برشلونة يغادر كامب نو مجدداً... والفاتورة قد تصل إلى 2.6 مليار يورو

ملعب كامب نو سيخضع لمزيد من التصليحات (رويترز)
ملعب كامب نو سيخضع لمزيد من التصليحات (رويترز)
TT

برشلونة يغادر كامب نو مجدداً... والفاتورة قد تصل إلى 2.6 مليار يورو

ملعب كامب نو سيخضع لمزيد من التصليحات (رويترز)
ملعب كامب نو سيخضع لمزيد من التصليحات (رويترز)

سيُضطر برشلونة إلى مغادرة ملعب كامب نو مرة أخرى. كانت هذه الخطوة مدرجة بالفعل ضمن خطط النادي لاستكمال أعمال إعادة البناء الجارية في ملعبه التاريخي، لكن تصريحات فيران أوليف، نائب رئيس برشلونة، خلال الجمعية العمومية السنوية للنادي يوم السبت، كشفت للمرة الأولى بصورة واضحة عما يتوقع النادي حدوثه خلال المرحلة المقبلة.

وقال أوليف إن برشلونة سيكمل موسم 2026-2027 في كامب نو، لكنه سيضطر بعد ذلك إلى خوض نحو نصف موسم 2027-2028 بعيداً عن ملعبه، على أمل العودة إليه في يناير (كانون الثاني) 2028.

وخلال الاجتماع نفسه، طلب برشلونة من أعضاء النادي الموافقة على قرض ضخم جديد، يضيف 510 ملايين يورو (437 مليون جنيه إسترليني؛ 584 مليون دولار) إلى ديونه، منها 300 مليون يورو مخصصة لاستكمال أعمال كامب نو، و210 ملايين يورو في صورة قروض تشغيلية إضافية.

ووافق الأعضاء على الاقتراح، ما يعني أن إجمالي ديون برشلونة مرشح للارتفاع إلى ما يتجاوز ملياري يورو بفارق كبير، وقد يصل إلى 2.6 مليار يورو إجمالاً، وفقاً لمواعيد سداد القروض. ويرفع ذلك ميزانية مشروع «إسباي بارسا»، الذي يتضمن إعادة بناء كامب نو، إلى 1.8 مليار يورو، أي ثلاثة أضعاف التكلفة التي قُدرت للمشروع عند طرحه للمرة الأولى عام 2014. وحتى هذا المبلغ لن يغطي المشروع بالكامل. فقد أبلغ رئيس النادي خوان لابورتا الأعضاء، يوم السبت، بأن مبلغ الـ300 مليون يورو الإضافي المخصص لكامب نو لن يشمل بناء «بالاو بلاوجرانا»، الصالة التي ستستضيف فرق النادي في الرياضات الأخرى بعيداً عن كرة القدم.

وتشرح شبكة «The Athletic» كيف وصل برشلونة إلى هذه النقطة.

لماذا يضطر برشلونة إلى مغادرة كامب نو؟

لأن أعمال البناء لم تنته بعد. غادر برشلونة كامب نو في مايو (أيار) 2023، وانتهى به الأمر إلى اللعب بعيداً عن ملعبه حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بعد سلسلة من التأخيرات في أعمال إعادة البناء.

وكان من المتوقع في البداية أن يعود الفريق إلى ملعبه في نوفمبر 2024. وخاض برشلونة موسمي 2023-2024 و2024-2025 بالكامل على ملعب لويس كومبانيس الأولمبي في مونتجويك، الذي يبعد نحو 3.5 ميل عن كامب نو.

وفي الموسم الماضي، أدت التأخيرات إلى اضطرار برشلونة لخوض مباراتين على أرضه في الدوري الإسباني بملعب يوهان كرويف الصغير، الذي تبلغ سعته 6 آلاف متفرج ويقع بجوار مقر تدريبات النادي، قبل العودة مجدداً إلى مونتجويك حتى أصبح كامب نو جاهزاً لاستقبال المباريات.

وجاءت المباراة الأولى للفريق بعد العودة إلى كامب نو يوم السبت 22 نوفمبر 2025، عندما حقق برشلونة فوزاً برباعية نظيفة على أتلتيك بلباو في الدوري الإسباني، بحضور محدود وفق سعة بلغت نحو 45 ألف متفرج. واستمرت أعمال البناء في الملعب منذ ذلك الحين، وارتفعت سعته حالياً إلى نحو 62 ألف متفرج، بعد الانتهاء بالكامل من مقاعد المدرجين الأول والثاني.

ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد مع بدء افتتاح أجزاء من المدرج الثالث اعتباراً من أوائل عام 2027. لكن تركيب سقف الملعب والانتهاء منه بالكامل سيفرض على الفريق الرحيل مجدداً. فوفقاً للتصميم الهندسي للمشروع، يجب بناء السقف من داخل الملعب، وهو ما يستلزم وضع الرافعات في المنطقة التي توجد فيها أرضية ملعب كامب نو.

وما الخطة؟ وهل يمكن توقع المزيد من التأخير؟

قال أوليف إن العمل في السقف «سيبدأ تدريجياً بمجرد أن يخوض الفريق مباراته الأخيرة في الموسم خلال مايو». وأضاف أن النادي توصل بالفعل إلى اتفاق مع مجلس مدينة برشلونة للعودة إلى ملعب لويس كومبانيس الأولمبي، الذي استضاف منافسات أولمبياد 1992، وتبلغ سعته في مباريات كرة القدم نحو 45 ألف متفرج.

وقال أوليف أيضاً: «عندما نعود إلى كامب نو في يناير 2028، نتوقع أن تبلغ سعته 95 ألف مقعد، وهو ما سيعيد إلينا الإمكانات الكاملة التي تسمح للجانب المالي من النادي بالعمل بأفضل صورة ممكنة».

ومن هذه التصريحات، يبدو أن الملعب لن يكون قد اكتمل تماماً حتى عندما يعود برشلونة إليه. فالسعة النهائية المخطط لها لكامب نو الجديد تبلغ 105 آلاف متفرج، مقارنة بالسعة الرسمية السابقة البالغة 99 ألفاً و354 متفرجاً، والتي كانت بالفعل الأكبر بين جميع ملاعب كرة القدم الأوروبية.

ويتوقع برشلونة الآن الانتهاء الكامل من الملعب وبلوغه سعته القصوى مع بداية موسم 2028-2029. وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد أعلن الأسبوع الماضي اختيار كامب نو لاستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 2029، المقرر إقامته في 2 يونيو (حزيران) من ذلك العام.

وفيما يتعلق باحتمالات التأخير، قال أوليف: «نتوقع الانتهاء من جميع الأجزاء الرئيسية للسقف بحلول أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر 2027، لكننا لا نريد الدخول مجدداً في صراع مع المواعيد الزمنية». وأضاف: «لهذا السبب وضعنا في ميزانيتنا العودة في يناير التالي، لأن ذلك يمنحنا هامشاً للتعامل مع أي تأخيرات محتملة».

وقد كلفت التأخيرات برشلونة بالفعل مبالغ ضخمة. فاللعب بعيداً عن كامب نو لفترة أطول مما كان مخططاً له حرم النادي من الإيرادات الإضافية المنتظرة من الملعب الجديد، كما أعلن برشلونة إنفاق 17 مليون يورو على «المصروفات التشغيلية»، إلى جانب 24 مليون يورو في صورة «استثمارات مرتبطة بهذه المرحلة». وأكد متحدث باسم مجلس مدينة برشلونة أن النادي توصل إلى اتفاق لخوض مبارياته في مونتجويك حتى يناير من موسم 2027-2028.

كم ستبلغ تكلفة كل ذلك؟

ارتفعت تكاليف إعادة بناء كامب نو بصورة هائلة مقارنة بالخطط الأصلية التي جرت الموافقة عليها قبل 12 عاماً. ففي أبريل (نيسان) 2014، صوّت أعضاء النادي، الذين يُعرفون باسم «سوسيوس» بالإسبانية و«سوسيس» بالكتالونية، بالموافقة على ميزانية قدرها 600 مليون يورو لتجديد وتوسعة ملعب برشلونة، إلى جانب تطوير المنشآت والمرافق المحيطة به.

وكان من المفترض في البداية تنفيذ هذه الأعمال بين مايو 2017 ومارس (آذار) 2021، لكن المشروع لم يتقدم فعلياً. وعندما عاد خوان لابورتا إلى رئاسة النادي لفترة ثانية في مارس 2021، قبل إعادة انتخابه مجدداً في مارس من العام الحالي، أُلغيت تلك الميزانية، فيما كان المشروع بالكاد قد بدأ. وأُدخلت تعديلات على التصميم وخطط البناء، قبل الموافقة على ميزانية جديدة لإعادة الإعمار بلغت 1.5 مليار يورو.

وتعاقد برشلونة مع شركة البناء التركية «ليماك»، التي قال النادي إنها كانت من بين جميع المتقدمين الخيار الذي يضمن تكلفة أقل وسرعة أكبر في تنفيذ أعمال البناء. وفي عام 2023، قالت ليماك وبرشلونة إنهما يتوقعان الانتهاء بالكامل من بناء الملعب بحلول صيف 2026.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، عُرضت التوقعات المالية على أعضاء برشلونة، وأشارت إلى الحاجة إلى اقتراض نحو 300 مليون يورو إضافية لإعادة البناء، مع رفع ميزانية المشروع إلى 1.8 مليار يورو، لكن الأعضاء طُلب منهم يوم السبت الموافقة على إجمالي أكبر من القروض الجديدة بلغ 510 ملايين يورو. وينقسم هذا المبلغ بين 300 مليون يورو لأعمال كامب نو، و210 ملايين يورو أخرى من الديون التشغيلية التي سيتحملها برشلونة، على أن تكون الأخيرة مضمونة بإيرادات حقوق البث التلفزيوني المستقبلية.

يستحوذ مشروع «إسباي بارسا» على الجزء الأكبر من الأموال والعناوين الإعلامية، لكن تحمل المزيد من الديون غير المرتبطة بالمشروع يمثل مصدر قلق آخر. فعلى الرغم من ضخامة ديون «إسباي بارسا»، فإنها مدعومة بالإيرادات التي يُفترض أن تتدفق مستقبلاً من امتلاك ملعب عالمي المستوى، كما أن هذه الديون جرى تحملها من أجل بناء ذلك الملعب. أما الديون الأخرى، فقد جرى الحصول عليها للمرة الأولى لأغراض تتعلق بتوفير السيولة عام 2021، ولا تخدم غرضاً طويل الأجل مماثلاً.

وبلغت الديون غير المرتبطة بمشروع «إسباي بارسا» 597 مليون يورو من إجمالي قروض برشلونة البالغة 1.840 مليار يورو في نهاية يونيو 2026. وبالتالي، سترفع الـ210 ملايين يورو الإضافية حجم هذه القروض إلى أكثر من 800 مليون يورو. وفي الواقع، جرى إصدار 105 ملايين يورو من هذا المبلغ بالفعل خلال يوليو (تموز)، ويبدو، وفقاً لما تناولته «The Athletic» بالتفصيل مؤخراً، أنها استُخدمت لتمويل أقساط انتقالات لاعبين لا تزال مستحقة.

وأشار برشلونة إلى الضغوط التي تعرض لها تدفقه النقدي نتيجة التأخيرات في كامب نو، عندما سُئل عن هذه القروض الإضافية. ورغم أن ذلك يقدم تفسيراً منطقياً للجوء إلى الاقتراض، فإنه لا يجعل التراكم المستمر للديون أقل إثارة للقلق. وحصل برشلونة على الشريحة الأولى البالغة 105 ملايين يورو من الديون الجديدة غير المرتبطة بمشروع «إسباي بارسا» بسعر فائدة ثابت يبلغ 5.14 في المائة. وهو معدل فائدة أعلى من بعض ديون برشلونة الأخرى، كما يزيد، بصورة لافتة، بنحو نقطتين مئويتين على المتوسط المرجح للفائدة على قروض ريال مدريد الكبيرة بدورها. ويعني ذلك دفع ملايين اليوروهات الإضافية في صورة فوائد على مدار السنوات المقبلة. وحتى قبل الحصول على هذه الديون الجديدة، أنفق برشلونة صافياً قدره 91 مليون يورو على مدفوعات الفوائد خلال موسم 2025-2026. ولم يُعرف بعد سعر الفائدة على الشريحة الثانية البالغة 105 ملايين يورو، التي يُنتظر إصدارها قبل عيد الميلاد.

ديون قد تتجاوز 2.6 مليار يورو

إذا أُضيف الحد الأقصى لتمويل مشروع «إسباي بارسا»، البالغ 1.8 مليار يورو، إلى الديون التشغيلية، فقد يتجاوز إجمالي قروض النادي 2.6 مليار يورو. وهذا الرقم لا يشمل نسبة الـ25 في المائة من إيرادات برشلونة من حقوق البث التلفزيوني للدوري الإسباني، التي باعها النادي إلى شركة الاستثمار المباشر «سيكث ستريت» عام 2022. كما لا يشمل الطريقة التي سيمول بها برشلونة الآن مشروع «بالاو بلاوغرانا»، الصالة الجديدة المخصصة لفرق النادي في الرياضات الأخرى.

وعندما جرى تعديل ميزانية «إسباي بارسا» للمرة الأخيرة عام 2021، قُدرت تكلفة «بالاو بلاوغرانا» والمنطقة المحيطة به بنحو 420 مليون يورو. وفيما يتعلق بهذا الملف، أبلغ لابورتا أعضاء النادي يوم السبت بأن برشلونة يبحث عن حلول، لكنه أكد لهم أن المشروع لن يؤدي إلى زيادة مستوى الديون، الذي يتصدر بالفعل ديون أندية كرة القدم بفارق كبير. وقال رئيس برشلونة: «لن يؤدي ذلك إلى تحمل ديون. نحن نبحث عن بدائل».


مقالات ذات صلة

ثنائية هالاند لا تكفي... أول سقوط لماريسكا مع مانشستر سيتي

رياضة عالمية هالاند (أ.ب)

ثنائية هالاند لا تكفي... أول سقوط لماريسكا مع مانشستر سيتي

لم تكن خسارة مانشستر سيتي 4 - 2 أمام باريس سان جيرمان مجرد سقوط أول لإنزو ماريسكا مدرب الفريق بل عكست وجهين مختلفين تماماً للأداء

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية تنطلق بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً في قطر (الاتحاد الخليجي لكرة القدم)

انطلاق كأس الخليج للناشئين في قطر الجمعة... بمشاركة مصر والصين

تنطلق غداً الجمعة منافسات النسخة الثانية من بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً «2026»، التي تستضيفها دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة عالمية نيكو كوفاتش (أ.ف.ب)

كوفاتش: تغييراتي في التشكيلة الأساسية لم تفلح في تجنب خسارة دورتموند

أكد نيكو كوفاتش، المدير الفني لفريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، أن التغييرات التي أجراها على التشكيلة الأساسية لم تفلح في تجنب خسارته أمام بودو غليمت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو إنتر ميلان يبحثون عن مصالحة الجماهير أمام بولونيا (إ.ب.أ)

إنتر ميلان يسعى للتعويض محلياً بعد الإخفاق الأوروبي

يتطلع فريق إنتر ميلان إلى الحفاظ على صدارة الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك حينما يحل ضيفاً على بولونيا، بعد غدٍ السبت، ضمن منافسات الجولة السابعة من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (روما )

دورة شنغهاي: زفيريف يتخطى دي مينور ويبلغ نصف النهائي

ألكسندر زفيريف (أ.ب)
ألكسندر زفيريف (أ.ب)
TT

دورة شنغهاي: زفيريف يتخطى دي مينور ويبلغ نصف النهائي

ألكسندر زفيريف (أ.ب)
ألكسندر زفيريف (أ.ب)

بلغ الألماني ألكسندر زفيريف الدور نصف النهائي لدورة شنغهاي لماسترز الألف نقطة بفوزه على الأسترالي أليكس دي مينور 6 - 4 و6 - 4 الخميس في ربع النهائي.

ويلتقي زفيريف في دور الأربعة مع الإسباني أليخاندرو ديفيدوفيتش فوكينا الذي تأهل بعدما اضطر الفرنسي آرثر جيا إلى الانسحاب بسبب الإصابة بعد 22 دقيقة فقط من مباراتهما.

وواجه زفيريف، المصنف الأول في الدورة، اختباراً صعباً بفعل سرعة اللاعب الأسترالي في المجموعة الأولى، لكنه أطلق سلسلة من الضربات الأمامية الرائعة، وترجم فرصة كسر إرسال في الشوط الخامس.

ورغم ارتكابه خطأ إرسال مزدوجاً، أنقذ الألماني ثلاث فرص متتالية لكسر إرساله، وحافظ عليه، قبل أن يجني ثمار ذلك في الشوط العاشر، حيث حسم المجموعة الأولى بضربة خلفية مميزة قرب الشبكة.

وواصل زفيريف تفوقه في صناعة النقاط خلال المجموعة الثانية، فحصل على فرصة جديدة لكسر الإرسال في الشوط السابع، وتقدم 4 - 3 بعدما أرسل دي مينور الكرة في الشبكة.

أليكس دي مينور (رويترز)

وصمد الأسترالي البالغ 27 عاماً لفترة أطول قليلاً، لكن زفيريف لم يترك له مجالاً للعودة، إذ لم يخسر أي نقطة في شوط إرساله الأخير، وحسم اللقاء مع أول نقطة مباراة سنحت له.

وقال زفيريف (29 عاماً) للجمهور عقب المباراة: «كانت مباراة جيدة بالنسبة لي»، مضيفاً «أنا راضٍ جداً عن مستواي... لقد كان ذلك تطوراً كبيراً مقارنة بالمباراتين السابقتين».

وكان زفيريف، الذي ضمن هذا الأسبوع إنهاء العام في صدارة التصنيف العالمي للمرة الأولى في مسيرته، احتاج إلى ثلاث مجموعات للفوز في مباراتيه السابقتين.

وفي المباراة الثانية، كان جيا يخوض أكبر ربع نهائي في مسيرته قبل أن يضطر إلى إنهاء مشواره في الدورة بسبب مشكلات عضلية.

وطلب اللاعب البالغ 21 عاماً وقتاً مستقطعاً للعلاج عندما كان متأخراً 1 - 4 في المجموعة الأولى بسبب آلام في الجهة اليمنى السفلية من الجسم. وعاد إلى الملعب، لكنه انسحب بعد دقائق قليلة.

وقال بعد اللقاء، مشيراً إلى عضلة في أسفل الظهر: «شعرت هذا الصباح، خلال الإحماء، بألم شديد في العضلة القطنية الحرقفية (البسواس)»، وهي عضلة تقع في منطقة الحوض.

وأضاف: «حاولت الخضوع لبعض العلاجات (...) للتخفيف من الألم، لكن ذلك لم يكن كافياً».

وتابع جيا الذي سيدخل للمرة الأولى ضمن قائمة أفضل 50 لاعباً في التصنيف العالمي لرابطة اللاعبين المحترفين: «لم أكن متأكداً من قدرتي على النزول إلى الملعب. وفي النهاية، أردت أن أحاول رغم ذلك، لكن للأسف كان الألم شديداً جداً بحيث لم يسمح لي باللعب بكامل طاقتي، أو بامتلاك فرصة للفوز بالمباراة».

وختم جيا المصنف 56 عالمياً حالياً، والذي كان يشارك في أول دورة له من فئة الألف نقطة، قائلاً: «أنا حزين جداً، لكنه أفضل قرار كان بإمكاني اتخاذه. أتمنى أن أكون جاهزاً بنسبة مائة في المائة للدورة المقبلة»، من دون أن يحدد موعداً لذلك.

وبلغ جيا ربع النهائي بعدما حقق مفاجأة مدوية بإقصائه الأميركي بن شيلتون -وصيف بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، والمصنف الثالث- في الدور الثالث.


ألكاراس يعود للمشاركة في «دورة فيينا» للمرة الأولى منذ 2021

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)
TT

ألكاراس يعود للمشاركة في «دورة فيينا» للمرة الأولى منذ 2021

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)

يعود الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف ثالثاً عالمياً، للمشاركة في دورة فيينا لكرة المضرب (500 نقطة)، المقرر إقامتها في الفترة من 26 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي إلى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2021، وفق ما أفاد، الخميس، المُنظمون.

وقال المنظمون، في بيان: «عندما اتضح، الأربعاء، أن دورة الملوك الستة الاستعراضية السعودية، التي كان من المقرر أن يشارك فيها اللاعب الإسباني، في الفترة من 21 إلى 24 أكتوبر، ستُؤجَّل إلى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تَواصل مدير الدورة هيرفيغ ستراكا مع فريق كارلوس ألكاراس».

وأضاف: «بعد ذلك، سارت الأمور بسرعة كبيرة، ووافق كارلوس على الحضور إلى فيينا دون تردد يُذكَر».

كان منظمو دورة «الملوك الستة» قد أعلنوا، الأربعاء، إعادة جدولتها لتُقام في الفترة من 27 إلى 30 ديسمبر، في أعقاب الهجمات الدامية التي شنّها الحوثيون، المدعومون من إيران، على المملكة العربية السعودية.

وكان ألكاراس، المُتوج بـ7 بطولات كبرى في «الغراند سلام»، قد خطط، منذ البداية، لعدم المشاركة في أي دورة بين الدورة الاستعراضية السعودية ودورة باريس لماسترز الألف نقطة (2-8 نوفمبر.

ولم يخُض ألكاراس، الذي خرج من الدور الثالث لدورة شنغهاي لماسترز الألف نقطة، الاثنين، كثيراً من المباريات، هذا الموسم، بسبب إصابة في معصمه الأيمن أبعدته عن الملاعب من منتصف أبريل (نيسان) إلى نهاية أغسطس (آب) الماضيين.

وبالتالي، فإن مشاركته في «دورة فيينا» قد تساعده على استعادة إيقاع المنافسة، حيث كان أداؤه غير متسق في نتائجه ومستوى لعبه منذ عودته إلى الملاعب، علماً بأنه بلغ ربع نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، وفاز بلقب دورة طوكيو، في حين لم يتمكن من تجاوز الدور الثالث في «شنغهاي».

وكان المصنف الأول عالمياً سابقاً قد وصل إلى الدور نصف النهائي في مشاركته الوحيدة السابقة في الدورة النمساوية التي أُقيمت حينها على ملاعب صلبة داخل قاعة.

وإلى جانب ألكاراس، ستضم نسخة 2026 خمسة لاعبين آخرين من المصنفين العشرة الأوائل، وهم: الألماني ألكسندر زفيريف الذي سيحتل صدارة التصنيف العالمي في نهاية العام (يحتل حالياً المركز الثاني)، والروسي دانييل ميدفيديف السادس، والإيطالي فلافيو كوبولي السابع، والأسترالي أليكس دي مينور التاسع، والأميركي فرنسيس تيافو العاشر.


ثنائية هالاند لا تكفي... أول سقوط لماريسكا مع مانشستر سيتي

هالاند (أ.ب)
هالاند (أ.ب)
TT

ثنائية هالاند لا تكفي... أول سقوط لماريسكا مع مانشستر سيتي

هالاند (أ.ب)
هالاند (أ.ب)

لم تكن خسارة مانشستر سيتي 4 - 2 أمام باريس سان جيرمان مجرد سقوط أول لإنزو ماريسكا مدرب الفريق، بل عكست وجهين مختلفين تماماً للأداء؛ من خلال فريق مرتبك وعاجز قبل الاستراحة، وآخر أكثر شراسة وإقناعاً بعد العودة من غرف الملابس.

وفي أول مباراة على ملعبه منذ أن أدانته لجنة مستقلة بارتكاب 114 مخالفة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز، بدا سيتي في طريقه إلى هزيمة قاسية بعدما فرض باريس سان جيرمان سيطرته مبكراً وتقدم بثلاثية دون رد بفضل شوط أول مميز.

لكن الأمور تغيرت تماماً بعد الاستراحة.

فقد ظهر فريق المدرب ماريسكا بصورة مختلفة، وضغط بقوة على ضيفه وهاجم بإيقاع عال وإصرار افتقدهما خلال الشوط الأول، في محاولة للعودة إلى المباراة.

وكان هالاند عنوان هذه الانتفاضة، بعدما سجل هدفين ليصبح أسرع لاعب يبلغ حاجز 60 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، محققاً هذا الإنجاز في 60 مباراة فقط، أي أسرع بعشرين مباراة من ليونيل ميسي.

وواصل سيتي اندفاعه الهجومي حتى صفارة النهاية، منهياً اللقاء بعدد تسديدات يقارب ضعف ما سجله باريس سان جيرمان، وبعدد لمسات داخل منطقة جزاء المنافس يناهز ثلاثة أضعاف، كما تفوق في معدل الأهداف المتوقعة سواء عند نهاية الشوط الأول أو بنهاية المباراة. إلا أن الفريق الفرنسي كان الأكثر فاعلية وحسماً أمام المرمى.

إنزو ماريسكا (أ.ب)

وقال ماريسكا لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «أعتقد أننا بدأنا المباراة بشكل جيد حتى جاء الهدف الأول (لديزيري دوي في الدقيقة 13)، ثم استقبلنا الهدف الثاني (من عثمان ديمبلي) بعد دقيقة واحدة فقط، وهو ما ترك أثراً نفسياً واضحاً على الفريق».

وأضاف: «في الشوط الثاني كنا أفضل بكثير، وربما كنا نستحق الخروج بنتيجة أفضل».

ودخل مانشستر سيتي المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الكبير 3 - 0 على ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد، ويرى ماريسكا أن فريقه صنع ما يكفي من الفرص لتفادي الخسارة رغم تأخره بثلاثة أهداف.

وقال: «حتى مع التأخر 3 - 0 بين الشوطين، وبالنظر إلى الفرص الكثيرة التي صنعناها في الشوط الثاني، أعتقد أننا كنا نستحق أكثر. لويس إنريكي قال لي بعد المباراة إنهم كانوا محظوظين للغاية اليوم».

وأضاف: «يجب أن تكون أكثر فاعلية أمام المرمى من دون أن تفقد توازنك».

وجاءت هذه الخسارة وسط أجواء مضطربة تجاوزت حدود الملعب، بعدما أحدث الحكم المتعلق بالمخالفات المالية 114 هزة كبيرة في أروقة الدوري الإنجليزي الممتاز، وجعل من مانشستر سيتي، في نظر كثيرين، الفريق الأكثر إثارة للجدل في الكرة الإنجليزية.

ورغم ذلك، يواصل النادي نفي ارتكاب أي مخالفات، وقد تقدم باستئناف ضد القرار.

وعلى الصعيد المحلي، لا يزال سيتي يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق ثلاث نقاط عن آرسنال، قبل استضافته إبسويتش يوم السبت.

وعندما سئل عن رسالته لجماهير الفريق، قال ماريسكا: «نعتذر بالتأكيد عن أداء الشوط الأول. تنتظرنا مباراة أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت، وعلينا أن نواصل المضي قدماً».