تراجع أرباح الصناعة في الصين بضغط من قيود «كوفيد»

عمال يعملون في موقع بناء بعد تفشي مرض فيروس كورونا في شنغهاي بالصين (رويترز)
عمال يعملون في موقع بناء بعد تفشي مرض فيروس كورونا في شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

تراجع أرباح الصناعة في الصين بضغط من قيود «كوفيد»

عمال يعملون في موقع بناء بعد تفشي مرض فيروس كورونا في شنغهاي بالصين (رويترز)
عمال يعملون في موقع بناء بعد تفشي مرض فيروس كورونا في شنغهاي بالصين (رويترز)

شهدت الشركات الصناعية الصينية الكبيرة المزيد من التراجع في الربح الإجمالي خلال الفترة بين يناير (كانون الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول) مع تزايد تفشي «كوفيد - 19»، وفرض المدن قيوداً جديدة لمكافحة الفيروس، بما يشمل إغلاقات في أماكن بعينها، الأمر الذي أثر سلباً على الأنشطة الاقتصادية.
وأظهرت بيانات من مكتب الإحصاءات الوطنية نشرت اليوم (الأحد)، أن الأرباح الصناعية هبطت ثلاثة في المائة في الأشهر العشرة الأولى من 2022 على أساس سنوي مقارنة مع تراجع نسبته 2.3 في المائة في الفترة من يناير وحتى سبتمبر (أيلول).
ولم يصدر مكتب الإحصاءات أرقاماً لكل شهر بشكل مستقل منذ يوليو (تموز). وتراجعت الأرباح في 22 قطاعاً من أصل 41 قطاعاً كبيراً في المجال الصناعي بالصين.
وقال المكتب في بيان، «تتكرر موجات التفشي الحديثة للعدوى الوبائية المحلية، وتزايدت حدة مخاطر الركود في الاقتصاد العالمي، وتواجه المؤسسات الصناعية ضغوطاً أكبر».
وعكست البيانات القاتمة لثاني أكبر اقتصاد في العالم أزمة في سداد الديون في قطاع العقارات وتباطؤاً حاداً في إنفاق المستهلكين.
والقطاعات الصناعية التي شهدت أكثر التراجعات حدة هي البترول والفحم والوقود التي تراجعت أرباحها بنسبة 70.9 في المائة مقارنة مع 67.7 في المائة في الأشهر التسعة الأولى من العام.
حتى بعض القطاعات التي شهدت نمواً قوياً للأرباح عانت من تباطؤ ملحوظ في وتيرة هذا النمو.
ويعتقد الآن بعض المحللين أن الناتج المحلي الإجمالي للصين سينكمش في الربع الحالي مقارنة مع الربع الثالث، وخفضوا من توقعاتهم للعام المقبل، وتوقعوا أن يكون مسار استئناف الأنشطة الاقتصادية كالمعتاد بطيئاً وصعباً.
وتغطي بيانات الربح الصناعي الشركات الكبيرة التي تزيد عائداتها السنوية عن 20 مليون يوان من العمليات الرئيسية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

صادرات الصين تنطلق بقوة في 2026 بعد عام قياسي

آلاف الحاويات والسيارات الكهربائية المعدَّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف الحاويات والسيارات الكهربائية المعدَّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
TT

صادرات الصين تنطلق بقوة في 2026 بعد عام قياسي

آلاف الحاويات والسيارات الكهربائية المعدَّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف الحاويات والسيارات الكهربائية المعدَّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

انطلقت الصين بقوة نحو عام 2026 بصادرات فاقت التوقعات بكثير، مدفوعة بالطلب القوي على الإلكترونيات، مما يضع الاقتصاد على المسار الصحيح لتجاوز فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي؛ ما لم تحدث صدمة أوسع في قطاعي الطاقة والشحن نتيجة الحرب في إيران.

وارتفعت صادرات ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 21.8 في المائة بالدولار الأميركي خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، مسجلة ارتفاعاً حاداً مقارنة بنسبة 6.6 في المائة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول)، ومتجاوزة بذلك متوسط التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» والذي بلغ 7.1 في المائة.

وقال شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة «إيكونومست» للبحوث: «كان من المتوقع هذا النمو القوي في صادرات الدوائر المتكاملة والتكنولوجيا، تماشياً مع طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي... ولكن كان نمو صادرات الملابس والمنسوجات والحقائب مفاجئاً، نظراً لأدائها الضعيف في عام 2025 وسط تحديات من جنوب شرقي آسيا وجنوب آسيا».

وأشار شو إلى أن زخم الصادرات الصينية قد يتسارع أكثر في المدى القريب؛ حيث من المرجح أن تُظهر بيانات مارس (آذار) تسارع المصانع في شحن بضائعها إلى الولايات المتحدة، للاستفادة من قرار المحكمة العليا بتخفيف الرسوم الجمركية، وعودة الشركات الصينية بقوة إلى القطاعات ذات القيمة المضافة المنخفضة، مثل المنسوجات.

ويقول خبراء الاقتصاد إنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس النفط العالمي، ستؤثر سلباً على المصانع في الأشهر المقبلة. وقد خزَّنت الصين كميات كبيرة من السلع الأساسية التي تحتاجها مصانعها، بما في ذلك خام الحديد والنفط الخام، خلال أول شهرين من العام. وتُظهر بيانات وكالة تتبع السفن «كيبلر» أن السفن المحملة بشحنات خام الحديد المتجهة إلى الشرق الأوسط تُغيِّر مسارها إلى وجهات جديدة، مثل الصين.

هيمنة سلسلة التوريد

وفي غضون ذلك، قد يؤدي الارتفاع السريع في الإنفاق الدفاعي العالمي إلى زيادة الطلب الخارجي على السلع الصناعية الصينية، وفقاً لدان وانغ، مديرة قسم الصين في مجموعة أوراسيا. وأضافت أن هناك طلباً كبيراً أيضاً على «الثلاثة الجدد» الصينيين؛ وهم السيارات الكهربائية، وبطاريات الليثيوم أيون، والخلايا الشمسية. وبعد أيام قليلة من إعلان بكين عن خطة خمسية تركز على تسريع وتيرة التقدم التكنولوجي ودمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، تعزز هذه البيانات قناعة صناع القرار بأن زيادة الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية ستعزز سيطرة الصين على سلاسل التوريد العالمية. وبلغ فائض الميزان التجاري الصيني خلال أول شهرين 213.6 مليار دولار، وفقاً للبيانات، متجاوزاً بكثير مبلغ 169.21 مليار دولار المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا عجزاً تجارياً قدره 179.6 مليار دولار في الاستطلاع. وارتفعت صادرات أشباه الموصلات بنسبة سنوية بلغت 66.5 في المائة، مسجلة أسرع نمو لها منذ أكثر من عقد، مدعومة بنقص عالمي في رقائق الذاكرة.

قمة شي وترمب

وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»، إن افتراض استمرار الزخم الحالي «رهان محفوف بالمخاطر»، محذراً من أن تأثير الحرب الإيرانية على أسعار الطاقة قد يدفع الاقتصادات نحو الركود التضخمي. وأضاف: «مع ذلك، إذا تحققت توقعات ترمب بإنهاء الحرب الإيرانية (قريباً جداً) وشهدنا حلاً في الوقت المناسب، فقد نحتاج إلى إعادة النظر في توقعاتنا بنمو أكثر تواضعاً من الطلب الخارجي هذا العام».

ومن العوامل غير المتوقعة الأخرى التي تؤثر على النمو الصيني القائم على التصدير، القمة المرتقبة هذا الشهر في بكين بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ. ولا تزال الآمال في هدنة حقيقية بين القوتين العظميين ضئيلة، إذ يبدو كلا الجانبين مستعداً لاستئناف حربهما التجارية إذا لزم الأمر. ومع ذلك، لم تُؤثر حملة ترمب الجمركية لعام 2025 إلا قليلاً على الزخم الصناعي الصيني؛ حيث أعاد المصنِّعون توجيه صادراتهم إلى جنوب شرقي آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، للتخفيف من أثر انخفاض الطلب الأميركي.

وقفزت الصادرات إلى رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) بنسبة 29.4 في المائة سنوياً خلال شهري يناير وفبراير، بينما ارتفعت الشحنات إلى أوروبا وكوريا الجنوبية بنسبة 27.8 و27 في المائة على التوالي. وقد تواجه جهود الصين التصديرية عقبات في عام 2026؛ إذا تبنَّت دول أخرى تعريفات جمركية على غرار الولايات المتحدة، مدفوعة بازدياد المخاوف من أن فائض الطاقة الإنتاجية الصينية يُغرق الأسواق العالمية، ويُضيّق الخناق على الصناعة المحلية.

وأعلن رئيس الوزراء لي تشيانغ، الأسبوع الماضي، أن الصين ستسعى إلى تحقيق هدف نمو اقتصادي يتراوح بين 4.5 و5 في المائة لعام 2026، بانخفاض عن نسبة 5 في المائة في العام الماضي، والتي تحققت إلى حد بعيد من خلال زيادة فائضها التجاري بمقدار الخمس. ورغم تعهد المنتجين بزيادة «ملحوظة» في استهلاك الأسر ضمن الخطة الخمسية الحكومية المقبلة، فإن الاقتصاديين يشككون في أن بكين ستتخلى عن اعتمادها على الصادرات في أي وقت قريب؛ إذ لم تقدم وثيقة الاستراتيجية تفاصيل كافية لتعزيز التوقعات بإصلاح قوي لجانب الطلب. وارتفعت واردات الصين بنسبة 19.8 في المائة في يناير وفبراير، متجاوزة بكثير نسبة الزيادة البالغة 5.7 في المائة في ديسمبر.

وأشار الاقتصاديون إلى أن هذه البيانات الإيجابية قد تدفع صناع السياسات إلى تأجيل التحفيز الاقتصادي، والتركيز بشكل أكبر على الصادرات.

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «في ظل هذا الأداء القوي للصادرات، وانخفاض هدف النمو الرسمي، من غير المرجح أن تُقدم الصين على مزيد من إجراءات التحفيز على المدى القريب».


شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)
طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)
TT

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)
طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات، لمساعدتها في الحفاظ على عملياتها، وذلك بعد ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية في وقت قصير بعد حرب إيران، الأمر الذي زاد من مخاوف استمرار الارتفاع مع زيادة وتيرة الحرب.

غير أن أسعار النفط تراجعت خلال جلسة الثلاثاء بنحو 30 دولاراً للبرميل الواحد، لتصل إلى نحو 90 دولاراً للبرميل، بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب قد انتهت تقريباً.

وقالت شركة «إير نيوزيلاند»، الثلاثاء، إنها رفعت أسعار التذاكر بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وقد تتخذ مزيداً من الإجراءات المتعلقة بالأسعار، مما يؤكد سعي شركات الطيران العالمية إلى تحميل الركاب تكاليف ارتفاع أسعار النفط.

وقالت شركة «الطيران النيوزيلندية» إن أسعار وقود الطائرات، التي كانت تتراوح بين 85 و90 دولاراً للبرميل قبل الصراع، ارتفعت بشدة إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل في الأيام القليلة الماضية، مضيفة أنها ستعلق توقعاتها المالية لعام 2026 بسبب عدم اليقين إزاء الصراع.

ورفعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسعار النفط، مما أدى إلى اضطراب السفر العالمي، وأثار ذلك مخاوف من حدوث ركود عميق في السفر، واحتمال توقف الطيران على نطاق واسع.

وفي رد عبر البريد الإلكتروني لـ«رويترز»، قالت شركة «الطيران النيوزيلندية» إنها رفعت أسعار التذاكر الاقتصادية للرحلات الداخلية 10 دولارات نيوزيلندية (5.92 دولار)، و20 دولاراً نيوزيلندياً للرحلات الدولية القصيرة المدى، و90 دولاراً نيوزيلندياً للرحلات طويلة المدى.

وبينما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران على الخطوط بين آسيا وأوروبا بسبب إغلاق المجال الجوي، وقيود السعة، فإن «إير نيوزيلاند» هي واحدة من أولى شركات الطيران التي أعلنت عن زيادات واسعة في أسعار التذاكر منذ بدء الحرب.

وقالت الشركة: «إذا أدى الصراع إلى استمرار ارتفاع تكاليف وقود الطائرات، فقد نضطر إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات المتعلقة بالأسعار، وتعديل شبكتنا، وجدولنا الزمني حسب الحاجة».

ومع ارتفاع أسعار النفط، طلبت شركة «فيتنام إيرلاينز» من السلطات المحلية إلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات لمساعدتها في الحفاظ على عملياتها.

وقالت حكومة الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا إن تكاليف تشغيل شركات الطيران الفيتنامية ارتفعت 60 إلى 70 في المائة بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات، وإن موردي الوقود يواجهون صعوبات في تلبية طلب شركات الطيران.

وقالت «إير نيوزيلاند» إنه لا يوجد حالياً أي اضطراب في إمدادات وقود الطائرات في نيوزيلندا، لكنها تعمل من كثب مع الموردين، والحكومة لمراقبة التطورات العالمية.

أسعار الأسهم

وفي خطوة رفعت بعض أسهم شركات الطيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين، إن الحرب قد تنتهي قريباً، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط إلى نحو 90 دولاراً للبرميل الثلاثاء، بعد أن بلغت ذروتها عند 119 دولاراً يوم الاثنين.

وفي آسيا، أظهرت أسهم شركات الطيران مؤشرات على الاستقرار، إذ ارتفع سهم «إير نيوزيلاند» 2 في المائة و«كوريان إيرلاينز» 8 في المائة، و«كوانتاس إيرلاينز» الأسترالية 1.5 في المائة، و«كاثاي باسيفيك» في هونغ كونغ بأكثر من 4 في المائة. وكانت جميعها سجلت انخفاضات حادة يوم الاثنين.

وتفرض «كاثاي باسيفيك» بالفعل رسوماً إضافية على الوقود، مثل 72.90 دولار للرحلة الواحدة بين هونغ كونغ وأوروبا وأميركا الشمالية، والتي أبقتها ثابتة الشهر الماضي. وقالت الشركة يوم الثلاثاء إنها تراجع هذه الرسوم الإضافية شهرياً، مع الأخذ في الاعتبار بشكل أساسي تقلبات أسعار وقود الطائرات، وليس أسعار النفط، وتجري التعديلات اللازمة.

والوقود ثاني أكبر نفقات شركات الطيران بعد العمالة، إذ يمثل عادة ما بين خمس إلى ربع النفقات التشغيلية. وبعض شركات الطيران الآسيوية والأوروبية الكبرى لديها تغطية تأمينية من تقلبات أسعار النفط، لكن شركات الطيران الأميركية توقفت عن هذه الممارسة إلى حد بعيد خلال العقدين الماضيين.

وتؤدي أسعار النفط المرتفعة وإغلاق المجال الجوي بسبب الحرب إلى تقييد السعة، مما يدفع أسعار تذاكر الطيران على بعض الخطوط إلى مستويات عالية للغاية، ويجبر بعض الأشخاص على معاودة النظر في خطط السفر قبل موسم الذروة في الصيف.

الحرب وصناعة السفر

قد تكون لارتفاع أسعار الوقود آثار خطيرة على صناعة السفر العالمية، مع مواجهة شركات الطيران بالفعل قيوداً على المجال الجوي، حيث يغير الطيارون مساراتهم لتجنب الصراع في الشرق الأوسط، وتمتلئ السعة على المسارات الشهيرة.

وقالت شركة «سيريم» المتخصصة في تحليل البيانات والتقييمات الخاصة بصناعة الطيران إن شركات «طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية القطرية» و«الاتحاد للطيران» تنقل مجتمعة نحو ثلث المسافرين من أوروبا إلى آسيا، وأكثر من نصف المسافرين من أوروبا إلى أستراليا ونيوزيلندا وجزر المحيط الهادي المجاورة. وقالت شركة «هانا تور سيرفيس» الكورية الجنوبية إنها ألغت الرحلات الجماعية التي تشمل رحلات جوية إلى الشرق الأوسط، مثل السفر إلى دبي أو الرحلات التي تمر عبر دبي في طريقها إلى أوروبا، وإنها تعفي العملاء المتضررين من رسوم الإلغاء. وأضافت أن جميع الرحلات المتعلقة بالشرق الأوسط لشهر مارس (آذار) ستُعلق.

وفي تايلاند، توقعت وزارة السياحة أنه إذا استمر الصراع لأكثر من ثمانية أسابيع، فستخسر البلاد ما مجموعه 595974 سائحاً، و40.9 مليار بات (1.29 مليار دولار) من إيرادات السياحة.


أسهم الصين تصعد مع آمال بتهدئة الصراع في الشرق الأوسط

مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
TT

أسهم الصين تصعد مع آمال بتهدئة الصراع في الشرق الأوسط

مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)

أغلقت أسهم الصين وهونغ كونغ على ارتفاع يوم الثلاثاء، متعافية من أدنى مستوياتها في أشهر عدة، وسط تفاؤل المستثمرين بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى أن الصراع في الشرق الأوسط قد «ينتهي قريباً».

وارتفع «مؤشر سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 1.3 في المائة، بينما صعد «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة. وارتفع «مؤشر هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 2.2 في المائة. وأظهرت بيانات الجمارك تسارع نمو الصادرات الصينية خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، مما يُبقي ثاني أكبر اقتصاد في العالم على المسار الصحيح لتجاوز فائضه التجاري القياسي البالغ 1.2 تريليون دولار خلال عام 2026.

وانتعشت معنويات المخاطرة في جميع أنحاء آسيا بعد أن توقع ترمب نهاية سريعة للحرب في الشرق الأوسط؛ مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط من مستوياتها المرتفعة الأخيرة. وتراجعت أسهم الطاقة، فقد انخفضت في السوق الصينية بنسبة 4.3 في المائة، وتراجعت في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة، وانخفض «مؤشر سي إس آي للفحم» بنسبة 3.3 في المائة. ورفعت الصين يوم الاثنين سقف أسعار التجزئة المنظمة للبنزين والديزل بأكبر قدر منذ مارس (آذار) 2022، متأثرة بارتفاع أسعار النفط العالمية بعد أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي.

كما ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في «بورصة هونغ كونغ» بنسبة 2.4 في المائة، مع صعود سهم شركة «تينسنت» بنسبة 7.3 في المائة. وارتفعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية بنسبة 2.1 في المائة. وقال محللون في شركة «شنتشن أورينتال هاربور» لإدارة الاستثمار إنهم لا يتوقعون أن يؤثر الصراع الإيراني على الاقتصاد العالمي بالحدة نفسها التي حدثت في عام 2022، عندما أدى الغزو الروسي لأوكرانيا، وضغوط سلاسل التوريد خلال جائحة «كورونا»، إلى ارتفاعات واسعة النطاق في أسعار السلع الأساسية والتجارية، مما غذّى التضخم العالمي، وأدى إلى رفع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة، وخسائر حادة في سوق الأسهم الأميركية.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان يوم الثلاثاء، وتراجع الدولار وسط توقعات بأن تكون الحرب في الشرق الأوسط أقصر من المتوقع، فقد حافظت الصادرات الصينية القوية على مسار العملة نحو مزيد من الثبات. وافتتح اليوان الصيني عند 6.8918 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8853 عند الساعة الـ02:55 بتوقيت «غرينيتش»، مسجلاً ارتفاعاً قدره 232 نقطة أساس عن إغلاق الجلسة السابقة. وتراجع الدولار بعد أن صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لشبكة «سي بي إس» بأنه يعتقد أن الحرب ضد إيران «اكتملت إلى حد كبير»؛ مما بدد مخاوف المستثمرين بشأن صراع مطول قد يعطل إمدادات الطاقة العالمية ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر صرف اليوان عند 6.8982 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل (نيسان) 2023، أي أقل بنحو 91 نقطة من تقديرات «رويترز». وأشار محللون في شركة «إندستريال سيكيوريتيز» إلى أن ضعف اليوان الأخير - الناجم عن ارتفاع الدولار مع بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير الماضي - لا يُشير إلى تحول في الاتجاه الصعودي العام للعملة. ولاحظوا أن انخفاض اليوان كان أقل حدة من ارتفاع الدولار، مما يُوحي بأن الدعم الأساسي للعملة لا يزال قائماً، وأن صدمة الدولار من المرجح أن تكون اضطراباً هامشياً. وعلى المدى الطويل، من المتوقع أن يتحول مؤشر أسعار المنتجين في الصين إلى الإيجابية؛ مما يُخفف الضغط التنافسي محلياً، وأن تُعيد ديناميكياتُ المخاطر والعوائدُ النسبية التوازنَ لمصلحة الأصول الصينية، التي تتفوق على نظيراتها الأجنبية، وفق قولهم.