مبادرات بمليارات الدولارات من أكثر من 20 بلداً في «كوب 27»

وزير الزراعة الأميركي توم فيلساك ومريم المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة في الإمارات العربية المتحدة خلال جلسة لـ«مبادرة AIM for Climate» في قمة المناخ «كوب 27» المقامة بشرم الشيخ (وام)
وزير الزراعة الأميركي توم فيلساك ومريم المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة في الإمارات العربية المتحدة خلال جلسة لـ«مبادرة AIM for Climate» في قمة المناخ «كوب 27» المقامة بشرم الشيخ (وام)
TT

مبادرات بمليارات الدولارات من أكثر من 20 بلداً في «كوب 27»

وزير الزراعة الأميركي توم فيلساك ومريم المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة في الإمارات العربية المتحدة خلال جلسة لـ«مبادرة AIM for Climate» في قمة المناخ «كوب 27» المقامة بشرم الشيخ (وام)
وزير الزراعة الأميركي توم فيلساك ومريم المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة في الإمارات العربية المتحدة خلال جلسة لـ«مبادرة AIM for Climate» في قمة المناخ «كوب 27» المقامة بشرم الشيخ (وام)

أعلنت أكثر من 20 دولة خلال مؤتمر المناخ (كوب 27) المنعقد في مصر ضخ مليارات الدولارات في مشروعات ذكية وصديقة للبيئة في محاولة للحد من تداعيات الاحترار المناخي.
والجمعة، أعلنت مبادرة «مهمة الابتكار الزراعي (AIM)»، التي أطلقها الإمارات والولايات المتحدة «مضاعفة الاستثمارات من قبل الشركاء في مجال المناخ».
وجاء في البيان: «بدعم من أكثر من 275 شريكاً حكومياً وغير حكومي، أعلنت (AIM) عن زيادة الاستثمار بأكثر من 8 مليارات دولار»، مقارنة بأربعة مليارات دولار في «كوب 26».
وساهمت أكثر من 20 دولة بسبعة مليارات دولار من قيمة الاستثمارات المعلنة، ومنها إلى جانب الطرفين الأميركي والإماراتي، بريطانيا وأستراليا وكندا واليابان والسويد والمفوضية الأوروبية، على ما جاء في البيان، بينما وفرت المبالغ المتبقية أطراف شاركت في مسابقة في مجال الابتكار.
كذلك، أطلقت مصر والولايات المتحدة حزمة دعم بقيمة تتجاوز 150 مليون دولار من أجل «تعزيز إجراءات التكيف في أفريقيا».
وأفاد بيان صدر اليوم (السبت) من رئاسة «كوب 27» أن الحزمة تمثل «جزءاً من خطة الطوارئ الأميركية للتكيف والمرونة»، مشيراً إلى قيام الإدارة الأميركية بمضاعفة إسهامها في صندوق التكيف إلى 100 مليون دولار.
أعلن كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي جو بايدن مبادرة «التكيف في أفريقيا» في يونيو (حزيران)، وأشارا إلى أن «لديها القدرة على تحقيق فوائد تراوح بين 4 و10 دولارات في مقابل كل دولار يتم استثماره».
من جهتها، أعلنت وزارة التعاون الدولي المصرية في بيان اليوم (السبت)، قيام مؤسسة صناديق الاستثمار في المناخ (CIF) بـ«بدء تطبيق مبادرتها حول استثمارات الطبيعة والمناخ (...) في مصر وعدد من الدول الناشئة الأخرى، التي تبلغ قيمتها نحو 350 مليون دولار».
أدرج مؤتمر المناخ في نسخته الحالية للمرة الأولى مسألة «الخسائر والأضرار» الناجمة عن تغير المناخ، على جدول الأعمال الرسمي الذي أقر الأحد بالإجماع عند افتتاح المؤتمر.
وتأتي المطالبة بهذه الآلية الخاصة لتعويض الدول الغنية الملوثة على الدول الناشئة والنامية، عن الأضرار اللاحقة بها جراء كوارث ناجمة عن التغير المناخي، فيما لم تف الدول المتطورة بوعودها برفع مساعداتها إلى مائة مليار دولار سنوياً اعتباراً من 2020 للدول الفقيرة من أجل خفض الانبعاثات والاستعداد لتداعيات الاحترار المناخي.


مقالات ذات صلة

أجهزة الإطفاء في جنوب أوروبا تكافح حرائق بدأ موسمها مبكراً

أوروبا طائرة تتبع الحماية المدنية تلقي بمواد إطفاء الحرائق فوق كول ديه أوزين بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

أجهزة الإطفاء في جنوب أوروبا تكافح حرائق بدأ موسمها مبكراً

بدأ موسم الحرائق في جنوب أوروبا مبكراً، هذه السنة؛ إذ اندلع عدد منها في جنوب فرنسا وإسبانيا والبرتغال واليونان مترافقة مع موجة حر جديدة.

الولايات المتحدة​ أمواج مرتفعة قبالة سواحل جزيرة غوام قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» (أ.ف.ب)

إعصار «شديد الخطورة» يقترب من الجزر الأميركية في المحيط الهادئ

اجتاحت رياح عاتية وأمطار غزيرة غوام وجزر ماريانا الشمالية قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» بقوة تعادل قوة إعصار من الفئة الخامسة فوق هذه الجزر.

«الشرق الأوسط» (غوام)
أوروبا مروحية إطفاء حرائق تكافح حريقاً هائلاً قرب كالونغ في إسبانيا (رويترز)

حريق في إسبانيا يلتهم 22 مليون متر مربع من الأراضي

أتى حريق اندلع، صباح أمس (الجمعة) قرب كوستا برافا في شمال شرقي إسبانيا على 2200 هكتار (22 مليون متر مربع) من المساحات الحرجية والزراعية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا فرنسيون يقفزون في قناة سان مارتن بباريس مع ارتفاع درجات الحرارة لمستويات غير مسبوقة (أ.ب)

فرنسا شهدت هذا العام أشدّ أشهر يونيو حرّاً

شهدت فرنسا هذا العام أشدّ أشهر يونيو (حزيران) حرّاً منذ البدء بتسجيل بيانات الطقس في عام 1947، إذ تجاوزت الحرارة 40 درجة في كثير من المناطق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا العامل الإسباني أنطونيو ريينا يرتدي سواراً لمراقبة درجة الحرارة في برشلونة (رويترز)

برشلونة توزع أساور لمراقبة درجة الحرارة للعاملين في الأماكن المفتوحة

بدأت مدينة برشلونة في توزيع أساور لمراقبة درجة الحرارة على العاملين في المناطق المفتوحة لتكون نظام إنذار مبكراً للمخاطر الصحية.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )

«دويتشه بنك» الألماني يعزز حضوره في السعودية برخصة مقر إقليمي

شعار «دويتشه بنك» (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» (رويترز)
TT

«دويتشه بنك» الألماني يعزز حضوره في السعودية برخصة مقر إقليمي

شعار «دويتشه بنك» (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» (رويترز)

حصل «دويتشه بنك» على رخصة إنشاء مقره الإقليمي في السعودية، في خطوة تعزز حضوره بالمملكة، وتتيح له المنافسة على العقود الحكومية وعقود الشركات المرتبطة بالدولة، في إطار مساعي الرياض لاستقطاب الشركات العالمية إلى العاصمة.

وقال البنك، في بيان، الأربعاء، إن مقره الإقليمي الجديد سيكون في الرياض، وسيتولى إدارة عملياته الإقليمية، وصنع القرارات الاستراتيجية، والإشراف على الوظائف المؤسسية في أنحاء الشرق الأوسط.

وبذلك ينضم «دويتشه بنك» إلى عدد من المؤسسات المالية العالمية التي حصلت على رخصة المقرات الإقليمية، من بينها «جي بي مورغان» و«غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي».

وتدفع السعودية -ضمن برنامج المقرات الإقليمية- الشركات متعددة الجنسيات إلى نقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض، في إطار مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتحويل العاصمة إلى مركز مالي عالمي. وكانت الحكومة قد أكدت أن الشركات التي لا تمتلك مقراً إقليمياً في الرياض قد تفقد أهليتها للحصول على العقود الحكومية.

ويعد الكيان الجديد ثالث وجود قانوني لـ«دويتشه بنك» في المملكة، بعد فرع الرياض الذي تأسس عام 2006 ويخضع لإشراف البنك المركزي السعودي، وشركة «دويتشه للأوراق المالية السعودية» التي تأسست عام 2007، وتخضع لإشراف هيئة السوق المالية.

وقال جمال الكشي، الرئيس التنفيذي لـ«دويتشه بنك» في الشرق الأوسط وأفريقيا، إن الرخصة الجديدة ستدعم خطط البنك للتوسع في المنطقة، وتعزز قدرته على ربط عملائه في السعودية والشرق الأوسط بالفرص الاستثمارية في أوروبا وآسيا والأميركتين وأفريقيا.

وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم أيضاً في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السعودية، فضلاً عن دعم تدفقات الاستثمار إلى أسواق المنطقة.


الأسواق تترقب اليوم محضر «الفيدرالي» لمعرفة توجهات وارش بشأن الفائدة

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

الأسواق تترقب اليوم محضر «الفيدرالي» لمعرفة توجهات وارش بشأن الفائدة

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

قد يوفّر محضر الاجتماع الحاسم لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، المقرر صدوره اليوم، والخاص بأول اجتماع للسياسة النقدية تحت قيادة كيفين وارش، رؤية أوسع حول «الخلاف الداخلي» الذي أشار إليه رئيس البنك المركزي الجديد، والذي دار بين صُنّاع السياسة على مدى يومَين الشهر الماضي، قبل قرارهم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وتأكيد استمرار التركيز على احتواء التضخم.

وتتركز الأنظار على ما إذا كان وارش سيُدخل تعديلات جوهرية على محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المنعقد يومي 16 و17 يونيو (حزيران)، على غرار التغييرات التي أجراها على بيان السياسة النقدية الصادر عقب الاجتماع، بعدما أزال منه جميع الإشارات المتعلقة بالتوجيهات المستقبلية وقلّص وصفه للتطورات الاقتصادية الراهنة، وفق «رويترز».

واتفق مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» بالإجماع خلال الاجتماع على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة. لكن التوقعات الاقتصادية المحدثة، التي قدّمها جميع الأعضاء باستثناء وارش، أظهرت تحولاً في موقف اللجنة مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة، إذ انقسم المسؤولون بين من يفضّلون الإبقاء على الفائدة دون تغيير هذا العام، ومن يرون الحاجة إلى رفعها مرة واحدة على الأقل في ظل الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

ويبلغ التضخم حالياً نحو ضعف هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، في حين يبدو أن سوق العمل قد استقرت بعد فترة من التباطؤ خلال معظم العام الماضي.

وعلى الرغم من أن وارش عُيّن من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يضغط باتجاه خفض أسعار الفائدة وانتقد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق جيروم باول لعدم التحرك بالسرعة الكافية، فقد تبنّى وارش لهجة أكثر تشدداً خلال أول مؤتمر صحافي له، مؤكداً مراراً التزام البنك المركزي بمكافحة التضخم، مع إشارات محدودة إلى هدف تحقيق أقصى قدر من التوظيف.

وتتوقع الأسواق حالياً على نطاق واسع رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وكان وارش قد تعهد بإجراء تغييرات واسعة في طريقة عمل البنك المركزي، وأعلن بعد الاجتماع تشكيل 5 فرق عمل لمراجعة أسلوب إدارة «الاحتياطي الفيدرالي»، بما يشمل استراتيجية التواصل والبيانات المستخدمة في تقييم الاقتصاد.

ومع تقليص محتوى بيان السياسة النقدية، قد تزداد أهمية محضر الاجتماع في مساعدة المستثمرين والمحللين على فهم توجهات «الاحتياطي الفيدرالي»، ما لم تقرر لجنة السوق المفتوحة بقيادة وارش تقليص مستوى التفاصيل المتعلقة بالنقاشات والبيانات الاقتصادية التي طُرحت خلال الاجتماع.

وتوفر محاضر الاجتماعات عادةً صورة أوضح عن اختلاف وجهات النظر داخل البنك المركزي، وعدد المسؤولين المؤيدين أو المعارضين لكل خيار، بما يساعد الأسواق على تقييم احتمالات تغيّر مسار أسعار الفائدة مستقبلاً أو توقع التحولات المحتملة في السياسة النقدية.

لكن هذا المستوى من التفاصيل قد يتعارض مع رغبة وارش في تجنّب تقديم توجيهات مستقبلية بشأن السياسة النقدية، مما دفع بعض المحللين إلى توقع صدور محضر أكثر اختصاراً وأقل تفصيلاً.

وقال رئيس قسم استراتيجية الاقتصاد الكلي لأميركا الشمالية في بنك «ستاندرد تشارترد»، ستيف إنغلاندر: «لقد تجنّب وارش بشكل واضح تقديم توجيهات سياسية في البيان والمؤتمر الصحافي، لذلك يبدو من غير المرجح أن يسمح بظهور مثل هذه التوجيهات عبر محضر الاجتماع. كما أن وصفه للنقاش السياسي الحاد بأنه (صراع عائلي) قد يعكس رغبة في إبقاء تفاصيل الخلافات داخل نطاق محدود».


طوكيو تدرس تعديل صياغة سياستها النقدية

رئيسة الحكومة اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي (رويترز)
رئيسة الحكومة اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

طوكيو تدرس تعديل صياغة سياستها النقدية

رئيسة الحكومة اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي (رويترز)
رئيسة الحكومة اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي (رويترز)

أظهرت مسودة حصلت عليها «رويترز» أن الحكومة اليابانية تدرس مراجعة صياغة السياسة النقدية في خطتها الاقتصادية؛ حيث دفعت مخاوف السوق من انتهاك استقلالية البنك المركزي عائدات السندات إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.

ويُسلِّط هذا التغيير المُحتمَل الضوء على التحدي الذي يواجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أثارت مواقفها المتساهلة وتفضيلها الدعم المالي والنقدي القوي قلق المستثمرين، وزادت من التدقيق في تأثير إدارتها على السياسة النقدية مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومنذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول)، تعهدت تاكايتشي بتعزيز الاستثمار والتركيز على الإنفاق لإنعاش الاقتصاد. كما أبدت إدارتها تحفظات على رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة.

وفي مسودة الخطة الاقتصادية التي نُشرت الشهر الماضي، ذكرت الحكومة أنه «من الأهمية بمكان توجيه السياسة النقدية بشكل مناسب لتحقيق اقتصاد أقوى».

وقال بعض المحللين إن هذه الصياغة أدت إلى عمليات بيع مكثفة لسندات الحكومة اليابانية، مما زاد المخاوف من إمكانية ضغط الحكومة على بنك اليابان لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة، وبالتالي خطر التخلف عن الركب مع ازدياد الضغوط التضخمية.

ورداً على ذلك، عدَّلت الحكومة الصياغة للتأكيد على أهمية قيام بنك اليابان المركزي باتباع سياسة نقدية مناسبة «لتحقيق استقرار التضخم» في إطار سعي اليابان لتعزيز اقتصادها، وذلك وفقاً للنسخة المعدلة من الخطة التي حصلت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وكانت وسائل إعلام محلية عدة -من بينها صحيفة «نيكاي» الاقتصادية- قد أفادت سابقاً بإمكانية تعديل الصياغة.

ومع ذلك، احتفظت مسودة الخطة المعدلة بفقرة رئيسية تحث البنك المركزي على مواءمة قراراته السياسية مع الأجندة الاقتصادية للحكومة. وقُدِّمت المسودة الجديدة إلى اجتماع نواب الائتلاف الحاكم يوم الثلاثاء. وسيتم إصدار النسخة النهائية من الخطة -وهي الأولى منذ تولي تاكايتشي منصبها- بعد موافقة مجلس الوزراء في وقت لاحق من هذا الشهر.

ويمنح القانون الياباني البنك المركزي استقلالية تامة عن التدخل السياسي، ولكنه يشترط أيضاً التنسيق الوثيق مع السياسة الاقتصادية للحكومة.

واستناداً إلى تفويض التنسيق هذا، حثت إدارة تاكايتشي ومستشاروها المؤيدون لإنعاش التضخم بنك اليابان على التريث في رفع أسعار الفائدة.

ومع ذلك، ظل التضخم متذبذباً حول هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة لأربع سنوات، مدعوماً بارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة ضعف الين المستمر ونمو الأجور المطرد، مما عزز حجة بنك اليابان لرفع تكاليف الاقتراض المنخفضة حتى الآن.

ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرتين منذ تولي تاكايتشي منصبها، بما في ذلك في يونيو (حزيران) عندما رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ 31 عاماً عند 1 في المائة، وأوضح استعداده لتشديد السياسة النقدية أكثر لمنع التضخم من الخروج عن السيطرة.

وتأكيداً على يقظة البنك تجاه ضغوط الأسعار، قال عضو مجلس الإدارة تويتشيرو أسادا، المعروف بميله إلى التيسير النقدي، إن سرعة انتقال التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين تستدعي مراقبة دقيقة.

اهتمام متزايد

وفي سياق منفصل، يسارع مديرو الأصول اليابانيون -بما في ذلك وحدات «ميزوهو» و«نومورا»- إلى إطلاق صناديق سندات لتلبية الاهتمام المتزايد بالديون اليابانية؛ حيث تعني أسعار الفائدة المرتفعة عوائد جذابة لأول مرة منذ عقود.

ويتعمق السوق مع إصدار مزيد من الشركات اليابانية سندات كمصدر لتمويل النمو، ويعتمد مديرو الأصول اليابانيون على خبرتهم في سوق سندات الشركات لجذب الأموال من المستثمرين الذين يزيدون تدريجياً من مخصصاتهم للديون المقومة بالين.

وأفاد مصدران مطلعان بأن صندوق سندات الين الياباني، الذي أنشأته شركة إدارة الأصول «أسيت مانجمنت وان» التابعة لمجموعة «ميزوهو» المالية، قد حصل على أول تفويض لإدارة صناديق، نيابة عن مستثمر مؤسسي غربي.

وامتنع المصدران عن الكشف عن هويتيهما نظراً لعدم الإعلان عن الصفقة رسمياً. وكانت «أسيت مانجمنت وان»، المملوكة جزئياً لشركة التأمين على الحياة «دايتشي لايف»، قد أطلقت في فبراير (شباط) الماضي صندوق سندات ين ياباني مُداراً بنشاط، يستهدف المستثمرين الأجانب، وهو الأول من نوعه منذ نحو 30 عاماً.

وشهدت الاستثمارات الأجنبية في السندات المقومة بالين الياباني انتعاشاً ملحوظاً، بعد أن بدأ بنك اليابان في تطبيع سياسته النقدية عام 2024، مما سمح لعوائد السندات بالارتفاع.

وقال تاكيشي ميكي، كبير المسؤولين التنفيذيين ورئيس قسم إدارة الأصول الائتمانية للمستثمرين المؤسسيين في «أسيت مانجمنت وان»: «من الصعب على شركة إدارة أصول غير معروفة في الشرق الأقصى جذب المستثمرين -على سبيل المثال- إلى استراتيجية الأسهم العالمية، لذلك فكرنا في القيمة الفريدة التي يمكننا تقديمها من اليابان».

وعلى مدار العامين الماضيين، أعادت الشركة هيكلة قسم مبيعاتها العالمية لتعزيز عروضها من سندات الين، متخلية عن تركيزها السابق على الأسهم، وفقاً لما ذكره ميكي.

كما أعلنت شركة «نومورا» لإدارة الأصول في طوكيو، ذراع إدارة الأصول التابعة لها، عن إطلاق صندوق سندات مُدار بنشاط -يضم سندات الحكومة اليابانية وسندات الشركات- وتتوقع الحصول على تفويض إدارة من مستثمر مؤسسي أجنبي، حسبما أفاد يوجي إيشيدا، رئيس إدارة محافظ العملاء في «نومورا» لإدارة الأصول.

وأضاف إيشيدا أن الشركة عيَّنت ريتشارد هاستينغز، الذي كان يعمل سابقاً في «غولدمان ساكس» لإدارة الأصول، مديراً لمحافظ العملاء، في محاولة لتعزيز مبيعات الدخل الثابت وتوسيع نطاق منتجاتها.

وقال إيشيدا: «أعتقد أن سندات الين هي مجال النمو الأكبر لدينا. نحن نستعد لانتقال المستثمرين الأجانب من تقليل استثماراتهم في سندات الين إلى وضع محايد أو زيادة استثماراتهم فيها».