محاولة انقلاب فاشلة في جزيرة ساو تومي وبرانسيبي

دولة صغيرة تعد نموذجاً للديمقراطية البرلمانية في أفريقيا

باتريس تروفوادا رئيس وزراء ساو تومي وبرانسيبي في صورة تعود إلى 5 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)
باتريس تروفوادا رئيس وزراء ساو تومي وبرانسيبي في صورة تعود إلى 5 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

محاولة انقلاب فاشلة في جزيرة ساو تومي وبرانسيبي

باتريس تروفوادا رئيس وزراء ساو تومي وبرانسيبي في صورة تعود إلى 5 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)
باتريس تروفوادا رئيس وزراء ساو تومي وبرانسيبي في صورة تعود إلى 5 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء ساو تومي وبرانسيبي، باتريس تروفوادا، أمس (الجمعة)، أن محاولة انقلابية فاشلة وقعت ليل الخميس الجمعة في هذه الدولة الجزرية الصغيرة الواقعة في خليج غينيا، وتعد نموذجاً للديمقراطية البرلمانية في أفريقيا.
وقال باتريس تروفوادا إن أربعة رجال اعتُقلوا، بينهم الرئيس السابق للجمعية الوطنية المنتهية ولايته دلفيم نيفيس ومرتزق سابق شارك في محاولة انقلابية فاشلة في 2009، موضحاً أنهم حاولوا مهاجمة مقر قيادة أركان الجيش.
وكان تروفوادا يتحدث في تسجيل فيديو تأكدت صحته وأرسلته إلى وكالة الصحافة الفرنسية في ليبرفيل وزيرة العدل إيلسا ماريا دوس سانتوس أمادو فاز.
وسعى رئيس الحكومة الذي ظهر جالساً أمام مكتب ويبدو التعب على وجهه، إلى «طمأنة» السكان و«المجتمع الدولي». وقال: «حدثت محاولة انقلابية بدأت نحو الساعة 00.40 (...) انتهت بعد السادسة صباحاً بقليل... القوات المسلحة تعرضت لهجوم في إحدى الثكنات».
وأضاف أن عسكرياً «أُخذ رهينة» أصيب بجروح «لكن يمكنه استئناف نشاطاته خلال أيام».
وقالت مواطنة اتصلت بها وكالة الصحافة الفرنسية هاتفياً، طالبة عدم كشف هويتها، إنها سمعت «إطلاق نار من أسلحة آلية وأسلحة ثقيلة، بالإضافة إلى دوي انفجارات، لمدة ساعتين داخل مقر الجيش» في عاصمة ساو تومي.
وقال تروفوادا إن «مجموعة من أربعة أشخاص مرتبطين بمجموعة بوفالو سيئة السمعة دخلوا إلى الثكنة، بينما كانت مجموعة أخرى بالخارج... في شاحنات صغيرة». وأضاف أن «هيئة الأركان العامة أبلغتني أنهم اعتقلوا بعض الأشخاص... من مجموعة الأربعة الأولى... وتم تحييدهم».
بين المعتقلين على حد قوله، دلفيم نيفيس، رئيس الجمعية الوطنية المنتهية ولايته الذي فقد منصبه في 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، عند تنصيب المجلس الجديد المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 سبتمبر (أيلول)، وفاز فيه بالأغلبية المطلقة حزب «العمل الديمقراطي المستقل» (يمين الوسط) بقيادة تروفوادا.
وكان نيفيس خسر في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 18 يوليو (تموز) 2021، وفاز فيها كارلوس فيلا نوفا من الحزب نفسه.
تناوب سياسي
وقال رئيس الوزراء إن الجنود اعتقلوا أيضاً أرليسيو كوستا المرتزق السابق في المجموعة الجنوب أفريقية «باتاليون بوفالو» التي فككتها بريتوريا في 1993.
وكان كوستا اعتقل في فبراير (شباط) 2009 عندما كان زعيم حزب معارض بتهمة قيادة محاولة انقلاب فاشلة قبل 12 يوماً.
وأكد تروفوادا أنه «تمت السيطرة على الوضع في الثكنات لكن يجب أن نتأكد من أن البلاد تحت السيطرة الكاملة».
وأعلن عن تحقيق جارٍ، موضحاً أن الجيش «ملزم بتوضيح الموقف إذا كانت هناك تداعيات أخرى داخل القوات المسلحة».
وانتشر جنود خلال الليل لضمان أمن مساكن أعضاء الحكومة ورئيس الجمهورية، كما ذكرت السيدة التي اتصلت بها وكالة الصحافة الفرنسية بعد جولة بالسيارة في العاصمة. وقالت: «المدينة هادئة والناس يمارسون أعمالهم العادية، لكن المدارس طلبت من أولياء الأمور عدم إرسال أطفالهم».
يتنافس حزبان رئيسيان على قيادة البلاد منذ استقلالها في 1975: حزب العمل الديمقراطي المستقل بقيادة تروفوادا وحركة تحرير ساو تومي وبرينسيبي - الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار الوسط).
واعتاد هذا البلد الصغير والفقير التناوب على السلطة بين هذين الحزبين اللذين يسيطران على المشهد السياسي منذ تأسيس نظام التعددية الحزبية في 1991، بعد 15 عاماً من نظام حزب واحد ماركسي في هذه المستعمرة البرتغالية السابقة.
وبعد محاولات انقلابية عدة حدثت آخر اثنتين منها في 2003 و2009، رسخ النظام البرلماني وجوده وسمح بتناوب السلطة بين الحزبين.
وانبثقت حركة تحرير ساو تومي وبرينسيبي - الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن الحزب الوحيد السابق.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.