فشل الجولة الخامسة لانتخاب رئيس للبنان

رئيس مجلس النواب نبيه بري يدلي بصوته (إ.ب.أ)
رئيس مجلس النواب نبيه بري يدلي بصوته (إ.ب.أ)
TT

فشل الجولة الخامسة لانتخاب رئيس للبنان

رئيس مجلس النواب نبيه بري يدلي بصوته (إ.ب.أ)
رئيس مجلس النواب نبيه بري يدلي بصوته (إ.ب.أ)

لم يسهم تراجع الأوراق البيضاء في جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية اليوم (الخميس)، برفع حظوظ أي من المرشحين لانتخابات الرئاسة اللبنانية، على ضوء فشل «قوى 8 آذار» بحسم مرشحها للرئاسة، رغم تسجيل مؤشر آخر، هو زيادة أصوات النواب السنّة للنائب ميشال معوض، وانقسام نواب «التغيير».
وفشل البرلمان اللبناني اليوم للمرة الخامسة على التوالي في انتخاب رئيس جديد للبلاد في ظل انقسامات عميقة، حيث يدفع ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» باتجاه تسمية رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية للرئاسة،مقابل إحجام «حليف الحزب «التيار الوطني الحر» عن تزكية فرنجية، في حين نال المرشح المدعوم من «القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» و«الكتائب» و«مستقلين» و«سياديين» ميشال معوض 44 صوتاً، رغم غياب 6 من مؤيديه عن الجلسة أمس، هم النواب شوقي الدكاش، ونبيل بدر، ونعمت أفرام، وميشال ضاهر، وإيهاب مطر، وإلياس حنكش، وفق ما قالت مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط».
وفي ظل التباين الحاد بين «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر» حول تسمية فرنجية، لاذ الأطراف الثلاثة بالورقة البيضاء التي حازت 47 صوتاً، وهو رقم أقل مما كان عليه في جلسات سابقة، على ضوء تغيب نواب في «تكتل لبنان القوي»، ومن ضمنهم باسيل الذي سافر الأربعاء من لبنان، مع تسجيل صوت واحد لوزير الداخلية الأسبق زياد بارود، رجحت مصادر مواكبة أن يكون نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب قد سماه، وذلك على خلفية رفض بو صعب خيار الورقة البيضاء، وهي كانت نقطة تباين مع «التيار الوطني الحر» الذي حسم أخيراً الورقة البيضاء.
وبعد عشرة أيام من دخول البلاد في فراغ رئاسي إثر انقضاء ولاية الرئيس ميشال عون، انعقدت الجلسة الخامسة لانتخاب الرئيس بحضور 108 نواب، وغياب 20 نائباً، وتوزعت أصوات الحاضرين بين النائب ميشال معوض (44 صوتاً)، وورقة بيضاء (47 صوتاً) وعصام خليفة (6 أصوات). وكانت ورقة حملت اسم زياد حايك وأخرى حملت اسم زياد بارود، في حين حملت بعض الأوراق عبارات «الخطة ب» و«لبنان الجديد» (7 أصوات)، و«لأجل لبنان» (صوت واحد).
وبعد فرز أصوات الدورة الأولى، فشلت جلسة الخميس رغم توفر نصاب انعقادها بأكثرية الثلثين في الدورة الأولى، قبل أن ينسحب نواب ليطيحوا النصاب في الدورة الثانية. وعيّن رئيس مجلس النواب نبيه بري موعداً للجلسة السادسة الخميس المقبل، علماً بأن المرشّح في الدورة الأولى من التصويت إلى غالبية الثلثين، أي 86 صوتاً للفوز. وإذا جرت دورة ثانية؛ فالغالبية المطلوبة عندها 65 صوتاً. ويحتاج انعقاد الجلسة إلى نصاب من 86 نائباً (حضور الثلثين). وقال نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، الذي ينتمي إلى كتلة «التيار الوطني الحر»: «كل فريق يتهم الآخر بالعرقلة»، موضحاً أن الأزمة تكمن «في أن كل فريق يريد مرشحاً من جانبه. لكن يجب أن يفكروا بطريقة مختلفة بأن يجري التفاهم على اسم يشكل حلاً وسطاً، ويقبل به على الأقل ثلثا المجلس».
ويتوقع النواب المؤيدون لترشيح معوض، أن تزيد الأصوات له في الجلسة المقبلة. وأعلن نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، «أن مواقف النائب ميشال معوض معروفة وسيادية وإصلاحية ومع كل جلسة سيرتفع عدد مؤيديه»، مشيراً إلى «أن كل من حاول تصوير دعمنا له مناورة، فلير أصواته التي ترتفع من جلسة إلى أخرى». وكشف عن «أن بعض نواب (التغيير) ومن السنّة صوّتوا لمعوض اليوم، والخميس المقبل سنشهد ارتفاعاً أيضاً بعدد الأصوات المؤيدة له».
ورأى النائب ميشال معوض في تصريح بعد رفع جلسة انتخاب رئيس للجمهورية «أننا مع برنامج إنقاذي واضح، وعلينا جمع القوى التغييرية على ترشيح مرشح قادر على الإنقاذ»، وأضاف «على الرغم من كل ما يقال في وسائل الإعلام اليوم، صوّت 44 نائباً لي وهذا التأييد عملياً مع النواب الذين تغيبوا عن حضور الجلسة يصل إلى الـ50 صوتا كما لاحظنا انخفاض عدد الأوراق البيضاء».
وقال معوض «كلمة انتخاب لم تعد تتداول عبر وسائل الإعلام وكأن الاستحقاق الرئاسي ينتظر تسوية دولية؛ وذلك بسبب سيطرة السلاح غير الشرعي والدويلة ووصلنا إلى هذا الوضع بسبب هذا المنطق وسيطرة الدويلة وكأن الديمقراطية لم تعد موجودة في لبنان».
وكان عضو كتلة «الكتائب» النائب سليم الصايغ قال قبل الجلسة «المطلوب من الآخرين في لبنان، أي الفريق الآخر أي الثنائي الشيعي والتيار والمستقلين، أن يقوموا بنقلة ضرورية أي أن يتكلموا جدياً؛ لأن ما يقومون به هو مواضيع إنشاء ولا جدية في التعاطي بهذا الموضوع»، متمنياً «أن ينتقل الفريق الآخر إلى العمل الجدي، وأرى أن ليس هناك نية لانتخاب رئيس جمهورية في لبنان، وهذا الأمر لن يغير في موقفنا وسنبقى مستمرين لنراكم الضغط الدستوري السياسي المطلوب لإنتاج رئيس».
ويُنظر على نطاق واسع إلى الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية، على أنه المرشح الأمثل بالنسبة لـ«حزب الله»، وإن كان لم يعلن دعمه علناً له. لكن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، أعلن معارضته لفرنجية. وأوضح عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور، أن «الرئيس بري كان يدعو إلى حوار سريع رشيق للوصول إلى خلاصة بثلاثة أو أربعة أسماء للرئاسة، وبالتالي عدم التجاوب مع الدعوة للحوار أدخلنا في مزيد من الإشكالات وحرمنا من فكرة التفاهم على رئيس للجمهورية»، مؤكداً أن «(فريق 8 آذار) لم يحسم مرشحه للرئاسة بعد».
في المقابل، قال عضو «تكتل لبنان القوي» النائب آلان عون بعد جلسة انتخاب الرئيس في مجلس النواب «طالما ليس هناك إرادة من كتل معينة أن تذهب وتنقل إلى خيارات أخرى، حكماً سنبقى واقعين في هذا المطب. وخيارنا هو من باب ترك الباب للنقاش ودعوة الآخرين إلى الانفتاح على النقاش، وبذلك يمكن أن نصل إلى مرشح نتفق عليه، وبمجرد أن نبقى في هذه الدوامة المفرغة لن نستطيع الوصول إلى انتخاب رئيس». وقال عضو كتلة «حزب الله» النيابية (الوفاء للمقاومة) النائب حسين الحاج حسن «طالما ليس هناك حوار وتفاهم بين المكونات السياسية والنيابية؛ فإن أي تكتل ليس لديه إمكانية بتأمين عدد الأصوات اللازمة لانتخاب رئيس الجمهورية».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

غارة إسرائيلية تستهدف مبنى في قلب بيروت

TT

غارة إسرائيلية تستهدف مبنى في قلب بيروت

عناصر من «الدفاع المدني» يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
عناصر من «الدفاع المدني» يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

استهدفت ضربة إسرائيلية شقّة في قلب بيروت، الأربعاء، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، في ثاني استهداف لمنطقة تقع في وسط العاصمة اللبنانية منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي دخل على خطّها «حزب الله» في لبنان.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بأن «العدو استهدف شقة في منطقة عائشة بكار»، وهو حي مكتظ بالسكان يقع على مقربة من أحد أكبر مراكز التسوّق في المدينة.

تصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وحسب مراسل لـ«فرانس برس» في المكان، فإن أضراراً كبيرة لحقت بالطابقَين السابع والثامن من المبنى وبمركبات قريبة، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية-الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط). وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان فيما تتوغل قواتها في جنوبه.

وخلال الأسبوع الماضي، استهدف الجيش الإسرائيلي فندقاً في وسط بيروت. وأعلنت بعثة طهران الدائمة لدى الأمم المتحدة أن الضربة أسفرت عن مقتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين.

يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام أن إسرائيل شنت غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه بدأ «موجة» غارات تستهدف «البنية التحتية لـ(حزب الله) في الضاحية».

وأعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة الثلاثاء، أن مقاتليه هاجموا «تجمعات العدو» في بلدتي الخيام والعديسة الحدوديتين الجنوبيتين، وأطلقوا صواريخ على إسرائيل بما في ذلك على «موقع دفاع صاروخي» جنوب حيفا.

وقال لاحقاً إنه اشتبك مع قوة إسرائيلية بالقرب من بلدة عيترون الحدودية «بأسلحة خفيفة ومتوسطة».

وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية، في تقريرها اليومي الثلاثاء، أن عدد النازحين بسبب الحرب «المسجلين ذاتياً» منذ 2 مارس (آذار) بلغ 759 ألفاً و300 نازح، بينهم أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، أن «غارات متتالية شنها العدو الإسرائيلي» على بلدة قانا الجنوبية في قضاء صور أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.

وفي بلدة حناوية في قضاء صور أيضاً، أفادت الوزارة بمقتل ثلاثة أشخاص بينهم مسعف.

وأسفرت غارة استهدفت بلدة زلايا في البقاع الغربي عن مقتل شخص، حسب الوزارة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إسرائيل تستعد لـ«معركة طويلة» في لبنان

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لـ«معركة طويلة» في لبنان

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لحرب طويلة في لبنان، وذلك عبر التقدم البطيء لقواتها داخل الأراضي اللبناني. وبحسب تسريبات أوردتها «فاينانشال تايمز»، فإن إسرائيل تتوقع أن يستمر هجومها على لبنان مدة أطول من الصراع الجاري مع إيران.

وبعد أسبوع على بدء التوغل البري، يختبر الجيش الإسرائيلي دفاعات «حزب الله» في جنوب لبنان، حيث يتوغل على مسافات قصيرة، رغم حشوده الكبيرة على الحدود. وبينما حقق تقدماً يناهز الكيلومتر الواحد في أطراف بلدة رب ثلاثين، فشل هجوم على بلدة الخيام.

وفيما اتهمت إيران، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، إسرائيل بقتل أربعة من دبلوماسييها في ضربة استهدفت نهاية الأسبوع الفائت فندقاً في بيروت، يجتمع مجلس الأمن، اليوم (الأربعاء)، للمرة الأولى منذ تجدد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» بدعوة من فرنسا التي أعربت عن «بالغ قلقها» إزاء تصاعد أعمال العنف في لبنان، داعية «حزب الله» إلى «نزع السلاح» وإسرائيل إلى «الامتناع عن أي تدخل واسع النطاق».

وأدانت باريس «الخيار غير المسؤول» الذي اتخذه الحزب بالانضمام إلى الهجمات الإيرانية على إسرائيل، ودعته إلى «وضع حدٍّ لعملياته».


أوسع تنفيذ لاتفاق دمشق و«قسد»

سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
TT

أوسع تنفيذ لاتفاق دمشق و«قسد»

سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)

شهدت سوريا أمس أوسع تقدم في ملف اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب تنفيذ ‌الاتفاقية المُوقَّعة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي في ‌29 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأفاد مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأنه جرى «تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية» في البلاد، علماً أن حمو يُعدُّ من أبرز القادة العسكريين الأكراد، وشارك في التفاوض مع دمشق.

كذلك، عادت أمس نحو 400 عائلة كانت تقيم في محافظة الحسكة، إلى أراضيها في منطقة عفرين بريف حلب، بعد سنوات من النزوح. كما افتُتحت الطريق الدولية «الحسكة - حلب» أمام حركة المدنيين، بعد إغلاق خلال معظم سنوات الحرب.