جلسة انتخاب الرئيس اللبناني اليوم تمديد لـ«مسرحية التعطيل»

(تحليل إخباري)

جلسة لمجلس النواب اللبناني (إ.ب.أ)
جلسة لمجلس النواب اللبناني (إ.ب.أ)
TT

جلسة انتخاب الرئيس اللبناني اليوم تمديد لـ«مسرحية التعطيل»

جلسة لمجلس النواب اللبناني (إ.ب.أ)
جلسة لمجلس النواب اللبناني (إ.ب.أ)

يتوهّم من يراهن منذ الآن على أن حلول العام الجديد سيؤدي إلى تبدُّل في المشهد السياسي ينهي تمديد مسرحية تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية بذريعة إمكان ظهور معطيات جديدة مصدرها إنضاج الظروف الإقليمية والدولية لإخراج التعطيل من الدوران في حلقة مفرغة، رغم أن كل المؤشرات الخارجية تستبعد حصول تدخّل يرعاه المجتمع الدولي ويفتح الباب لإنجاز الاستحقاق الرئاسي الذي يحاصر النواب بعد أن طغى على الجلسات الهزل والسخرية من جراء تخلي النواب عن واجبهم بانتخاب الرئيس لإعادة انتظام المؤسسات الدستورية.
فالجلسة النيابية السادسة المقررة اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية ستنضم إلى سابقاتها من الجلسات التي انتهت إلى تعطيل الانتخاب في ظل انقطاع التواصل بين الكتل المؤيدة لترشيح النائب ميشال معوّض، ومحور «الممانعة» المنقسم على نفسه، والذي لا يجرؤ حتى الساعة على تبنّي ترشيح زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية ما دام رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل يصر على عدم التناغم مع حليفه الأوحد «حزب الله»، ويستمر في التغريد وحيداً رافضاً رفع الفيتو عن ترشيح فرنجية، وهذا ما أبلغه إلى الأمين العام للحزب حسن نصر الله.
وكأن استمرار انقطاع التواصل بين القوى المؤيدة لمعوّض ومحور «الممانعة» لا يكفي، ليأتي استمرار رفض معظم النواب المنتمين إلى قوى «التغيير»، باستثناء عدد قليل منهم، الالتحاق بهذا المحور أو ذاك بذريعة أنهم يريدون التموضع خارج الاصطفاف السياسي للقوى التقليدية.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية أن النائب ملحم خلف سعى في مطلع الأسبوع الحالي لإعادة لملمة صفوف زملائه النواب في قوى التغيير، وتمكّن من إقناعهم بعقد لقاء تشاوري عن بُعد عبر تقنية الفيديو، لكنه انتهى إلى تكريس الانشقاق بين فريق مؤيد لترشيح الأستاذ الجامعي عصام خليفة وآخر داعم لمعوض.
وكشفت المصادر النيابية عن أن خلف هو من أدار اللقاء عن بُعد من منزله في حضور النائبين ياسين ياسين وميشال الدويهي الذي كان أعلن سابقاً انفصاله عن زملائه النواب من دون أن ينقطع عنهم نهائياً، مكتفياً بالتشاور معهم في كل ما يتعلق بالتشريع في المجلس النيابي.
ولفتت إلى أن اللقاء كرّس الانشقاق بين النواب الأعضاء في تكتل قوى «التغيير»، وتوقّعت أن يرتفع تأييد معوّض، وإنما بعدد لا بأس به للالتحاق بزميلهم وضّاح الصادق الذي كان تفرّد إلى جانب زميل له بتأييدهما له في جلسة الانتخاب السابقة. وقالت إن خلف يحاول من حين لآخر الإبقاء على قنوات التواصل بين زملائه النواب، وهو يحاول تدوير الزوايا ولا يبادر إلى الامتناع عن التواصل مع النواب الذين هم على تباين معه وآخرين ممن يفضّلون عدم الالتحاق بأي من المحورين التقليديين، ويصرّون على دعم مرشح خاص بهم لرئاسة الجمهورية، وكان آخرهم خليفة.
ورأت المصادر بأن الوضع بين النواب السُّنّة من غير المنتمين إلى محوري المعارضة التقليدية ليس أفضل من وضع النواب التغييريين، خصوصاً بامتناع ثلاثة منهم عن تأييد معوض بعد أن كانوا أيّدوه في دورة الانتخاب الأخيرة، وقالت بأن عزوفهم عن تأييده يعود إلى رغبة النواب المستقلين في التموضع في الوسط بين المعارضة و«الممانعة»، كشرط للعب دور وازن في انتخاب رئيس للجمهورية، خصوصاً أن الانقسام العمودي بين هذين المحورين من شأنه أن يعزز الحاجة إليهم؛ كونهم يشكّلون بيضة القبّان لترشيح كفة المرشح الرئاسي الذي يحظى بتأييدهم.
وأكدت المصادر نفسها أن النواب الذين يقدّمون أنفسهم على أنهم من المستقلين يلتقون أسبوعياً بدعوة يتناوب عليها النواب الأعضاء، وإن كان يشارك من حين لآخر نائب أو أكثر من الطائفة السنّية من المنتمين إلى القوى التغييرية. وقالت بأن الرأي بين النواب المستقلين وجميعهم من الطائفة السنّية ليس موحداً؛ لأن من بينهم من هو عضو في كتلة نيابية، إضافة إلى أن بعضهم كان اقترع سابقاً لمعوض قبل أن يبدّل موقفه في جلسة الانتخاب الأخيرة.
وكشفت بأن الجامع الوحيد بين النواب السنّة المستقلّين المطعّمين بنواب من كتل أخرى، يكمن في إصرارهم على إجراء الانتخابات الرئاسية، فيما هم على خلاف حول ضرورة تشريع الضرورة والذي بدأ يظهر للعلن بين فريق مؤيد، مشترطاً ألا يكون مفتوحاً على مشاريع واقتراحات قوانين يمكن تأجيلها، وآخر يرفض في المطلق التشريع بذريعة أنه يمكن أن يؤدي إلى تمديد الشغور في رئاسة الجمهورية.
لذلك، فجلسة اليوم لن تحمل أي جديد سوى تظهير الخلاف إلى العلن بين الثنائي الشيعي وبين باسيل الذي كان صارح نصر الله، ومن ثم رئيس المجلس النيابي بري، برفضه إخلاء الساحة لفرنجية وإصراره على موقفه بالاتفاق على مرشح رئاسي بديل، وكان جوابهما قاطعاً بإقفالهما الباب أمام البحث باقتراح من هذا القبيل.
فباسيل يتصرّف في العلن بأنه ليس مرشحاً لرئاسة الجمهورية، لكنه في المقابل يقدّم نفسه في الداخل وفي الخارج على أنه الأقوى ويتمتع بحيثية نيابية وبشعبية مسيحية يفتقد إليهما فرنجية، وبالتالي يحق له المطالبة بالتوافق على مرشح بديل، وهذا ما أبلغه إلى عدد من النواب الفرنسيين الذين التقاهم في باريس.
وعليه، فإن الجامع الوحيد بين محوري الممانعة والمعارضة يكمن في أن الأول لا يزال يتخبّط ويدور في حلقة مفرغة، بعد أن عجز حتى الساعة عن إقناع باسيل بإخلاء الساحة لمصلحة فرنجية الذي لن يحرق المراحل بإعلان ترشُّحه رسمياً، وإن كان هناك من يقول في الثنائي الشيعي بأنه يتحفّظ على ترشيحه، ولن يفرج عن قراره إلا عندما يتأكد بأن الطريق أصبحت سالكة لانتخابه.
وفي المقابل، فإن المعارضة التقليدية تواجه صعوبة حتى الساعة في تجاوز أو في التخفيف من أضرار تتعلق بعدم قدرتها على تسجيل اختراق في صفوف النواب المستقلين من الطائفة السنّية بعد أن تراجع ثلاثة منهم عن انتخاب معوض، مع أنهم يتصرّفون وكأنهم في صلب المعارضة، فيما نجحت في فتح قنوات للتواصل مع عدد من النواب التغييريين، وهذا ما سيحمله اليوم صندوق الاقتراع من أصوات لنواب منهم.
ويبقى السؤال: هل كان باسيل مضطراً لحرق المراحل بإعلان رفضه تأييد فرنجية وما يترتّب عليه من تداعيات تؤثر سلباً على علاقته بـ«حزب الله»؟ وهل كان مضطراً للتمايز عن الحزب كممر إجباري للتواصل بطريقة أو بأخرى مع الإدارة الأميركية طلباً لرفع العقوبات المفروضة عليه؟ خصوصاً أنه يدرك صعوبة أن يكون له الخيار الفاعل للمجيء برئيس يؤمن استمرارية الإرث العوني من جهة، ويقطع الطريق على ما يتهدّده داخل «التيار الوطني الحر» من مفاجآت لن تأتي لمصلحته من جهة أخرى.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

لبنان: مقتل 26 عاملاً صحياً منذ اندلاع الحرب

عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)
عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)
TT

لبنان: مقتل 26 عاملاً صحياً منذ اندلاع الحرب

عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)
عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)

قُتل 26 عاملاً صحياً وجرح 51 آخرون جرّاء الغارات الإسرائيلية المستمرة على لبنان منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل 13 يوماً، في وقت اتهمت فيه إسرائيل «حزب الله» باستخدام سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

26 قتيلاً و51 جريحاً حصيلة ضحايا الطواقم الطبية

وقالت الوزارة في بيان إن «الحصيلة الإجمالية للشهداء المسعفين منذ 2 مارس (آذار) حتى اليوم، البالغة 26 شهيداً و51 جريحاً، تُشكل أبلغ دليل على الممارسات العنيفة للعدو»، وذلك في أعقاب بيان آخر أفاد بمقتل 12 عاملاً صحياً في مركز صحي في غارة إسرائيلية على بلدة برج قلاوية في جنوب لبنان.

استهداف مركز صحي في جنوب لبنان

وجاء البيان عقب إعلان مقتل 12 عاملاً صحياً في غارة إسرائيلية استهدفت مركزاً للرعاية الصحية الأولية في بلدة برج قلاوية في جنوب لبنان.

وأوضحت وزارة الصحة أن المركز جزء من شبكة مراكز صحية منتشرة في مناطق مختلفة من البلاد، وتعمل بالتنسيق مع جمعيات أهلية تحت إشراف الوزارة، معتبرة أن الغارة تُمثل «استهدافاً مباشراً لمنشأة صحية مدنية لبنانية».

وأضافت أن الضربة أصابت الطاقم الكامل العامل في المركز من أطباء ومسعفين وممرضين؛ حيث لم ينجُ سوى عامل صحي واحد أصيب بجروح خطرة، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن 4 مفقودين.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قد اتهم «حزب الله» السبت «باستخدام سيارات الإسعاف استخداماً عسكرياً واسعاً»، محذراً من أن إسرائيل ستعمل «وفقاً للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري» يقوم به «حزب الله» باستخدام سيارات الإسعاف.

وزارة الصحة تنفي الادعاءات الإسرائيلية

ورفضت وزارة الصحة اللبنانية اتهامات الجيش الإسرائيلي، معتبرة أن الادعاء باستخدام سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية «ليس إلا تبريراً للجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الإنسانية».

وأكدت الوزارة أن استهداف الطواقم الطبية والمنشآت الصحية يتعارض مع القوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي تنص على ضرورة حماية العاملين في الخدمات الطبية والمنشآت الصحية أثناء النزاعات المسلحة.

كما أشارت إلى أن الاستهدافات الأخيرة شملت للمرة الأولى الصليب الأحمر اللبناني منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، معتبرة أن ذلك يعكس اتساع نطاق الاعتداءات على القطاع الصحي.


مقتل 8 فلسطينيين في غزة بغارات إسرائيلية

مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)
مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)
TT

مقتل 8 فلسطينيين في غزة بغارات إسرائيلية

مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)
مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)

أفاد الناطق باسم هيئة الدفاع المدني في قطاع غزة بأن ستة فلسطينيين قُتلوا إثر ضربات جوية شنها الجيش الإسرائيلي خلال 24 ساعة حتى صباح اليوم (السبت)، في حين أشار مصدر طبي بمقتل مواطنين فلسطينيين، وإصابة آخرين بجروح، اليوم (السبت)، جراء قصف من طائرة إسرائيلية استهدفت نقطة شرطة جنوبي غزة.

وقال محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طاقم الدفاع المدني أحصى «6 شهداء وعدداً من المصابين إثر غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواطنين في مدينة غزة وفي خان يونس في الأربع والعشرين ساعة الماضية». وأضاف: «نُقل شهيدان هما شرطيان إلى (مستشفى ناصر) في خان يونس، وعدد من المصابين الذين استُشهد أحدهم لاحقاً، جراء قصف مسيّرة إسرائيلية فجر اليوم نقطة شرطة في حي الأمل» شمالي خان يونس. وتابع: «3 شهداء نُقلوا إلى (مستشفى الشفاء) بمدينة غزة جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين مساء الجمعة في حي الشجاعية» شرقي مدينة غزة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان أن «7 شهداء إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضية حتى صباح اليوم».

وأدت الحرب الإسرائيلية إلى مقتل 72234 شخصاً وإصابة 171852 شخصاً منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق وزارة الصحة في غزة، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة القتلى الإجمالية تشمل «91 شهيداً تم انتشالهم (من تحت الأنقاض) أخيراً، وتم اكتمال بياناتهم».

وفي سياق متصل، قُتل مواطنان فلسطينيان، وأصيب آخران بجروح، اليوم (السبت)، جراء قصف من طائرة إسرائيلية استهدفت نقطة شرطة جنوبي غزة، وأفاد مصدر طبي بـ«استشهاد مواطنين (35 عاماً) و(43 عاماً)، جراء استهداف لنقطة شرطة غربي خان يونس». وأشار «المركز الفلسطيني للإعلام» إلى «استشهاد ثلاثة مواطنين بقصف إسرائيلي استهدف مساء أمس (الجمعة) حي الشجاعية شرقي مدينة غزة»، وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، في بيان صحافي، أن «إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضية حتى اليوم بلغ سبعة شهداء جدد و13 إصابة». ووفق البيان، فقد «قتلت قوات الاحتلال 658 مواطناً وأصابت 1754 آخرين، منذ إعلان وقف إطلاق النار بقطاع غزة في 11 أكتوبر الماضي».


الجيش السوري يتسلّم قاعدة بعد انسحاب قوات التحالف منها

أكراد سوريون يعودون إلى منازلهم في الحسكة بعد الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية (رويترز)
أكراد سوريون يعودون إلى منازلهم في الحسكة بعد الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية (رويترز)
TT

الجيش السوري يتسلّم قاعدة بعد انسحاب قوات التحالف منها

أكراد سوريون يعودون إلى منازلهم في الحسكة بعد الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية (رويترز)
أكراد سوريون يعودون إلى منازلهم في الحسكة بعد الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم السبت، أن قوات الجيش تسلمت قاعدة عسكرية في شمال شرق البلاد بعدما انسحبت منها القوات التابعة للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش» بقيادة واشنطن.

ووسعت السلطات السورية في الأشهر الأخيرة سيطرتها على مناطق في شمال شرق البلاد كانت تحت سيطرة «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، إثر اشتباكات بين الطرفين أفضت إلى اتفاق على دمج مؤسسات الادارة الذاتية في إطار الدولة.

وانضمّت سوريا رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة «داعش»، بينما انسحبت القوات الأميركية من قواعد عدّة كانت تتمركز فيها في إطار التحالف خلال الشهر الماضي.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع للتلفزيون السوري الرسمي السبت «تسلمت قوات الجيش العربي السوري قاعدة رميلان بريف الحسكة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها».

وخلال فبراير (شباط)، انسحبت الولايات المتحدة تباعا من قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية، ومن قاعدة على أطراف بلدة الشدادي التي كانت تضم سجنا احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم المتطرف، قبل أن تتقدم القوات الحكومية الى المنطقة. كما بدأت الانسحاب من قاعدة قسرك في محافظة الحسكة.

ونشرت الولايات المتحدة جنودا في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة «داعش» الذي شكّلته في العام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين حتى دحره من آخر معاقله في العراق في العام 2017 ومن سوريا في العام 2019.

وبعد اشتباكات دامية، وقعت السلطات والأكراد اتفاقا في يناير (كانون الثاني)، نص على دمج تدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية في إطار الدولة السورية، لكنه شكل ضربة قاصمة للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة، تولت إدارة مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها ضمت حقول نفط وغاز.

وعيّن الرئيس السوري أحمد الشرع في وقت سابق هذا الأسبوع القيادي الكردي سيبان حمو معاونا لوزير الدفاع، تطبيقا للاتفاق.