الاحتجاجات الإيرانية في أسبوعها التاسع... ودعوات لإحياء ذكرى قمع 2019

مدير الحوزات العلمية يهدد بقتل من يسقطون العمائم ... واشنطن تدعم طلباً لعقد اجتماع أممي حول القمع

عناصر الشرطة على دراجات نارية أثناء مطاردة المحتجين في طهران -  إيرانية تكتب اسم برج «آزادي» بضوء الشموع   -  طلاب ينثرون طلاءً أحمر في إحدى قاعات كلية الفن بجامعة طهران (تويتر)
عناصر الشرطة على دراجات نارية أثناء مطاردة المحتجين في طهران - إيرانية تكتب اسم برج «آزادي» بضوء الشموع - طلاب ينثرون طلاءً أحمر في إحدى قاعات كلية الفن بجامعة طهران (تويتر)
TT

الاحتجاجات الإيرانية في أسبوعها التاسع... ودعوات لإحياء ذكرى قمع 2019

عناصر الشرطة على دراجات نارية أثناء مطاردة المحتجين في طهران -  إيرانية تكتب اسم برج «آزادي» بضوء الشموع   -  طلاب ينثرون طلاءً أحمر في إحدى قاعات كلية الفن بجامعة طهران (تويتر)
عناصر الشرطة على دراجات نارية أثناء مطاردة المحتجين في طهران - إيرانية تكتب اسم برج «آزادي» بضوء الشموع - طلاب ينثرون طلاءً أحمر في إحدى قاعات كلية الفن بجامعة طهران (تويتر)

تجددت التجمعات في عدة مدن إيرانية، أمس، في مطلع الأسبوع التاسع على اندلاع أحدث احتجاجات عامة تهز إيران. وأعلن مسؤول في الجهاز القضائي عن توجيه اتهامات لـ11 شخصاً عقوبتها تصل للإعدام، وذلك وسط دعوات لعقد اجتماع أممي ينظر في حملة القمع المميتة التي تشنها السلطات، في وقت وصل عدد القتلى إلى 336 على الأقل، بحسب منظمات حقوقية.
ودعا ناشطون إيرانيون، السبت، إلى مظاهرات واسعة، الأسبوع المقبل، في عدة مدن إيرانية، في ذكرى مرور ثلاثة أعوام على حملة قمع دامية لاحتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود.
وتأتي هذه الدعوة لإحياء ذكرى قتلى مظاهرات عام 2019، الثلاثاء، في وقت تشهد فيه إيران منذ 16 سبتمبر (أيلول) احتجاجات إثر وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) بعد أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.
وراج، أمس، إشعار من ناشطين مجهولين على «تويتر» جاء فيه: «لنجتمع في 15 نوفمبر، ولنحتلّ إحدى الطرق السريعة في طهران. الشوارع لنا».
ووجّه ناشطون شباب مجهولون دعوات مشابهة في مدن على غرار الأحواز وبابل وأصفهان ومشهد وتبريز وغيرها. وقال ناشطون: «سنبدأ في المدارس الثانوية والجامعات والأسواق وننتقل إلى التجمعات في الأحياء، ثمّ إلى الساحات الرئيسية في المدن».
وبدأت سلسلة الاحتجاجات التي هزّت إيران في عام 2019 بعد إعلان مفاجئ عن رفع أسعار الوقود بنسبة 300 في المائة. ونقلت «رويترز» حينها عن مسؤولين إيرانيين إن حملة القمع أسفرت عن مقتل 1500 على الأقل. وقالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت مقتل 304 أشخاص حينذاك.
ويواصل الإيرانيون احتجاجاتهم بطرق مختلفة على الرغم من تصعيد لهجة المسؤولين الإيرانيين بإعدام الموقوفين في المسيرات المناهضة للنظام. وعادت الأجواء الملتهبة إلى الجامعات بينما تقترب الاحتجاجات من نهاية الشهر الثاني، بعد جمعة صاخبة تحولت فيها عدة مدن إلى ساحة مناوشات بين قوات الأمن والمتظاهرين.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1591708695716540416
وهتف طلاب جامعة «العلوم والثقافة» في طهران ضد إجراءات قد تقدم السلطات عليها لتنفيذ أحكام الإعدام بحق المعتقلين، وأظهرت تسجيلات فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، ترديد هتاف: «إنه التحذير الأخير، إذا أعدمتم ستقوم القيامة»، كما رددوا شعار «الموت للديكتاتور» وشعارات أخرى تطالب بـ«الحرية» و«المساواة»، خصوصاً إسقاط قوانين «الحجاب الإلزامي». وشهدت جامعة «بهشتي» في طهران تجمعات مماثلة. ووسع طلاب كلية الفنون بجامعة طهران نطاق أعمالهم الرمزية، ولطخوا الأرضية والمقاعد في قاعات الدراسة بطلاء أحمر، احتجاجاً على حملة القمع التي تشنها السلطات ضد المسيرات الاحتجاجية. واجتمع مجموعة من الطلاب أمام كلية علم النفس ورفعوا أوراقاً تطالب بإطلاق سراح المعتقلين. في جامعة «شريف» الصناعية، تجمع الطلاب أمام مركز إداري للطلاب بإطلاق سراح المعتقلين.
ورفع طلاب جامعة «علامة» للعلوم الإنسانية وسط طهران لافتة ملونة بقطرات تشبه الدم، مرددين شعارات تطالب بالحرية، وإقامة نظام متعدد على أساس ديمقراطي. وفي كرج غرب طهران تجددت تجمعات طلاب جامعة خوارزمي. وأصدر طلاب جامعة أصفهان بياناً للتأكيد على تمسكهم بالإضرابات ووقف الدراسة في وقت «تراق الدماء على أرصفة الطرق، وتحمل توابيت القتلى على الأكتاف»، وقال الطلاب إن إضرابهم مستمر حتى ترفع القيود عن جميع زملائهم بما في ذلك إطلاق سراح المعتقلين.
ونزلت تلميذات المدارس في مسيرات احتجاجية بمدينة سنندج، مركز محافظة كردستان. ونشر حساب «وحيد أونلاين» الذي يتابعه على «تويتر» أكثر من 430 ألفاً مقطع فيديو من فتاة ترتدي تنورة ومن دون حجاب، في تحدٍّ للإجراءات الأمنية المشددة. ويمكن سماع تشجيع الإيرانيين لها وأبواق السيارات.

قتلى في 22 محافظة

وذكرت وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) في إحصائيتها اليومية التي نشرت في وقت متأخر الجمعة، إنها رصدت 336 قتيلاً، بينهم 52 طفلاً. وقالت إن 15 ألفاً و94 شخصاً، اعتقلوا في 138 مدينة و137 جامعة شهدت احتجاجات.
وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسلو، في أحدث إحصائية أمس، إن 326 شخصاً قتلوا في الاحتجاجات، مشيرة إلى مقتل 43 طفلاً بينهم (تسعة فتيات)، فضلاً عن مقتل 25 امرأة.
ودعا مدير المنظمة محمود أميري مقدّم المجتمعَ الدولي إلى العمل من أجل إنهاء القمع في إيران. وقال: «إن إنشاء آلية تحقيق ومساءلة دولية من قبل الأمم المتحدة سيسهل عملية محاسبة الجناة في المستقبل ويزيد تكلفة القمع المستمر على الجمهورية الإسلامية».
وبحسب المنظمة، سجلت 22 من أصل 31 محافظة إيرانية سقوط قتلى في الاحتجاجات. وأشارت المنظمة إلى مقتل 123 شخصاً في محافظة بلوشستان جنوب شرقي إيران، و37 محتجاً في طهران، و33 آخرين في محافظة مازندران الشمالية، وفي جارتها جيلان قتل 22 شخصاً، أما في المحافظات التي فيه وعين الماضيين، وتحول هاشتاق «عمامه براني» إلى سحابة في شبكات التواصل الاجتماعي، تعكس عمق جيل الشباب من الحكام.
وهدد مدير الحوزات العلمية في إيران، علي رضا أعرافي، المحتجين الذين يقدمون على إزالة العمائم من رجال الدين بـ«الموت». وقال: «من يعتدون على عمائم رجال الدين يجب أن يعلموا أن العمامة تتحول إلى كفن لهم».
يأتي هذا بعدما وصف ممثل مدينة خميني شهر أصفهان، النائب محمد تقي نقد علي، إزالة العمائم بـ«اللعب بذيل الأسد»، محذراً من يقومون بتلك الأعمال: «سينالون جزاءهم».
والخميس الماضي، قالت وسائل إعلام إيرانية إن قوات الأمن أوقفت شخصين على الأقل في طهران ومدينة بابل الشمالي، بتهمة إسقاط العمامة. وذكرت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة أن شخصاً اعتُقل في المنطقة العاشرة بطهران بتهمة إسقاط العمامة. وكانت وسائل إعلام تابعة لـ«الحرس الثوري» قد طالبت بمواجهة «جدية» مع «المسيئين» لرجال الدين، مطالبة بوضع قوانين خاصة.

مهمة في نيويورك

في الأثناء، أعلن مسؤول في القضاء الإيراني عن توجيه اتهامات إلى 11 موقوفاً بينهم امرأة، تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام، لـ«ضلوعهم» في قتل عنصر من الباسيج قرب طهران هذا الشهر، على هامش الاحتجاجات، وفق ما نقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» عن تصريحات مسؤولين.
وفي الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل عنصر من قوات «الباسيج» ذراع «الحرس الثوري»، وإصابة 10 عناصر من الشرطة خلال مواجهات مع محتجين على هامش إحياء ذكرى الأربعين لوفاة الشابة حديث نجفي التي قضت بنيران قوات الأمن وفقاً لأسرتها، على هامش الاحتجاجات في كرج الواقعة غرب طهران.
وأشارت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» في حينه إلى أن العنصر القتيل روح الله عجميان، تعرض لطعنات بالسكين ورمي بالحجارة. وقال مسؤول السلطة القضائية في محافظة ألبرز التي تتبع لها كرج حسين فاضلي هريكندي إنه «بعد تحديد المتهمين (بقتل عجميان) وتوقيفهم، تم إجراء تحقيق أولي (...) وتم إحضار 11 شخصاً، هم عشرة رجال وامرأة، أمام القضاء، وصدرت لائحة الاتهام بحقهم من قبل النيابة العامة في كرج». وأوضح أن التهم تشمل «الإفساد في الأرض» التي قد تؤدي إلى الإعدام، إضافة إلى «التجمع والتواطؤ بنية ارتكاب جرائم» ضد الأمن، و«الدعاية ضد النظام (السياسي)».
جاء إعلان المسؤول القضائي في وقت أثارت زيارة غير معلنة لنائب رئيس القضاء في شؤون حقوق الإنسان، كاظم غريب آبادي إلى مقر الأمم المتحدة جدلاً واسعاً في شبكات التواصل الاجتماعي، قبل أن تؤكد وسائل الإعلام الحكومية زيارته.
وقالت وكالة «إرنا» الرسمية إن غريب آبادي سافر إلى نيويورك من أجل المشاركة في اجتماعات اللجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعقد «اجتماعات ثنائية ومتعددة» مع مسؤولي الأمم المتحدة والدول الأخرى.
ونقلت عن غريب آبادي قوله إن «تويتر بأوامر من الحكومة الأميركية، أطلقت 50 ألف حساب مزيف وربوتات بهدف الحرب الدعائية والنفسية ضد إيران».
وترافق غريب آبادي النائبة في البرلمان، زهرة اللهيان، بعد أيام من توقيع 227 من نواب البرلمان الإيراني بياناً يطالب بإعدام المحتجين. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن المسؤولين ينويان توضيح وجهة النظر الرسمية بالنسبة للأحداث، خاصة مطالب المحتجين بتغيير قانون الحجاب.
وسبق للسلطة القضائية أن أعلنت توجيه الاتهام إلى أكثر من ألفي شخص على خلفية الاحتجاجات، علماً بأن عدداً منهم يواجه تهماً قد تصل عقوبتها للإعدام.
ودعا خبراء لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إيران، الجمعة، إلى وقف توجيه اتهامات تصل عقوباتها للإعدام بحق أشخاص شاركوا في الاحتجاجات، وحضّوا السلطات على «الإفراج فوراً» عمن تم توقيفهم على هامش هذه التحركات. وطلبت ألمانيا وآيسلندا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الجمعة، عقد جلسة عاجلة بشأن إيران التي تهزها احتجاجات دامية منذ أسابيع.
وفي رسالة وجهاها إلى رئاسة المجلس، دعا سفيرا ألمانيا وآيسلندا لدى الأمم المتحدة في جنيف إلى عقد «جلسة خاصة... بشأن تدهور أوضاع حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خصوصاً فيما يتعلق بالنساء والأطفال».
ويطلب السفيران في الرسالة عقد الجلسة في 24 نوفمبر إن أمكن، أو في اليوم الأخير من الأسبوع نفسه. وأوضحا أن الطلب حظي بدعم 44 دولة، من دون تحديد إن كانت كلها أعضاء في المجلس.
ويتطلب عقد جلسة خاصة خارج الدورات العادية الثلاث التي تعقد كل عام، الحصول على دعم 16 دولة عضواً، أي أكثر من ثلث أعضاء المجلس البالغ عددهم 47.
يأتي الطلب بعد ثمانية أسابيع من الاحتجاجات في إيران منذ وفاة مهسا أميني (22 عاماً) بعد توقيفها على خلفية انتهاكها المزعوم لقواعد لباس المرأة الصارمة في الجمهورية الإسلامية. وقالت السفيرة الألمانية في جنيف كاتارينا ستاش: «سوف نقدم دعماً على الصعيد الدولي للسيدات والرجال الذين يتحلون بالشجاعة في إيران الذين يخرجون إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم منذ أسابيع»، وأضافت: «نريد أن يتم جمع الحقائق بشكل مستقل وتقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان للعدالة على الصعيدين الوطني والدولي».
وأعرب المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روبرت مالي في تغريدة على «تويتر» عن تأييده للخطوة الألمانية-الآيسلندية، لتسليط الضوء عالمياً على حملة القمع العنيفة التي تشنها السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين السلميين.


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.


لماذا يسهل على إيران إغلاق مضيق هرمز؟

ناقلات نفط في مياه الخليج العربي (رويترز)
ناقلات نفط في مياه الخليج العربي (رويترز)
TT

لماذا يسهل على إيران إغلاق مضيق هرمز؟

ناقلات نفط في مياه الخليج العربي (رويترز)
ناقلات نفط في مياه الخليج العربي (رويترز)

نفّذت إيران ‌تهديداً لوّحت به في وقت سابق، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، لتوقف بذلك حركة الملاحة في ممر مائي حيوي ينقل عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وذلك ردّاً على الهجمات التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها.

ومع قلق أسواق النفط من أزمة طاقة عالمية، تقول الولايات المتحدة إنها قد تدرس مرافقة السفن عبر المضيق، وهو ما قد يكون من الصعب ​حدوثه، وهو ما أثبتته جماعة الحوثي اليمنية العام الماضي عندما عطلت حركة الملاحة في البحر الأحمر.

ويمر نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عادة عبر المضيق. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن حركة المرور عبر المضيق انخفضت 97 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

عندما حذّر قائد في «الحرس الثوري» الإيراني عام 2011 من أن وقف حركة الملاحة في مضيق هرمز سيكون «أيسر من شرب كأس ماء»، كان التهديد الموجه بشأن المضيق قد طرح مراراً.

ناقلة نفط راسية في مسقط (رويترز)

وفي السنوات اللاحقة، واصل «الحرس الثوري» التحذير من إمكان إغلاق المضيق، بما في ذلك خلال التوترات المتعلقة بالعقوبات والبرنامج النووي الإيراني في عامي 2016 و2018 وأثناء الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

ولطالما اعتبر المحللون أن إغلاق المضيق خيار أخير بسبب التغيرات الاستراتيجية طويلة الأمد التي قد تطرأ على سياسات الدول المعادية لإيران، إلى جانب احتمال تعرض قطاع الطاقة الإيراني نفسه لردود ‌انتقامية.

لكن هذه المعادلة تغيرت ‌بعد الهجوم على إيران في 28 فبراير، الذي قتل على إثره المرشد ‌علي خامنئي. ⁠ويصف المسؤولون الإيرانيون ​الحرب ⁠بأنها وجودية، مع تزايد دور «الحرس الثوري» في وضع الاستراتيجيات.

ما المعرّض للخطر؟

مضيق هرمز الفاصل بين إيران وعمان هو المخرج البحري الوحيد لدول منتجة للنفط والغاز، مثل الكويت وإيران والعراق وقطر والإمارات. وارتفعت أسعار النفط لفترة وجيزة إلى أعلى مستوياتها منذ 2022 يوم الاثنين. وتقول الأمم المتحدة إن زيادة أسعار الخام قد تؤدي إلى أزمة أخرى في تكاليف المعيشة مثلما حدث بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.

وقد يتسبب الصراع المطول أيضاً في أزمة في الأسمدة، ما يعرض الأمن الغذائي العالمي للخطر. وتشير شركة «كبلر» للتحليلات إلى أن نحو 33 في المائة من الأسمدة في العالم، بما في ذلك الكبريت والأمونيا، تمر عبر المضيق.

وقد يؤجج استمرار الحرب المخاوف من أزمة اقتصادية عالمية، مثل التي أعقبت صدمات النفط في الشرق الأوسط في سبعينات القرن الماضي.

لماذا يصعب تأمين المضيق؟

تشير شركة الوساطة البحرية «إس إس واي غلوبال» إلى أن ⁠ممرات الشحن البحري يبلغ عرضها ميلين بحريين فقط، ويجب على السفن أن تستدير قبالة الجزر الإيرانية والساحل الجبلي الذي ‌يوفر غطاء للقوات الإيرانية.

قال توم شارب، القائد المتقاعد في البحرية الملكية البريطانية، إن البحرية الإيرانية التقليدية ‌دُمرت إلى حد كبير، لكن «الحرس الثوري» لا يزال يمتلك كثيراً من الأسلحة في ترسانته لإلحاق ​أضرار، بما في ذلك زوارق هجومية سريعة وغواصات صغيرة وألغام ودراجات ‌مائية محملة بالمتفجرات.

ويشير مركز «إنفورميشن ريزيليانس»، وهو مجموعة بحثية غير ربحية، إلى أن طهران لديها القدرة على إنتاج نحو 10 آلاف طائرة مسيرة شهرياً.

وذكر شارب أن ‌مرافقة 3 أو 4 سفن يومياً عبر المضيق أمر ممكن على المدى القصير باستخدام 7 أو 8 مدمرات توفر غطاء جوياً، وسيعتمد ذلك على ما إذا كان الخطر من الغواصات الصغيرة قد انحسر، لكن القيام بذلك على نحو مستدام لعدة أشهر سيتطلب موارد أكثر.

وقال عادل باكوان، مدير المعهد الأوروبي لدراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن قدرة إيران على نشر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والألغام العائمة إذا دُمرت، فستظل السفن تواجه تهديداً من العمليات الانتحارية.

وذكر كيفن رولاندز، محرر مجلة المعهد الملكي للخدمات المتحدة، أن الحرب إذا استمرت ‌لأسابيع، فسيتم توفير نوع من الحراسة. وأضاف: «يحتاج العالم إلى تدفق النفط من الخليج، لذلك هناك خطط جارية لوضع تدابير حماية».

يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن في 3 مارس (آذار) ⁠أن الولايات المتحدة ستوفر الحماية لناقلات النفط ⁠عبر المضيق، لكن هناك هجمات وقعت بالفعل، ولم يعبر سوى القليل جداً من النفط.

وذكر أيضاً أنه أمر مؤسسة تمويل التنمية الأميركية بتوفير التأمين والضمانات لشركات الشحن.

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لنكولن» (رويترز)

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن عدة دول أوروبية وآسيوية، من بينها الهند، تخطط لمهمة مشتركة لتوفير الحماية. لكنه قال إن هذه العملية لا يمكن أن تحدث إلا بعد انتهاء الصراع.

وتنشر فرنسا نحو 12 سفينة حربية، منها حاملة طائراتها الوحيدة «شارل ديغول»، في شرق البحر المتوسط والبحر الأحمر وربما مضيق هرمز. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، إن ستارمر تحدث مع المستشار الألماني ورئيسة وزراء إيطاليا حول خيارات تقديم الدعم للشحن التجاري في المضيق.

نقاط المرور البحري الأخرى

تمكنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع طهران، التي تمتلك ترسانة عسكرية أقل من إيران، من وقف معظم حركة المرور عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب في طريقها إلى قناة السويس لأكثر من عامين، على الرغم من الحماية التي وفّرتها قوات بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ولا تزال معظم شركات الشحن تستخدم طريقاً أطول عبر الطرف الجنوبي لأفريقيا. وقالت شركة الشحن الدنماركية «ميرسك» إنها ستبدأ العودة تدريجياً إلى قناة السويس اعتباراً من يناير (كانون الثاني) المقبل.

وحقّقت قوة الحماية بقيادة الاتحاد ​الأوروبي نجاحاً أكبر في مكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال، لكن ذلك ​كان ضد قوات أقل تجهيزاً من «الحرس الثوري» الإيراني.


حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل)
غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل)
TT

حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل)
غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل)

عشية دخول الحرب أسبوعها الثالث، بدت المواجهة الأميركية - الإسرائيلية مع إيران مفتوحة على مزيد من الضربات الجوية والردود الصاروخية، في ظل ارتفاع أسعار النفط، وتعثر الملاحة في مضيق هرمز، واستمرار القصف المتبادل من دون أي مؤشر واضح على قرب التهدئة.

وجمعت ساعات اليوم الرابع عشر بين غارات جوية أميركية وإسرائيلية كثيفة على أهداف داخل إيران، وهجمات إيرانية صاروخية وبالطائرات المسيّرة على إسرائيل ودول مجاورة، بينما واصلت طهران استخدام ورقة هرمز والطاقة في معركة الاستنزاف الجارية.

وتعرضت طهران ومحيطها فجر الجمعة لموجة قصف كثيفة، تركزت على قطاعات من الشرق والجنوب الشرقي والجنوب الغربي، وفق شهادات سكان وتقارير محلية، مع دوي انفجارات متتابعة واهتزازات قوية شعر بها السكان في وسط العاصمة وشمالها.

وأبلغ شهود عيان عبر منصات التواصل الاجتماعي عن ضربات بدت عميقة وتحت الأرض، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية ونشاط واضح لمنظومات الدفاع الجوي في أجواء العاصمة، وسط انفجارات متلاحقة استمرت لنحو ساعة على الأقل.

وامتدت الضربات المتتالية إلى مدن إيرانية أخرى، إذ أفاد سكان بسماع أصوات طائرات وانفجارات في كرج وأصفهان وقزوين وكاشان وقم، فضلاً عن بهشهر في محافظة مازندران، مع تسجيل أعمدة دخان وألسنة لهب في بعض المناطق.

وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي، فإن سلاحه الجوي نفذ موجات قصف متزامنة استهدفت مواقع في طهران وشيراز والأحواز، ضمن ضربات قال إنها طالت بنى تحتية عسكرية ومنشآت إنتاج صواريخ ومقار قيادة مرتبطة بأجهزة إيرانية مختلفة.

ترمب يتوعد بضربات أقوى

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستوجه «ضربات قوية لإيران خلال الأسبوع المقبل»، مضيفاً في مقابلة مع «فوكس نيوز» أن واشنطن سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «إذا اقتضت الحاجة»، معرباً عن أمله في أن تسير الأمور «على ما يرام».

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترمب إن الولايات المتحدة «أكبر منتج للنفط في العالم، وبفارق كبير، لذا عندما ترتفع أسعار النفط نجني الكثير من المال»، مضيفاً أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية «أمر أكثر أهمية بكثير».

كما كتب أن الولايات المتحدة «تدمر النظام الإرهابي في إيران تدميراً كاملاً، عسكرياً واقتصادياً وبشتى الطرق الأخرى»، عادّاً أن بعض التغطيات الإعلامية، ولا سيما في «نيويورك تايمز»، تعطي انطباعاً خاطئاً بأن واشنطن لا تنتصر في المواجهة.

وأضاف ترمب أن «البحرية الإيرانية انتهت عملياً، ولم تعد لديهم قوة جوية»، وأن الصواريخ والطائرات المسيّرة «وكل شيء آخر يجري تدميره»، مؤكداً أن الضربات طالت أيضاً قادة النظام، الذين قال إنهم «مُحوا من على وجه الأرض».

ومضى أبعد من ذلك حين كتب: «نمتلك قوة نارية لا مثيل لها وذخيرة غير محدودة ووقتاً كافياً. راقبوا ما سيحدث لهؤلاء الأوغاد المختلين عقلياً اليوم»، مضيفاً أن إيران «قتلت الأبرياء في أنحاء العالم طوال 47 عاماً».

ونقل موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مسؤولين من دول مجموعة السبع قولهم إن ترمب أبلغ قادة المجموعة خلال اجتماع عبر الإنترنت يوم الأربعاء أن إيران «على وشك الاستسلام»، وأنه قال لحلفائه إنه «تخلص من سرطان كان يهددنا جميعاً».

وقال ترمب خلال الاجتماع: «لا أحد يعرف من هو القائد، لذا لا أحد يستطيع إعلان الاستسلام»، في إشارة إلى حالة الارتباك التي قال إن الضربات أحدثتها داخل البنية القيادية الإيرانية.

اضطراب قصير الأجل

من جهته، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الارتفاع المؤقت في أسعار النفط «اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيعود بفائدة كبيرة على بلدنا واقتصادنا على الأمد الطويل»، مكرراً ما ذهب إليه ترمب في الربط بين الأسعار والمصلحة الاقتصادية الأميركية.

وفي البنتاغون، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن القوات الأميركية والإسرائيلية ضربت أكثر من 15 ألف هدف منذ بدء الحرب، مؤكداً أن القدرات العسكرية الإيرانية تراجعت بصورة حادة، وأن حجم إطلاق الصواريخ انخفض 90 في المائة.

وأضاف هيغسيث أن الطائرات المسيّرة الهجومية الإيرانية الأحادية الاتجاه تراجعت بنسبة 95 في المائة، عادّاً أن الحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية «تدمر الجيش الإيراني بطريقة لم يشهد العالم مثيلاً لها»، وأن يوم الجمعة سيكون من أكثر أيام القصف كثافة.

كما قال إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي «مصاب على الأرجح» و«مشوه على الأرجح»، مشككاً في شرعيته وقدرته على الظهور العلني، بعد بث أول بيان منسوب إليه مكتوباً عبر التلفزيون الرسمي الإيراني من دون صورة أو تسجيل صوتي.

وفي أول تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، ودعا الدول المجاورة إلى إغلاق القواعد الأميركية على أراضيها، محذراً من أنها قد تتعرض للاستهداف الإيراني إذا لم تفعل ذلك.

غارة جوية مساء الجمعة في كرج (شبكات التواصل)

وجاءت هذه الرسالة في وقت ذكرت فيه مصادر إيرانية أن خامنئي أصيب بجروح طفيفة، فيما قال ترمب إنه يعتقد أن المرشد الجديد لا يزال على قيد الحياة لكنه «مصاب»، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن وضعه.

«لن نترككم»

على الجانب الإيراني، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن الحكومة تعمل، إلى جانب اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع الشامل، على تنظيم شؤون المواطنين، مضيفاً أن تعاون مختلف القوى ودعم المرشد الإيراني يمثلان «رأسمال كبيراً» للحكومة في هذه المرحلة.

وأضاف بزشكيان، في منشور على منصة «إكس»، أن «التضامن والتعاون ومشاركة مختلف القوى أمر ضروري في هذه المرحلة»، مشيراً إلى أن دعم المرشد يشكل عاملاً مهماً في إدارة شؤون الدولة في خضم الحرب.

أما علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي ومستشار المرشد، فقال مخاطباً ترمب إن «بدء الحرب سهل لكن إنهاءها لا يتم ببضع تغريدات»، مضيفاً: «لن نترككم حتى تعترفوا بخطئكم وتدفعوا ثمنه».

كما هدد لاريجاني بأنه إذا استهدفت الولايات المتحدة منشآت الكهرباء في إيران فإن «المنطقة كلها ستدخل في ظلام خلال نصف ساعة»، رداً على تهديد سابق لترمب بتعطيل القدرة الكهربائية الإيرانية خلال ساعة واحدة.

وقال لاريجاني أيضاً خلال مشاركته في تظاهرات يوم القدس إن الضربة الإسرائيلية المشتبه بها في طهران تمثل «علامة على يأس إسرائيل»، مضيفاً أن المشكلة مع ترمب أنه «ليس ذكياً بما يكفي ليرى أن الأمة الإيرانية أمة ناضجة وقوية وحازمة».

بدوره، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن البلاد دخلت «صفحة جديدة في إدارة الحرب» منذ صباح الجمعة، عادّاً أن آثار هذه المرحلة «ستتضح قريباً»، في إشارة إلى تطورات ميدانية وسياسية مرتقبة.

وقال المتحدث باسم الدبلوماسية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن بلاده «ستلقن الولايات المتحدة وإسرائيل درساً لا يُنسى»، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية «مصممة بحزم» على الرد، ورافضاً الحديث الأميركي المتكرر عن الحوار ووقف إطلاق النار.

السلطات تحشد

في موازاة القتال، حشدت السلطات الإيرانية أنصارها لمسيّرات «يوم القدس» السنوية في أنحاء البلاد، وبث التلفزيون الرسمي لقطات لآلاف المشاركين وهم يرددون شعارات «الموت لإسرائيل» و«الموت لأميركا» ويحملون الأعلام الإيرانية دعماً للقوات التي تقاتل ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وشارك في مسيرة طهران الرئيس بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي وعلي لاريجاني، في ظهور علني عدّته طهران رسالة تحدٍ، بينما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي خلال التظاهرة إن «الناس لا يخشون هذه الهجمات».

وزير الثقافة والإعلام الإيراني عباس صالحي يردد هتافات في مسيرة «يوم القدس» بينما يتصاعد الدخان يتصاعد عقب انفجار في طهران

وأضاف إجئي، بعدما أحاط به حراسه في أثناء وقوع ضربة قرب التظاهرة، أن إيران «تحت هذا المطر والصواريخ لن تتراجع أبداً».

وهز انفجار كبير منطقة ساحة فردوسي وسط طهران ظهر الجمعة، حيث كان آلاف الأشخاص مجتمعين في التظاهرة السنوية، بعد تحذير إسرائيلي باللغة الفارسية عبر منصة «إكس» دعا السكان إلى مغادرة المنطقة قبل وقت قصير من الانفجار.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات في موقع الانفجار، لكن لقطات من المكان أظهرت متظاهرين يهتفون «الله أكبر» بينما تصاعد الدخان، في حين لم توضح إسرائيل طبيعة الهدف الذي كانت تسعى إلى استهدافه.

ولم يكن ذلك التطور معزولاً عن مسار اليوم، إذ جاء بعد موجة غارات إسرائيلية قالت تل أبيب إنها شملت أكثر من 200 هدف خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بينها منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع جوي ومواقع إنتاج أسلحة، وفقاً لبيان الجيش الإسرائيلي.

7600 ضربة إسرائيلية

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه نفذ نحو 7600 ضربة على إيران منذ بدء الحرب قبل أسبوعين، وقال إن عملياته شملت نحو 2000 ضربة على مقرات وأهداف تابعة للنظام الإيراني ونحو 4700 ضربة على البرنامج الصاروخي الإيراني.

وقال إن أكثر من 90 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو نفذت ضربات جوية في طهران مستخدمة نحو 200 قذيفة، استهدفت بنى تحتية للقوات المسلحة الإيرانية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي، في إفادة يومية، أن الضربات شملت مقراً إقليمياً لـ«الحرس الثوري» وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مقار رئيسية لقوات «الباسيج»، ومقر قيادة قوات الأمن الداخلي.

وأضاف أن الهجمات استهدفت كذلك منظومات دفاع جوي وبنى تحتية عسكرية، فضلاً عن موقع يستخدم لأغراض البحث والتطوير واختبار الصواريخ الباليستية.

وفي بيان سابق، قال الجيش إن سلاح الجو نفذ موجات قصف متزامنة استهدفت مواقع في طهران وشيراز والأحواز، في إطار ضربات استهدفت بنى تحتية عسكرية ومنشآت تصنيع وتخزين صواريخ ومنظومات دفاع جوي.

وأوضح أن الضربات في شيراز استهدفت منشأة تحت الأرض تستخدم لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، بينما طالت الهجمات في طهران قاعدة مركزية لمنظومة الدفاع الجوي ومجمعات أخرى ومواقع لإنتاج الأسلحة ومكونات الصواريخ الباليستية.

وفي الأحواز، قال الجيش الإسرائيلي إن الضربات استهدفت مراكز قيادة لجهات مختلفة في النظام، بينها فيلق القوات البرية في «الحرس الثوري» ومركز قيادة رئيسي لقوات الأمن الداخلي المسؤولة عن التنسيق بين وحداتها وقوات «الحرس الثوري».

وفجر الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات المقاتلات نفذت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية نحو 20 موجة من الضربات الواسعة النطاق في غرب ووسط إيران، استهدفت أكثر من 200 هدف، بينها منصات إطلاق صواريخ باليستية ومنظومات دفاع جوي ومواقع إنتاج أسلحة.

كما قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها، وأن قيادة الجبهة الداخلية أصدرت تعليمات احترازية للسكان في المناطق المعنية.

«أثقل وابل عملياتي»

على الجانب الإيراني، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، مجيد موسوي، إن إيران أطلقت ليلة الخميس 20 صاروخاً باليستياً فائقة الثقل بوزن طن وطنين باتجاه أهداف محددة في إسرائيل.

وأضاف موسوي، في منشور على منصة «إكس»، أن الضربة أدت إلى تعطيل وتدمير أنظمة دفاع جوي إسرائيلية مهمة، عادّاً أنها تمثل «أثقل وابل عملياتي» نُفذ حتى الآن ضد إسرائيل، وأنها وضعت «جزءاً جديداً من سماء إسرائيل في متناول إيران».

وفي منشور آخر، قال إن الوحدة الصاروخية بدأت موجة جديدة من القصف الصاروخي باتجاه أهداف في شمال إسرائيل باستخدام صواريخ «خيبرشكن» الدقيقة، مشيراً إلى أن العملية تأتي «رداً على الدماء التي سُفكت في شوارع إيران».

وأضاف أن هذه العملية تُنفذ بشكل مشترك وبمشاركة «حزب الله»، في إشارة إلى اتساع التنسيق العملياتي بين طهران وحلفائها الإقليميين في هذه المرحلة من الحرب.

وفي بيان منفصل، قال المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن القوات الإيرانية نفذت منذ فجر الجمعة هجمات على أهداف في إسرائيل باستخدام أسراب من الطائرات المسيّرة الانتحارية.

وأضاف أن الموجة الثالثة والأربعين من عملية «الوعد الصادق 4» استهدفت «الأسطول الخامس للبحرية الأميركية وقواعد أخرى للقوات الأميركية في المنطقة»، إضافة إلى تل أبيب وشمال إسرائيل ومدينة إيلات، باستخدام صواريخ «خرمشهر» و«قدر» و«عماد» و«خيبرشكن».

كما قال إن هذه الهجمات شملت قاعدة «موفق السلطى» وقواعد أميركية أخرى في المنامة وأربيل، وإن ما وصفها بـ«الدفاعات الجوية لجبهة المقاومة» أصابت طائرة للتزوّد بالوقود في أثناء قيامها بتزويد مقاتلة «معادية» بالوقود، ما أدى إلى مقتل طاقمها.

وأشار إلى تنفيذ الموجة الرابعة والأربعين من العملية أيضاً، وقال إن هجمات هذه الموجة استهدفت مواقع في شمال إسرائيل بينها كريات شمونة والخضيرة وحيفا، إضافة إلى الأسطول الخامس الأميركي وقواعد أخرى للقوات الأميركية.

وقال المتحدث أيضاً إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تعرضت الليلة الماضية لهجوم من القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، مضيفاً أنها أصبحت غير صالحة للعمل حتى الآن وتتجه إلى موقعها الأصلي.

وأضاف البيان أن «الأعطال الفنية والإصابات الدماغية الخفيفة والاشتباكات الداخلية لدى القوات المعادية ازدادت في الآونة الأخيرة»، مهدداً بأن القوات الأميركية في المنطقة «ستكون تحت النار» في أي موقع توجد فيه، بما في ذلك المناطق السكنية أو الصناعية أو الملاجئ تحت الأرض.

مكافآت للقبض على المرشد

سياسياً، أظهر إعلان نشره برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية عرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن قيادات إيرانية بارزة، على رأسهم المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي.

ويتضمن الإعلان أسماء وصور عدد من المسؤولين الإيرانيين، بينهم علي أصغر حجازي، وعلي لاريجاني، وإسكندر مؤمني، وإسماعيل خطيب، ويحيى رحيم صفوي، مع الإشارة إلى قنوات مخصصة لتقديم المعلومات، بينها «تور» و«سيغنال» ومنصة «إكس».

خسائر واتساع

في موازاة ذلك، قال الجيش الأميركي إن أربعة من أصل ستة أفراد من طاقم طائرة تزويد بالوقود أميركية من طراز كي سي 135 تحطمت في غرب العراق عُثر عليهم قتلى، فيما تتواصل عمليات البحث عن الاثنين الآخرين. كما أُعلن سابقاً عن سقوط ثلاث مقاتلات أميركية بنيران كويتية صديقة.

وتقول السلطات الإيرانية إن أكثر من 1300 شخص قُتلوا في إيران، بينما أعلنت إسرائيل مقتل 12 شخصاً لديها، فيما تشير التقديرات إلى نزوح 3.2 مليون شخص داخل إيران.

تحذيرات السلطات

على الصعيد الداخلي، صعّدت السلطات الإيرانية تحذيراتها من أي احتجاجات محتملة خلال الحرب، إذ هددت استخبارات «الحرس الثوري» في بيان ليلي بتوجيه «ضربة أشد من السابق» إذا اندلعت احتجاجات في الشوارع.

وقالت في بيانها إن «الاضطرابات في الشوارع» كانت مقدمة للضربة العسكرية، وإن «العدو الشرير» الذي عجز عن تحقيق أهدافه الميدانية «يعود اليوم إلى سياسة بث الخوف والتحريض على الفوضى»، بحسب نص البيان.

وفي السياق نفسه، أعلن المدعي العام في محافظة كرمان اعتقال 14 شخصاً قال إنهم من العناصر المرتبطة بما وصفه بـ«المحور الأميركي - الإسرائيلي»، مضيفاً أنهم كانوا يخططون لإثارة الفوضى والقيام بأنشطة «مناهضة للأمن».

وأشار إلى أن جهاز استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني في محافظة كرمان تمكن من تحديد هويات هؤلاء وتوقيفهم، في إطار تشديد القبضة الأمنية على الداخل الإيراني بالتوازي مع اتساع الضربات الخارجية.

ضربات في أنحاء البلاد

تشير المشاهدات الميدانية والشهادات المتداولة إلى أن الضربات فجر الجمعة بدت واسعة جغرافياً، إذ شملت العاصمة ومحيطها ومدناً في الوسط والجنوب والشمال، في اليوم الرابع عشر من الحرب.

في طهران، سُمعت انفجارات متتالية منذ نحو الساعة 4:40 فجراً في قطاعات من الشرق والجنوب الشرقي والجنوب الغربي، مع موجات ارتجاج قوية شعر بها السكان في أحياء وسط العاصمة وشمالها، واستمر دوي الانفجارات لنحو ساعة.

وفي أجواء طهران، تحدثت روايات متطابقة عن تحليق مكثف للطائرات الحربية ونشاط واضح لمنظومات الدفاع الجوي، فيما قالت شهادات محلية إن بعض الضربات بدت عميقة وتحت الأرض، ما ضاعف من شدة الاهتزازات في مناطق بعيدة عن مواقع الاستهداف.

عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين الأنقاض عقب غارة جوية في جنوب طهران الجمعة (أ.ب)

في كرج، غرب طهران، جرى تسجيل انفجارات متفرقة مع سماع أصوات تحليق طائرات مقاتلة، فيما تحدث سكان عن اهتزاز المباني في بعض الأحياء. وفي أصفهان، أفادت تقارير بتحليق طائرات حربية في الأجواء مع دوي انفجارات متباعدة.

أما في قزوين، شمال غربي طهران، فقد تحدث سكان عن عدة انفجارات متتالية في محيط المدينة، بينها مناطق صناعية. كما أفاد سكان في كاشان وقم بسماع انفجارات خلال ساعات الفجر الأولى.

وفي بهشهر بمحافظة مازندران، في شمال إيران، تحدثت تقارير عن انفجارات ترافقت مع تحليق طائرات، مع ترجيحات محلية باستهداف موقع راداري في منطقة جبلية. كما أعلنت إدارة الأزمات في أذربيجان الشرقية إصابة ثلاث منشآت عسكرية قرب تبريز وأُسكو وشبستر.

وأضافت إدارة الأزمات أن هذه الضربات أسفرت عن إصابة 22 مدنياً ومقتل شخص واحد، وفق ما نقلته وكالة «مهر» الحكومية، ما يوسع رقعة المناطق التي تعرضت للقصف خارج العاصمة ومحيطها المباشر.

أزمة هرمز

اقتصادياً، بقي مضيق هرمز في صلب الأزمة. فقد واصلت إيران إغلاقه فعلياً، بينما تسببت الهجمات على الملاحة والبنية التحتية للطاقة في الخليج في دفع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، بعد ارتفاعها إلى نحو 120 دولاراً في بعض الفترات.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الحرب تسببت في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ، فيما أظهرت بيانات أميركية أن متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة بلغ 4.89 دولار للجالون، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

ورغم تعطل الشحن بصورة شبه كاملة في الخليج وعلى طول مضيق هرمز منذ 28 فبراير (شباط)، ذكرت أربعة مصادر مطلعة أن إيران سمحت لناقلتي غاز بترول مسال ترفعان العلم الهندي بالمرور عبر المضيق، في خطوة قد تخفف أزمة غاز الطهي في الهند.

وفي سياق منفصل، أفادت بيانات ومصادر بأن ناقلة تحمل نفطاً خاماً يتوقع أن تصل إلى الهند بعد عبورها المضيق، بينما نفت إيطاليا تقريراً لـ«فاينانشال تايمز» تحدث عن مفاوضات مع إيران لضمان مرور آمن للسفن الإيطالية.

وفي هذا الإطار، قال ترمب إن الولايات المتحدة سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا اقتضت الحاجة، فيما قال وزير الخزانة الأميركي إن اضطراب الأسعار مؤقت، بينما عدّ الكرملين قرار شراء النفط الروسي العالق في البحر سيسهم في استقرار أسواق الطاقة.