ملفات أساسية خارجية ستتأثر بنتائج الانتخابات النصفية

إدارة بايدن مهددة بالتحول إلى «بطة عرجاء» إذا فاز الجمهوريون في الانتخابات النصفية (د.ب.أ)
إدارة بايدن مهددة بالتحول إلى «بطة عرجاء» إذا فاز الجمهوريون في الانتخابات النصفية (د.ب.أ)
TT

ملفات أساسية خارجية ستتأثر بنتائج الانتخابات النصفية

إدارة بايدن مهددة بالتحول إلى «بطة عرجاء» إذا فاز الجمهوريون في الانتخابات النصفية (د.ب.أ)
إدارة بايدن مهددة بالتحول إلى «بطة عرجاء» إذا فاز الجمهوريون في الانتخابات النصفية (د.ب.أ)

يجمع المحللون على اعتبار أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيتحول إلى «بطة عرجاء» في حال نجح الجمهوريون في وضع اليد على مجلسي الشيوخ والنواب، وسيجد نفسه مغلول اليدين في سياستيه الخارجية والداخلية. ويرى هؤلاء أن العامين القادمين اللذين سيقضيهما في البيت الأبيض سيكونان بالغي الصعوبة بالنسبة إليه خصوصاً أن نسبة كبيرة من المرشحين الجمهوريين تتبنى طروحات الرئيس السابق دونالد ترمب الذي سيرى في نتائج الانتخابات النصفية «منصة إطلاق» لوضعه في المدار الرئاسي، علماً بأنه من المرجح أن يعلن ترشحه خلال أيام.
وبالنظر لهذه التحولات، فإن أولويات الإدارة في الداخل والخارج ستتعدل بمعنى أنها ستكون مدعوة لإعادة النظر في سلم الأولويات إذا كانت حريصة على إبقاء أبواب البيت الأبيض مفتوحة أمام المرشح الديمقراطي سواء كان ذلك الرئيس بايدن شخصياً أو نائبته كمالا هاريس أو أي مرشح آخر يختاره الحزب.
وترى مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس أن أربعة ملفات تتعلق بالسياسة الخارجية، على الأقل، يمكن أن تتأثر بنتائج الانتخابات أولها الحرب في أوكرانيا ومدى استمرارية السياسة الأميركية على حالها في دعم كييف. وتربط هذه المصادر بين المعلومات المتواترة التي تتحدث عن حصول محادثات سرية بين واشنطن وموسكو بشأن حرب أوكرانيا وعن طلب أميركي من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن يترك باب المفاوضات مفتوحاً مع موسكو وبين استشعار الإدارة وجود «حالة تعب» لدى الرأي العام من تواصل الحرب واستمرار دفق المليارات الأميركية كمساعدات عسكرية ومالية وإنسانية. ويكمن التخوف الأوروبي من أن سيطرة الجمهوريين على المجلسين ستحرم بايدن من حرية الحركة وستحد من نهجه المعلن في دعم أوكرانيا حتى النهاية رغم كلفة ذلك على الميزانية والمواطن الأميركي.
وجاء كلام رئيس كتلة النواب الجمهوريين في مجلس النواب كيفين مكارثي الذي حذر من أنه لن يعطي الإدارة «شيكاً على بياض» لمواصلة دعم أوكرانيا ليفاقم القلق في كييف أيضاً خصوصاً أن جميع المراقبين يربطون بين نجاحات القوات الأوكرانية ميدانياً وبين دفق الأسلحة الأميركية المتقدمة. وتجدر الإشارة إلى أن 57 نائباً جمهورياً صوتوا ضد مشروع منح أوكرانيا مساعدات عسكرية بقيمة 40 مليار دولار في شهر مايو (أيار) الماضي. كذلك، فإن انقساماً بدأ يبرز في صفوف الحزب الديمقراطي حيث إن جناحه اليساري غير راضٍ هو الآخر عن أداء بايدن. ولذا، فقد وجه ثلاثون نائباً رسالة له مؤخراً يحثونه فيها على استكشاف إمكانية التوصل إلى حلول عبر المفاوضات للحرب الأوكرانية وليس الاكتفاء بالدعم العسكري. ولأن الإدارة تتخوف من هذه التحولات، فمن المرجح جداً أن تعمد إلى إقرار حزمة جديدة من المساعدات لأوكرانيا قبل أن يبدأ الكونغرس الجديد ممارسة صلاحياته مع انطلاق العام الجديد لوضع الجمهوريين والمتمردين من الديمقراطيين أمام الأمر الواقع.
وتتخوف المصادر الدبلوماسية الأوروبية من أن تكون إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران الضحية الأولى لسيطرة الجمهوريين على مجلسي الشيوخ والنواب. وتشير هذه المصادر إلى أن النواب والشيوخ الجدد تدين غالبيتهم بالولاء للرئيس السابق الذي أسهم إلى حد بعيد في تمكينهم من الترشح باسم الحزب وبالتالي هم قريبون جداً من رؤيته للاتفاق النووي الذي ضرب به عُرض الحائط في عام 2018، وعاود فرض العقوبات الاقتصادية والمالية على إيران، وهدد بعقوبات كذلك على من يتعامل معها من الشركات الأميركية وغير الأميركية فيما سمي بالعقوبات «عابرة الحدود». وبما أن المفاوضات حول إعادة إحياء الاتفاق متوقفة منذ أبريل (نيسان) الماضي رغم الجهود التي بذلها الوسيط الأوروبي، وبما أن الغربيين، بشكل جماعي، ينحون باللائمة على طهران التي يحملونها مسؤولية الفشل، فإن هيمنة الجمهوريين على المجلسين ستعني بالتأكيد، وفق المصادر المشار إليها، وأد المفاوضات وفتح الباب أمام المجهول خصوصاً أن صقور الجمهوريين يرون أن إدارة بايدن «ضعيفة» وأنه تتعين مواكبة أي مفاوضات بتهديدات عسكرية لإجبار إيران على إظهار المرونة والتخلي عن طموحاتها النووية.
مع اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، وانخراط واشنطن في دعم كييف، تمكنت الولايات المتحدة من إعادة هيمنتها على الحلف الأطلسي. وتشير المصادر الأوروبية إلى أن الضحية الأولى لهذا الوضع تهافت الدعوات لما يسمى «الاستقلالية الاستراتيجية» لأوروبا التي يعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حاملاً لواءها. والحال أن الدعوة الفرنسية لاقت نوعاً من الممانعة من دول وسط وشرق أوروبا التي لم ترد التخلي عن المظلة الأميركية ــ الأطلسية لصالح مظلة أوروبية غير موجودة حقيقة.
من هنا، فإن سيطرة الجمهوريين على السلطة التشريعية في واشنطن ربما ستعني، على المدى المتوسط، تراجع القبضة الأميركية على الحلف الأطلسي وتوافر مساحة أمام دعاة الاستقلالية الاستراتيجية لتنشيط دعواهم من أجل إيجاد قوة أوروبية تكون قادرة على المساهمة في الدفاع عن المصالح الأوروبي أقله في محيط أوروبا المباشر أي في البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وأفريقيا... من غير الحاجة للتدخل الأميركي،. إلا أنه فيما يخص العلاقة مع روسيا، تبقى القيادة معقودة اللواء للحلف الأطلسي.
يبقى أن مخاوف جدية أخذت تظهر إلى العلن من أن تنعكس خسارة بايدن للأكثرية على حضور واشنطن على المستوى الدولي بما في ذلك دورها في المؤسسات الدولية الذي تراجع في عهد ترمب وانسحابه من العديد منها. وترى المصادر الأوروبية أن التخوف الأساسي يتناول التزام الرئيس الأميركي بملف المناخ الذي يتناقض تماماً مع سياسة سلفه ومع رؤية الجمهوريين.


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض. * دونالد ترمب: هل ستشهد الولايات المتحدة إعادة تشكّل للسباق الرئاسي في 2020؟ رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزارة العدل الأميركية تسمح لأعضاء الكونغرس بالاطلاع على ملفات إبستين غير المنقحة

صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب)
صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب)
TT

وزارة العدل الأميركية تسمح لأعضاء الكونغرس بالاطلاع على ملفات إبستين غير المنقحة

صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب)
صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب)

سمحت وزارة العدل الأميركية لأعضاء الكونغرس بمراجعة ملفات قضية جيفري إبستين غير المنقحة، يوم الاثنين، بعد أن أعرب عدد من المشرعين عن قلقهم إزاء حجب بعض الأسماء الواردة في الوثائق المنشورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان قانون شفافية ملفات إبستين الذي أقره الكونغرس بأغلبية ساحقة في نوفمبر (تشرين الثاني)، قد ألزم وزارة العدل بنشر جميع الوثائق التي بحوزتها والمتعلقة بالممول الأميركي المدان بالإتجار بالقاصرات.

وطلب القانون إخفاء الأسماء أو أي معلومات شخصية أخرى تكشف عن هوية ضحايا إبستين الذين يتجاوز عددهم الألف وفق مكتب التحقيقات الفيدرالي.

لكن القانون نص على أنه لا يجوز «حجب أي سجلات أو تأخير نشرها أو تنقيحها بدعوى الإحراج أو الإضرار بالسمعة أو الحساسية السياسية، بما في ذلك تجاه أي مسؤول حكومي أو شخصية عامة أو شخصية أجنبية مرموقة».

ويعد النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، رو خانا، من بين المشرعين الذين شككوا في بعض عمليات التنقيح التي طالت أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة.

ونشر خانا أمثلة على ذلك على صفحته على «فيسبوك»، حيث تم حجب اسم المرسل في رسالة بريد إلكتروني إلى إبستين بتاريخ 17 يناير (كانون الثاني) 2013 تقول: «وصلت برازيلية جديدة، جذابة وجميلة، عمرها 9 سنوات».

كما تم حجب اسم مرسل رسالة أخرى بتاريخ 11 مارس (آذار) تقول: «شكراً لك على هذه الليلة الممتعة. فتاتك الصغيرة كانت مشاغبة بعض الشيء».

وأكد خانا على ضرورة كشف أسماء مرسلي هذه الرسائل.

وأضاف: «إن التستر على سمعة هؤلاء الرجال النافذين يعد انتهاكاً صارخاً لقانون إبستين للشفافية».

ووُجد إبستين الذي كانت تربطه علاقات برجال أعمال وسياسيين ومشاهير وأكاديميين، ميتاً في زنزانته في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره محاكمته بتهمة الإتجار الجنسي بفتيات قاصرات.

وغيلين ماكسويل، صديقة إبستين السابقة، هي الشخص الوحيد الذي أدين بجريمة تتعلق بقضيته.

والاثنين، رفضت ماكسويل التي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الإجابة عن أسئلة وجهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي. ونُقل عن محاميها أنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على «عفو رئاسي» من الرئيس دونالد ترمب.

وحاول ترمب لأشهر منع نشر ملفات إبستين، لكنه رضخ لاحقاً تحت ضغط مشرعين جمهوريين.


الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي بسداد دفعة أولية خلال أسابيع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة صحافية: «اطلعنا على البيانات، وبصراحة، فإن الأمين العام على تواصل مع السفير (مايك) والتس بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة». وأضاف: «قطاع مراقبة الميزانية لدينا على تواصل مع الولايات المتحدة، وقُدمت بعض المؤشرات. نحن ننتظر معرفة موعد السداد وحجم الدفعات بالتحديد».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أصدر تحذيراً بشأن الأوضاع المالية للمنظمة الدولية، في رسالة وجهها إلى الدول الأعضاء في 28 يناير (كانون الثاني)، قائلاً إن المنظمة التي تضم 193 دولة معرضة لخطر «انهيار مالي وشيك» بسبب عدم سداد الرسوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

وتراجعت واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترمب عن العمل متعدد الأطراف على جبهات عديدة، وطالبت الأمم المتحدة بإصلاح أنظمتها وخفض نفقاتها.

وقال والتس، الذي يشغل منصب المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، لـ«رويترز» يوم الجمعة: «سترون بالتأكيد دفعة أولية من الأموال قريباً جداً... ستكون دفعة أولى كبيرة من رسومنا السنوية... لا أعتقد أن المبلغ النهائي حُدد بعد، لكنه سيُحدد في غضون أسابيع».

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة مسؤولة عن أكثر من 95 في المائة من الرسوم المستحقة في ميزانية المنظمة الدولية. وبحلول فبراير (شباط)، أصبحت واشنطن تدين بمبلغ 2.19 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة و43.6 مليون دولار للمحاكم التابعة للأمم المتحدة.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة لم تسدد رسومها في الميزانية العادية العام الماضي، وتدين بمبلغ 827 مليون دولار لهذا السبب، بالإضافة إلى 767 مليون دولار عن العام الجاري، بينما يتكوّن باقي الدين من متأخرات متراكمة من سنوات سابقة.


واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.