هل تساهم «بورصة لندن» في إنعاش الموسم السياحي المصري؟

حملة ترويجية جديدة ولقاءات مكثفة على هامش الفعاليات

أحمد عيسى وزير السياحة والآثار المصري خلال لقاء مع ممثلي شركات السياحة البريطانية ضمن فعاليات بورصة لندن (وزارة السياحة- فيسبوك)
أحمد عيسى وزير السياحة والآثار المصري خلال لقاء مع ممثلي شركات السياحة البريطانية ضمن فعاليات بورصة لندن (وزارة السياحة- فيسبوك)
TT

هل تساهم «بورصة لندن» في إنعاش الموسم السياحي المصري؟

أحمد عيسى وزير السياحة والآثار المصري خلال لقاء مع ممثلي شركات السياحة البريطانية ضمن فعاليات بورصة لندن (وزارة السياحة- فيسبوك)
أحمد عيسى وزير السياحة والآثار المصري خلال لقاء مع ممثلي شركات السياحة البريطانية ضمن فعاليات بورصة لندن (وزارة السياحة- فيسبوك)

ما بين حملات ترويجية٬ ولقاءات رسمية بعدد من الوفود العربية والأجنبية٬ كثّفت مصر تحركاتها للترويج لمعالمها السياحية والأثرية، خلال مشاركتها في «بورصة لندن» الدولية للسياحة٬ وسط تساؤل بأن تساهم التحركات المصرية في إنعاش الموسم السياحي الشتوي٬ خصوصاً أن بورصة لندن تُعدّ أكبر تجمع دولي للترويج السياحي وتوقيع عقود الأفواج.

الوزير المصري خلال مؤتمر صحافي على هامش فعاليات بورصة لندن
 

وأعلن أحمد عيسى، وزير السياحة والآثار المصري، أنه «سيجري قريباً إطلاق حملة ترويجية جديدة لإبراز المقصد السياحي المصري». وقال عيسى، خلال لقائه عدداً من الشركات السياحية وشركات الطيران البريطانية ضمن فعاليات «بورصة لندن» الدولية للسياحة، والتي تُعقد خلال الفترة من 7 إلى 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، إن «الحملة تستهدف الأسواق السياحية الكبرى؛ ومنها السوق البريطانية»، وتهدف إلى «إبراز المقصد السياحي المصري بصورة ذهنية جديدة، وتسليط الضوء على التنوع والثراء في المنتجات السياحية المصرية التي تتميز بها مصر، والتي تناسب كل الأذواق والفئات من السائحين وإظهار أن مصر مقصد سياحي متكامل».
وتشكل «بورصة لندن»، التي تُعدّ من أكبر التجمعات السياحية في العالم، بجانب «بورصة برلين»، فرصة لقيام الدول بالترويج لمنتجاتها السياحية، وتوقيع عقود استضافة الأفواج السياحية، حيث يجتمع فيها شركات السياحة والطيران ووكلاء السفر، وتسفر اللقاءات عن توقيع عقود الزيارة بين الشركات عقب الاطلاع على البرامج المختلفة.
ويمثل الحدث الدولي فرصة كبيرة لمصر، يتوقع أن تساهم في إنعاش الموسم السياحي الشتوي، وفقاً لزين الشيخ، الخبير السياحي المصري، الذي قال، لـ«الشرق الأوسط»، إن «بورصة لندن هي أكبر تجمع سياحي في أوروبا، بجانب بورصة برلين، ودور الوزراء والمسؤولين الرسميين في كل دولة هو الترويج للمقاصد السياحية وما يمكن أن تقدمه هذه الدول للسائح»، مضيفاً أن القيمة الأكبر لهذا التجمع هي «تولي الشركات السياحية من كل دول العالم ووكلاء السفر والفنادق توقيع عقود فعلية واتفاقات على استضافة الوفود».
ويشير الشيخ إلى أنه «يتوقع أن تساهم فعاليات (بورصة لندن) في إنعاش الموسم السياحي الشتوي في مصر، خاصة أن ذلك يتزامن مع ارتفاع سعر الدولار وانخفاض قيمة الجنيه، بما يعني أن رحلة السائح لمصر ستكون أقل تكلفة نتيجة فرق العملة».

وزير السياحة المصري والسعودي خلال اجتماع على هامش فعاليات بورصة لندن
 

وكثّف الوزير المصري لقاءاته مع وزراء ومسؤولي السياحة من دول عدة، بينها دول عربية؛ بهدف «تعزيز وتطوير التعاون في السوق السياحية بالشرق الأوسط»، حيث التقى الوزير المصري فاطمة بنت جعفر الصيرفي، وزيرة السياحة بالبحرين، كما التقى أحمد الخطيب وزير السياحة السعودي، وناقش الوزيران المصري والسعودي - وفق بيان مصري - اقتراحاً «بتنفيذ برامج تسويقية مشتركة تستهدف الأسواق البعيدة، والتعاون بين البلدين لتنمية حركة السياحة الوافدة إلى إقليم الشرق الأوسط بما يساهم في حصول الإقليم على نصيبه العادل من حركة السياحة العالمية».
من جهته ثمّن الشيخ اقتراح التعاون الإقليمي في جذب الوفود السياحية لمنطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن «تنفيذ البرامج المشتركة بين مصر والسعودية من شأنه أنه يساهم في إنعاش الحركة السياحية بمنطقة الشرق الأوسط وزيادة الوفود، خاصة أن ذلك سيمكّن السائح من زيارة المعالم السياحية والأثرية في البلدين بنفس البرنامج والتكاليف».


مقالات ذات صلة

مكاسب الجنيه المصري أمام الدولار تنتظر استجابة الأسواق

شمال افريقيا مَطالب في مصر بخفض الأسعار عقب تراجع الدولار أمام الجنيه (الشرق الأوسط)

مكاسب الجنيه المصري أمام الدولار تنتظر استجابة الأسواق

مكاسب «لافتة» في سعر الجنيه المصري أمام الدولار تنتظر استجابة الأسواق، وسط مطالب متصاعدة بضرورة «خفض أسعار السلع

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
الاقتصاد تعتزم «ريشيو بتروليوم» دراسة إمكانية بيع حصة من أصول «فاروس إنرجي» في مصر لطرف ثالث (الموقع الإلكتروني لـ«فاروس»)

شركة مقرها إسرائيل تستحوذ على «فاروس إنرجي» وتصل إلى أصول في مصر

وافقت شركة «ريشيو بتروليوم» على الاستحواذ على شركة «فاروس إنرجي» في صفقة نقدية بالكامل تبلغ قيمتها 124.3 مليون جنيه إسترليني (164 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الوزراء ووزير الكهرباء يشهدان توقيع مذكرة تفاهم مع شركة «ساني» الصينية لإنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح (مجلس الوزراء المصري)

مصر توقِّع مذكرة تفاهم مع «ساني» الصينية لإنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح

وقَّعت مصر، الأربعاء، مذكرة تفاهم مع شركة «ساني» الصينية لإنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح، وإقامة مشروع طاقة رياح بقدرة 2000 ميغاواط في منطقة خليج السويس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أقر مجلس النواب استثناء وثائق الاستثمار المقيدة في بورصة مصر من الضريبة (رويترز)

مصر: مجلس النواب يقر تعديل ضريبة الدمغة في تعاملات البورصة

وافق مجلس النواب المصري على تعديلات قانون ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة، ليتم فرض ضريبة بواقع 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري من مستثمري البورصة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري مصريون وباعة جائلون حول المسرح القومي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

تحليل إخباري تفاؤل في مصر بانعكاسات إيجابية للاتفاق الأميركي - الإيراني على الاقتصاد

يتفاءل مصريون بحدوث انعكاسات إيجابية على الاقتصاد مع اتفاق واشنطن وطهران وعودة الهدوء لمنطقة الشرق الأوسط.

رحاب عليوة (القاهرة )

اتساع عجز الميزان التجاري الأميركي في مايو إلى أعلى من التوقعات

محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

اتساع عجز الميزان التجاري الأميركي في مايو إلى أعلى من التوقعات

محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

اتسع عجز الميزان التجاري الأميركي للسلع بشكل حاد في مايو (أيار)، حيث زادت الشركات وارداتها لتجنّب النقص وارتفاع الأسعار المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يدفع الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن عجز الميزان التجاري للسلع ارتفع بنسبة 27.4 في المائة ليصل إلى 105.8 مليار دولار الشهر الماضي. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبلغ العجز 85 مليار دولار. وارتفعت واردات السلع بمقدار 10.9 مليار دولار لتصل إلى 313.4 مليار دولار، في حين انخفضت الصادرات بمقدار 11.8 مليار دولار لتصل إلى 207.7 مليار دولار، وفق «رويترز».

وكان الميزان التجاري قد شكّل عبئاً على الناتج المحلي الإجمالي لربعَيْن متتاليَيْن. وتشير التقديرات إلى أن معدل النمو السنوي للربع الثاني سيبلغ نحو 2.5 في المائة.

ونما الاقتصاد بمعدل سنوي قدره 2.1 في المائة خلال الربع الماضي، بعد أن نما بنسبة 0.5 في المائة خلال الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول).


ديون قطاع التكنولوجيا وسياسة «الفيدرالي» تفرملان تدفقات الأسهم العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ديون قطاع التكنولوجيا وسياسة «الفيدرالي» تفرملان تدفقات الأسهم العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت تدفقات صناديق الأسهم العالمية تباطؤاً حاداً خلال الأسبوع المنتهي في 24 يونيو (حزيران)، في ظل تزايد المخاوف بشأن ارتفاع الإنفاق التكنولوجي المموّل بالديون، واستمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مما أدى إلى تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وبلغ صافي التدفقات الداخلة إلى صناديق الأسهم العالمية 7.51 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، بانخفاض يقارب 86 في المائة مقارنة بـ55.53 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وجاء هذا التراجع في ظل تنامي القلق من التقييمات المرتفعة لقطاع التكنولوجيا، ولا سيما مع خضوع نماذج التمويل القائمة على الديون التي تعتمدها شركات التكنولوجيا الكبرى لمزيد من التدقيق. كما أثارت تحركات شركات كبرى، من بينها شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، نحو أسواق السندات، مخاوف من ازدياد اعتماد طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي على الاقتراض.

كما تأثرت المعنويات سلباً ببيانات التضخم الأميركية التي أظهرت أن معدل نفقات الاستهلاك الشخصي بلغ 4.1 في المائة في مايو (أيار)، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2023، مما عزّز التوقعات حول إمكانية لجوء «الاحتياطي الفيدرالي» إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الفترة المقبلة.

وعلى الصعيد الجغرافي، سجلت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات داخلة بلغت 6.28 مليار دولار، مقابل 11.71 مليار دولار في الأسبوع السابق، فيما جذبت صناديق الأسهم الآسيوية 2.95 مليار دولار مقارنة بـ3.82 مليار دولار.

في المقابل، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بلغت 3.53 مليار دولار، ليعكس ذلك انعكاساً جزئياً لصافي تدفقات داخلة قوي بلغ 37.63 مليار دولار في الأسبوع السابق، وذلك وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وفي تفصيل التدفقات القطاعية، شهدت صناديق قطاع التكنولوجيا تدفقات خارجة ضخمة بلغت نحو 20 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد أن كانت قد سجلت تدفقات داخلة قوية بلغت 21.46 مليار دولار في الأسبوع السابق، مما يعكس انعكاساً حاداً في مزاج المستثمرين.

كما سجلت صناديق قطاعات أخرى أيضاً عمليات سحب ملحوظة؛ إذ بلغت التدفقات الخارجة في القطاع المالي 1.06 مليار دولار، وفي القطاع الصناعي 830 مليون دولار، وفي قطاع السلع الاستهلاكية 733 مليون دولار.

وفي المقابل، تباطأت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات الأميركية، لتصل إلى أدنى مستوى لها في ثمانية أسابيع، مسجلة 7.33 مليار دولار فقط.

وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري القصيرة إلى المتوسطة الأجل، إلى جانب صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة وصناديق ديون البلديات، تدفقات بقيمة 2.95 مليار دولار و2.03 مليار دولار و633 مليون دولار على التوالي، مقارنة بمستويات أعلى في الأسبوع السابق.

أما صناديق أسواق المال فقد سجلت صافي مبيعات أسبوعية بلغت 25.74 مليار دولار، وهو أكبر خروج أسبوعي منذ 15 أبريل، مما يعكس ارتفاع مستوى التحوّط وتقليل المخاطر لدى المستثمرين في ظل حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق.

وضمن القطاعات، سجلت صناديق التكنولوجيا صافي تدفقات خارجة حادة بلغت 17.83 مليار دولار، عكست انعكاساً سريعاً مقارنة بتدفقات داخلة بلغت 21.5 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سجلت صناديق القطاع المالي والصناعي صافي مبيعات بلغ 750 مليون دولار و1.04 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، واصل المستثمرون الإقبال على صناديق السندات، التي سجلت تدفقات صافية داخلة بلغت 10.85 مليار دولار، لتواصل موجة الشراء للأسبوع الثاني عشر على التوالي.

وجذبت صناديق السندات العالمية المقومة بالعملات الصعبة، إلى جانب السندات قصيرة ومتوسطة الأجل بالدولار، تدفقات بلغت 3.1 مليار دولار، و2.42 مليار دولار، و1.87 مليار دولار على التوالي.

بينما سجلت صناديق أسواق النقد تدفقات خارجة ضخمة بلغت 42.8 مليار دولار، وهي الأكبر منذ 15 أبريل.

أما صناديق السلع فقد واصلت التراجع؛ إذ سجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة تدفقات خارجة للأسبوع السادس على التوالي بصافي مبيعات بلغ 545 مليون دولار. كما سجلت صناديق الطاقة صافي مبيعات بلغ 81.9 مليون دولار بعد أسبوعين من التدفقات الداخلة.

وفي الأسواق الناشئة، امتدت موجة البيع في صناديق الأسهم إلى الأسبوع التاسع على التوالي، بصافي مبيعات بلغ 3.39 مليار دولار، فيما سجلت صناديق السندات أول تدفقات داخلة لها منذ ثلاثة أسابيع بقيمة 132 مليون دولار، وفق بيانات تغطي 28 ألفاً و875 صندوقاً.


شركات الذكاء الاصطناعي تقود انتعاش الاكتتابات في السوق الصينية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

شركات الذكاء الاصطناعي تقود انتعاش الاكتتابات في السوق الصينية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

تتجه الاكتتابات العامة الأولية لشركات التكنولوجيا الصينية نحو تحقيق أقوى عام لها منذ عام 2023؛ حيث تسعى بكين إلى تعزيز إدراجات شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي في إطار سعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي وسط منافسة البلاد مع الولايات المتحدة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، جمعت شركات التكنولوجيا ما مجموعه 3.1 مليار دولار من إدراجات سوق الأسهم الصينية هذا العام حتى 18 يونيو (حزيران)، أي أكثر من 5 أضعاف حجم التداول في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتقدمت نحو 50 شركة، من بينها شركات ناشئة في مجال الروبوتات وشركات أشباه الموصلات، بطلبات طرح عام أولي في بورصتي شنغهاي وشنتشن، بخطط لجمع تمويلات تصل قيمتها الإجمالية إلى 126.1 مليار يوان على الأقل (18.7 مليار دولار أميركي)، وفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى ملفات الطرح. وتخطط شركة «سي إكس إم تي»، المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة، لطرح أسهمها للاكتتاب العام في بورصة شنغهاي بقيمة 29.5 مليار يوان، وهو ما سيكون الأكبر هذا العام، ويرفع القيمة الإجمالية للشركات المدرجة إلى أعلى مستوى لها في 3 سنوات، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ويأتي هذا الزخم المتزايد في عمليات الإدراج في السوق المحلية بعد أن أعلنت الجهات التنظيمية الصينية في 17 يونيو دعمها لإدراج الشركات الناشئة في «الصناعات المستقبلية» مثل تكنولوجيا الكم، والاندماج النووي، وواجهات الدماغ والحاسوب.

وأصدرت بورصة شنغهاي للأوراق المالية قواعد لتسهيل طرح أسهم الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي للاكتتاب العام في سوق «ستار»، وذلك في إطار جهودها لدعم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية.

وقال لي هي، الرئيس المشارك لقسم آسيا في شركة المحاماة ديفيس بولك: «لقد أتاح تسارع وتيرة الاكتتابات العامة لشركات التكنولوجيا فرصاً طال انتظارها لصناديق الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر التي دعمت هذه الشركات».

ويأتي هذا التوجه نحو الاكتتابات العامة لشركات التكنولوجيا في خضم حرب تكنولوجية بين الصين والولايات المتحدة، ويمثل عودةً إلى مساره بعد فترة توقف استمرت منذ عام 2024، حين سارعت بعض الشركات المحلية إلى الإدراج في بورصة هونغ كونغ لجمع رؤوس أموال خارجية.

وانخفضت العائدات السنوية من إدراج شركات التكنولوجيا الصينية في سوق الأسهم إلى 2.7 مليار دولار أميركي في عام 2024، مقارنةً بـ15.7 مليار دولار في عام 2023، قبل أن تتعافى إلى 3.6 مليار دولار في عام 2025، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، وذلك مقارنةً بـ6.6 مليار دولار جمعتها شركات التكنولوجيا الصينية في هونغ كونغ في عام 2025.

مخزون ضخم

وأعلنت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية، في كلمتها أمام منتدى مالي رفيع المستوى في شنغهاي مطلع هذا الشهر، أنها ستدعم الشركات المؤهلة المدرجة في بورصة هونغ كونغ والتي تسعى للإدراج في البر الرئيسي الصيني.

وقال كيني نغ، الاستراتيجي في شركة «تشاينا إيفر برايت» للأوراق المالية الدولية، إن دعم لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية من شأنه أن يوسع نطاق الوصول إلى أسواق البر الرئيسي ويحسن السيولة. وأضاف نغ: «إذا أمكن إدراج شركات من مناطق أخرى في بورصة هونغ كونغ مستقبلاً، فسيوفر ذلك للمستثمرين خيارات أكثر تنوعاً ويعزز سيولة السوق».

وأعلنت شركة «تشيبو إيه آي»، التي جمعت 4.35 مليار دولار هونغ كونغ (555.2 مليون دولار أميركي) في طرح عام أولي في هونغ كونغ في يناير (كانون الثاني) الماضي، أنها تهدف إلى جمع 15 مليار يوان من خلال إدراجها في سوق «ستار»، وذلك وفقاً لما صرحت به في وقت سابق من هذا الشهر.

وأفاد مصدر مطلع، رفض الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتحدث إلى وسائل الإعلام، بأن شركة «كونلونشين»، التابعة لشركة «بايدو» والمتخصصة في تصنيع الرقائق الإلكترونية، والتي تنتظر موافقة الجهات التنظيمية لإدراج أسهمها في هونغ كونغ بقيمة ملياري دولار، تخطط لطرح محلي أصغر.

وقال هو-ين لي، الرئيس المشارك لقسم التكنولوجيا والاتصالات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «سيتي غروب»، إن الإدراج في البر الرئيسي الصيني قد يساعد الشركات المدرجة في هونغ كونغ على الوصول إلى سوق أوسع ومستثمرين محليين. وأضاف لي: «ستتمكن هذه الشركات من الوصول إلى قاعدة رأسمالية ضخمة، وتمويل لتنمية أعمالها، وتعزيز علامتها التجارية محلياً بشكل كبير».

وتعززت الآمال بانتعاش سوق الإدراج المحلي بفضل الطلب القوي من المستثمرين على الاكتتابات العامة الأولية الأخيرة لشركات التكنولوجيا الصينية. وقد ارتفعت أسهم شركة «إس جيه كورب» لأشباه الموصلات بأكثر من 8 أضعاف سعر طرحها الأولي. كما قفزت أسهم شركة «سيميت إنسترومنتس» بنحو 28 ضعفاً عن سعر طرحها الأولي. وقال جيمس وانغ، رئيس أسواق رأس المال للأسهم في آسيا لدى «غولدمان ساكس»: «يُعدّ انتعاش إصدارات شركات التكنولوجيا الصينية جزءاً من موجة عالمية أوسع نطاقاً للذكاء الاصطناعي، حيث تُعتبر الصين والولايات المتحدة السوقين الرئيسيين اللذين يحددان التوجه العام».