غموض حول «مفاوضات سرية» بين واشنطن وموسكو

أوكرانيا تعلن الحصول على أنظمة دفاع جوي غربية... وروسيا تنفي تقارير عن تكبدها خسائر فادحة

مدفع أوكراني على جبهة باخموت في منطقة دونيتسك (رويترز)
مدفع أوكراني على جبهة باخموت في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

غموض حول «مفاوضات سرية» بين واشنطن وموسكو

مدفع أوكراني على جبهة باخموت في منطقة دونيتسك (رويترز)
مدفع أوكراني على جبهة باخموت في منطقة دونيتسك (رويترز)

مع تواصل المعارك الضارية حول خيرسون، وتباين المعطيات التي تصدر عن الجانبين الروسي والأوكراني حول حجم تقدم كييف في المنطقة، سعت موسكو، الاثنين، إلى تأكيد استعدادها لمواصلة المفاوضات السياسية مع الجانب الأوكراني، مع احتفاظها بالشروط السابقة التي قدمتها لإحراز نجاح فيها. لكن القيادة الروسية رفضت، في الوقت ذاته، تأكيد صحة تقارير غربية تحدثت عن إجراء جولات من الحوار خلف أبواب مغلقة، بين مسؤولين بارزين في روسيا والولايات المتحدة.
وبعد مرور يومين على إعلان موسكو عن إطلاق عملية واسعة لإجلاء المدنيين من أجزاء واسعة من منطقة خيرسون، بهدف تعزيز خطوط الدفاع عن المنطقة التي تشهد هجوماً قوياً من جانب أوكرانيا، برز تباين في التقارير الروسية والأوكرانية حول حجم التقدم الأوكراني. وفي مقابل تأكيد البيانات التي أصدرتها وزارة الدفاع الأوكرانية على مواصلة الهجوم المضاد، أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها نجحت في صد محاولات كييف للتقدم. في الوقت ذاته، أقرت السلطات الانفصالية في المنطقة باتساع جبهة الهجوم على المدينة الاستراتيجية، وأعلنت خدمة الطوارئ في منطقة خيرسون عن انقطاع التيار الكهربائي، الاثنين، في أكثر من 10 تجمعات سكنية نتيجة ما وصف بأنه «عمل إرهابي استهدف خط الإمداد بالكهرباء».
وأوضح ممثل خدمة الطوارئ أن «هجوماً إرهابياً استهدف طريق بيريسلاف ـــ كاخوفكا السريع، ونتيجة لذلك تضررت ثلاث دعامات خرسانية لخطوط الطاقة عالية الجهد، ما تسبب بحرمان أكثر من 10 تجمعات سكنية في المنطقة من كهرباء».
وكان الجيش الأوكراني عزز هجماته على محوري خيرسون ونوفايا كاخوفكا بضربات صاروخية، هدفت إلى تقويض قدرة العسكريين الروس والوحدات الانفصالية الموالية لهم على استخدام جسر أنتونوفسكي الذي يربط ضفتي نهر «دنيبر».
وخلال الأسبوع الماضي، حاولت القوات المسلحة الأوكرانية استهداف الميناء البحري الذي يستخدم لإجلاء المدنيين، لكن موسكو قالت إن قوات الدفاع الجوي صدت الهجوم.
وكان قائد القوات الروسية المشتركة في منطقة العملية الخاصة، الجنرال سيرغي سوروفيكين، حذر من احتمال توجيه ضربة صاروخية قوية لسد كاخوفسكايا الكهرومائي، واصفاً الوضع في العاصمة الإقليمية خيرسون بأنه «خطير وصعب للغاية».
وقامت سلطات خيرسون بنقل المدنيين إلى الضفة اليسرى من نهر دنيبر، وفقاً للحاكم الموالي لموسكو فلاديمير سالدو، الذي أعلن عن خطط لإجلاء ما يصل إلى 70 ألف شخص.

منظومة صواريخ «ناسامس» التي أعلنت كييف الحصول عليها الاثنين (إ.ب.أ)

وفي السياق ذاته، أفادت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، في إيجاز لحصيلة العمليات خلال اليوم الأخير، بأن قواتها قضت على «أكثر من 300 جندي أوكراني ومرتزق أجنبي أثناء التصدي لهجمات العدو على ثلاثة محاور أساسية للقتال». وقالت إنه «تم صد كل الهجمات الأوكرانية بنجاح، وبلغت خسائر العدو أكثر من 110 قتلى على محور نيكولايف - كريفوي روغ (خيرسون)، وما يصل إلى 100 جندي على محور كوبيانسك (شمال لوغانسك)، إضافة إلى نحو 120 قتيلاً و130 جريحاً على محور كراسني ليمان (شمال دونيتسك)».
وأشار البيان إلى إصابة 7 نقاط قيادة و72 وحدة مدفعية في مواقع إطلاق نار وقوات ومعدات عسكرية في 186 منطقة خلال اليوم الأخير، فضلاً عن تدمير محطتي رادار لأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات الأوكرانية من طراز «إس 300» ومنصة إطلاق ذاتية الحركة تابعة لمنظومة صواريخ «بوك» الأوكرانية المضادة للطائرات.
وفي المقابل، أعلنت أوكرانيا، الاثنين، أنها تسلمت أنظمة دفاع جوي جديدة من دول غربية. وكتب وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف عبر «تويتر»: «وصلت أنظمة الدفاع الجوي (ناسامس) و(اسبيد) إلى أوكرانيا»، معرباً عن شكره «لشركائنا في النرويج وإسبانيا والولايات المتحدة».
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أعلن، في وقت سابق، أن واشنطن تعمل على تسليم أوكرانيا منظومتي دفاع جوي «ناسامس» خلال الشهر الجاري.
وحذر محللون عسكريون روس من أن تسليم واشنطن هذه المنظومات إلى كييف، يعني «تورط الناتو المباشر في المواجهة مع روسيا في أوكرانيا؛ حيث لا يمكن استخدامها من دون مساعدة أقمار صناعية غربية».
إلى ذلك، نفت وزارة الدفاع الروسية صحة معطيات تداولها عدد من المدونين الروس تحدثت عن تكبد القوات الروسية «خسائر فادحة» في الهجمات الأخيرة التي استهدفت منطقة دونيتسك. وأعلنت الوزارة، في بيان، أن المعطيات عن مواجهة جنود اللواء 155 من مشاة البحرية الروسية «خسائر فادحة وغير مبررة في الأشخاص والمعدات، لا أساس لها».
وقالت الوزارة إن وحدات اللواء 155 «تجري على مدى الأيام الـ10 الأخيرة عمليات هجومية فعالة ضد الجيش الأوكراني والمرتزقة الأجانب في اتجاه مدينة أغليدار»، مضيفة أن اللواء تحرك إلى الأمام في منطقة مسؤوليته لعمق 5 كيلومترات في المواقع الدفاعية الأوكرانية.
«مفاوضات سرية»...
سياسياً، رد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف على أنباء نشرتها وسائل إعلام أجنبية عن «مفاوضات سرية جرت بين مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جيك سوليفان ومسؤولين روس كبار»، وقال إن «وسائل الإعلام الغربية تنشر الكثير من الأخبار الكاذبة».
وأوضح بيسكوف: «ليس لدينا ما نقوله عن هذه المنشورات. هناك الكثير من الأكاذيب تنشرها الصحف الأنغلوسكسونية. لذلك في هذه الحالة، يجب طلب المعلومات من الصحيفة أو البيت الأبيض».
في الوقت ذاته، قال الناطق الرئاسي الروسي إن بلاده «ما زالت منفتحة على المفاوضات مع أوكرانيا، إلا أنه ليست هناك فرصة لمواصلة هذه المفاوضات حتى الآن». وزاد خلال إفادة صحافية الاثنين: «لقد قلنا مراراً وتكراراً إن الجانب الروسي يظل منفتحاً لتحقيق أهدافه من المفاوضات، لكننا كذلك لفتنا انتباه الجميع أكثر من مرة إلى حقيقة أننا في الوقت الراهن لا نرى مثل هذا الاحتمال؛ حيث تم إغلاق هذا الملف من قبل كييف، وتم سن قوانين تؤكد عدم استمرار أي مفاوضات مع الجانب الروسي».
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» كتبت أن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أجرى اتصالات من وراء الكواليس مع كبار المسؤولين الروسيين، في محاولة لتقليل فرص نشوب صراع أوسع حول أوكرانيا، وتحذير روسيا مجدداً من مخاطر استخدام أسلحة نووية.
ووفقاً للصحيفة، فإن سوليفان كان على اتصال مع يوري أوشاكوف، مساعد السياسة الخارجية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونيكولاي باتروشيف، رئيس مجلس الأمن الروسي، بهدف «التقليل من مخاطر التصعيد وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة»، وليس مناقشة تسوية سلمية للصراع الأوكراني. وأشار مسؤولون إلى أن نية الولايات المتحدة، هي تجنب تصعيد الحرب في أوكرانيا، بينما تعمل روسيا على نشر جزء من ترسانتها النووية، وأن هذه المحادثات تأتي وسط مخاوف من أن يلجأ الرئيس بوتين إلى استخدام الأسلحة النووية التكتيكية في أوكرانيا، بعد سلسلة من الانتكاسات العسكرية وتقدم القوات الأوكرانية، واستعادة بعض المناطق التي كانت تسيطر عليها القوات الروسية.
وجاء التقرير عن المحادثات بين سوليفان وأوشاكوف وباتروشيف، بعد يوم من نشر صحيفة «واشنطن بوست» أن إدارة بايدن كانت تشجع كييف بشكل خاص، على الإشارة إلى استعدادها للتفاوض مع الروس لإنهاء الحرب. وقالت الصحيفة إن الهدف لم يكن دفع أوكرانيا إلى طاولة المفاوضات، ولكن للمساعدة في ضمان احتفاظها بدعم الحكومات الأخرى.
ويؤكد مسؤولو الإدارة في تصريحات علنية للصحافيين، على موقف «لا شيء بشأن أوكرانيا من دون أوكرانيا»، وأنه لن يتم اتخاذ أي قرارات تؤثر على أمنها ومستقبلها دون مشاركتها ودعمها. وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن سوليفان «لم يلعب فقط دوراً رائداً في تنسيق سياسات واشنطن بشأن النزاع الأوكراني، لكنه شارك في الجهود الدبلوماسية، وزار كييف الأسبوع الماضي للقاء الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي».
ووفقا للصحيفة، فإن مستشار الأمن القومي «حضّ القيادة الأوكرانية على أن تشير علناً إلى أنها مستعدة لحل النزاع... لا تصر واشنطن على عودة كييف إلى طاولة المفاوضات، لكنها تريدها أن تظهر للعالم أنها تحاول إنهاء الأعمال العدائية».
وكان الرئيس الأوكراني زيلينسكي قد استبعد إجراء مفاوضات بعد قيام روسيا باستفتاء لضم أربع مناطق أوكرانية في سبتمبر (أيلول) الماضي بشكل غير قانوني. وقال إنه «قد يتفاوض مع رئيس روسي جديد وليس مع فلاديمير بوتين».
وتدور مناقشات مكثفة داخل البيت الأبيض حول كيفية المضي قدماً في معالجة الأزمة الأوكرانية بعد مضي أكثر من ثمانية أشهر على المعارك العسكرية؛ حيث أصر سوليفان على إبقاء خط الاتصال مع روسيا مفتوحاً، على عكس كبار مسؤولي البيت الأبيض الآخرين، الذين يشعرون بأن التواصل مع موسكو «لن يكون مثمراً في هذه المرحلة». وخلال الشهر الماضي، أجرى كبار المسؤولين العسكريين، مثل الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة، اتصالات مع فاليري جيراسيموف، رئيس الأركان العامة الروسية، بينما تحدث وزير الدفاع الجنرال لويد أوستن ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عبر الهاتف، مرتين في غضون ثلاثة أيام، بعد أن زعمت موسكو أن أوكرانيا «كانت تخطط بمساعدة الولايات المتحدة لتفجير قنبلة قذرة وإلقاء اللوم على القوات الروسية». ونفت الولايات المتحدة تلك المزاعم، وحذرت من أنها «قد تكون ذريعة روسية للقيام بمثل هذا الاستفزاز بنفسها».
والعلاقات الدبلوماسية محدودة بشكل عام في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، وكان آخر تواصل بين الرئيس جو بايدن وبوتين جرى في فبراير (شباط) الماضي، وجرى فيه التحذير من «متابعة خطط للغزو».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.


بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».


من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».