إندونيسيا تنشر 18 ألف عسكري لتأمين «قمة العشرين»

قائد قواتها المسلحة لـ«الشرق الأوسط»: أعددنا خططاً لإجلاء القادة في حالات الزلازل أو الطوارئ

قائد القوات المسلحة الإندونيسية يترأس اجتماعا في غرفة العمليات الأمنية لقمة العشرين (الشرق الأوسط)
قائد القوات المسلحة الإندونيسية يترأس اجتماعا في غرفة العمليات الأمنية لقمة العشرين (الشرق الأوسط)
TT

إندونيسيا تنشر 18 ألف عسكري لتأمين «قمة العشرين»

قائد القوات المسلحة الإندونيسية يترأس اجتماعا في غرفة العمليات الأمنية لقمة العشرين (الشرق الأوسط)
قائد القوات المسلحة الإندونيسية يترأس اجتماعا في غرفة العمليات الأمنية لقمة العشرين (الشرق الأوسط)

حوّلت السلطات الإندونيسية جزيرة بالي إلى قلعة محصّنة خلال أعمال قمة العشرين، وأطلقت عملية أمنية واسعة تشارك فيها الشرطة الوطنية ووحدات الجيش والاستخبارات بإشراف قائد القوات المسلحة (تي إن آي) الجنرال أنديكا بيركاسا.
وفي زيارة إلى غرفة العمليات التي يرأسها، قال الجنرال بيركاسا في حوار مع «الشرق الأوسط» إنه يشرف على انتشار أكثر من 18 ألف عنصر أمن في بالي، وإن الاستعدادات الأمنية تشمل التصدي للتهديدات التقليدية والكوارث الطبيعية.
وأوضح القائد الأعلى رتبة في القوات المسلحة الإندونيسية: «نشرنا إجمالي 18030 عنصر أمن، بينهم 14300 عنصر من القوات المسلحة، فيما يشمل الباقي رجال شرطة يعملون بالتنسيق مع قيادتنا».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1592426568378331136
وإلى جانب الكفاءات البشرية، تعتمد الاستعدادات لتأمين قمة العشرين على نشر عدد من الطائرات والسفن الحربية والمركبات المدرعة.
وتشرف القوات المسلحة على انتشار 13 طائرة ثابتة الجناحين، بينها طائرات من طراز «سي. 130» المصممة للإجلاءات الطبية، فضلاً عن طائرتي «بوينغ» من طراز «آي إس آر» للاستطلاع، وطائرات للتحكم بالطقس في حال ساءت الأحوال الجوية وهددت الأمطار فعالية مهمة. كما تنشر القوات المسلحة 4 طائرات مقاتلة، اثنتين من طراز «إف - 16» واثنتين أخريين من طراز «سوخوي»، وهدفها اعتراض أي محاولة غير قانونية لاختراق الأجواء. إلى جانب 15 طائرة هليكوبتر، تركز غالبيتها على عمليات الإجلاء الطبية، مع تخصيص مروحيتين هجوميتين لمواجهة أي تهديدات أخرى.
- التحسب لكوارث طبيعية
لا تقتصر الاستعدادات الأمنية في بالي على التهديدات التقليدية. فبالإضافة إلى المخاوف التي ترافق تنظيم أي حدث دولي بارز، من تهديدات إرهابية ومظاهرات عنيفة، استعدّت الجزيرة التي تضم بركانين نشيطين وآخر خامداً وتشهد زلازل كل دقيقة، لسيناريوهات كوارث طبيعية محتملة، كالزلازل وتسونامي والانفجارات البركانية.
وخصصت قوات الجنرال بيركاسا 14 سفينة تابعة للبحرية لحماية المياه المحيطة بالجزيرة، ولغرض الإجلاء. ويقول إن «الزلازل تحصل كل دقيقة (في بالي). بيد أن مقياس هذه الزلازل على سلم ريختر منخفض، يجب أن نكون مستعدين». وتابع: «أكثر مكان أماناً (في مواجهة الزلازل) هو على متن السفن التي تبعد قرابة ميلين من السواحل». وأوضح القائد العسكري أنه في سيناريو زلزال، ستقوم المروحيات بإجلاء قادة الدول والوفود، وتنقلهم على متن هذه السفن.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1592430451423076352
أما برّاً، فقال الجنرال إن فريق العمليات الخاصة يشرف على 58 مركبة مدرعة، يتم استخدامها لتعزيز الأمن، ودعم عمليات إجلاء في حالات الطوارئ، لافتاً إلى أن 6 قادة استعاروا المركبات المدرعة الخاصة بالسلطات الإندونيسية، فيما أحضر عدد قليل من الزعماء سياراتهم الخاصة، «ما يضع مسؤولية تأمين بقية قادة الوفود على الجهات الإندونيسية».
وعن العمليات الاستخباراتية، قال الجنرال إنها انطلقت في شهر يونيو (حزيران) الماضي، وإنها تتم بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات الوطنية (بي آي إن) واستخبارات الشرطة على مستوى البلاد. وقال: «نحن واثقون من (نجاعة) عملياتنا الاستخباراتية».
- قيود محدودة
ولدى سؤاله عن القيود المفروضة على حركة السكان، رأى الجنرال بيركاسا أن حركة السير والتنقل في الجزيرة لم تتأثر بشكل كبير. وقال: «تقوم الشرطة بوقف حركة المرور عند عبور أحد المواكب الرسمية، وتعيد فتحها بمجرد مغادرته».
وفرضت اللجنة المكلفة تنظيم قمة العشرين، بالتعاون مع السلطات المحلية في بالي، قيوداً على حركة النقل في الجزيرة، مع تعليق الاحتفالات الدينية والتقليدية خلال القمة. كما شجّعت الموظفين العامين وطلاب المدارس، خصوصاً في منطقة «نوسا دوا»، على متابعة العمل والدراسة عن بُعد حتى انتهاء أعمال القمة.
من جهة أخرى، حدّت السلطات الإندونيسية من حركة الملاحة من وإلى الجزيرة خلال أسبوع القمة، وناشدت المسافرين تعديل خطط سفرهم التزاماً بالقيود المفروضة على الرحلات الجوية من وإلى بالي حتى يوم الجمعة.
وقال نوفي ريانتو، المسؤول في وزارة النقل الإندونيسية، إن «الرحلات الدولية لا تزال تُمنح أقصى مساحة تشغيلية لأن الكثير من المندوبين الدوليين يسافرون على متنها. إلا أن الرحلات الداخلية من بالي وإليها مقيدة مؤقتاً».
وتولي الحكومة الإندونيسية اهتماماً خاصاً بحسن تنظيم وسير القمة. وقام الرئيس جوكو ويدودو بزيارة مقر اجتماعات العشرين قبل أيام، وقال: «لقد عاينت كل التفاصيل. فحصنا كل شيء، وأود الإعلان عن استعدادنا للترحيب بضيوفنا لقمة مجموعة العشرين».


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

العالم البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا «قمة شنغهاي» بين مسعى تعدد الأقطاب وتحدي مواجهة الأزمات

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا وبوتين يذكر العالم بـ«السيد لا» وشي يؤكد استعداد بلاده للمساهمة في تسوية الأزمات

رائد جبر ( موسكو )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، في نيويورك، التحدث مع دونالد ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما فيما يتعلق بأوكرانيا، وفق مصادر مقربة من ماكرون.

وأضافت المصادر ذاتها أن ماكرون سيحاول في هذا الصدد إقناع نظيره الأميركي بـ«مواصلة دعم أوكرانيا» و«زيادة الضغط على روسيا».

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع في الساعة 17:35 بالتوقيت المحلي (21:35 بتوقيت غرينتش)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مقابلة مع محطة «لا بروميير» التلفزيونية، صرح ماكرون بأنه يعتزم أيضاً العمل على «تخفيف حدة التوترات المتعلقة بالرسوم الجمركية» مع الولايات المتحدة.

كما أعرب الرئيس الفرنسي عن رغبته في التوصل إلى «حل سلمي» لأزمة مضيق هرمز الذي يُعد «مفتاحاً» لتهدئة التوترات في أسواق الوقود.

وأكد عزمه طرح قضية الحرب في أوكرانيا، لما لها من تداعيات على ملف الطاقة و«أمن الأوروبيين».

وقال الرئيس الفرنسي إنه يسعى لترسيخ التقدم الذي أُحرز خلال قمة مجموعة السبع في يونيو (حزيران) الفائت في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث بدا أن دونالد ترمب يقترب ولو مؤقتاً من المواقف الأوروبية بشأن هذه القضية.

ويطالب الأوروبيون الولايات المتحدة بالإبقاء على التزامها بتسوية الصراع، مع مشاركة أميركية في المفاوضات جنباً إلى جنب مع أوكرانيا وأوروبا.

كما يطالبون بضمانات أمنية، أي التزام أميركي قوي بما يكفي لردع أي هجوم روسي جديد قد يلي وقفاً محتملاً لإطلاق النار.

وكان مبعوثا ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، قد توجها إلى كييف لأول مرة في سبتمبر (أيلول) لإحياء جهود الوساطة الأميركية في هذا النزاع الذي يُعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وسبق لهما زيارة روسيا مرات عدة، علماً بأن روسيا كثفت ضرباتها الجوية ضد أوكرانيا - ولا سيما العاصمة كييف - منذ فصل الصيف.

غير أن جولات عدة من المفاوضات الثلاثية باءت بالفشل في تحقيق أي تقدم ملموس في الماضي.

ويتوجه ماكرون إلى نيويورك آتياً من سان بيار وميكلون، وهي منطقة فرنسية صغيرة في شمال المحيط الأطلسي، حيث التقى الرئيس الفرنسي، الأحد، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. ودافع الزعيمان عن سيادة بلديهما، وأكدا السعي إلى تقارب «عميق» في مواجهة «تهويل ترمب».


اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
TT

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأورد بيان للمكتب نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «سيُقام حفل التوقيع في مبنى الأمم المتحدة الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (14:30 بتوقيت غرينتش)».

وسيوقع الاتفاق «الهادف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي وفي منطقة شمال الأطلسي» كل من رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأثار ترمب أزمة كبيرة مع الأوروبيين عبر تهديده بضمّ الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، بموقعه الاستراتيجي وموارده القيّمة، إلى الولايات المتحدة. ولم يُنشر هذا الاتفاق الذي أعلنه ترمب، الجمعة، حتى الآن.

لكن رئيسة الوزراء الدنماركية أكدت، مساء الاثنين، لوسائل الإعلام الدنماركية أنه «يعترف» بسيادة مملكة الدنمارك ووحدة أراضيها، فضلاً عن حق شعب غرينلاند في تقرير المصير.

وقالت من نيويورك لإذاعة «دي آر»: «إنه اتفاق جيد من وجهة النظر الدنماركية. وإذا كان مفيداً لدول الشمال وللأمن في منطقة القطب الشمالي، فهو مفيد أيضاً لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا».

وتؤكد واشنطن أن الاتفاق يضمن عدم تمكّن الصين وروسيا من إنشاء قواعد عسكرية في غرينلاند أو القيام باستثمارات حساسة هناك من دون موافقتها. كما يمهد لتعزيز الوجود العسكري الأميركي.

وكررت ميته فريدريكسن، الاثنين: «اتفقنا على هذا الأمر مع الأميركيين منذ فترة طويلة جداً: منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي يشكلان منطقة دفاعية مهمة لجميع أعضاء حلف شمال الأطلسي».


لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
TT

لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

أكدت لجنة علمية تابعة للأمم المتحدة أن اختراق «عملاء» الذكاء الاصطناعي لدى شركة «أوبن إيه آي» لأنظمة شركة «هاغينغ فايس» وحوادث مماثلة لاحقة تعد بمنزلة أدلة على عدم قدرة البشر على إبقاء مثل هذه التكنولوجيا المتقدمة تحت السيطرة، في حين أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتعيين «قيصر» للذكاء الاصطناعي الخارق، على الرغم من أنه يرفض التحذيرات المتزايدة من أخطاره.

وأصدرت اللجنة العلمية الدولية المستقلة المعنية بالذكاء الاصطناعي، والتي تتألف من 40 خبيراً مستقلاً من كل أنحاء العالم، أول تقرير لها الاثنين، عشية بدء الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويُعرف موجز التقرير وكلاء الذكاء الاصطناعي، والاختلال وخطر فقدان سيطرة البشر. وقال الرئيس المشارك للجنة والحائز جائزة «تورينغ» المرموقة يوشوا بينجيو: «حذر الباحثون منذ فترة طويلة من أن ثلاثة شروط يمكن أن تؤدي إلى فقدان السيطرة: الهدف المنحرف، والقدرة على متابعته، والبيئة التي تسمح بذلك»، مضيفاً أن «هذا الصيف، اجتمع الثلاثة معاً في نظام حقيقي، وليس في المختبر».

واعتبرت اللجنة أن الدرس الواضح هو أنه جرى التغاضي عن ممارسات الأمن السيبراني الأساسية، وأن الضمانات لا تواكب القدرات.

منح وكلاء الذكاء الاصطناعي صلاحيات أوسع يتطلب القدرة على تفسير سلوكهم وقراراتهم (غيتي)

ووصف التقرير مصدر القلق الثاني بأنه «أكثر خطورة»؛ لأن أساليب التدريب الحالية يمكن أن تدفع «العملاء» إلى تبني أهداف خاصة بهم، وانتهاك تعليمات السلامة عن عمد وإخفاء أفعالهم، مضيفاً أن هذا يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الضمانات المصممة اليوم ستعمل بمجرد أن يتمكن «الوكلاء» من فهمها والتخطيط لها. وعلى حد تعبيره، فإن «النموذج التقليدي للحماية بدأ يتفكك».

وأكدت اللجنة أن الموجز لا يتنبأ بفقدان السيطرة بشكل كبير، ولا يتعامل مع حالة عدم اليقين هذه كدليل على أن هذه الأنظمة ستظل قابلة للتحكم. ويجد أيضاً أن تحدي الحوكمة يتحول من نماذج الذكاء الاصطناعي إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي. وإذ أشار إلى الممارسات المستخدمة بالفعل في قطاعات أخرى عالية المخاطر، قال عضو اللجنة الخبير في هندسة الذكاء الاصطناعي والسلامة تشينغهوا لو: «تعلم الطيران والطب والأمن السيبراني إدارة الأنظمة عالية المخاطر من خلال الإبلاغ عن الحوادث والتدقيق المستقل والضمانات المتعددة الطبقات». واستدرك أن «هذه الممارسات قد لا تكون كافية حيث يصبح عملاء الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة واستقلالية ويصعب مراقبتهم».

وأُصدر هذا التقرير في مناخ سياسي مختلف تماماً في واشنطن. وأعلن الرئيس ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه يخطط لإنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» وتعيين «قيصر» له، في تحول ملحوظ عن إصراره الأخير على أن الصناعة لا تحتاج إلى حواجز حماية جديدة. وقال إنه كان يشكل القوة «مثلما فعلت قوة الفضاء»، التي أنشأها في ولايته الأولى.

ولم يذكر تفاصيل، ولم يذكر اسم أحد لمنصب «القيصر»، ولكنه قال إنه «فقط الأفراد ذوو الذكاء العالي هم من يحتاجون التقديم».

وأوضح المنشور أن شكوك ترمب بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي لم تتغير. ونشر موقع «بلومبرغ» أنه رفض المخاوف من أن التكنولوجيا قد تشكل مخاطر على البشر باعتبارها «خدعة»، مقارناً الإنذار بتغيّر المناخ والفضائح التي أدت إلى محاولات عزله. وألقى باللوم في مثل هذه المخاوف على «الديمقراطيين اليساريين الراديكاليين»، مدّعياً وجود «مؤامرة مريضة» ضد تطوير الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وكتب ترمب أن إدارته ستدعم هذه الصناعة، مضيفاً: «نحن لن نعرقل أو نخنق بأي شكل من الأشكال» نموها، وبدلاً من ذلك «نعتز بها ونساعدها ونراقبها». كما طرح أيضاً إعادة تسمية الذكاء الاصطناعي إلى «الذكاء الفائق» أو «الذكاء المتطرف» أو «الاستخبارات العليا». وكذلك كشف أنه سينشئ «قوة للذكاء الاصطناعي»، وسيعين «قيصراً للذكاء الاصطناعي».

وبقي الدور الذي وعد ترمب بشغله شاغراً منذ أشهر، علماً أنه عين ديفيد ساكس في منصب «قيصر البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة» في ديسمبر (كانون الأول) 2024. لكن الأخير ترك هذا المنصب.