دعوة إلى إشراك الحكومات في حماية الطاقة من الهجمات السيبرانية

عبد العزيز بن سلمان: القطاع يتعرض لاختراقات متزايدة تستدعي تطوير القدرات للتصدي لها بشكل جماعي

أمير الرياض لدى إطلاق «المنتدى الدولي للأمن السيبراني» بالرياض أمس... وفي الإطار وزير الطاقة السعودي متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)
أمير الرياض لدى إطلاق «المنتدى الدولي للأمن السيبراني» بالرياض أمس... وفي الإطار وزير الطاقة السعودي متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)
TT

دعوة إلى إشراك الحكومات في حماية الطاقة من الهجمات السيبرانية

أمير الرياض لدى إطلاق «المنتدى الدولي للأمن السيبراني» بالرياض أمس... وفي الإطار وزير الطاقة السعودي متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)
أمير الرياض لدى إطلاق «المنتدى الدولي للأمن السيبراني» بالرياض أمس... وفي الإطار وزير الطاقة السعودي متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)

في حين قفز تصنيف السعودية في الأمن السيبراني إلى المرتبة الثانية عالمياً، استطاعت المملكة تحقيق إحدى مبادراتها في تمكين المرأة؛ التي تبناها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في النسخة الأولى من «المنتدى الدولي للأمن السيبراني» التي كشفت، أمس (الأربعاء)، عن ارتفاع نسبة المشاركة النسائية في القطاع من 7 إلى 33 في المائة.
وكان الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، قد أعلن في النسخة الأولى من «المنتدى» عن تبني ولي العهد السعودي مبادرتين دوليتين لـ«حماية الأطفال في الفضاء السيبراني»، و«تمكين المرأة في الأمن السيبراني».
وركز المتحدثون في النسخة الثانية من «المنتدى الدولي للأمن السيبراني»، الذي انطلقت أعماله في الرياض، على أهمية حماية قطاع الطاقة من الهجمات السيبرانية؛ «لأنه من أكبر القطاعات تعرضاً للاختراقات الإلكترونية»، مطالبين في الوقت ذاته بـ«إشراك الحكومات للعمل بشكل جماعي والتصدي لتلك العصابات متعددة المصادر والأهداف».

- القدرات السيبرانية
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، إن فريق الأمن السيبراني في وزارته «يضم سعوديات يمتلكن عقولاً مفعمة بالعلم والإبداع»، مبيناً أن بلاده «تتعافى بسرعة كبيرة من الهجمات، وعليها أن تكون سباقة لصد التهديدات السيبرانية في المرحلة المقبلة».
وبين الأمير عبد العزيز أن «الطاقة من القطاعات الأكثر تعرضاً للهجوم السيبراني من دون سلاح أو جيوش أو مسيرات»، متوقعاً مزيداً من المحاولات للتأثير على القطاع والإضرار به، مؤكداً على ضرورة التصدي لتلك الهجمات السيبرانية، وأن المملكة لديها قدرات عالية، وأن على العالم الاستفادة منها.
وشدد وزير الطاقة على أهمية «تشارك الحكومات في المعرفة والمعلومات وتطوير القدرات؛ من أجل التصدي للهجمات السيبرانية بشكل جماعي»، مؤكداً أن العالم اتحد في الفترة الماضية ضد جائحة «كورونا»؛ وأن عليه التصدي الآن للاختراقات الإلكترونية.

- فضاء آمن
ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ افتتح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، أمس، أعمال النسخة الثانية من «المنتدى الدولي للأمن السيبراني»، الذي تنظمه «الهيئة الوطنية للأمن السيبراني»، تحت شعار: «إعادة التفكير في الترتيبات السيبرانية العالمية»، ويستمر يومين بمشاركة 120 متحدثاً دولياً رفيع المستوى من أكثر من 100 دولة.
وأوضح أمير منطقة الرياض أن «الأمن السيبراني يشهد تطوراً متسارعاً تتصاعد معه وتيرة التحديات التي يواجهها القطاع الحيوي المهم، مما يجعل تعزيز وتضافر الجهود الدولية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى».
وأكد الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أن المملكة حرصت وفق «رؤية 2030» على «تعزيز مكتسباتها التنموية والاجتماعية والاقتصادية، في المجالات كافة؛ ومنها الأمن السيبراني الذي أولاه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، عناية كبيرة ودعماً متزايداً حتى أثمر ذلك حصول البلاد على المرتبة الثانية دولياً في (المؤشر العالمي للأمن السيبراني – 2021)».
ودعا أمير الرياض «جميع الشركاء حول العالم إلى العمل مع (المنتدى الدولي للأمن السيبراني) للوصول إلى فضاء سيبراني آمن وموثوق، يمكّن من النمو والازدهار لجميع شعوب العالم».

- «فريق الأحلام»
من ناحيته؛ لفت عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى أن المملكة تتشارك مع «الاتحاد الدولي للاتصالات» فيما يتعلق بـ«التقرير العالمي للأمن السيبراني»، وأنها أصبحت في المرتبة الثانية في التصنيف العالمي بهذا المجال، مبيناً أنه بعد قيادة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، حصلت البلاد على المركز الثالث عشر، ثم بعد ذلك بعامين أصبحت في المركز الثاني.
وأشار إلى أن ولي العهد أسس «فريق الأحلام» المعني بالابتكار والفضاء، موضحاً أن الإنجازات المتحققة حالياً كانت أفضل مثال حقيقي للحكومة الطموح، كاشفاً عن ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في القطاع من 7 إلى 33 في المائة.

- صناعة شراكات
أما الدكتور خالد البياري، مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، فقد أفاد بأن «هناك أطراً مختلفة في مختلف أنحاء العالم حول كيفية التعامل مع إدارة قضايا الأمن السيبراني»، وبأن بلاده «لديها إطار متطور ذو كفاءة عالية يساهم في رفع تصنيفها إلى المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر القطاع».
من جانبه؛ أبان المهندس ماجد المزيد، محافظ «الهيئة الوطنية للأمن السيبراني»، أن «المنتدى» يهدف إلى «دعم المناقشات وأوجه التعاون حول موضوعات الأمن السيبراني العالمي، ويمثل منصة لصناعة الشراكات وتبادل الرؤى الجديدة التي يقودها الابتكار والإبداع والاستثمار في مختلف القطاعات».

- التطورات التقنية
من ناحيته؛ ذكر المهندس أمين الناصر، رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، أن «قطاع الطاقة العالمي ظل منذ فترة طويلة هدفاً للهجمات الإلكترونية؛ التي تفاقم خطرها مؤخراً بسبب تطورات التقنية وأساليب الهجمات الإجرامية؛ سواء أكانت من عصابات تسعى للحصول على مدفوعات، أم من الجماعات الإرهابية التي تسعى إلى تدمير البنية التحتية الحيوية للطاقة».
وزاد الناصر أن تحول قطاع الطاقة العالمي «يتجه نحو الرقمنة وإلى تقاربٍ متزايد وتداخل بين تقنيات المعلومات وتشغيل المعامل والمصانع، وذلك يزيد من الخطر المحتمل للهجمات الإلكترونية التي تعطل أعمال التصنيع».
وتابع أنه «من الضروري امتداد قوة الأمن السيبراني إلى ما هو أبعد من شركات الطاقة الكبيرة، لتشمل جميع مزودي الخدمات في كل مراحل سلاسل الإمداد، مما يجعل (أرامكو السعودية) تطلب وضع معايير قوية للأمن السيبراني من جميع شركائها ومورديها ومقدمي خدماتها؛ لأن مكافحة الاختراقات تحتاج إلى زيادة التعاون بشكل عاجل ومُلح ولا يقبل التأجيل».
وواصل الناصر أن القوة الإلكترونية المرنة والقدرة على التعافي السريع ستظلان أولوية عالية للغاية في «أرامكو»؛ «كما تصنف التميز في الأمن السيبراني على قدم المساواة مع التميز في السلامة والتشغيل والبيئة».

- القدرات البشرية
وتشارك هذا العام نخبة من الخبراء وصنّاع القرار والرؤساء التنفيذيين، وكبار المسؤولين الحكوميين، وممثلي أبرز الشركات العالمية، والمنظمات غير الربحية، والأوساط التعليمية والأكاديمية، من أكثر من 100 دولة؛ «تعزيزاً لموقع المملكة عالمياً في هذا المجال، ولدفع عجلة التنمية الشاملة التي تشهدها تحت مظلة (رؤية المملكة) الطموح، عبر فتح آفاق التعاون الدولي والاستثمار المشترك ونقل المعرفة وتطوير القدرات البشرية المحلية».
ويشهد «المنتدى» على مدى يومين انعقاد أكثر من 30 جلسة حوارية تتناول 5 محاور أساسية تناقش: «آفاق التغيير في المشهد السيبراني»، و«الاقتصادات السيبرانية»، و«التطور الجيوسيبراني»، و«مستقبل العمل السيبراني»، و«الأمن السيبراني للجميع».
ويعدّ «المنتدى» منصة تفاعلية عالمية لجميع المعنيين والمختصين بمجال الأمن السيبراني من ممثلي القطاعات الحكومية والخاصة، والمنظمات غير الربحية، والأوساط التعليمية والأكاديمية حول العالم، بهدف نقل المعرفة حول موضوعات الأمن السيبراني، وبناء أسس التعاون بين الدول والمنظمات ليصبح القطاع عنصراً ممكّناً في مواجهة التحديات المستقبلية، وصناعة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة وحول العالم.


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».