تحالف سعودي ـ ياباني لإنشاء أكبر مشروع مياه للتناضح العكسي في الشرق الأوسط

يتضمن الاستثمار في الرجيع الملحي كأحد الموارد الاقتصادية في القطاع

السعودية تسعى لتوطين صناعة أغشية التناضح العكسي للمياه المحلاة (الشرق الأوسط)
السعودية تسعى لتوطين صناعة أغشية التناضح العكسي للمياه المحلاة (الشرق الأوسط)
TT

تحالف سعودي ـ ياباني لإنشاء أكبر مشروع مياه للتناضح العكسي في الشرق الأوسط

السعودية تسعى لتوطين صناعة أغشية التناضح العكسي للمياه المحلاة (الشرق الأوسط)
السعودية تسعى لتوطين صناعة أغشية التناضح العكسي للمياه المحلاة (الشرق الأوسط)

في خطوة نحو توطين صناعة أغشية التناضح العكسي للمياه المحلاة، تتحالف السعودية واليابان لإنشاء أكبر مصنع في الشرق الأوسط لتحقيق هذا المطلب، والتحلية الإضافية لتعدين مياه الرجيع الملحي.
ووقعت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أمس (السبت) عقد التوطين في مؤتمر صحافي عقدته في الرياض برعاية المهندس عبدالرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، لإنشاء ثاني مصنع من نوعه لشركة توراي على مستوى العالم خارج اليابان، بالشراكة مع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، وهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية.
ويأتي المشروع انطلاقاً من مسؤولية «تحلية المياه» لتعزيز ممكنات الريادة للمملكة، والاستراتيجية الوطنية للصناعة، وتبني وتعظيم الاستفادة من قدراتها الهندسية في صناعة التحلية، بتوفير حلول ابتكارية تجعل من مصادر المياه مستدامة وصديقة للبيئة، وذات كفاءة عالية في استخدام الطاقة.
وسينشأ المصنع وينفذ وفق أعلى المقاييس وأحدث التقنيات في هذا المجال، بتعظيم الاستفادة من التعاون البحثي والابتكاري بين المؤسسة وشركائها.
ويستهدف المشروع تغطية حجم الطلب العالي والمتزايد على الصناعة الواعدة محلياً وعالمياً، حيث يُقدر أن يكون حجم الطلب 690 مليون ريال (184 مليون دولار) في السعودية بحلول 2025، بالإضافة إلى خفض معدل التكلفة بنحو 14 في المائة، واستهلاك الطاقة 4 في المائة وتقليص فترة التوريد بنسبة تتجاوز 50 في المائة.
وشهد المؤتمر إعلان توقيع «التحلية» اتفاقيات تفتح آفاق جديدة للتعدين المستدام والمعادن القيمة، عن طريق الاستثمار التجاري لمياه الرجيع الملحي، عبر التحلية الإضافية لتعدين الرجيع واستخلاص البروم، والصوديوم، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والليثيوم، على مراحل مختلفة، والتي تستخدم في صناعة النفط والغاز والأدوية والإنشاءات والصناعات الغذائية والصناعات الكيميائية المختلفة.
وأكد المهندس عبد الله العبد الكريم، محافظ «التحلية»، أن توطين الصناعات الواعدة في مجال تحلية المياه المالحة يأتي امتداداً للتنمية الاقتصادية الوطنية الشاملة، ودعم الابتكار والأبحاث ورفع معايير الكفاءة وفق مرتكزات رؤية 2030، وكذلك مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي أطلقتها المملكة.
وقال إن صناعة أغشية التناضح العكسي الصديقة للبيئة، تُمثل أحد أهم ممكنات صناعة التحلية في العالم، ويتزايد الطلب عليها بمعدل سنوي يصل إلى 6 في المائة محلياً و7 في المائة خليجياً، واستهداف توطينها لكونها منتجا أساسيا واستراتيجيا، يخلق قيمة صناعية جديدة تساهم في دفع عجلة النمو والتنوع الاقتصادي.
وأبان العبد الكريم أن المشروع يوافق التطلعات في رفع معايير الكفاءة وخفض استهلاك الطاقة والأمن المائي وأمن الإمداد وفق أبحاث وابتكارات بجهود مشتركة تعمل عليها المؤسسة مع شركة توري.
وواصل بأنه يستهدف تعدين مياه الرجيع الملحي المساهمة في الناتج المحلي بأكثر من 150 مليون ريال (40 مليون دولار) في 2025، وصولاً إلى 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار) بحلول 2030، وتحقيق إيرادات تصل إلى مليار ريال (266 مليون دولار) في نفس الوقت.
وأضاف: «ستخلق هذه الصناعات قريباً فرصاً استثمارية وافرة وجاذبة تدعم المحتوى المحلي، بمدخلات إنتاج محلية تتجاوز 70 في المائة ومن المتوقع أن تتخطى نسبة الصادرات من كامل إنتاج مصنع الأغشية 30 في المائة، ما يعزز موقع الدولة كقاعدة حيوية للصناعات الرائدة بفُرصها وأسواقها الواعدة».


مقالات ذات صلة

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.