بنسلفانيا تشكل «فالقاً زلزالياً» في الانتخابات النصفية

المرشح الجمهوري المسلم محمد أوز يتحدث في تجمع انتخابي في بنسلفانيا، أول من أمس (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري المسلم محمد أوز يتحدث في تجمع انتخابي في بنسلفانيا، أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

بنسلفانيا تشكل «فالقاً زلزالياً» في الانتخابات النصفية

المرشح الجمهوري المسلم محمد أوز يتحدث في تجمع انتخابي في بنسلفانيا، أول من أمس (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري المسلم محمد أوز يتحدث في تجمع انتخابي في بنسلفانيا، أول من أمس (أ.ف.ب)

لطالما نظر الأميركيون إلى بنسلفانيا باعتبارها واحدة من بضع ولايات متأرجحة رئيسية في أي انتخابات تشهدها الولايات المتحدة. حيث شكلت عام 2020 رافعة رئيسية للرئيس الديمقراطي جو بايدن، مثلما ساهمت عام 2016 في إيصال الرئيس السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ولعبت في عامي 2012 و2008 الدور نفسه بالنسبة إلى الرئيس سابقاً باراك أوباما. غير أن مواطني هذه الولاية يقفون خلال الانتخابات النصفية للكونغرس، اليوم (الثلاثاء)، عند ما يعتبره البعض «فالقاً زلزالياً» في الحياة السياسية الأميركية.
يتذكر توبي، وهو أميركي من أصل أفريقي في منتصف الثلاثينات من العمر، ويعمل سائق تاكسي في مدينة فيلادلفيا، متحسراً كيف هاجم أنصار الرئيس ترمب مبنى الكابيتول في مطلع يناير (كانون الثاني) 2021 «في أسوأ هجوم على الإطلاق» تعرضت له الحياة الديمقراطية في الولايات المتحدة. لكنه يتنفس الصعداء لأن «الغالبية على جانبي الممر» في الكونغرس، أي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري «منعت العبث بقيمنا». ومع ذلك، بدا قلقاً لأن الناخبين «لا يعيرون للانتخابات النصفية الاهتمام الذي يعطونه للانتخابات الرئاسية». يعزو ذلك إلى «اعتقاد خاطئ» لدى غالبية الأميركيين أن «الرئيس يمثل كل شيء في حياتنا السياسية».
وعلى الرغم من أنها لا تقف على مسافة بعيدة من توجهات توبي السياسية، لا تعرف كريستينا، وهي ممرضة من أصول أسكوتلندية في الخمسينات من العمر، إلى أي حد ستنخرط الأقليات في الانتخابات النصفية التي «لا تمثل في نظر هؤلاء قدراً مهماً على غرار الانتخابات الرئاسية». وعلى الرغم من إعجابها بـ«شخصية ترمب القوية»، لم تفصح عن الطريقة التي ستنتخب فيها الثلاثاء، وعما إذا كانت تعتقد أن انتخابات 2020 الرئاسية «سُرقت» بالفعل من ترمب. وقالت شون يونغ، التي تقيم في مقاطعة لانكستر (أحد أهم معاقل الجمهوريين في الولاية)، إنها ستصوت لصالح أوز لأنها «مواطنة مسنة» وتحتاج إلى «دخل ثابت». وتشعر جارتها ميشال غارجانو (57 عاماً) بالقلق على سلامة ابنتها في فيلادلفيا، مضيفة أن عملها في رعاية الحيوانات الأليفة يعاني بسبب التضخم. وإذ انتقدت بايدن، ركزت على أن «هذا البلد سقط في الأشهر الثمانية عشر الماضية في حفرة مظلمة».
«فرصة ذهبية» للديمقراطيين
يتفق كلاهما على أن الرئيس الأميركي يحظى بصلاحيات واسعة بالفعل، إذ كان مدعوماً بقوة من مجلسي النواب والشيوخ لتمرير أجندته السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وإذا لم ينعم بهذا التأييد، يتحول «بطة عرجاء» لا حول لها ولا قوة.
أتى الرئيس جو بايدن 3 مرات في الآونة الأخيرة إلى بنسلفانيا، التي تشكل «الفرصة الذهبية» لكي يتمكن حزبه الديمقراطي من السيطرة على مجلس الشيوخ، آملاً في انتزاع مقعد شغر بتقاعد السناتور الجمهوري بات تومي. وكذلك قام الرئيس أوباما بحملة في مناطق حساسة لتحفيز الناخبين على الاقتراع بكثافة للمرشح الديمقراطي جون فيتيرمان. فيما دفع الرئيس ترمب بقوة من أجل نجاح المرشح الجمهوري محمد أوز، الذي يتطلع إلى دخول التاريخ من بابه العريض، إذا تمكن من دخول مجلس الشيوخ كأول سيناتور مسلم في الولايات المتحدة.
تجري المنافسة على كل المقاعد الـ435 في مجلس النواب و35 من المقاعد الـ100 في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى 36 من حكام الولايات الذين يشكلون ذراعاً صلبة لتنفيذ الأجندات الرئاسية في الولايات المتحدة.
الجمهوريون «متأهبون»
تبدو بنسلفانيا وكأنها «بيضة القبان» بالنسبة إلى الرئيس بايدن الذي يحتاج الآن إلى الاحتفاظ بالغالبية، ولو ضئيلة، في مجلس الشيوخ، في وقت يبدو فيه الجمهوريون على أهبة الاستعداد لانتزاع السيطرة على مجلس النواب. إذ يبدو أنهم قادرون بسهولة - وفق الاستطلاعات - على قلب أكثر من 5 مقاعد ضرورية من أجل هذا الهدف.
شكّلت الحملات التي قام بها ترمب من جهة، وبايدن وأوباما من الجهة الأخرى في اللحظات الأخيرة قبيل الانتخابات النصفية، مؤشراً إلى موقع بنسلفانيا الحساس على «الفالق الزلزالي» الذي يهز الحياة السياسية في أميركا منذ سنوات طويلة. وعندما يذهب الناخبون إلى صناديق الاقتراع في هذه الولاية الثلاثاء، سيراقب الجميع في الولايات المتحدة وأبعد منها، ما ستفضي إليه النتائج المنتظرة بفارغ الصبر، التي تبدو على مسافة دهر للواقفين على ضفتي الفالق الزلزالي من الديمقراطيين والجمهوريين.
ويحذر الديمقراطيون من أن حقوق الإجهاض، وقوانين التصويت، ومستقبل الانتخابات النزيهة على المحك، ليس فقط في كل أنحاء البلاد، ولكن خصوصاً في بنسلفانيا، وهي خامس أكبر ولاية بعدد السكان، وربما تكون ساحة المعركة الرئاسية المحورية لعام 2024.
«خريطة طريق» رئاسية
لعل هذا ما دفع أوباما إلى إطلاق تحذيره من أن «الحقيقة والوقائع والمنطق والعقل وأساسيات اللياقة موجودة على ورقة الاقتراع»، مضيفاً أن «الديمقراطية نفسها موجودة على ورقة الاقتراع. والرهانات عالية».
لا يعبر الجمهوريون عن مثل هذه المخاوف. لكنهم يعبرون بشكل واضح عن هواجسهم بشأن تكاليف المعيشة والجريمة التي يشعرون بها كل يوم، في وقت يتفوق التضخم والاقتصاد باستمرار على القضايا الأخرى، باعتبارهما مصدر القلق الأكبر في استطلاعات الرأي العام.
وعما اعتبره كثيرون مؤشراً إلى «حلم» الرئيس السابق بالعودة إلى البيت الأبيض، قال ترمب لمؤيديه في الولاية أخيراً: «إذا كنتم تريدون وقف تدمير بلدنا وإنقاذ الحلم الأميركي، عليكم أن تصوتوا هذا الثلاثاء للجمهوريين».
لقد اعتاد مواطنو الولاية المسماة «كيستون» (أي الحجر الأساس) على الاهتمام الذي يلقونه من كل أنحاء البلاد خلال فترات الانتخابات، وهذا ما حصل في 2016 و2018 و2020، حين كانت بنسلفانيا في قلب الاضطرابات السياسية القوية في الولايات المتحدة. يبدو الأمر الآن أكثر أهمية في ظل تأرجح الولاية مرة أخرى في الميزان بين الديمقراطيين والجمهوريين. ويُعزى ذلك إلى المزيج المعقد من الناخبين الليبراليين والمعتدلين والمحافظين، الذين ينتشرون من مدن الساحل شرقاً وضواحيها إلى الأراضي الزراعية عند حافة الغرب الأوسط الأميركي. وقال النائب الديمقراطي عن الولاية مالكولم كينياتا: «على ما أعتقد (…) إنه أفضل انعكاس عن أين تتجه البلاد».
كان تجمع ترمب السبت الماضي بمثابة تذكير صارخ بالمخاطر المحدقة بالعملية الديمقراطية. كرر سلسلة «الادعاءات الكاذبة» حول انتخابات 2020، في ما كان بمثابة تذكير بأنه حاول قلب نتائج بنسلفانيا عام 2020، ويبدو أنه يستعد لإطلاق حملة رئاسية أخرى في أقرب وقت من هذا الشهر. ولعل ذلك ما يدفع البعض إلى اعتبار أن نتائج انتخابات الثلاثاء يمكن أن تحدد أيضاً خريطة طريق لكلا الحزبين قبل الحملة الرئاسية لعام 2024.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

وزارة العدل الأميركية تسمح لأعضاء الكونغرس بالاطلاع على ملفات إبستين غير المنقحة

صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب)
صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب)
TT

وزارة العدل الأميركية تسمح لأعضاء الكونغرس بالاطلاع على ملفات إبستين غير المنقحة

صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب)
صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب)

سمحت وزارة العدل الأميركية لأعضاء الكونغرس بمراجعة ملفات قضية جيفري إبستين غير المنقحة، يوم الاثنين، بعد أن أعرب عدد من المشرعين عن قلقهم إزاء حجب بعض الأسماء الواردة في الوثائق المنشورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان قانون شفافية ملفات إبستين الذي أقره الكونغرس بأغلبية ساحقة في نوفمبر (تشرين الثاني)، قد ألزم وزارة العدل بنشر جميع الوثائق التي بحوزتها والمتعلقة بالممول الأميركي المدان بالإتجار بالقاصرات.

وطلب القانون إخفاء الأسماء أو أي معلومات شخصية أخرى تكشف عن هوية ضحايا إبستين الذين يتجاوز عددهم الألف وفق مكتب التحقيقات الفيدرالي.

لكن القانون نص على أنه لا يجوز «حجب أي سجلات أو تأخير نشرها أو تنقيحها بدعوى الإحراج أو الإضرار بالسمعة أو الحساسية السياسية، بما في ذلك تجاه أي مسؤول حكومي أو شخصية عامة أو شخصية أجنبية مرموقة».

ويعد النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، رو خانا، من بين المشرعين الذين شككوا في بعض عمليات التنقيح التي طالت أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة.

ونشر خانا أمثلة على ذلك على صفحته على «فيسبوك»، حيث تم حجب اسم المرسل في رسالة بريد إلكتروني إلى إبستين بتاريخ 17 يناير (كانون الثاني) 2013 تقول: «وصلت برازيلية جديدة، جذابة وجميلة، عمرها 9 سنوات».

كما تم حجب اسم مرسل رسالة أخرى بتاريخ 11 مارس (آذار) تقول: «شكراً لك على هذه الليلة الممتعة. فتاتك الصغيرة كانت مشاغبة بعض الشيء».

وأكد خانا على ضرورة كشف أسماء مرسلي هذه الرسائل.

وأضاف: «إن التستر على سمعة هؤلاء الرجال النافذين يعد انتهاكاً صارخاً لقانون إبستين للشفافية».

ووُجد إبستين الذي كانت تربطه علاقات برجال أعمال وسياسيين ومشاهير وأكاديميين، ميتاً في زنزانته في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره محاكمته بتهمة الإتجار الجنسي بفتيات قاصرات.

وغيلين ماكسويل، صديقة إبستين السابقة، هي الشخص الوحيد الذي أدين بجريمة تتعلق بقضيته.

والاثنين، رفضت ماكسويل التي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الإجابة عن أسئلة وجهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي. ونُقل عن محاميها أنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على «عفو رئاسي» من الرئيس دونالد ترمب.

وحاول ترمب لأشهر منع نشر ملفات إبستين، لكنه رضخ لاحقاً تحت ضغط مشرعين جمهوريين.


الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي بسداد دفعة أولية خلال أسابيع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة صحافية: «اطلعنا على البيانات، وبصراحة، فإن الأمين العام على تواصل مع السفير (مايك) والتس بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة». وأضاف: «قطاع مراقبة الميزانية لدينا على تواصل مع الولايات المتحدة، وقُدمت بعض المؤشرات. نحن ننتظر معرفة موعد السداد وحجم الدفعات بالتحديد».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أصدر تحذيراً بشأن الأوضاع المالية للمنظمة الدولية، في رسالة وجهها إلى الدول الأعضاء في 28 يناير (كانون الثاني)، قائلاً إن المنظمة التي تضم 193 دولة معرضة لخطر «انهيار مالي وشيك» بسبب عدم سداد الرسوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

وتراجعت واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترمب عن العمل متعدد الأطراف على جبهات عديدة، وطالبت الأمم المتحدة بإصلاح أنظمتها وخفض نفقاتها.

وقال والتس، الذي يشغل منصب المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، لـ«رويترز» يوم الجمعة: «سترون بالتأكيد دفعة أولية من الأموال قريباً جداً... ستكون دفعة أولى كبيرة من رسومنا السنوية... لا أعتقد أن المبلغ النهائي حُدد بعد، لكنه سيُحدد في غضون أسابيع».

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة مسؤولة عن أكثر من 95 في المائة من الرسوم المستحقة في ميزانية المنظمة الدولية. وبحلول فبراير (شباط)، أصبحت واشنطن تدين بمبلغ 2.19 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة و43.6 مليون دولار للمحاكم التابعة للأمم المتحدة.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة لم تسدد رسومها في الميزانية العادية العام الماضي، وتدين بمبلغ 827 مليون دولار لهذا السبب، بالإضافة إلى 767 مليون دولار عن العام الجاري، بينما يتكوّن باقي الدين من متأخرات متراكمة من سنوات سابقة.


واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.