ساتيا ناديلا يوسع دائرة نادي رؤساء الشركات العالمية الهنود برئاسته مايكروسوفت

مستشارو الموارد البشرية أكدوا أن تعيينهم في مناصب قيادية أصبح اتجاها متصاعدا

ساتيا ناديلا رئيس مايكروسوفت الجديد (أ.ب)
ساتيا ناديلا رئيس مايكروسوفت الجديد (أ.ب)
TT

ساتيا ناديلا يوسع دائرة نادي رؤساء الشركات العالمية الهنود برئاسته مايكروسوفت

ساتيا ناديلا رئيس مايكروسوفت الجديد (أ.ب)
ساتيا ناديلا رئيس مايكروسوفت الجديد (أ.ب)

أعلنت شركة مايكروسوفت، عملاق البرمجيات في العالم، أنها اختارت ساتيا ناديلا، وهو هندي الأصل، لشغل منصب الرئيس التنفيذي للشركة، الأمر الذي يظهر بوضوح أن الهند تحولت إلى ماكينة تنتج باستمرار الموهوبين الذين يتولون منصب الرئيس التنفيذي في جميع أنحاء العالم.
وبهذا يسجل ناديلا عضويته في نادي المديرين الهنود الذين وصلوا إلى أعلى المناصب في الكثير من المؤسسات العالمية متعددة الجنسية، مثل بيبسي ودويتشه بنك وماستركارد وأدوبي سيستمز ودياجيو وريكيت بنكيز وغلوبال فوندريز.
وبالإضافة إلى مايكروسوفت، جرى تعيين اثنين من الهنود في منصب الرئيس التنفيذي لشركات عالمية في عام 2014. فقد عُين خبير الهواتف الجوالة المخضرم سانجاي جها رئيسا تنفيذيا جديدا لمُصَنِع الشرائح الإلكترونية العالمي، شركة غلوبال فوندريز، المملوكة لشركة مبادلة للتنمية ومقرها أبوظبي. كما عُين راجيف فاسوديفا في منصب الرئيس التنفيذي لشركة الأبحاث السويسرية العالمية، ايغون زيندر.
وُلد ناديلا، الذي يُعد الرئيس التنفيذي الثالث لمايكروسوفت، في مدينة حيدر آباد، الواقعة في جنوب الهند، ودرس في مدارسها. حصل ناديلا على شهادة الهندسة من جامعة مانيبال في الهند، قبل أن يسافر إلى أميركا التي حصل فيها على شهادة الماجستير في علوم الحاسب الآلي من جامعة ويسكونسن، ميلواكي، وماجستير في الأعمال من جامعة شيكاغو.
يقول مستشارو الموارد البشرية بأن تعيين الهنود في مناصب القيادة في الشركات العالمية أصبح اتجاها متصاعدا في الوقت الحالي.
وكان سانجاي جها هو الأعلى راتبا بين جميع الرؤساء التنفيذيين في الولايات المتحدة الأميركية في عام 2010. وكان جها قد شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة موتورولا للهواتف الجوالة، كما تولى منصب مدير العمليات في شركة كوالكوم الأميركية المتخصصة في نظم الاتصالات. وخلال فترة توليه منصب الرئيس التنفيذي لموتورولا، أشرف جها على التخارج الناجح للشركة الذي أثمر شركتين: موتورولا للهواتف الجوالة وموتورولا سولوشنز لأجهزة الاتصالات. كما أشرف جها على شراء شركة غوغل لبعض الأسهم في موتورولا للهواتف الجوالة.
أما غلوبال فوندريز، التي يتولى جها منصب الرئيس التنفيذي فيها، فهي شركة متخصصة في صناعة الهواتف النقالة والشرائح الإلكترونية للكثير من مصنعي أجهزة الكومبيوتر اللوحية والهواتف الذكية.
وُلد جها في مدهوباني، بيهار، في جنوب الهند في عام 1963. وحصل على شهادة الهندسة من جامعة ليفربول، كما حصل على درجة الدكتوراه في هندسة الإلكترونيات من جامعة ستراثكلايد الأسكوتلندية.
تنتشر فروع ايغون زيندر، إحدى الشركات المملوكة للقطاع الخاص والرائدة في مجال الأبحاث التنفيذية وإدارة المواهب، عبر 41 بلد في جميع أنحاء العالم.
قاد فاسوديفا عملية توسع ايغون زيندر في أفريقيا والشرق الأوسط من خلال فتح فرعين حققا نجاحا كبيرا في كل من جوهانسبورغ ودبي. ويُعد تراث ايغون زيندر الإداري مثالا يُحتذى، لا سيما إذا علمنا حقيقة أنه على مدى تاريخ الشركة، الذي يمتد لـ50 سنة، لم يتول منصب الرئيس التنفيذي سوى خمسة أشخاص فقط.
والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا أصبحت الشركات العالمية تفضل تعيين الهنود في مناصب القيادة فيها؟
يحصل الهنود على درجات أكاديمية رفيعة، كما تتوفر لهم ميزة طبيعية من حيث اللغة، إذ أنهم أكثر إجادة للغة الإنجليزية من غيرهم، كما يتميزون بالتواضع والعمل الدءوب.
يرى الخبراء أن سعي الهنود للحصول على قدر كبير من التعليم الأكاديمي المتميز، بالإضافة إلى قدرتهم على العمل في أصعب المواقف، هي الأسباب الرئيسية وراء الاتجاه المتصاعد بالاعتماد عليهم في المناصب القيادية، وهو ما يعد بتولي مزيد من الهنود للمناصب العليا في الشركات العالمية في المستقبل القريب.
أضف إلى ذلك حقيقة أن مهارات المديرين الهنود الفنية وأنماط سلوكهم تجعلهم قادرين إلى حد بعيد على التكييف مع المواقف التي تواجههم.
ساتيا بعد توليه مايكروسوفت قال بأن لعب الكريكيت علمته العمل الجماعي والقيادة التي ساعدته في الارتفاع خلال التحولات والانعطافات من الشركات في العالم.
كما يتمتع الهنود بمهارات اجتماعية تفيدهم كثيرا في حياتهم العملية، فجميعهم يحتفظون برابطة قوية بينهم وبين بلدهم الأم، الهند، ويسافرون كثيرا إليها لزيارة عائلاتهم، كما يحبون ممارسة لعبة الكريكيت ومشاهدة الأفلام الهندية.
بعد توليه منصب الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، قال ساتيا ناديلا بأن ممارسة الكريكيت أكسبته مهارات القيادة وروح العمل الجماعي، وهو ما ساعده كثيرا في التعامل الجيد مع جميع المواقف التي وجهته خلال مسيرته في الكثير من الشركات العالمية. ويعترف الكثير من الإداريين الهنود، من بينهم إندرا كريشنامورثي نويي التي تتولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة بيبسي كولا، بحبهم وعشقهم للسينما والأغاني الهندية.
ووجدت الدراسة التي أجرتها جامعة ساوزرن نيو هامشير في عام 2007. والتي قارنت المديرين الهنود بنظرائهم الأميركيين، أن مديري جنوب شرقي آسيا أكثر تواضعا. ولذا لم يكن من قبيل المصادفة أن يبدأ ناديلا أول رسالة الإلكترونية إلى موظفي شركة مايكروسوفت كرئيس تنفيذي بالقول: «إنه لشرف كبير بالنسبة لي».
وكان أشهر هندي يتولى رئاسة شركة عالمية أنديرا نويا، الهندية المولد التي شغلت منصب المدير التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة بيبسكو للمشروبات والوجبات الخفيفة في عام 2007 لثماني سنوات.
وجاءت نوي التي ولدت وتلقت تعليمها في كيناي بالهند ضمن قائمة فورشن لأكثر 50 سيدة نفوذا في مجال إدارة الأعمال، حيث تمكنت خلال الفترة التي رأست فيها شركة بيبسي من مضاعفة مبيعاتها خارج الولايات المتحدة خلال الفترة التي. وتمكن الشركة من تحقيق عائدات تقدر بنحو 65.5 مليار دولار من الأسواق العالمية في الوقت الراهن.
الخلفية التعليمية لقادة الشركات العالمية الذين أنجبتهم الهند يحملون الكثير من أوجه الشبه - فغالبيتهم في سن الأربعين أو الخمسين، ولدوا وترعرعوا في الهند وحصل معظمهم على درجة البكالوريوس من الهند وأنهوا الدراسات العليا في جامعات غربية. وكلهم من المهاجرين ويأتون من خلفيات متنوعة من أماكن مثل حيدر آباد، تشيناي، بيهار، جايبور وبنغالور ودلهي. ويقول أتول فوهرا، المدير الإداري لشركة ترانسيرش للأبحاث التنفيذية في الهند: «الهنود لديهم خبرة في العمل في السوق المعقدة، وهو ما يجعل الهند موطن جذب للشركات العالمية، وخاصة في الفضاء الاستهلاكي الذي يوجب على مديري هذه الشركات قيادتها في بيئة صعبة وتنافسية».
وقد بلغ منحنى نجاح الهنود في قيادة الشركات العالمية أعلى معدل له في عام 2013، عندما أعلنت أكبر شركة في العالم للمشروبات الروحية دياجو بي ترشيح هندي إيفان مينيزيس لمنصب الرئيس التنفيذي الجديد (المدير التنفيذي). ومينيزيس، وهو خريج كلية الإدارة أحمد آباد، والذي التحق بكلية نورث وسترن كولدج للدراسات العليا.
ويأتي أيضا سمير سونجا الذي تولى منصب المدير التنفيذي لشركة بيرفيتي فان ميلي الإيطالية لصناعة السكر والتي تقدر قيمة أعمالها بنحو 2.25 مليار دولار في عام 2013. ويعد سونجا أول شخص غير إيطالي يرأس شركة خاصة وأصغر هندي يتمكن من ذلك.
كما عينت بيرسون، الشركة الرائدة في مجال التعلم هاريش مانواني، رئيسا تنفيذيا لعملياتها لشركتها إف إم سي جي العالمية الكبرى في أكتوبر (تشرين الأول) 2013.
وقال بانكاج شاندرا، مدير IIM في بنغالور عن الاتجاه المتزايد للاستعانة بمديرين بتنفيذيين من أصل هندي: «هذه دلالة على أن المديرين الهنود يتسلقون السلم الإداري في الشركات العالمية الكبيرة». وأضاف نتوقع حصول مزيد الهنود على مناصب عليا في قائمة فورتشن لـ100 أو 500 شركة.
ويشغل شانتانو ناراين، منصب الرئيس التنفيذي لشركة أدوبي سيستمز منذ عام 2007، كما كان أيضا أصغر رئيس تنفيذي وهو في سن الحادية والأربعين. وفي عام 2009 عد ناراين واحدا من كبار المديرين التنفيذيين ضمن قائمة «أفضل المديرين التنفيذيين» التي تعدها شركة بريندان وود الدولية، وهي وكالة استشارية. وفي عام 2011. عين الرئيس الأميركي باراك أوباما شانتانو ناراين، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة أدوبي سيستمز، عضوا في المجلس الاستشاري في إدارته. وقد حصل ناراين على هندسة الإلكترونيات من الجامعة الهندية، ثم ماجستير إدارة الأعمال من جامعة كاليفورنيا.
وقد تولى بيوش جوبتا منصب الرئيس التنفيذي ومدير مجموعة دي بي إس، مجموعة الخدمات المالية الرائدة في آسيا، التي يبلغ حجم أصولها نحو 300 مليار دولار أميركي، وتملك أكثر من 250 فرعا في 16 سوقا مالية، فضلا عن كونه مدير الشركات التابعة لشركة دبي بي إس، البنك الإسلامي لبنك آسيا، وبنك دبي بي إس (هونغ كونغ) المحدودة منذ عام 2008. وقد حصل بيوش على شهادة في الاقتصاد من كلية سانت ستيفن، بجامعة دلهي، في الهند وماجستير إدارة الأعمال من جامعة آي آي إم في ولاية أحمد آباد.
ويتولى أيضا أنشومان جاين، الذي ولد في ولاية راجستان، منصب الرئيس التنفيذي لبنك دويتشه الألماني في عام 2012. وقد درس جاين الاقتصاد في كلية للتجارة بجامعة شري رام بدلهي وهو حاصل أيضا على ماجستير في إدارة الأعمال في العلوم المالية من جامعة ماساتشوستس أمهرست. وأعلنت شركة المنتجات الاستهلاكية البريطانية العملاقة ريكيت بينكيزر عن تعيين راكيش كابور رئيسا تنفيذيا للشركة.
حصل كابور الذي يشغل الوظيفة منذ ثلاث سنوات على بكالوريوس الهندسة الكيميائية وماجستير إدارة الأعمال من الجامعات الهندية. ويشغل هندي آخر، سينغ آجيابال بانجا، منصب الرئيس الحالي والتنفيذي لشركة ماستركارد. ولد بانجا لعائلة من السيخ في البنجاب. وحصل على ليسانس الآداب (مع مرتبة الشرف) وشهادة في الاقتصاد من كلية سانت ستيفن، جامعة دلهي وماجستير إدارة الأعمال من المعهد الهندي للإدارة في أحمد آباد.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.