16 مليار دولار إجمالي أصول الصيرفة الإسلامية في سلطنة عمان

مقر البنك المركزي العماني في العاصمة مسقط (غيتي)
مقر البنك المركزي العماني في العاصمة مسقط (غيتي)
TT

16 مليار دولار إجمالي أصول الصيرفة الإسلامية في سلطنة عمان

مقر البنك المركزي العماني في العاصمة مسقط (غيتي)
مقر البنك المركزي العماني في العاصمة مسقط (غيتي)

ارتفع إجمالي أصول قطاع الصيرفة الإسلامية (البنوك والنوافذ الإسلامية مجتمعةً)، في سلطنة عمان، إلى نحو 6.4 مليار ريال عُماني (16.6 مليار دولار) أي ما نسبته 16.2 في المائة من إجمالي أصول القطاع المصرفي في السلطنة، وذلك بنهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، مسجلة ارتفاعاً بمعدل 9.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفق البيانات الصادرة عن البنك المركزي العماني.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية أمس السبت، أن إجمالي رصيد التمويل الممنوح من الوحدات التي تمارس هذا النشاط، سجل ارتفاعاً بنسبة 11.8 في المائة ليبلغ نحو 5.3 مليار ريال عُماني (13.7 مليار دولار).
كما سجلت الودائع لدى البنوك والنوافذ الإسلامية زيادة بنسبة 12.5 في المائة لتبلغ نحو 4.8 مليار ريال عُماني (12.5 مليار دولار) بنهاية الشهر قبل الماضي.
في الأثناء، أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز رفع التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان من مستوى التصنيف«بي بي سالب» إلى«بي بي» مع نظرة مستقبلية مستقرة نتيجة تحسّن الأداء المالي للدولة.
وأشارت الوكالة، في تقرير تصنيفها الائتماني لسلطنة عُمان الذي أوردته أمس وكالة الأنباء العمانية، إلى أن رفع التصنيف الائتماني جاء نتيجة التحسن الملحوظ في الأداء المالي للدولة، وتحسن أداء ميزان المدفوعات، متوقعةً أن يشهد الأداء المالي للدولة مزيداً من التحسن خلال العام الحالي إلى جانب تحسن مركز صافي الأصول في العام المُقبل.
كما توقعت تراجع معدل الدَّين العام للدولة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من 61 في المائة في عام 2021 إلى 44 في المائة في عام 2022.
وتوقعت الوكالة ارتفاع عائدات سلطنة عُمان خلال العامين القادمين، واستمرار الميزانية العامة للدولة والحساب الجاري في تحقيق فوائض مالية حتى عام 2024، ما سيؤدّي إلى تعزيز مستويات الاحتياطيات المالية للدولة، وتحقيق فائض مالي بنحو 5.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال هذا العام.
وتوقّعت الوكالة أن يحقق الحساب الجاري فائضاً مالياً بنحو 5.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنةً بعجز بلغ نحو 4.9 في المائة و16.2 في المائة خلال عامي 2021 و2020 على التوالي.
وأوضحت الوكالة أن نمو النشاط الاقتصادي في سلطنة عُمان سيحظى بدعم ارتفاع الإنتاج الهيدروكربوني وتحسن معدّلات الاستثمار، وتقديم الحكومة المزيد من الإجراءات الداعمة الموجهة للمجتمع والقطاع الخاص، متوقعةً أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يقرب من 4 في المائة في عام 2022، و3 في المائة للعام القادم. وأشارت الوكالة إلى أن قطاع الأنشطة غير النفطية سيصبح المحرك الرئيسي للنمو خلال السنوات القادمة، متوقعةً نمو هذا القطاع من 1.8 في المائة في عام 2022 إلى معدل متوسط يبلغ نحو 2.5 في المائة خلال الفترة 2025-2024.
كان صندوق النقد الدولي قد توقع في تقرير مشاورات المادة الرابعة لسلطنة عُمان عقب ختام زيارة خبراء الصندوق، في منتصف الشهر الجاري، تحقيق فائض مالي يقدر بنحو 5.3 في المائة وانخفاض الدين العام ليصل إلى 43.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للعام الحالي، مُشيداً بإجراءات احتواء جائحة كوفيد-19.
أشار الصندوق إلى أن استمرار ارتفاع الإيرادات النفطية، وتسريع تنفيذ التدابير المعتمدة في إطار رؤية عُمان 2040 وجلب المزيد من المشروعات الاستثمارية ستسهم في تعزيز الأداء المالي لسلطنة عُمان.
وتُشير التوقعات إلى أن أسعار النفط التي من المحتمل أن تظل مرتفعة نسبيا، والاستثمار المخطط له، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية، تُسهم في تعزيز نمو القطاع غير النفطي.
وأوضح الصندوق أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في عام 2021 شهد نموا بنحو 3 في المائة مقارنة بانكماش بلغت نسبته -3.2 في المائة في عام 2020، ومتوقعا أن يبلغ النمو نحو 4.3 في المائة خلال العام الجاري.
كما يتوقع أن يسهم تعافي النشاط الاقتصادي وتنامي الضغوط التضخمية العالمية في دفع متوسط التضخم إلى 3 في المائة في العام الجاري وينخفض في عام 2023 ليصبح 2.5 في المائة، رغم مخاطر توقعات حدوث تراجع اقتصادي على المدى القصير نتيجة الأوضاع الجيوسياسة العالمية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط، بالإضافة إلى تجدد انتشار إصابات كوفيد-19، وارتفاع معدلات التضخم العالمية بسبب ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء والطاقة.
وأشار التقرير إلى أن إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة المُتّخذة في إطار الخطة المالية متوسطة المدى، بجانب ارتفاع أسعار النفط، أدت إلى تحسن رصيد المالية العامة وميزان المدفوعات إلى حد كبير.


مقالات ذات صلة

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

الاقتصاد قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

كشف رصد خليجي حديث أن وتيرة إسناد المشاريع الخليجية تحسنت خلال الربع الأول من العام 2023 على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، مثل الاضطرابات التي شهدها القطاع المالي العالمي، وارتفاع معدلات التضخم، واستمرار الصراع الأوكراني الروسي. وقالت شركة كامكو للاستثمار -مقرها الكويت- إن القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت بنسبة 54.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام 2023، لتصل إلى 29.9 مليار دولار مقابل 19.3 مليار دولار في الربع الأول من العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

قال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية إن نسبة الإنجاز الفعلية في مشروع توسعة الربط الكهربائي الخليجي مع دولة الكويت بلغت 15 في المائة حتى مارس (آذار) 2023. وذكر (الكويتي للتنمية) في بيان صحافي أول من أمس أن مشروع الربط الكهربائي بين (دول التعاون) ودولة الكويت يعد من أهم مشروعات ربط البنى الأساسية التي أقرها (المجلس) لتخفيض الاحتياطي المطلوب في الدول الأعضاء والتغطية المتبادلة حال الطوارئ والاستفادة من الفائض وتقليل تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية. وأضاف أن مشروع إنشاء محطة (الوفرة) يأتي ضمن مشروعات التوسعة، إذ سيربط شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي بشبكة دولة الكويت عبر أربع دوائر بجهد

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

سجلت الشركات المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أرباحاً قياسية في العام 2022 في ظل النمو الملحوظ الذي شهدته النتائج المالية لكافة الشركات المدرجة في البورصات الخليجية تقريبا، تزامنا مع ما يشهده النشاط الاقتصادي من تحسن ملحوظ بعد الجائحة، وهو الأمر الذي نتج عنه أحد أفضل معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

أعلن جهاز الاستثمار العُماني، أمس، عن 36 فرصة استثمارية تتوزع على عدد من القطاعات، مفصحاً أن قيمتها الإجمالية تبلغ 1.5مليار ريال عُماني (نحو 4 مليارات دولار). وقال هشام بن أحمد الشيدي، مدير عام التنويع الاقتصادي بجهاز الاستثمار العُماني: «إن عرض الفرص الاستثمارية يعزز من تعاون الجهاز وتكامله مع بقية الجهات الحكومية والخاصة». موضحاً أن الفرص المعروضة في الصالة تتوزع على عدد من القطاعات؛ هي: التكنولوجيا، والخدمات (الكهرباء)، والسياحة، واللوجيستيات، والثروة السمكية والغذاء، بالإضافة إلى التعدين والقطاع الصحي. وأشار في حوار لنشرة الجهاز الفصلية «إنجاز وإيجاز» الصادرة للفصل الأول من عام 2023.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد «ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

«ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز»، أمس السبت، تعديل النظرة المستقبلية لسلطنة عُمان إلى «إيجابية»، وتثبيت التصنيف الائتماني عند «بي بي»، في ظل استمرار تحسن الأداء المالي للدولة. وأوضحت الوكالة في تقرير تصنيفها الائتماني لسلطنة عُمان، الذي أصدرته أمس وأوردته وكالة الأنباء العمانية، أن تعديل نظرتها المستقبلية جاء على أثر ما تقوم به حكومة سلطنة عُمان من مبادرات وإجراءات تطويرية في الجوانب المالية والاقتصادية، التي تسهم في تعزيز المركز المالي لسلطنة عُمان بشكل أفضل مما تتوقعه الوكالة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز مكانة الاقتصاد المحلي بحيث يكون قادراً على التكيف مع تقلبات أسواق النفط. وذكرت الوكالة أن م

«الشرق الأوسط» (مسقط)

المركزي التركي يعدل توقعات التضخم بنهاية العام إلى 29.61 %

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

المركزي التركي يعدل توقعات التضخم بنهاية العام إلى 29.61 %

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

عدل البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم في أسعار المستهلكين إلى 29.61 في المائة بنهاية العام الحالي.

كما عدل البنك توقعاته للتضخم في 12 شهراً إلى 23.70 في المائة، و18.32 في المائة بعد 24 شهراً.

وأظهرت نتائج استطلاع رأي المشاركين في السوق لشهر سبتمبر (أيلول) الحالي الذي شارك فيه 67 ممثلاً للقطاعين الحقيقي والمالي، التي نشرها الجمعة، ارتفاع الزيادة المتوقعة في مؤشر أسعار المستهلك لشهر سبتمبر إلى 2.12 في المائة، مقابل 2.08 في المائة في استطلاع أغسطس (آب) الماضي.

اتجاه صعودي للتضخم

وارتفعت الزيادة المتوقعة في مؤشر أسعار المستهلك بنهاية العام من 29.43 في المائة في استطلاع أغسطس إلى 29.61 في المائة في استطلاع أغسطس، وزيادتها من 23.69 في المائة إلى 23.70 في المائة بالنسبة للتوقعات بعد 12 شهراً، ومن 18.03 في المائة إلى 18.32 في المائة بعد 24 شهراً.

وسجَّل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين تراجعاً طفيفاً في أغسطس الماضي بأقل قليلاً من التوقعات السابقة، في حين واصل التضخم الشهري ارتفاعه في ظل استمرار ضغط أسعار الطاقة والتقلبات الناجمة عن حرب إيران.

وحسب بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي الرسمي، ارتفع معدل التضخم الشهري بنسبة 1.84 في المائة في أغسطس، مخالفاً التوقعات السابقة بنسبة طفيفة، في حين بلغ معدل التضخم السنوي 31.51 في المائة. وسجَّل التضخم الشهري في يوليو (تموز) ارتفاعاً بنسبة 1.78 في المائة، في وقت بلغ المعدل السنوي 31.75 في المائة.

تتواصل توقعات ارتفاع التضخم مع استمرار التقلبات في أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران (رويترز)

ورفعت الحكومة التركية توقعاتها للتضخم في نهاية العام الحالي إلى 28.4 في المائة، في تعديل يعكس التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للحرب مع إيران على أسعار الطاقة والسلع، متعهدة التمسك بسياساتها الهادفة إلى إعادة التضخم إلى خانة الآحاد بحلول عام 2029، بالتوازي مع تسريع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة.

وقال نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، خلال عرض برنامج الحكومة الاقتصادي متوسط الأجل للفترة 2027- 2029، الأحد الماضي، إن مكافحة التضخم استغرقت وقتاً أطول من المتوقع نتيجة تداعيات حرب إيران؛ مشيراً إلى أن الآثار المباشرة وغير المباشرة للصراع على التضخم تقدَّر بنحو 7 في المائة، وفق تقديرات البنك المركزي.

توقعات الفائدة والنمو

وثبّت البنك، للمرة الخامسة على التوالي، سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة عند 37 في المائة، مدفوعاً بمؤشرات التضخم وتقلبات أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران.

وأبقت لجنة السياسة النقدية للبنك، في اجتماعها السادس للعام الحالي، الخميس، على سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة عند 40 في المائة، وسعر الفائدة على الاقتراض لليلة واحدة عند 35.5 في المائة، دون تغيير. وخالف البنك التوقعات السابقة بخفض الفائدة بواقع 100 نقطة أساس إلى 36 في المائة.

وقالت اللجنة، في بيان عقب الاجتماع، إنه رغم التقلبات الشهرية، فإن أرقام التضخم الأخيرة والمؤشرات الرائدة تشير إلى انخفاض في الاتجاه العام للتضخم، وإن بيانات النشاط الاقتصادي والتأثير المحدود لصدمات العرض على الأسعار المحلية يؤكدان ضعف الطلب المحلي.

ولفت البيان إلى أنه من ناحية أخرى، يشكّل ارتفاع أسعار الطاقة الناتج من التطورات الجيوسياسية خطراً تصاعدياً على توقعات التضخم، وأنه يجري رصد آثار هذه التطورات على توقعات التضخم من كثب من خلال قنوات التكلفة والنشاط الاقتصادي والتوقعات.

انخفضت توقعات الارتفاع في سعر صرف الدولار أمام الليرة التركية بنهاية العام (إعلام تركي)

وحسب استطلاع رأي المشاركين في السوق تراجعت توقعات سعر الفائدة الأساسي للاجتماع القادم للجنة السياسات في البنك المركزي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، من 37 إلى 36 في المائة، وللاجتماع التالي إلى 35.07 في المائة، وبعد 12 شهراً إلى 29.22 في المائة.

انخفضت توقعات سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية في نهاية العام الحالي من 51.65 إلى 51.57 ليرة للدولار، بينما ارتفعت توقعاتهم لسعر الصرف خلال الـ 12 شهراً القادمة من 57.42 إلى 58.60 ليرة للدولار.

وتراجعت توقعات عجز الحساب الجاري في نهاية العام، والتي بلغت 50.2 مليار دولار في فترة المسح السابقة، إلى 50.1 مليار دولار، كما انخفضت التوقعات للعام المقبل من 44.444 مليار دولار إلى 44.368 مليار دولار.

أما توقعات النمو للعام الحالي، فتراجعت إلى 3 في المائة من 3.9 في المائة، بينما انخفضت التوقعات للعام المقبل من 4 إلى 3.9 في المائة.


«المركزي» الروسي يبقي الفائدة عند 14 % قبيل الانتخابات البرلمانية

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي» الروسي يبقي الفائدة عند 14 % قبيل الانتخابات البرلمانية

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

أبقى البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي عند 14 في المائة يوم الجمعة، قبل أسبوع من انتخابات برلمانية يراقبها الكرملين من كثب باعتبارها مقياساً لمستوى القلق العام وحالة الإرهاق الشعبي بعد أربع سنوات ونصف من الحرب في أوكرانيا.

وشهد الاقتصاد الروسي، البالغ حجمه 2.6 تريليون دولار، تباطؤاً حاداً خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن يسجل نمواً بالكاد يتجاوز الصفر في عام 2026، تحت ضغط ارتفاع سعر الفائدة الرئيسي والعقوبات الغربية والضربات الأوكرانية التي تستهدف منشآت اقتصادية، إلى جانب قوة الروبل.

وجاء قرار الإبقاء على سعر الفائدة متماشياً مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز».

وقال البنك المركزي في بيان: «يسجل الاقتصاد ككل نمواً بوتيرة معتدلة في الربع الثالث من عام 2026. وقد تزايدت الضغوط السعرية الحالية بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة».

وضغطت الشركات على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، بحجة أن الاقتراض لأغراض الاستثمار لم يعد مجدياً عند المستويات الحالية، وأن النمو لن يستعيد زخمه إلا إذا انخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى أقل من 12 في المائة. في المقابل، أكد البنك أن الاستثمار يشهد تعافياً مقارنة ببداية العام، رغم بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.

وتسجل كل من روسيا والبرازيل أعلى أسعار فائدة رئيسية بين دول مجموعة «بريكس» للاقتصادات النامية الكبرى، التي من المقرر أن يجتمع قادتها ورؤساء بنوكها المركزية ووزراء ماليتها في نيودلهي خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع.

انخفاض في القدرة الإنتاجية

ارتفع معدل التضخم مجدداً في يونيو (حزيران)، بعد تراجعه في وقت سابق من العام، عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مصافي تكرير وتسببت في نقص الوقود وقفزات في الأسعار، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف في مختلف قطاعات الاقتصاد بفعل زيادة نفقات النقل.

وأشار البنك المركزي إلى أن الضربات الأوكرانية التي استهدفت مصافي التكرير ومستودعات التجارة الإلكترونية كانت من العوامل الرئيسية وراء ارتفاع الأسعار، واصفاً ذلك بأنه «أثر لانخفاض مؤقت في القدرات الإنتاجية في قطاعات معينة».

أما عجز الموازنة، الذي اعتبره البنك المركزي أحد العوامل المؤججة للتضخم، فتراجع إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في أغسطس (آب)، من 2.8 في المائة في الشهر السابق، بدعم من تدفق إيرادات توزيعات الأرباح من حصص الدولة في البنوك.

وقد يتقلص العجز أكثر مع عودة أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع وتجاوزها حاجز 100 دولار للبرميل في ظل استمرار الصراع الأميركي الإيراني، إذ تستفيد الموازنة الروسية، باعتبار البلاد منتجاً رئيسياً للنفط، من ارتفاع أسعار الخام.

ومع ذلك، ستعمل آلية ضريبية تهدف إلى حماية الأسعار من تقلبات الوقود على الحد من انتقال هذا الارتفاع إلى معدلات التضخم المحلية.

وفي ظل تجاوز العجز بالفعل مستواه المستهدف للعام بأكمله، اختارت الحكومة عدم اللجوء إلى موجة الإنفاق الموسع التي اتبعتها قبيل الانتخابات البرلمانية عام 2021 والانتخابات الرئاسية عام 2024.

أما الروبل، الذي ساعدت قوته البنك المركزي على كبح التضخم من خلال خفض تكاليف الواردات، فقد تراجعت قيمته بنسبة 17 في المائة عن ذروته المسجلة في 20 مايو (أيار)، قبل أن يبدأ في التعافي هذا الأسبوع بدعم من ارتفاع أسعار النفط.


العقود الآجلة الأميركية تتعافى مع تراجع النفط قبيل بيانات التضخم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية تتعافى مع تراجع النفط قبيل بيانات التضخم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تعافت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة مع تراجع أسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم لأسعار المستهلكين، آملين أن تسهم في إنهاء أسبوع صعب بنبرة إيجابية.

وقفز سهم «أوراكل» بنحو 7 في المائة في تعاملات ما قبل السوق، بعدما تجاوزت نتائج الشركة الفصلية، التي أعلنت في وقت متأخر من يوم الخميس، توقعات المحللين، مما عزز ثقة المستثمرين في أن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي بدأت تؤتي ثمارها. كما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.9 في المائة، وفق «رويترز».

وأدت التقلبات في توقعات أسعار الفائدة إلى زيادة هشاشة السوق، في ظل مواجهة الأسهم مجموعة من الضغوط، من بينها تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتترقب الأسواق الآن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، الذي قد يؤثر بدوره في توقعات أسعار الفائدة، وذلك بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، والتي جاءت أعلى قليلاً من المتوقع ولم تنجح في طمأنة المستثمرين.

وقال سعيد حيدر، مؤسس شركة «حيدر كابيتال مانجمنت»: «نعتقد أن (الاحتياطي الفيدرالي) بحاجة إلى الاستجابة لهذه المعطيات على المدى القريب، وإلا فإنه يخاطر بتكرار موجة التضخم المرتفع التي شهدتها حقبة السبعينات، وهو ما سيمثل فشلاً آخر للسياسة النقدية التقديرية».

وفي الساعة 5:31 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر داو جونز بمقدار 276 نقطة، أو 0.53 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بمقدار 40.75 نقطة، أو 0.54 في المائة، بينما زادت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 166.75 نقطة، أو 0.57 في المائة.

وبحلول إغلاق يوم الخميس، كان مؤشر «إس آند بي 500» القياسي يتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ يونيو (حزيران)، بينما كان مؤشر داو جونز، الذي يضم أسهم الشركات الكبرى، يتجه نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي له منذ مارس (آذار).

وكتب جيف شولز، كبير استراتيجيي الاستثمار في معهد «فرانكلين تمبلتون»: «يتساءل بعض المستثمرين عن المدى الذي يمكن أن يبلغه الصعود القوي للسوق هذا العام. لكن مما يبعث على التفاؤل أن البيانات التاريخية تشير إلى أن البدايات القوية غالباً ما تستمر».

ووفقاً لشولز، ففي السنوات التي حقق فيها مؤشر «إس آند بي 500» مكاسب تجاوزت 10 في المائة بحلول نهاية أغسطس (آب) منذ عام 1950، واصل المؤشر ارتفاعه خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول) في 25 حالة من أصل 28 حالة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3 في المائة، لكنها ظلت فوق مستوى 104 دولارات للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.6 في المائة، لكنها بقيت قريبة من مستوى 100 دولار للبرميل.

وقال بيل آدامز، كبير الاقتصاديين الأميركيين في بنك «فيفث ثيرد»: «يخلق الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة منذ مطلع الشهر مخاطر جديدة تدفع التضخم إلى الارتفاع».

وتجاوز متوسط السعر الوطني للديزل في الولايات المتحدة يوم الخميس حاجز 6 دولارات للغالون للمرة الأولى على الإطلاق، وفقاً لبيانات موقع «غاز بادي» المتخصص في تتبع أسعار الوقود.

وفي سياق منفصل، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.16 نقطة أساس، لكنه ظل عند مستوى 4.9424 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2023. وتؤدي عوائد سندات الخزانة المرتفعة إلى تقليص جاذبية الأسهم.

وفي غضون ذلك، تراجع سهم شركة «أدوبي» بأكثر من 3 في المائة في تعاملات ما قبل السوق، بعدما جاءت توقعات متوسط إيرادات الربع الرابع دون مستوى توقعات المحللين.

كما قفز سهم شركة «إيه سي في أوكشنز» بنحو 44 في المائة، بعدما وافقت شركة «كوبارت»، المتخصصة في مزادات المركبات عبر الإنترنت، على الاستحواذ عليها في صفقة بلغت قيمتها نحو 1.9 مليار دولار.