الادعاء العام التركي يطالب بحبس رئيس بلدية إسطنبول بتهمة «إهانة» موظفين

الحكم عليه قد يؤدي لمنعه من ممارسة العمل السياسي 4 سنوات

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (رويترز)
TT

الادعاء العام التركي يطالب بحبس رئيس بلدية إسطنبول بتهمة «إهانة» موظفين

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (رويترز)

طالب الادعاء العام في تركيا بحبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو لمدة تتراوح بين 15 شهراً و4 سنوات، بتهمة إهانة موظفين أعضاء بالمجلس الأعلى للانتخابات. جاء ذلك بعدما ألغى المجلس نتيجة الانتخابات المحلية في إسطنبول، في 31 مارس (آذار) 2019، بعد فوز إمام أوغلو على منافِسه رئيس وزراء تركيا السابق بن علي يلدريم، وقرر إعادتها في 24 يونيو (حزيران) ليفوز إمام أوغلو للمرة الثانية باكتساح.
وقال كمال بولاط، محامي رئيس بلدية إسطنبول المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، إن الادعاء العام طالب، في الجلسة التي عُقدت، الجمعة، للاستماع إلى الشهود، بمعاقبة موكّله بالحبس لمدة تتراوح بين سنة و3 أشهر، إلى 4 سنوات وشهر واحد. وطالب الدفاع بإسقاط التهمة الموجهة إلى إمام أوغلو، الذي لا يحضر جلسات المحاكمة التي يصفها بأنها «تراجيكوميدية». وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى 14 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ومن شأن الحكم على رئيس بلدية إسطنبول بالحبس لأكثر من سنة، حتى بيوم واحد، حرمانُه من ممارسة العمل السياسي لـ4 سنوات.
وجاء في لائحة الاتهام أن 11 شخصاً، من بينهم سعدي جوفان رئيس المجلس الأعلى للانتخابات السابق، كانوا ضحايا للإهانة من جانب إمام أوغلو الذي وصف مَن وافقوا على قرار إلغاء نتيجة الانتخابات، بـ«الحمقى».
وفاز إمام أوغلو برئاسة البلدية للمرة الثانية عندما أعيدت الانتخابات، في يونيو (حزيران) من العام نفسه، لكن بفارق أوسع كثيراً بلغ أكثر من 800 ألف صوت على منافِسه بن علي يلدريم. وكانت هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من ربع قرن التي تخسر فيها الأحزاب الإسلامية، ويخسر فيها حزب العدالة والتنمية الحاكم في إسطنبول على مدى 19 عاماً من سيطرته عليه، وهو ما أعطى مؤشراً خطيراً على احتمالات فقْد الحزب الحاكم تركيا بأكملها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
وبعد فوزه برئاسة بلدية إسطنبول، أصبح أكرم إمام أوغلو مرشحاً محتملاً بشكل دائم لمنافسة الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة البلاد، في الانتخابات التي ستُجرى منتصف العام المقبل، وفقاً لاستطلاعات الرأي، وإن كان قد تراجع مؤخراً في الترتيب لصالح زميله في حزب الشعب الجمهوري؛ رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، الذي تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أنه المرشح الأقوى لمنافسة إردوغان.
واعتبر المحامي بولاط الدعوى المُقامة ضد إمام أوغلو «قضية سياسية»، مشيراً إلى أن أي حكم بالحبس لأكثر من سنة، حتى لو كان سنة ويوماً واحداً، سيؤدي إلى منع موكله تلقائياً من ممارسة العمل السياسي لمدة 4 سنوات.
وبالتزامن مع جلسة محاكمته، ظهر إمام أوغلو في مقابلة تلفزيونية على قناة «فوكس» الداعمة للمعارضة، وعبّر عن عدم مبالاته بالمحاكمة، قائلاً: «لست مهتماً على الإطلاق بما سيحدث لي، ولا أشعر بأي قلق أو خوف، لكنني أشعر بالخجل من هذه المحاكمة... لا يمكن إجراء محاكمة كهذه... إنها تراجيديا كوميدية». وشدد، في الوقت نفسه، على أنه «يثق بالقضاء التركي العظيم».
وعُقدت جلسة محاكمة إمام أوغلو، بعد أسبوع من تحريك دعوى قضائية ضد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري المرشح المحتمل للرئاسة كمال كيليتشدار أوغلو بتهمة «نشر أخبار كاذبة»، والتي تصل عقوبتها، وفق قانون جديد أُقر مؤخراً لمكافحة نشر المعلومات المضللة، إلى الحبس 3 سنوات. وفي حال إدانته والحكم عليه بأكثر من سنة واحدة، سيُمنع من الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 18 يونيو (حزيران) 2023.
وجرى تحريك الدعوى ضد كيليتشدار أوغلو، بعدما كتب على «تويتر» أنه يحمِّل حكومة حزب العدالة والتنمية، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، مسؤولية ما سمّاه «وباء الميثامفيتامين» في تركيا، وأنها تسحب الأموال من مبيعات المخدِّرات للمساعدة في سداد الديون.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


وزير الداخلية الباكستاني يؤكد إحراز «تقدم كبير» في محادثات مع إيران بشأن الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (الرئاسة الإيرانية - أرشيفية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (الرئاسة الإيرانية - أرشيفية)
TT

وزير الداخلية الباكستاني يؤكد إحراز «تقدم كبير» في محادثات مع إيران بشأن الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (الرئاسة الإيرانية - أرشيفية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (الرئاسة الإيرانية - أرشيفية)

قال وزير الداخلية الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، في ​ختام زيارة إلى طهران، إن البلدين أحرزا «تقدماً كبيراً» في محادثات ركزت على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ومسار نحو السلام.

وذكر بيان صدر عن الجيش الباكستاني بشأن ‌الاجتماع الذي عقد ‌بين قائد الجيش ​عاصم ‌منير ⁠والقيادة ​الإيرانية، أن ⁠المحادثات بين الجانبين ركزت على تدابير لمنع المزيد من التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الصراع على وجه السرعة.

وأضاف البيان أن الجانبين تبادلا ⁠وجهات النظر حول السلام ‌الإقليمي والسبيل ‌للوصول إلى تسوية للصراع ​من خلال ‌التفاوض.

وقال وزير الداخلية محسن ‌نقوي، الذي رافق منير إلى طهران، في منشور على منصة «إكس»: «شارك الرئيس الإيراني بصراحة وجهة نظر ‌حكومته، وأجرينا مباحثات بناءة للغاية حول القضايا ذات الصلة».

وبحسب وكالة «رويترز»، تحدث منير ⁠أمس الاثنين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل أن يزور طهران.

وكان ترمب قد حذر الأسبوع الماضي من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم «أي نوع من الدعم الحيوي لإيران»، في إطار سعيه لعزل البلاد. من ​جانبها، ​تعهدت طهران بإيقاف جميع صادرات النفط من الخليج.


باكستان: قائد الجيش بحث مع إيران منع المزيد من التصعيد

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (أرشيفية-رويترز)
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (أرشيفية-رويترز)
TT

باكستان: قائد الجيش بحث مع إيران منع المزيد من التصعيد

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (أرشيفية-رويترز)
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش الباكستاني في بيان، ‌اليوم ‌(الثلاثاء)، ​إن ‌قائده ⁠عاصم ​منير، أجرى محادثات ⁠مع إيران ركزت على ⁠إجراءات ‌تشمل منع ‌المزيد ​من ‌تصعيد ‌الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف ‌البيان أن منير ⁠ناقش السلام ⁠الإقليمي وسبل التوصل إلى تسوية للنزاعات عبر ​التفاوض.


ترمب يشدد حصار إيران بإطلاق «الإنزال الاقتصادي»

صورة نشرها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من لقاء محسن رضائي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران
صورة نشرها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من لقاء محسن رضائي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران
TT

ترمب يشدد حصار إيران بإطلاق «الإنزال الاقتصادي»

صورة نشرها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من لقاء محسن رضائي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران
صورة نشرها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من لقاء محسن رضائي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الحصار على إيران بإطلاق «يوم الإنزال الاقتصادي»، نسبةً إلى يوم الإنزال العسكري على سواحل نورماندي في الحرب العالمية الثانية، بهدف عزل طهران عن الاقتصاد العالمي، وتشديد العقوبات الثانوية على شركائها، وذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير مع كبار المسؤولين الإيرانيين، في محاولة لإحياء مسار المحادثات وخفض التصعيد.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية توسيع نطاق العقوبات الثانوية ليشمل الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، وفرضت عقوبات على نحو 60 شخصاً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران. وقال ترمب إن «إيران تنهار بالكامل».

وأوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، أن الهدف هو «قطع كل شريان اقتصادي» يبقي النظام الإيراني قائماً «حتى تقف طهران وحدها». وحذر الدول من مواصلة التعامل مع طهران، وقال إن واشنطن ستحدد مُهلاً لإنهاء الأنشطة المستهدفة، وبينها إغلاق فروع المصارف الإيرانية في الخارج. وأضاف أن الجهات التي تسهّل غسل الأموال الإيرانية ستُستبعد من نظام الدولار، وأنه «لا أحد، بما في ذلك الصين، بمنأى عن متناول العقوبات الأميركية».

وفي طهران، تحدى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الضغوط الجديدة، قائلاً لدى استقباله قائد الجيش الباكستاني إن واشنطن «تعرف أن أحداً لا يصدق تهديداتها». والتقى منير أيضاً أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، الذي طالب واشنطن بتغيير سلوكها واتخاذ خطوات عملية لتنفيذ المذكرة، وشدد على «الإدارة الأمنية الإيرانية» لمضيق هرمز.

كما أجرى منير محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ضمن جولته الرامية إلى استعادة المسار السياسي. وكان منير قد تحدث مع ترمب قبل زيارته، وفق مصادر باكستانية تحدثت لـ«رويترز».