا)

وكانت السلطات السورية أطلقت مشروع النافذة الواحدة في معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان، ويعيد المشروع تنظيم الخدمات الجمركية والإدارية، ضمن إطار موحّد يسهّل حركة الصادرات والواردات والترانزيت، ويعزز جودة الإجراءات.

وقالت «الهيئة العامة للمنافذ البرية والجمارك» إن إطلاقه يأتي «استجابة لاحتياجات المخلصين والتجار والمواطنين العائدين من لبنان، عبر توفير بيئة عمل أكثر انسيابية تعتمد على التنسيق المباشر بين الأقسام المختصة ورفع مستوى الدقة في المعاملات».