الأمن الليبي يفكك شبكة لتهريب المهاجرين إلى أوروبا

نفذت 20 رحلة لإيطاليا عبر شواطئ بنغازي

مديرية أمن بنغازي تستعرض جانباً من الأموال التي عُثر عليها مع شبكة التهريب
مديرية أمن بنغازي تستعرض جانباً من الأموال التي عُثر عليها مع شبكة التهريب
TT

الأمن الليبي يفكك شبكة لتهريب المهاجرين إلى أوروبا

مديرية أمن بنغازي تستعرض جانباً من الأموال التي عُثر عليها مع شبكة التهريب
مديرية أمن بنغازي تستعرض جانباً من الأموال التي عُثر عليها مع شبكة التهريب

نجحت الأجهزة الأمنية بمدينة بنغازي (شرق ليبيا) في تفكيك «شبكة كبيرة» من مهربي البشر إلى السواحل الأوروبية، وإلقاء القبض على عناصرها، وإحالتهم للنيابة.
وقالت مديرية أمن بنغازي، في بيان أمس، إن قسم البحث الجنائي برئاسة العقيد أمين نوري، وردت إليه معلومات عن «شبكة كبيرة» تمتهن «النصب والاحتيال على العمالة الوافدة وتهريب من يرغب منهم إلى إيطاليا عن طريق البحر، مقابل الحصول على 7 آلاف دينار ليبي للفرد».
وأشارت المديرية إلى أنه «بتكثيف عمليات البحث والتحري تم تحديد هوية أحد أشخاص الشبكة، وهو سوداني الجنسية، فتم على الفور نصب كمين له والقبض عليه، فتبين أن يدعى (ص. م) من مواليد 1995، واعترف أن مهمته في الشبكة اقتصرت على تسلم الأموال من العمالة الوافدة الراغبة في الهجرة، خصوصاً السودانيين والبنغلاديشيين».
وأفادت المديرية، بأن المتهم السوداني، اعترف في التحقيقات أنه يُسلم المبالغ المالية لشخص ليبي، فتم البحث عنه، لافتة إلى أنه «تم التنسيق مع أحد المهاجرين لاستدراج أفراد هذه الشبكة والإطاحة بهم».
وأوضحت المديرية أنه «بعد إحكام الكمين وقبل قيام الشبكة بتنفيذ إحدى عملياتها بتهريب عدد من العمالة، تم ضبط خمسة أشخاص منها، أحدهم ليبي الجنسية، بالإضافة إلى سودانيين، وبنغلاديشيين، كما تم ضبط المركب المستخدم في عمليات التهريب».
ونوهت المديرية إلى أن أفراد الشبكة المقبوض عليهم اعترفوا بما نسب إليهم من اتهامات، وأفادوا بأنهم «نفذوا أكثر من 20 عملية تهريب للعمالة الوافدة إلى إيطاليا، عبر البحر المتوسط، مُنطلقين من شواطئ قنفودة ودريانة بشرق البلاد».
وانتهت إلى اتخاذ الإجراءات القانونية كافة حيال المتهمين، وإحالتهم إلى النيابة لاستكمال التحقيقات.
وسبق لمديريات الأمن بشرق ليبيا ضبط مهربين تورطوا في عمليات هجرة غير نظامية، بالإضافة لمئات المهاجرين الذي عثر عليهم في مخابئ سرية قبل الدفع بهم إلى البحر.
وتبذل السلطات المحلية والإيطالية جهوداً لوقف تدفقات المهاجرين غير النظاميين من ليبيا إلى الشواطئ الأوروبية. ورأى أنطونيو تاياني، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أن على الاتحاد الأوروبي تقديم 100 مليار دولار لأفريقيا، بهدف مساعدتها على التصدي للهجرة غير النظامية.
وقال تاياني، إنه تحدث قبل أيام مع نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة «الوحدة الوطنية»، من أجل «تعزيز الاتفاق» بين روما وطرابلس، لمنع تهريب المهاجرين.
ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية، أمس، عن تاياني، أنه تحدث عن إمكانية «منح زوارق دورية تابعة للشرطة المالية الإيطالية إلى خفر السواحل الليبي لوقف تسرب المهربين».
وفي سياق ذي صلة، قالت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة» المؤقتة، إن جهاز الهجرة غير المشروعة في طرابلس برئاسة العقيد محمد الخوجة، عقد اجتماعاً أمنياً حضره رئيسا الجهاز بمدينتي بنغازي والكفرة، بالإضافة إلى رئيسي مكتب الهجرة ببني وليد، ورئيس مكتب الترحيل بمنفذ مطار مصراتة، بجانب رؤساء مراكز إيواء المهاجرين بالقطرون، وبراك الشاطئ، وسرت.
وأضاف جهاز الهجرة بطرابلس اليوم، أنه تم مناقشة المشاكل والصعوبات التي تواجه سير العمل بكافة فروع جهاز الهجرة على مستوى ليبيا، ووضع الحلول لها بما يساهم في إنجاح المهام المكلفين بها.
وأثنى رئيس الجهاز بطرابلس على «المجهودات التي يبذلها المنتسبون للفروع ومكاتب ومراكز الإيواء كافة في تحمل مسؤولياتهم في مكافحة هذه الظاهرة بالطرق القانونية»، مؤكداً على ضرورة العمل «بكل جد حيال هذا الملف والعمل على (العودة الطواعية) للمهاجرين، والتنسيق مع مختلف مكونات وزارة الداخلية والجهات ذات العلاقة بالدولة حيال هذا الملف».
وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من ألفين و300 مهاجر غير شرعي فقدوا وتوفوا في البحر المتوسط منذ بداية العام الجاري، أثناء محاولتهم العبور على متن قوارب متهالكة ومكتظة أبحرت من شمال أفريقيا، وخصوصاً ليبيا وتونس.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.