ليبيا: المنفي يعوّل على دور أفريقي لـ«المصالحة الوطنية»

الدبيبة إلى تونس في زيارة رسمية

الدبيبة خلال اجتماعه مع رئيسة الحكومة التونسية (حكومة الوحدة)
الدبيبة خلال اجتماعه مع رئيسة الحكومة التونسية (حكومة الوحدة)
TT

ليبيا: المنفي يعوّل على دور أفريقي لـ«المصالحة الوطنية»

الدبيبة خلال اجتماعه مع رئيسة الحكومة التونسية (حكومة الوحدة)
الدبيبة خلال اجتماعه مع رئيسة الحكومة التونسية (حكومة الوحدة)

بدأ أمس عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الليبية المؤقتة، زيارة عمل رسمية إلى تونس بدعوة رسمية من رئيسها قيس سعيد، لمدة يومين، على رأس وفد وزاري رفيع المستوى ضم بعض قادة الأجهزة الأمنية والخدمية.
وعقد الدبيبة اجتماعاً ثنائياً مع رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن، بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، ووزير الشؤون الخارجية التونسي عثمان الجرندي، لبحث العلاقات الثنائية وسبل اتخاذ إجراءات تعزز المصلحة المشتركة بين البلدين. كما ناقش الاجتماع تعزيز اتفاقيات العمل المشتركة، ووضع آليات التنفيذ اللازمة للمصالح والتوافق بين البلدين، بالإضافة لتسهيل عمل رجال الأعمال الليبيين في تونس.
وعقد أعضاء الوفد الوزاري المرافق للدبيبة اجتماعاً مع نظرائهم في الجانب التونسي، لبحث المصالح المشتركة بين البلدين، بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، ورؤساء الأجهزة التنفيذية.
وقال بيان حكومي إنه تم بحث تعزيز العلاقات الاقتصادية، والاتفاقيات الموقعة خلال زيارة الوفد التونسي للعاصمة طرابلس، ووضع آليات التنفيذ اللازمة للمصالح والتوافق بين البلدين، بالإضافة لتسهيل عمل رجال الأعمال الليبيين في تونس.
https://twitter.com/Hakomitna/status/1597905040517521410
وكان الدبيبة قد جدد، بمناسبة إحياء طرابلس اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الأمم المتحدة، ما وصفه بالتزام شعبنا التاريخي بهذه القضية المحورية، لافتاً عبر «تويتر» إلى «مواصلة تنفيذ إجراءات حكومية تسهم في تسهيل معيشة الفلسطينيين المقيمين بليبيا».
https://twitter.com/Dabaibahamid/status/1597709672168845312
وتابع الدبيبة في اجتماع مساء أول من أمس مع رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، إجراءات الحكومة بشأن إنشاء مدارس جديدة، ودور الديوان في ضمان الإجراءات الفاعلة لتنفيذ المشروع لأهميته. وأكد الدبيبة أن وزارة التربية والتعليم وجهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية، استكملا تحديد المواقع وفق الاحتياج، وملكية الأراضي المستهدفة، والمواصفات الفنية للنماذج المعتمدة، والمتابعة المستمرة للإجراءات، وذلك لأهمية هذا الملف الذي تعاني منه المناطق الليبية كافة.
كما أكد شكشك، أن الديوان سيكون داعماً أساسياً من أجل توفير بيئة مناسبة لطلابنا وتلاميذنا، في ظل حاجة بلادنا لبناء مدارس جديدة والقضاء على مدارس الصفيح والمدارس المتهالكة، موضحاً أنه سيكلف لجنة فنية خاصة لضمان سرعة الإنجاز.
كما ترأس الدبيبة مساء أول من أمس اجتماع مجلس الأمناء الثاني للمجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي، الذي خصص لاستعراض نشاط المجلس للعام الجاري ومناقشة خطته للعام المقبل.
وأكد الدبيبة، أهمية قيام المجلس بدوره كاستشاري للحكومة، وأن تفعيله مهمة ملقاة على عاتقنا جميعاً بعد توقفه لسنوات طويلة، وأن تكون خطته للعام القادم في ملفات محددة وفق الأكثر احتياجاً، أهمها إصلاح الوظيفة العامة والتسكين، وتعزيز اللامركزية، وإصلاح وتطوير التخطيط العمراني وغيرها من الملفات الأخرى التي تحتاج إلى دراسة مستفيضة وإصدار التوصيات اللازمة بشأنها.
إلى ذلك، قال عماد الطرابلسي وزير الداخلية المكلف بحكومة الدبيبة، إنه ناقش مساء أول من أمس بالعاصمة طرابلس مع السفير الفرنسي مصطفى مهراج التعاون الأمني بين البلدين الصديقين، وسبل تطوير التعاون في مختلف المجالات الأمنية.
ونقل عن مهراج تأكيده على دعم الجهود المبذولة من قبل وزارة الداخلية، وذلك من خلال فتح آفاق التعاون الجاد بين البلدين في المجالات الأمنية، مشيراً إلى أنه قدم له دعوة لنظيره الفرنسي لزيارة ليبيا لتعزيز التعاون والتواصل بين الجانبين، مؤكداً على أهمية تشكيل لجان فنية مشتركة لوضع الآليات العملية المناسبة للشروع في تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بما يخدم المصلحة المشتركة بين البلدين.
وأشادت حليمة عبد الرحمن وزيرة العدل بحكومة الدبيبة خلال اجتماعهما مع السفير الألماني ميخائيل أونماخت، بجهود ألمانيا في دعم الاستقرار والعملية الانتخابية، مؤكدةً على تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الصديقين، مشيرة إلى أنه أعرب عن استعداد بلاده للتعاون مع وزارة العدل في مجالات عدة، منها بناء القدرات والتدريب ونقل الخبرات بين الجانبين خاصةً في مجال الطب الشرعي ومؤسسات الإصلاح والتأهيل والمعهد العالي للقضاء، كما أكد على أهمية الدفع بالانتخابات العامة من خلال دعم جهود ملف المصالحة الوطنية، وصولاً إلى تحقيق الاستقرار في البلاد.
بدورها، عبرت كارولين هورندال سفيرة بريطانيا عن تأثرها بمجهود بمجموعة من شيوخ القبائل من مختلف أنحاء ليبيا التقتهم مساء أول من أمس لتوليد حوار شامل، يضمن سماع جميع الأصوات الليبية. واعتبرت في بيان مقتضب عبر «تويتر» أن يؤدي إلى مزيد من الاستقرار والانتخابات الناجحة.
من جهة أخرى، قال محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، لدى لقائه مساء أول من أمس مع رئيس نيجيريا محمد بخاري، إن المجلس الرئاسي ما زال يولي الاتحاد الأفريقي ثقة كبيرة وعزيمة الشعب الليبي للمساهمة الجادة والفعالة للوصول إلى المصالحة الشاملة في البلاد والتي تعد اللبنة الأولى في بناء نظام ديمقراطي عادل وشفاف يرتضيه الشعب وكافة الأطراف السياسية في دولة ليبيا بما يخرج البلاد من حالة الانسداد السياسي.
بدوره، أكد بخاري أن التدخلات السلبية العشوائية لبعض الأطراف السياسية لن تمنح الفرصة لوحدة الليبيين، والوصول للانتخابات، مشيداً بدور المجلس الرئاسي في هذه المرحلة الحساسة باعتباره يمثل وحدة ليبيا محلياً ودولياً.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.