بارزاني يبحث في بغداد أمن الحدود العراقية مع إيران وتركيا

قبيل زيارة السوداني طهران

مظاهرة مؤيدة للأكراد ضد العمل العسكري التركي في شمال سوريا والعراق في 26 نوفمبر ببرلين (رويترز)
مظاهرة مؤيدة للأكراد ضد العمل العسكري التركي في شمال سوريا والعراق في 26 نوفمبر ببرلين (رويترز)
TT

بارزاني يبحث في بغداد أمن الحدود العراقية مع إيران وتركيا

مظاهرة مؤيدة للأكراد ضد العمل العسكري التركي في شمال سوريا والعراق في 26 نوفمبر ببرلين (رويترز)
مظاهرة مؤيدة للأكراد ضد العمل العسكري التركي في شمال سوريا والعراق في 26 نوفمبر ببرلين (رويترز)

للمرة الثانية في غضون أسبوع يقوم رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني بزيارة للعاصمة الاتحادية بغداد؛ لبحث القضايا العالقة بين الطرفين، بما في ذلك أمن الحدود بين كل من إيران وتركيا بعد تكرار القصف (الإيراني ـ التركي) على الأراضي العراقية من جهة الإقليم. وقالت رئاسة إقليم كردستان، في بيان، أمس الأحد، إن زيارة بارزاني لبغداد تأتي بهدف «إكمال جدول أعمال لقاءات واجتماعات الأسبوع الماضي مع القيادات السياسية العراقية».
وأضاف البيان أنه بعد اللقاءات والاجتماعات التي عقدها، يوم الثلاثاء الماضي، مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الاتحادي العراقي وعدد من القيادات السياسية وكبار المسؤولين في البلد، ألغى بارزاني جدول أعمال ولقاءات واجتماعات اليوم الثاني لزيارته، وعاد إلى إقليم كردستان؛ للمشاركة في مراسم العزاء المُقامة على أرواح ضحايا حادث انفجار منظومة الغاز المؤلم في مدينة دهوك.
وأوضح البيان أنه «من المقرر أن يكمل الرئيس نيجرفان بارزاني برنامج الزيارة إلى بغداد، ويعقد سلسلة لقاءات واجتماعات مع عدد آخر من القيادات وكبار المسؤولين العراقيين».
في السياق نفسه، وطبقاً لمصدر حكومي مسؤول، اتفقت «بغداد وأربيل على تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين المركز والإقليم، مِن شأنها مناقشة كل الملفات مع الجانبين الإيراني والتركي».
وأضاف المصدر، لـ«الشرق الأوسط»، أن «رئيس الإقليم وخلال لقائه مع مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، أبدى مرونة عالية في تخويل بغداد بتشكيل لجنة عليا لهذا الغرض وتوضيح موقفه من مسألة القصف على أراضي الإقليم قبيل زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لطهران، الثلاثاء المقبل». وأكد المصدر أن «الإقليم يؤكد في كل اللقاءات مع القيادات العراقية أنه جزء من العراق، ومن ثم فإنه يطلب موقفاً من بغداد حيال ما يتعرض له من اعتداءات»، مشيراً إلى أن «إقليم كردستان يدعم، طبقاً لما أكده بارزاني، خلال اجتماعه مع الأعرجي، أية خطوة تتخذها بغداد تجاه المعارضتين التركية والإيرانية استناداً للدستور العراقي الذي يمنع أن يكون العراق ممراً أو منطلقاً للاعتداء ضد أية دولة من دول الجوار».
يُذكر أن قضية أمن الحدود من جهة أراضي إقليم كردستان بقيت على مدى السنوات الـ19 الماضية منذ سقوط النظام السابق إلى اليوم، إحدى القضايا الشائكة بين بغداد وأربيل، ففي الوقت الذي تؤكد فيه حكومة الإقليم أن قوات البيشمركة بوصفها حرس الإقليم بموجب الدستور هي المعنية بأمن الحدود، فإن الحكومة الاتحادية في بغداد ترى أنها المسؤولة عن الحدود الدولية للبلاد، وهو ما يتطلب تحريك الجيش العراقي داخل أراضي الإقليم، الأمر الذي بقيت ترفضه كردستان، لكن القصف الإيراني ـ التركي المستمر الذي زادت وتيرته، خلال السنة الحالية، دفع حكومة الإقليم لتحميل بغداد مسؤولية عدم حمايته، وهو ما فتح الطريق ولأول مرة بإمكانية أن تتولى بغداد عبر شراكة مع الإقليم مهمة تأمين الحدود المشتركة عبر وضع نقاط سيطرة مشتركة تمنع تسلل المعارضين الإيرانيين والأتراك إلى داخل الأراضي العراقية. وفي هذا السياق يقول الخبير الأمني المتخصص فاضل أبو رغيف، لـ«الشرق الأوسط»، إن «قضية مسك الحدود بين الإقليم والمركز كان عليها تفاهمات بين الإقليم ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق عبد الأمير الشمري الذي هو الآن وزير الداخلية، لذلك فإن ردم الهوة بين الإقليم والمركز هو الطريق السليم والأجدى للحقبة المقبلة، ولا سيما إذا علمنا أن العمليات المشتركة كانت قد نجحت في مسألة أساسية، وهي ما كانت تسمى المناطق المتنازع عليها التي تحولت فيما بعد إلى المناطق ذات الاهتمام الأمني المشترك».
وأضاف أبو رغيف أنه «منذ نحو عامين تمكنت قيادة قوات الحدود من تسلم حماية الحدود العراقية ـ التركية، والعراقية ـ السورية، وأيضاً العراقية ـ الإيرانية البالغة أكثر من 1400 كيلومتر»، مبيناً أن «عملية مسك الحدود بين العراق وكل من تركيا وإيران تبدو حالياً متعثرة؛ كون الأرض ليست مستوية، وهو ما يعقّد المهمة أكثر، ولذلك فإننا نحتاج إلى جهود داخلية باتجاه ضبط الجماعات المسلحة التي تزعم إيران وتركيا أنها تقوم بعملياتها ضدهما من الأراضي العراقية».
وأشار إلى أن «إيران لديها نحو 8 جهات مسلحة تناوئها؛ من بينها البيجات والكوملا والحزب الكردستاني الإيراني وغيرها».
وأوضح أبو رغيف أن «العراق بحاجة إلى الانتقال من مجرد الشجب والاستنكار والإدانة إلى التوجه إلى مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية لاتخاذ قرارات ملزمة لردع كلتا الدولتين، علماً بأن العمليات التركية خاصة مستمرة منذ نحو 5 سنوات، حيث بلغت أكثر من 4500 عملية بين قصف جوي ومدفعي وبين توغل داخل الأراضي العراقية».
من جهته قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتور عصام فيلي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «زيارة بارزاني لبغداد مرتين وفي غضون أسبوع لا ترتبط فحسب بقضية القصف الإيراني ـ التركي على الأراضي العراقية من جهة الإقليم، بل لكون هناك ملفات عالقة بين الطرفين مثل التشكيلة الوزارية؛ بدءاً من التنافس الكردي ـ الكردي، حيث إن لكل من الحزبين رؤياه بشأن أحقيته في الوزارات المتبقية»، مبيناً أن «الديمقراطي الكردستاني يرى نفسه هو صاحب الاستحقاق البرلماني الأكبر، بينما الاتحاد الوطني يريد إحدى الوزارتين المتبقيتين له؛ لأنه يرى أن رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد لا يمثل الاتحاد الوطني، فضلاً عن ملفات أخرى مثار جدل، وهو ما جعلهما يخفقان في التوصل إلى حل حتى الآن».
وأوضح فيلي أن «حجم التنافس بين الطرفين وعدم حسمه مع وجود تحركات من القيادات الكردية، سواء من قبل الديمقراطي والاتحاد الوطني، تؤكد أن البيت الكردي يعيش حالة من عدم التوافق بينهما، وهو مؤشر خطير، ولا سيما أن أزمة رئاسة الجمهورية الأخيرة عمّقت الخلاف بينهما، فضلاً عن أن تهديدات السليمانية باتجاه إمكانية الذهاب إلى إدارتين في الإقليم تجعل الموقف أكثر تعقيداً وأشدّ حرجاً خلال المرحلة المقبلة مع وجود رؤية حكومية من قِبل السوداني باتجاه إيجاد حل للأزمة بما لا يؤدي إلى تعقيدها أكثر».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«حزب الله» يهاجم المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل... ويشكر إيران

يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)
يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)
TT

«حزب الله» يهاجم المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل... ويشكر إيران

يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)
يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)

جدّد «حزب الله» موقفه الرافض للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن المسار التفاوضي الذي تخوضه الدولة اللبنانية برعاية أميركية يشكل مساساً بسيادة لبنان وخروجاً عن الثوابت الوطنية.

جاء ذلك بالتزامن مع رفع لافتات على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت حملت عبارات شكر لإيران، على خلفية دورها في الاتصالات التي سبقت التوصل إلى وقف إطلاق النار.

وشهد الطريق الممتد من مطار رفيق الحريري الدولي باتجاه الجنوب، رفع لافتات حملت صور المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ونجله مجتبى، إلى جانب عبارة «شكراً إيران»، في خطوة عكست إشادة بالدور الإيراني في المفاوضات التي أفضت إلى وقف إطلاق النار.

وأتى ذلك بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة حرب «إسناد إيران» التي أطلقها «حزب الله»، أدت إلى سقوط 4106 قتيلاً و12153 جريحاً، منذ 2 مارس (آذار) الماضي وحتى 21 يونيو (حزيران) الحالي.

يافطات رُفعت على طريق المطار لشكر إيران على وقف إطلاق النار (الشرق الأوسط)

وفي كلمة له، الأحد، اعتبر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم أن وقف إطلاق النار مع «حرية التصرّف» لإسرائيل استمرار مرفوض.

وأضاف: «فليعرف الإسرائيلي وغير الإسرائيلي، أن البقاء على الأرض اللبنانية مستحيل، لا توجد مناطق أمنية لإسرائيل، ولا توجد قطعة تشرف من داخل لبنان على لبنان بوجود الجيش الإسرائيلي، نحن لدينا جيش وطني هو الذي ينتشر، وهو المسؤول عن حفظ السيادة، وهو الذي نتعاون معه».

ورأى أن «مشروع إنهاء إيران والمقاومة في المنطقة سقط، ومن ثم هناك مرحلة جديدة اسمها نتائج كسر المشروع الأميركي الإسرائيلي».

وأشار إلى أن «وقف إطلاق النار يعني إيقاف العدوان الكامل جواً وبراً وبحراً وعدم الهدم وعدم تركيز الحضور في المناطق المحتلة».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

وفي بيان عن العلاقات الإعلامية، رأى «حزب الله» أن «جولات التفاوض المباشر التي سيق إليها وفد السلطة اللبنانية إلى واشنطن، ليهز برأسه ويبصم على ما تسطره الإدارة الأميركية من إملاءات تصادر سيادة لبنان، وتنقل موقعه السياسي إلى ضفة المتصالحين مع الاحتلال الصهيوني وكيانه اللقيط، ليس مأمولاً على الإطلاق أي خير ينجم عن هذه المفاوضات التصالحية، لأن منطلقها خطأ ومريب وهدفها إذعان واستسلام».

وأضاف أن «(حزب الله) يدين مجدداً نهج التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني وجولاته وما ينجم عنها، ويدين وظيفتها التعطيلية التي تشكل عثرة في مواجهة مشروع العدو وجهود الميدان المقاوم والتضحيات الكبيرة لشعبنا العظيم، والتي يمكن للسلطة تثميرها، والضغط بأوراق القوة هذه، لتحقيق انسحاب كامل وغير مشروط من أرضنا اللبنانية».

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

كما رأى الحزب أن «مواصلة الحضور في جلسات التفاوض المباشر هو تنفيذ لأمر اليوم الذي تُصدره الإدارة الأميركية للسلطة اللبنانية، التي تُلبّي متفردة بقرارها وبمعزل، مخالفة للميثاق والدستور والقوانين، وتستجيب لما تعمل له أميركا وإسرائيل في زيادة المخاطر على لبنان واستقراره واستقلاله وسيادته».

وأتى موقف «حزب الله» بعد ساعات على سريان وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وانطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، استناداً إلى مذكرة التفاهم التي وقّعها الطرفان، مع تجديد طهران تمسّكها بوقف إسرائيل هجماتها في لبنان، وقبيل موعد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة في واشنطن.


نعيم قاسم يرفض وجود منطقة أمنية لإسرائيل في جنوب لبنان

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

نعيم قاسم يرفض وجود منطقة أمنية لإسرائيل في جنوب لبنان

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

رفض الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم الأحد، وجود أي منطقة أمنية إسرائيلية في لبنان، بعد تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تبقى قواته في جنوب البلاد «طالما اقتضت الضرورة».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «البقاء على الأرض اللبنانية مستحيل، لا توجد مناطق أمنية لإسرائيل، ولا توجد قطعة تشرف من داخل لبنان على لبنان بوجود الجيش الإسرائيلي»، مؤكداً أن «إسرائيل معتدية ويجب أن تخرج».

بينما جدد نتنياهو، التأكيد، في وقت سابق اليوم، أن قوات الدولة العبرية ستبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، متعهداً بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية.

ونقل مكتب نتنياهو عنه قوله خلال مراسم تأبينية: «سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة لحماية سكان الشمال الأعزاء وجميع مواطني إسرائيل»، مشدداً على أن «شيئاً لن يغيّر هذا الالتزام».

وأضاف: «أما فيما يتعلق بإيران، فمهما طرأ من تطورات سياسية، لن أسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية. لن يحدث ذلك طالما بقيت رئيساً لوزراء إسرائيل».


احتجاجات في القامشلي ضد أسعار المحروقات في صيف أمني ومعيشي لاهب

من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)
من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)
TT

احتجاجات في القامشلي ضد أسعار المحروقات في صيف أمني ومعيشي لاهب

من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)
من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)

شهدت مدينة القامشلي (شمال شرقي سوريا) احتجاجات تخللها إحراق إطارات وقطع للطرق احتجاجاً على ارتفاع وتفاوت أسعار المحروقات، وتوقف توريد المازوت الخدمي، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار كهرباء المولدات والنقل.

وطالب المحتجّون بمراجعة الأسعار في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تشهدها المنطقة، وذلك فيما تتعرض مناطق شرق سوريا إلى موجة حر شديد مع تفاقم أزمة توفر مياه الشرب، وذلك وسط وضع أمني معقد أيضاً مع ازدياد استهداف عناصر الجيش وقوى الأمني السورية.

ومنذ بدء مسار الدمج في قطاع النفط ظهرت مشكلة تفاوت الأسعار، بين المناطق التي تم فيها الدمج وبدأت الحكومة بإدارتها والمناطق التي لم يستكمل فيها الدمج، وبعد اجتماع عقدته منتصف الشهر الجاري إدارة المحروقات في الحسكة مع بدء الدمج، جرى بحث تحديد أسعار المازوت ورفع السعر في السوق الحرة مع المحافظة على سعر المازوت الخدمي، إلا أن عدم توفر الأخير أدى إلى أزمة في قطاعي النقل وتوفير الكهرباء. وقالت مصادر محلية إن أصحاب مولدات الكهرباء قلصوا ساعات التشغيل مع رفع أسعار الاشتراك.

من احتجاجات القامشلي الأحد (صفحة القامشلي)

وكانت إدارة شركة «سادكوب» في القامشلي، أوضحت أن وصول المازوت يتم بكميات محدودة منذ عدة أيام بسبب أعمال الاندماج والتكامل والربط الإلكتروني، متوقعة انتهاء المشكلة خلال يومين إلى ثلاثة أيام. إلا أن الأزمة لا تزال مستمرة حتى الآن دون أي تطورات ملموسة أو إعلان رسمي بشأن استئناف التوزيع بشكل طبيعي، وفق ما قالته وكالة الأنباء الكردية «هاوار».

وخرجت في القامشلي الأحد، احتجاجات تطالب بإيجاد حلول عاجلة تضمن استقرار الأسعار وتأمين المادة للمواطنين وأصحاب المولدات ووسائل النقل.

يشار إلى أن احتجاجات مماثلة كانت قد خرجت في ريف الحسكة الجنوبي مطلع الشهر الجاري اعتراضاً على تفاوت الأسعار بين المناطق التي بدأت الحكومة بإداراتها والمناطق التي لا تزال تديرها مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية، إذ بلغ سعر لتر المازوت في مناطقهم ضعف سعره في مناطق الإدارة الذاتية.

وتتفاقم معاناة أهالي مناطق شرق وشمال سوريا عموماً خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة وسط استمرار أزمة توفر مياه الشرب. ويطالب أهالي الحسكة الحكومة بتدخل سريع لإيجاد حل لأزمتي المياه والوقود اللتين أدتا إلى ارتفاع كبير في أسعار مياه الصهاريج.

«أكرم صالح الحمد» الملقب بـ«عبدو تصنيع» في تنظيم «داعش» بدير الزور (الداخلية السورية)

التوترات المعيشية تأتي في ظل وضع أمني معقد مع ازدياد هجمات تنظيم «داعش» ومجموعات أخرى تستهدف عناصر الجيش العربي السوري وقوى الأمن.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على مسؤول التصنيع في تنظيم «داعش» في المنطقة الشرقية، وأفادت في بيان، الأحد، بأنه تم القبض على «أكرم صالح الحمد»، الملقب بـ«عبدو تصنيع»، وكان يتولى مسؤولية التصنيع ضمن قطاع التصنيع التابع لتنظيم «داعش» في المنطقة الشرقية.

متفجرات ضبطت أثناء القبض على مسؤول التصنيع في تنظيم «داعش» في المنطقة الشرقية (الداخلية السورية)

وبحسب المعلومات الأولية المستقاة من التحقيقات مع موقوفين سابقين من عناصر الخلية ذاتها، فإن المذكور «يُعد من أبرز المتورطين في إعداد وتصنيع العبوات الناسفة والألغام التي استخدمها التنظيم في تنفيذ عملياته الإرهابية في المنطقة»، وفق البيان الذي أشار إلى وجود معطيات تدل على تورطه في تفجير دراجة نارية مفخخة في مدينة البوكمال، إضافة إلى ضلوعه في تفجير عبوة ناسفة استهدفت آلية عسكرية من نوع «شاص» تابعة للجيش العربي السوري، فضلاً عن قيامه بزرع عبوة ناسفة كانت معدّة لاستهداف أحد عناصر الأمن الداخلي.

مواد تصنيع متفجرات في تنظيم «داعش» بالمنطقة الشرقية (الداخلية السورية)

وأُحيل الموقوف إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وذلك فيما كشف مصدر في وزارة الداخلية بأنه «تم القبض خلال اليومين ‏الماضيين على ثلاثة أشخاص من النظام البائد، متورطين ‏بارتكاب جرائم بحق أبناء محافظة دير الزور» وفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وكانت وزارة الداخلية أعلنت يوم الأربعاء الماضي، إلقاء ‏القبض على 10 من فلول النظام السابق في عمليات أمنية ‏متفرقة.‏ في إطار ‏ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق من المتورطين بارتكاب ‏جرائم وانتهاكات.