قمة المناخ «كوب 27» تنطلق وسط طموحات كبيرة

تجمع أكثر من 100 رئيس دولة وحكومة في شرم الشيخ

شرم الشيخ استعدت لاستقبال المشاركين في قمة المناخ (رويترز)
شرم الشيخ استعدت لاستقبال المشاركين في قمة المناخ (رويترز)
TT

قمة المناخ «كوب 27» تنطلق وسط طموحات كبيرة

شرم الشيخ استعدت لاستقبال المشاركين في قمة المناخ (رويترز)
شرم الشيخ استعدت لاستقبال المشاركين في قمة المناخ (رويترز)

تنطلق في مدينة شرم الشيخ المصرية، اليوم (الأحد)، قمة المناخ «كوب 27» وسط طموحات كبيرة لمواجهة ظاهرة التغيرات المناخية، بمشاركة أكثر من 100 رئيس دولة وحكومة فضلاً على منظمات المجتمع المدني والعلماء.
وتحولت شرم الشيخ إلى مدينة خضراء لاستقبال «كوب 27»، ودشنت المدينة 3 محطات لتوليد الطاقة الشمسية، كما تم تشغيل وسائل النقل الخضراء، التي تتضمن 250 حافلة تعمل بالكهرباء والغاز، وذلك حتى تقدم المدينة نموذجاً واقعياً وحقيقياً لكيفية الحفاظ على البيئة، وإيقاف ظاهرة تغير المناخ والحد من انبعاثاته الكربونية الخطيرة.
وتستضيف «قمة المناخ» 6 اجتماعات دولية، تشمل القمة الرئاسية، التي تعقد على مدار يومي 7 و8 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ومؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 27)، إضافة إلى مؤتمر أطراف بروتوكول كيوتو، ومؤتمر أطراف اتفاق باريس، واجتماعات الهيئة الفرعية للتنفيذ، والهيئة الفرعية للمشورة العلمية والتكنولوجية.
وتنظم مصر خلال «قمة المناخ» ست طاولات مستديرة رفيعة المستوى لتحريك الاتصال بشأن الموضوعات المهمة. وقال سامح شكري، وزير الخارجية المصري، إن الطاولات المستديرة تهدف إلى «تطوير حلول عملية ومؤثرة وطموحة» بشأن القضايا الرئيسية.
وتعد قمة المناخ فرصة للترويج لعدد من المبادرات الخضراء، ومن بين أبرز تلك المبادرات، مبادرة «السعودية الخضراء»، التي ستعقد منتدى خاصاً يومي 11 و12 نوفمبر الحالي في المنطقة الخضراء بالقمة. كما تستعرض جلسات المنتدى رحلة الانتقال الأخضر للسعودية، وسيتم التركيز على نهج المملكة المتعدد الأوجه والتخصصات للحد من الانبعاثات الكربونية، إلى جانب مناقشات مصادر الطاقة المتجددة، وإنتاج الهيدروجين النظيف، وجهود المملكة الرائدة في تنمية الاقتصاد الدائري للكربون، يضاف إليها التشجير وحماية البيئة الطبيعية.
... المزيد


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
تحليل إخباري الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في بيليم (رويترز)

تحليل إخباري الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي

لأول مرة منذ 3 عقود، تغيب أميركا عن قمة الأمم المتحدة للمناخ، تاركة الباب مفتوحاً أمام الصين لتتصدر المشهد قائدةً جديدة في مكافحة الاحتباس الحراري.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

فرنسا تعارض إنشاء «مراكز عودة» للمهاجرين في دول ثالثة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تعارض إنشاء «مراكز عودة» للمهاجرين في دول ثالثة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الجمعة)، إن باريس لا تؤيد إنشاء ما تُسمى «مراكز العودة» للمهاجرين في دول ثالثة، وشكّك في فاعليتها، لكنه أضاف أنه يحترم الدول التي ترغب في إنشاء مثل هذه المراكز.

وأضاف ماكرون، في كلمة ألقاها في بروكسل مع ختام قمة الاتحاد الأوروبي التي استمرت يومين: «نؤيد سياسة عودة أكثر فاعلية... لكن لم أرَ على الإطلاق مركز عودة في دولة ثالثة يعمل بالفعل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ووافق البرلمان الأوروبي في وقت سابق من هذا الأسبوع على إصلاح شامل لنظام الهجرة، بهدف تسريع عمليات الترحيل، والسماح بإنشاء مراكز احتجاز خارج الأراضي الأوروبية، وهي خطوة يصفها المنتقدون بأنها قاسية، وتقوض ضمانات اللجوء.

وشكّك ماكرون في مدى توافق هذه المراكز مع القيم الأوروبية. وأضاف: «لست متأكداً من أن هذا يعكس جوهر أوروبا التي نؤمن بها. لست متأكداً من أن هذه هي المبادئ الأساسية التي قامت عليها أوروبا، ولا أعتقد أيضاً أنها فعالة».

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في مؤتمر صحافي عقده اليوم عقب قمة الاتحاد الأوروبي، إن إسبانيا تعارض أيضاً إنشاء مثل هذه المراكز، لكنها ضمن الأقلية فيما يتعلق بهذه القضية على الصعيد الأوروبي.

وأضاف أن هذه المراكز «لن تؤدي إلا إلى إهدار الموارد الاقتصادية، وأوروبا لا تملك الكثير منها».


برشيش يمدّد عقده مع «بلباو» للموسم التاسع على التوالي

يوري برشيش (يسار) مستمر مع «بلباو» (رويترز)
يوري برشيش (يسار) مستمر مع «بلباو» (رويترز)
TT

برشيش يمدّد عقده مع «بلباو» للموسم التاسع على التوالي

يوري برشيش (يسار) مستمر مع «بلباو» (رويترز)
يوري برشيش (يسار) مستمر مع «بلباو» (رويترز)

أعلن «أتليتيك بلباو»، الجمعة، تمديد عقد مُدافعه يوري برشيش لمدة عام واحد إضافي، ليستمر اللاعب مع النادي المنافِس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم لموسم تاسع على التوالي.

وانضم الظهير الأيسر (36 عاماً)، الذي لعب سابقاً في صفوف «ريال سوسيداد» و«باريس سان جيرمان»، إلى «بلباو» في عام 2018، وخاض 278 مباراة مع النادي، ولعب دوراً رئيسياً في تتويج الفريق بـ«كأس ملك إسبانيا» في عام 2024، مُنهياً فترة غياب عن تحقيق الألقاب دامت أربعة عقود.

وخاض برشيش 39 مباراة مع «بلباو» في جميع مسابقات الموسم الماضي.

وقال «أتليتيك بلباو»، في بيان: «إنه أيقونة حقيقية بين الجماهير بفضل روحه التنافسية وعزيمته الصلبة».


أقدم جسر في باريس يتحول لكهف جبلي مصنوع من القماش

عمل فني تركيبي للفنان الفرنسي «جي آر» يغطي جسر «بون نوف» في باريس بأقمشة تحاكي التضاريس الجبلية الوعرة والكهوف (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)
عمل فني تركيبي للفنان الفرنسي «جي آر» يغطي جسر «بون نوف» في باريس بأقمشة تحاكي التضاريس الجبلية الوعرة والكهوف (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)
TT

أقدم جسر في باريس يتحول لكهف جبلي مصنوع من القماش

عمل فني تركيبي للفنان الفرنسي «جي آر» يغطي جسر «بون نوف» في باريس بأقمشة تحاكي التضاريس الجبلية الوعرة والكهوف (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)
عمل فني تركيبي للفنان الفرنسي «جي آر» يغطي جسر «بون نوف» في باريس بأقمشة تحاكي التضاريس الجبلية الوعرة والكهوف (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

مرّ أكثر من 40 عاماً منذ أن قام الفنان المعروف باسم «كريستو» بتغليف جسر «بون نوف» (Pont Neuf) بقماش بلون الحجر الرملي، مما أطلق حقبة من مشاريع الفن الحضري التي تتنافس في تقديم الأضخم والأكثر إبهاراً. والآن، جرى تغليف الجسر المحبوب - وهو الأقدم في باريس – مجدداً، وهذه المرة بمساحات شاسعة من القماش الذي نُفخ بالهواء ليخلق وهماً بصرياً لسلسلة جبلية وعرة ترتفع فوق هيكل الجسر الأنيق.

في أثناء التحضير لتحويل جسر «بون نوف» في باريس إلى كهف صخري (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

ابتداءً من هذا الأسبوع وحتى 28 يونيو (حزيران)، سيتمكن الزوار من السير عبر جسر «بون نوف» بحلته الجديدة، وذلك عبر ممر يشبه الكهف؛ حيث تخلق الإضاءة ذات الطابع الدرامي والمؤثرات الصوتية المحيطة تجربة «واقع معزز»، وذلك بحسب الفنان الفرنسي «جي آر» (JR) - وهو فنان شارع يفضل الغموض ويصف نفسه بأنه تلميذ لـ«كريستو» - والذي يقف وراء هذا المشروع. يقول «جي آر» - الذي وصل لإجراء المقابلة على دراجة كهربائية، مرتدياً قبعته ونظارته الشمسية المميزتين: «أنت تدخل مكاناً تشعر فيه وكأنك داخل شرنقة، أو في رحم أمك... إنه أمر مذهل».

عمل فني تركيبي للفنان الفرنسي «جي آر» (JR) يغلف جسر «بون نوف» في باريس (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

بالنسبة للفنان «JR» - الذي نشأ في إحدى ضواحي باريس، ويقيم في نيويورك، واشتهر بهالة من الغموض أحاطت بمسيرته الممتدة لعقدين في إبداع أعمال فنية عامة مذهلة من كاليفورنيا إلى إيطاليا - فإن هذا الافتتاح الكبير يمثل نهاية لمخاضٍ عسيرٍ واجه العمل في بداياته؛ ففي الثاني من يونيو، مزقت الرياح العاتية الغطاء القماشي عن قمة العمل الفني، مما أدى إلى تأجيل الافتتاح لأكثر من أسبوع لإصلاح الأضرار. وقد أعاد هذا الموقف إلى الأذهان مشروعاً آخر للفنان «كريستو» يُدعى «ستارة الوادي» (Valley Curtain)، حيث مُدَّت قطعة قماشية ضخمة عبر طريق جبلي سريع في ولاية كولورادو؛ إذ تمزقت تلك الستارة بفعل الرياح القوية بعد ساعات قليلة فقط من بسطها عام 1972.

يشرف الفنان الفرنسي «جي آر» على عملية تغليف جسر «بون نوف» (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

وفي الواقع، يُعد تدفق الهواء عنصراً حيوياً لتشكيل الصخرة الوهمية المقامة على جسر «بونت نوف» (Pont Neuf). وقد أوضح «JR» (وهو اسم مستعار) كيف أن ملء الهيكل القماشي بالهواء أتاح له إنشاء بناءٍ كان سيصبح ثقيلاً للغاية ومكلفاً جداً ويستغرق وقتاً طويلاً في التنفيذ، لو أنه اعتمد على تعليق القماش فوق سقالات معدنية تمتد لمسافة 400 قدم.

جاءت فكرة استخدام الهواء من «فلاديمير يافاشيف» - ابن شقيق «كريستو» وحافظ إرثه الفني - الذي عمل مع عمه وزوجة عمه «جان كلود» في العديد من أعمالهما الشهيرة، بما في ذلك مشروع «البوابات» (The Gates) - وهو عمل فني من القماش بلون الزعفران أقيم في «سنترال بارك» بنيويورك - ومشروع تغليف «قوس النصر» في باريس. وكان «كريستو»، الذي توفي عام 2020، قد أجرى تجارب سابقة باستخدام نماذج قابلة للنفخ. وقد وجه «يافاشيف» المشروع نحو الفنان «JR» كجزء من سلسلة فعاليات لإحياء ذكرى أعمال «كريستو» الكبرى. وقال «يافاشيف»: «بالنسبة لمشروع جسر (بون نوف)، فكرت أنه سيكون أمراً رائعاً أن ندعو فناناً آخر ليقدم رؤيته وتفسيره الخاص للعمل». هل كان «كريستو» سيُعجب بهذا العمل؟ أجاب «يافاشيف»: «لا أريد أن أجزم بذلك؛ فالفنان (JR) له رؤيته الخاصة، وآخر ما ينبغي فعله هو التدخل في فكرة الفنان».

جانب من عملية تركيب العمل الفني للفنان الفرنسي «جي آر» (JR) على جسر «بون نوف» بباريس (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

بالنسبة للفنان JR، يُعد هذا المشروع تكريماً صريحاً ومباشراً للفنان الذي يُعدّ المؤسس الفعلي لنوع «العروض الفنية العامة الضخمة». وقد جمعت الصدفة بين الرجلين؛ إذ يتذكر JR أن كريستو حضر ذات مرة أحد معارضه. وقد عبّر JR عن إعجابه الشديد بالطريقة التي كان يتبعها كريستو - المولود في بلغاريا - في الضغط المستمر على السلطات البلدية، أحياناً لسنوات عديدة، للحصول على الموافقة على أعماله الفنية التركيبية. وأقر JR بأن هذا المشروع لم يواجه مثل تلك الصعوبات للحصول على الموافقة؛ فالعروض الفنية العامة لم تعد تُعتبر أعمالاً «متمردة» أو مثيرة للجدل كما كانت في السابق. بل على العكس، وبعد مرور أربعة عقود، بات يُنظر إليها على أنها وسيلة مضمونة لجذب الاهتمام الإعلامي وتنشيط السياحة.

عمل فني تركيبي للفنان الفرنسي «جي آر» يغطي جسر «بون نوف» في باريس بأقمشة تحاكي التضاريس الجبلية الوعرة والكهوف (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

ذكر JR أن العديد من المسؤولين في باريس، الذين وافقوا على عمل «كهف بون نوف» (The Cave of Pont Neuf) - وهو الاسم الذي أُطلق على هذا العرض - كانوا يتذكرون عمل كريستو الأصلي بمشاعر طيبة، رغم أن المارة كانوا يتعثرون أحياناً ويسقطون فوق القماش الذي مدّه كريستو على سطح الجسر.

ويحاكي JR أسلوب كريستو في جانب آخر؛ إذ صرح بأنه لا يقبل أي تمويل عام لعروضه، بل يمولها من خلال مبيعات أعماله الفنية وعقد شراكات مع الشركات. وفي هذه الحالة، تشمل قائمة الرعاة شركة «سيلزفورس» (Salesforce) العملاقة في مجال الحوسبة السحابية، ومبادرة «بلومبرغ كونيكتس» (Bloomberg Connects) التي تتعاون مع المتاحف. كما قامت شركة «سناب» (Snap) الأميركية للتكنولوجيا - وهي الشركة المطورة لتطبيق «سناب شات» - بتصميم برنامج «الواقع المعزز» في استوديوهاتها بباريس. وسيكون بإمكان الزوار، سواء باستخدام نظارات خاصة أو عبر تطبيق على هواتفهم، رؤية صور لأشخاص وحيوانات ومشاهد أخرى تومض وتتحرك على جدران الكهف.

ولتأليف الموسيقى التصويرية الخاصة بالكهف، استعان JR بالموسيقي والمنتج الفرنسي توماس بانغالتر، العضو السابق في فرقة «دافت بانك» (Daft Punk) الفرنسية الشهيرة لموسيقى الـ«هاوس». وهناك أيضاً بُعد يتعلق بالرائحة للتجربة؛ إذ طورت دار العطور الفرنسية «أودور سكولا» (Odore Scola) رائحة تقول إنها تحاكي الرائحة الطبيعية للكهوف.

في أثناء التحضير لتحويل جسر «بون نوف» في باريس إلى كهف صخري (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

لكن، أي نوع من الفن هذا بالضبط؟ لقد كان العديد من أعمال «جي آر» (JR) السابقة - مثل تلك التي نُفذت عند مدخل هرم متحف اللوفر أو على واجهة دار أوبرا باريس - بمثابة تجارب في فن الخداع البصري (أو ما يُعرف بـtrompe l’oeil). ففي روما وفلورنسا، بدا وكأنه يُقشّر جدران المباني القديمة ليكشف عما بداخلها. أما بالنسبة لعمله عند جسر «بون نوف» (Pont Neuf)، فيقول الفنان إن الفكرة تكمن في الربط بين الماضي والحاضر؛ إذ ترمز الصخور المستخدمة إلى تلك التي استُخرجت من المحاجر لبناء الجسر عام 1607. ويشير «جي آر» إلى أن الكهف يثير مخاوف فطرية من الظلام، ولكنه يبعث في الوقت نفسه على الشعور بالأمان والدفء. وهناك أيضاً دلالة على العزلة التي يفرضها العصر الرقمي، حيث يعيش الناس - على حد تعبيره - داخل كهوفهم الإلكترونية الخاصة. يقول «جي آر»: «لقد نشأتُ في بيئة خرسانية، ولا خبرة لي بالكهوف. ومع ذلك، ثمة شيء يربطني بها في أعماق جذوري، تماماً كما يربطنا جميعاً».

جانب من عملية تركيب العمل الفني للفنان الفرنسي «جي آر» (JR) على جسر «بون نوف» بباريس (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

لم يقتنع الجميع بالأمر؛ فقد كتب جيروم جودفروا، وهو مذيع فرنسي متقاعد، على وسائل التواصل الاجتماعي: «كانت هناك أناقة بالغة في الطريقة التي كسا بها الزوجان (كريستو) جسر (بون نوف) قبل نحو 40 عاماً. وبالكاد يمكن قول الشيء نفسه عن ذلك (الكهف) ذي الطراز الوحشي (البروتالي) الذي يفرضه علينا الفنان (جي آر) - الموجود في كل مكان - على الجسر ذاته». تباينت الآراء بين السكان المحليين والسياح الذين احتشدوا على ضفاف نهر السين لمشاهدة العمل الفني قبل افتتاحه رسمياً. قالت دومينيك فاندفيل (76 عاماً): «أجده عملاً مبتكراً وجميلاً للغاية»، مستذكرةً كيف حوّل تغليف كريستو للجسر المكان إلى ما يشبه غرفة معيشة للمدينة، وأضافت: «أعتقد أن هذا العمل سيجمع الناس معاً بالطريقة نفسها». في المقابل، علّق شريكها لوران دو لا شو (80 عاماً) بنبرة تنم عن عدم الإعجاب قائلاً: «إنه عمل مبتكر، لكنه ليس جميلاً».

* خدمة «نيويورك تايمز»