أخبار توقيف منة شلبي بين اختراق الخصوصية وحرية المعلومات

النيابة العامة أخلت سبيلها على ذمة القضية

منة شلبي (حسابها على فيسبوك)
منة شلبي (حسابها على فيسبوك)
TT

أخبار توقيف منة شلبي بين اختراق الخصوصية وحرية المعلومات

منة شلبي (حسابها على فيسبوك)
منة شلبي (حسابها على فيسبوك)

ضجت المواقع الإخبارية المصرية والعربية، الجمعة، بسيل من الأخبار عن واقعة توقيف الفنانة المصرية منة شلبي، بتهمة «الاشتباه في حيازة مواد مخدرة»، ونشر كثير من هذه الوسائل صوراً لـ«المضبوطات»، وجواز سفر الفنانة المصرية، ما دفع نقابة الممثلين مع كثير من المتابعين إلى الإعلان عن دعمهم للفنانة، وانتقاد «خرق خصوصيتها، واستباق البيانات والتحقيقات الرسمية».
ومع إخلاء النيابة العامة المصرية لسبيل منة شلبي على ذمة القضية، ثار جدل واسع في مصر حول اختراق خصوصية المشاهير والفنانين من جهة، وبين حرية المعلومات من جهة أخرى.
وأعربت نقابة الممثلين المصريين، في بيان لها مساء الجمعة، عن «أسفها من تداول أخبار عن منة شلبي تستبق تحقيقات النيابة العامة»؛ معتبرة ما حدث «خرقاً لكل الضمانات التي كفلها القانون لأي شخص طبيعي يقف أمام القضاء»، مشيرة إلى أن «الأمر وصل إلى حد نشر أوراق رسمية خاصة بالفنانة منة شلبي، تنطوي على بياناتها الشخصية».
ويرى خبراء إعلام، من بينهم الدكتور أحمد عصمت، خبير تكنولوجيا الإعلام والتحول الرقمي، أن طريقة تناول مثل هذه القضايا «مهمة جداً»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «عندما يكون الأمر رهن تحقيقات النيابة، فإنه يجب عدم ذكر اسم بطل الواقعة، والاكتفاء بالإشارة إلى الأحرف الأولى من اسمه، وهذا حدث بالضبط في حالة مشابهة بالجمارك المصرية منذ يومين، وكانت الإشارة لاسمه دون تصريح، وهو ما تكرر لاحقاً في حالة منة شلبي، حينما أعلنت الجمارك عما كان بحوزتها».
ويؤكد عصمت أن «منع تداول الأخبار ليس من حق أحد، ويجب أن يتم السماح بوصول الصحافيين للمعلومات؛ لكن تناول الموضوع يجب أن يتم من دون استخدام صور أو تشويه أصحابها، أو استخدام الاسم كاملاً، وهذه هي (ألف باء) أخلاقيات الإعلام التي يجب الالتزام بها»، على حد تعبيره.
وأشار إلى أنه «يوجد اختلاف كبير بين تناول الأخبار بشكل مجرد من الاتهامات، وبين التشهير بأصحابها، وهو الأمر الذي يعد مرفوضاً بالطبع».
وفي الوقت الذي أعلنت فيه نقابة المهن التمثيلية المصرية «تقديرها الكامل لجهات التحقيق وللقضاء المصري»، طالبت في الوقت ذاته بـ«احترام خصوصية أعضائها، وعدم الخوض في أعراضهم»، ودعت «المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي والجميع، إلى انتظار واحترام التحقيقات، والتحلي بقوانين الإنسانية التي تسمو فوق أي قانون».
وشن متابعون حملات لدعم الفنانة المصرية على مواقع التواصل المختلفة، معتبرين أنها «تعرضت لحملات تشهير متعمدة، وتغطيات صحافية غير مهنية، لا سيما أن هذه المضبوطات التي تم توقيفها على أثرها ليست ممنوعة في بلاد غربية عدة، على رأسها الدولة القادمة منها، وهي أميركا، ما ينفي عنها شبهة الاتجار في هذه المواد» على حد تعبيرهم.
بدوره، تحفظ الدكتور فادي رمزي، أستاذ الإعلام الرقمي بالجامعة الأميركية بالقاهرة على نشر البيانات الشخصية وأسماء الأشخاص، في قضايا ما زالت رهن التحقيق، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن يتم ذلك بموافقة الجهات القضائية».
وأعلنت النيابة العامة، في بيان لها مساء الجمعة، إخلاء سبيل منة شلبي بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه مصري (نحو ألفي دولار أميركي). وجاء القرار بعد استجواب منة شلبي إثر ضبطها بمطار القاهرة الدولي عائدة من أميركا، وورود محضر بالتحريات حول الواقعة.
وقالت النيابة إنها «تلقت إخطاراً ظهر الجمعة بضبط الممثلة منة شلبي بمطار القاهرة، وذلك خلال إنهاء الإجراءات الجمركية، وكان بحوزتها عدد من الحقائب تحوي متعلقاتها الشخصية، والتي بوضعها على جهاز الفحص بالأشعة تبين وجود كثافات عضوية بداخلها، وبتفتيشها تم العثور على مواد يُشتبه في كونها مخدرات، فأُلقي القبض عليها، وتم التحفظ على المواد المضبوطة». وأضافت: «إنه باستجوابها أنكرت صلتها بالمضبوطات، وأمرت النيابة بإرسال المواد المضبوطة لمصلحة الطب الشرعي لفحصها، وبيان طبيعتها ومدى احتوائها على أي من المواد المخدرة».
في المقابل، دافع صحافيون مصريون عبر صفحاتهم على «فيسبوك» عن اندفاع المواقع الخبرية لنشر أخبار عن توقيف منة شلبي، معتبرين الأمر طبيعياً؛ خصوصاً أنه يتناول قضية تخص فنانة مشهورة؛ مشيرين إلى أنه من حق أي شخص يشعر بالتعرض للأذى من التجاوزات الإعلامية تقديم بلاغات أمام جهات القضاء.
وقالت إدارة جمارك مطار القاهرة الدولي، في بيان لها أصدرته مساء الجمعة، إنها ضبطت «راكبة مصرية» بحوزتها «كوكتيل» متنوع من المخدرات، وذلك خلال إنهاء الإجراءات الجمركية مع ركاب الطائرة المصرية القادمة من نيويورك.
وأضافت أن «أحمد السيد مدين، مأمور الجمرك على لجنة الخط الأخضر، ضبط إحدى الراكبات، وهي الفنانة منة شلبي، في أثناء محاولتها الخروج من الصالة؛ حيث أنكرت حوزتها لما يجب الإفصاح عنه، أو ما يستحق عنه ضرائب ورسوم جمركية، وبتفتيش حقائبها على جهاز الفحص بالأشعة بواسطة عمرو غزال، مأمور الجمرك، تلاحظ له وجود كثافات عضوية داخل الحقائب».
وبعد تفتيش حقائب الراكبة ذاتياً، تم العثور على «كوكتيل» من المخدرات وسط الملابس والمتعلقات الشخصية للراكبة داخل الحقائب، يتكون من 6 أكياس بلاستيكية مرقوم عليها «lychee» بداخلها نبات «الماريغوانا» المخدر بوزن 45 غراماً، وكيسين بلاستيكيين مرقوم عليهما «sherb» بداخلهما نبات «الماريغوانا» المخدر بوزن 15 غراماً، وكيس بلاستيكي مرقوم عليه «cannbrs» به النبات المخدر نفسه بوزن 6 غرامات، وكيس بلاستيكي مرقوم عليه «parpie punch» به النبات المخدر نفسه بوزن 7 غرامات.
ومن بين المضبوطات أيضاً: كيس بلاستيكي مرقوم عليه «cookies» به المخدر نفسه بوزن 8 غرامات، وكيس بلاستيكي مرقوم عليه «connecten» بداخله النبات المخدر نفسه بوزن 9 غرامات، وعبوة بلاستيكية شفافة بداخلها النبات المخدر نفسه بوزن 15 غراماً، وعبوتان بلاستيكيتان شفافتان بداخلهما سيجارتان بداخلهما نبات «الماريغوانا» المخدر.
وعثرت «الجمارك» أيضًا على علبتين كرتونيتين مرقوم عليهما «wwc» بداخلهما «شيشتان» إلكترونيتان مرقوم عليهما «THC»، وعلبتين كرتونيتين مرقوم عليها «stlllzy» بداخلهما «شيشتان» إلكترونيتان بداخلهما زيت «الماريغوانا» المخدر، و3 أكياس بلاستيكية مرقوم عليها «prmium oil» بداخلها 3 «شيش» إلكترونية بداخلها زيت مخدر.
يشار إلى أن منة شلبي قد فازت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بجائزة أفضل ممثلة عربية، عن دورها في مسلسل «بطلوع الروح»، بمسابقة «الموريكس دور» اللبنانية، في دورتها الـ22 لهذا العام.


مقالات ذات صلة

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

يوميات الشرق أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

رغم غياب السينما المصرية بالآونة الأخيرة، عن المشاركة بأفلام في المهرجانات العالمية، فإن الأفلام القصيرة للمخرجين الشباب تؤكد حضورها في مهرجان «كان» خلال دورته الـ76 التي تنطلق 16 مايو (أيار) المقبل، حيث يشارك فيلم «الترعة» ضمن مسابقة مدارس السينما، فيما يشارك فيلم «عيسى»، الذي يحمل بالإنجليزية عنوان Ipromise you Paradise ضمن مسابقة أسبوع النقاد. وأعلنت إدارة المهرجان أمس (الثلاثاء) عن اختيار الفيلم المصري «الترعة» ضمن قسم LA CINEF، (مدارس السينما) لتمثيل مصر ضمن 14 فيلماً وقع الاختيار عليها من بين ألفي فيلم تقدموا للمسابقة من مختلف دول العالم، والفيلم من إنتاج المعهد العالي للسينما بأكاديمية

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

تحدث الممثل الأميركي الشهير نيكولاس كيج عن الوقت «الصعب» الذي اضطر فيه لقبول أدوار تمثيلية «رديئة» حتى يتمكن من إخراج نفسه من أزمته المالية، حيث بلغت ديونه 6 ملايين دولار، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست». ظهر النجم الحائز على جائزة الأوسكار في برنامج «60 دقيقة» على قناة «سي بي إس» يوم الأحد، واسترجع معاناته المالية بعد انهيار سوق العقارات، قائلاً إنه قبل بأي دور تمثيلي يمكّنه من سداد الأموال. واعترف قائلاً: «لقد استثمرت بشكل مبالغ فيه في العقارات... انهار سوق العقارات، ولم أستطع الخروج في الوقت المناسب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

جذبت زيارة الفنان الأميركي توم هانكس للقاهرة اهتمام المصريين خلال الساعات الماضية، وتصدر اسمه ترند موقع «غوغل» في مصر، بعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بصور ومقطع فيديو له في أثناء تناوله الطعام بأحد مطاعم القاهرة رفقة زوجته ريتا ويلسون، وعدد من أصدقائه. ووفق ما أفاد به عاملون بالمطعم الذي استقبل هانكس، وزبائن التقطوا صوراً للنجم العالمي ورفاقه، تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» فإنه ظهر مساء (الأحد) بفرع المطعم القاهري بمنطقة الزمالك. زيارة توم هانكس للقاهرة فُرض عليها طابع من السرية، حيث لم يُبلّغ هو أو إدارة مكتبه أي جهة حكومية مصرية رسمية بالزيارة، حسبما ذكرته هيئة تنشيط الس

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

عدّت الفنانة المصرية آيتن عامر مشاركتها كضيفة شرف في 4 حلقات ضمن الجزء السابع من مسلسل «الكبير أوي» تعويضاً عن عدم مشاركتها في مسلسل رمضاني طويل، مثلما اعتادت منذ نحو 20 عاماً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

شهدت المواقع الثقافية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر، خلال الأيام الثلاثة الماضية، إقبالاً جماهيرياً كبيراً على عروض «سينما الشعب»، التي تُقدم خلالها الهيئة أفلام موسم عيد الفطر بأسعار مخفضة للجمهور بـ19 موقعاً ثقافياً، في 17 محافظة مصرية، وتجاوز إجمالي الإيرادات نصف مليون جنيه، (الدولار يعادل 30.90 جنيه حتى مساء الاثنين). وقال المخرج هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة: «وصل إجمالي الإيرادات إلى أكثر من 551 ألف جنيه، خلال أيام عيد الفطر، وهو رقم كبير مقارنة بسعر التذكرة المنخفض نسبياً»، مشيراً إلى أن «الهيئة تولي اهتماماً خاصاً بهذا المشروع الذي يهدف إلى تحقيق الاستغلال ال

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
TT

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة، إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج في فرنسا، وذلك بعد تحسّن ملحوظ طرأ على حالته خلال الأيام الماضية. ويخضع حالياً لملاحظة طبية دقيقة، وفق ما أكدت المطربة نادية مصطفى، السبت، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، نقلاً عن نهلة توفيق، زوجة الفنان الكبير، علماً بأن نادية مصطفى ترتبط بعلاقة صداقة مع أسرة هاني شاكر.

وجاء رد أسرة هاني شاكر عقب تصريحات للكاتب الصحافي عادل حمودة أعلنها الجمعة، وذكر فيها أن قلب هاني شاكر توقف لمدة 7 إلى 8 دقائق عقب إجرائه عملية في القولون قبل أسابيع، ثم عاد إلى الحياة، مؤكداً أن المعلومات حصل عليها من التقرير الطبي عن حالة شاكر الصحية، والتي يجري نشرها لأول مرة.

ونفت زوجة هاني شاكر، عبر البيان، ما تردد بشأن تعرضه لنزيف حاد وتوقف في القلب لمدة 7 أو 8 دقائق، مؤكدة أنه دخل أحد المستشفيات بالقاهرة إثر إصابته بنزيف حاد نتيجة مشكلة قديمة في القولون، حيث يعاني وجود «جيوب أدت إلى التهابات ونزيف». وأضافت أنه تعرض لنزيف شديد استدعى نقله دم، وتدخل الأطباء عبر «الأشعة التداخلية» لوقف النزيف، إلا أن حالته شهدت لاحقاً توقفاً في القلب لمدة 6 دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بسرعة خلال 3 محاولات.

وذكر البيان أنه على أثر ذلك قرر الأطباء إجراء الجراحة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، وتمت العملية بنجاح. وبعد الإفاقة، تعرَّف هاني شاكر على زوجته ونجله شريف، وبدأت مرحلة التعافي. إلا أنه، نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة التي قاربت 20 يوماً، أصيب بضعف عام في عضلات الجسم، ما دفع الأطباء إلى التفكير في سفره لاستكمال التأهيل الطبي. وأضاف البيان أنه بالفعل شهد تحسناً ملحوظاً، وخرج من العناية المركزة، غير أنه تعرّض لاحقاً لانتكاسة صحية مجدداً.

وطلبت نادية مصطفى من جمهور الفنان هاني شاكر الدعاء له بأن يعود سالماً لأسرته ومحبيه.

وكان شاكر قد تعرّض لأزمة صحية فبراير (شباط) الماضي، وبعد إجراء جراحة بالقاهرة سافر لفرنسا منتصف مارس (آذار) الماضي؛ حيث استقل طائرة طبية مجهزة.

وأعلنت نقابة الموسيقيين في بيان لها أن هاني شاكر خضع لفحوصات طبية للاطمئنان على استقرار حالته الصحية. كما كشف نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، في وقت سابق، عن استقرار حالته ومغادرته غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى الذي يتلقى العلاج به في فرنسا، مشيراً إلى أنه بدأ مرحلة العلاج الطبيعي، ما عزز حالة من التفاؤل بقرب عودته سالماً إلى مصر.

ولاحقت المطرب هاني شاكر شائعات عديدة منذ إعلان مرضه، تارة عن تدهور صحته، وأخرى عن وفاته، لتشعل مواقع «السوشيال ميديا» وتثير غضب أسرته وجمهوره.

وقال الناقد أمجد مصطفى إن بيان أسرة هاني شاكر وضع النقاط فوق الحروف بشأن حالته الصحية الحالية، وأنه أنصف الأطباء المصريين بعد نجاحهم في إجراء الجراحة الحرجة له بالقاهرة. وأبدى أمجد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دهشته مما ذكره الكاتب عادل حمودة، مؤكداً أن ذلك «ليس سبقاً صحافياً وليس وقته»، مشيراً إلى أن أسرته هي الجهة الوحيدة التي يحق لها الكشف عن تفاصيل حالته، عبر الفنانة نادية مصطفى المقربة من العائلة. واختتم بتوجيه الدعاء له بالشفاء، وتجاوز أزمته الصحية.

فيما دعا الناقد أحمد السماحي للفنان هاني شاكر أن يتجاوز أزمته الصحية، وأن يعود لمحبيه قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «شاكر أحد الذين لم يخدشوا هيبة الغناء، وحافظ على وقار الغناء العربي من خلال اختياراته الغنائية ووقوفه الراقي المحترم على المسرح».

ويُعد هاني شاكر (73 عاماً) المُلقب بـ«أمير الغناء العربي» أحد كبار المطربين العرب، وقد بدأ مسيرته الفنية سبعينات القرن الماضي، وشق طريقه بنجاح، واستطاع أن يؤكد موهبته وسط عمالقة نجوم الغناء على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وحاز شاكر خلال مشواره عدداً من الجوائز والتكريمات من بينها وسام الاستحقاق من تونس، والوسام العلوي بدرجة قائد من محمد السادس ملك المغرب، وجائزة فلسطين؛ حيث كان من أوائل المطربين الذين غنوا بها، وتولى منصب نقيب الموسيقيين بمصر.


كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
TT

كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)

جدد إعلان عن إعداد «تورتة» صحية للكلاب للاحتفال بأعياد ميلادها، الضوء على التناقضات التي تحكم ملف رعايتها في مصر، فبينما تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بصورة شبه يومية مقاطع تُصوّر مواجهات بين الأهالي والكلاب الشاردة، وسط دعوات للتخلص منها، فإنه في المقابل تنشط حملات للتبرع لملاجئها ورعايتها، إلى جانب مظاهر رفاهية موجهة للكلاب المنزلية، في مشهد تنعكس فيه تفاعلات متباينة بين السخرية والفضول، والتعاطف والسخط.

وعبر منصة «تيك توك»، نشرت إحدى القائمات على محل متخصص لبيع مستلزمات الحيوانات الأليفة، مقطع فيديو «تُبشر» فيه مُربي الكلاب بتصميم «تورتة» مناسبة لأليفهم، بحيث يمكنهم «طباعة» صورته على سطحها بعد تزيينها، والاحتفال معه بعيد ميلاده، والاطمئنان على «خلو الكعك من المواد المضرة للكلاب لا سيما السكريات، التي تسبب أضراراً كبيرة للبنكرياس»، وفق الإعلان.

ووسط تعليقات تتساءل عن تفاصيل أكثر عن مكونات «التورتة» وسعرها، والوقت اللازم لإعدادها، تصاعدت في المقابل موجة من التعليقات الساخرة على شاكلة: «أنا لم أحتفل بعيد ميلادي منذ سنوات»، و«أنا لم أشتر تورتة لأبنائي... أشتريها للكلب؟!»، على نحو يستعيد العبارة الشهيرة في مسرحية «الواد سيد الشغال» التي كان يسخر فيها «سيد» (قام بدوره الفنان عادل إمام) من الرفاهية الكبيرة التي يُحاط بها الكلب «شحيبر» من جانب أسرة ملاك الفيلا التي يعمل بها، وهم يحرصون على تقديم فطور «فخم» لكلبهم.

يتزامن ذلك مع تحركات رسمية للتعامل مع ملف «الكلاب الضالة» في مصر؛ إذ أعلنت وزارة الزراعة، الخميس، عن تحصين نحو 22 ألف كلب شارد ضد مرض السعار منذ مطلع يناير (كانون الثاني) هذا العام، إلى جانب تنفيذ ما يقرب من 1900 عملية تعقيم، ضمن «حملة قومية تعتمد على أساليب علمية وإنسانية للحد من انتشار المرض والسيطرة على أعداد الكلاب في الشوارع»، حسب بيان الوزارة.

كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن حالات انتشار كلاب ضالة عبر خط ساخن خصصته الوزارة لهذا الشأن، في خطاب يوسّع دائرة المسؤولية المجتمعية.

وترى الدكتورة أميرة الشاذلي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة القاهرة، أن الإعلانات التي تشمل بنود رفاهية على غرار «تورتة الكلاب» تثير بدورها «حالة من السخط لدى قطاع واسع من المواطنين، في ظل موجة الغلاء التي تطول السلع الأساسية، والقائمون على مثل هذه الإعلانات يدركون مسبقاً حجم الجدل الذي ستثيره، بل قد يعوّلون عليه في الترويج؛ إذ تعتمد بعض المنتجات التي يراها قطاع كبير (استفزازية) على إثارة التفاعل، حتى لو جاء في صورة سخرية أو انتقاد»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وتضيف أن «كثيراً من مربي الحيوانات الأليفة يواجهون منذ فترة صعوبات في توفير احتياجات طعامها، ما يدفع بعضهم إلى التخلي عنها تحت ضغط الظروف الاقتصادية، وهو ما يسهم في تفاقم أزمات قائمة، مثل زيادة أعداد الكلاب في الشوارع داخل الأحياء السكنية؛ فملف التعايش بين المواطنين والكلاب في مصر لا يزال يفتقر إلى التنظيم، ويجعل من الصعب لوم من يخشاها، أو من يتعامل معها بدافع الرحمة كما نرى في انتشار مبادرات فردية تدعو إلى إطعامها وتقديم المياه لها مع ارتفاع درجات الحرارة».

وتتعزز الانتقادات الموجهة للإعلانات الترفيهية في وقت يتزايد فيه الحديث عن ارتفاع معدلات الفقر؛ فرغم أن أحدث تقرير حكومي مصري عن معدلات الفقر صدر في عام 2020، وبلغ حينها نحو 30 في المائة، فإن تقارير غير رسمية تتوقع ارتفاع هذه النسبة مع تراجع سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وارتفاع التضخم وتأثر الاقتصاد المصري بتداعيات إغلاق جائحة «كورونا»، ثم الحرب الروسية - الأوكرانية، وأخيراً الحرب الإيرانية.


غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
TT

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)

تغيب السينما المصرية عن مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ79 بعدما اعتادت الوجود بأفلام في المسابقات الموازية، في حين تشهد الدورة المرتقبة، المقرر عقدها بين 12 و23 مايو (أيار) 2026، حضوراً لافتاً لأفلام من بعض الدول العربية.

وكانت السينما المصرية قد اعتادت المشاركة في المسابقات الموازية على غرار «نظرة ما» و«أسبوع النقاد»، التي توجت فيها بجوائز مهمة من بينها جائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي التي حازها فيلم «رفعت عيني للسما» للمخرجين ندى رياض وأيمن الأمير قبل عامين، وفيلم «ريش» الذي حصل على الجائزة الكبرى لمسابقة «أسبوع النقاد» في الدورة الـ74، والفيلم القصير «16» الذي حمل عنواناً آخر «لا أستطيع أن أنسى وجهك» للمخرج سامح علاء، وتُوّج بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير.

وأكد المخرج أيمن الأمير الذي تُوج فيلمه والمخرجة ندى رياض بجائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي 2024، أن «الأفلام التي تستطيع أن تنافس في المهرجانات الكبرى تظل قليلة مع الأسف، لذا من الممكن أن نشارك في عام وننتظر أعواماً حتى نعود إلى مهرجان (كان) وغيره من المهرجانات الدولية، لا سيما في ظل ظروف تنتاب العالم حالياً، وتلقي بظلالها على كل شيء بما فيها إنتاج الأفلام».

الفيلم اليمني «المحطة» يشارك في مسابقة «أسبوع النقاد» (مهرجان كان)

ويقول الأمير لـ«الشرق الأوسط»: «لو أردت حالياً صناعة فيلم مثل (رفعت عيني للسما) الذي استغرق تصويره عدة سنوات فلن أستطيع إنجازه بسبب أسعار التصوير في الشوارع التي باتت جنونية، ودونما تفرقة بين فيلم ميزانيته كبيرة أو آخر وثائقي»، لافتاً إلى «وجود صعوبات في التصوير لا سيما لمخرجين لديهم رؤية مختلفة»، مؤكداً أن «قوة السينما تكمن في تقديم أنواع مختلفة، وليس الرهان على نوع أو اثنين من الأفلام، وأن هذا يحدث بقوة صنّاعها خصوصاً في ظل غياب دعم الدولة».

وتسجل الدورة الـ79 لمهرجان «كان» حضوراً عربياً لافتاً حيث تشارك 6 أفلام عربية بالأقسام الموازية للمهرجان، دونما تمثيل عربي بالمسابقة الرسمية. فيشارك المغرب بفيلم «الأكثر حلاوة» للمخرجة ليلى مراكشي في مسابقة «نظرة ما»، وهو إنتاج مشترك بين المغرب وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ويروي قصة امرأة مغربية تسافر إلى إسبانيا للعمل في موسم حصاد الفراولة ضمن رفيقاتها، لكن رحلتها تصبح مزعجة، حيث تتعرض لمضايقات وسوء معاملة، والفيلم من بطولة نسرين الراضي، وفاطمة عاطف، وهاجر غريغا.

ويشارك في المسابقة ذاتها الفيلم الفلسطيني «البارحة ما نامت العين» من كتابة وإخراج راكان مياسي، وهو أول أفلامه الطويلة، ويعرض قصة هروب فتاة تنتمي إلى قرية بدوية عقب اتهامات طالتها بإحراق سيارة حبيبها، وخلال رحلة البحث عنها تتكشف أسرار عديدة.

وينافس الفيلم اليمني الطويل «المحطة» للمخرجة سارة إسحاق في مسابقة «أسبوع النقاد»، وتدور أحداثه حول بطلته «ليال» التي تدير محطة وقود للنساء بقرية يمنية مزقتها الحرب. كما يشارك في المسابقة نفسها الفيلم السوري الوثائقي القصير «نفرون» للمخرج عبد الله داوود.

بينما يشهد برنامج «أسبوع المخرجين» مشاركة الفيلم المغربي القصير «بحثاً عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء» للمخرج سعيد حميش، والفيلم السوداني القصير «لا شيء يحدث بعد غيابك» للمخرج إبراهيم عمر.

لقطة للفيلم الوثائقي السوري «نفرون» (مهرجان كان)

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «غياب السينما المصرية عن مهرجان (كان) أو غيره من المهرجانات الكبرى ليس دليلاً على الضعف، بدليل أن الدورة الماضية كان لدينا فيلمان بالمهرجان هما (عائشة لا تستطيع الطيران) لمراد مصطفى و(الحياة بعد سهام) لنمير عبد المسيح».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نفتح الباب أكثر لمناقشة كل قضايانا، لأن هناك أفكاراً كثيرة تتطرق إلى قضايا حساسة ترفضها الرقابة». كما يشير إلى أهمية عودة الدعم الذي كانت تمنحه وزارة الثقافة للأفلام لوجود بعض التجارب خارج الصندوق التي لا تتحمس لها شركات الإنتاج إلا إذا حازت دعم الدولة، «مما يطرح مجالاً آخر للأفكار التي تصلح للمنافسة في المهرجانات»، على حد تعبيره. ويضيف: «لدينا المواهب، لكن المناخ لم يمنحها القدرة كي تنتعش»، لافتاً إلى وجود أفلام قادرة على التنافس واقتناص الجوائز في تونس والمغرب ولبنان والأردن، وأن مصر لم تشارك في المسابقة الرسمية منذ 8 سنوات، حيث كانت آخر مشاركة بفيلم «يوم الدين» 2018 للمخرج أبو بكر شوقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended